|

(1)
حكايات
أبي زهد
سلاما
عيد النضال
بقيت
لأيام عديدة أفكر،ماذا سأكتب لعيد الميلاد الميمون،هذا
العيد الذي احتفلت به لأكثر من ثلاث عقود،احتفالات
عامة أيام الكفاح العلني،وأخرى خاصة أبان النضال
السري،بعضها مع رفاق أعزة،وأكثرها مع عائلتي،أو لوحدي
،مع الماضي..مع الذكرى..مع الأحلام..،كما تقول كوكب
الشرق،وأمامي الشموع،والكؤوس المترعة بماء
الفرات،المعطر بنكهة النضال والكفاح من أجل وطن حر
وشعب سعيد.
قررت
الذهاب إلى سوادي الناطور،لأحاول وإياه أخراج حكايتي
لهذا العيد،فيجب أن يكون للحكاية بريقها وألقها الذي
يوازي قيمة الاحتفالية المتميزة،التي رافقت انعقاد
المؤتمر الثامن للحزب،وأن تكون مادتها صالحة لعيد
الشيوعيين،والشرفاء،والمخلصين والوطنيين،وكل من استنار
عقله بالفكر الشيوعي الخلاق،فهو عيد النضال والكفاح
والثورة على الأوضاع الفاسدة،عيد العمال والفلاحين وكل
شغيلة اليد والفكر،عيد المناضلين من أجل غد مشرق جميل
بسام،عيد الذين ضحوا من أجل شعبهم ووطنهم،ممن دفعوا
الثمن ولا زالوا يحاولون الوفاء بالتزاماتهم لمبادئهم
التي آمنوا بها،وأصبحت نورا ينير لهم دربهم الطويل
،المعمد بالتضحيات ،واستذكرت رائعة ألجواهري الكبير:
سلاما
مصابيح تلك الفلاة وجمرة رملتها المجتلاة
سلاما
على الفكرة المجتلاة
على
صفوة الزمر المبتلاة
ولاة
النضال حتوف الولاة
سلاما
على المؤمنين الغلاة
سلاما
على صامد لا يطال تعلم كيف تموت الرجال
وعندما
دخلت على سوادي الناطور،وجدته جالسا في (ديوانيته)
العامرة،وقد تجمع حوله بعض أحبته وأصدقاءه ورفاق
دربه،ممن أقعدتهم الأيام عن مواصلة المسيرة،بتلك
الفاعلية التي عرفت عنهم(أيام زمان) عندما كانوا في
أوج عطائهم وعنفوانهم واندفاعهم الشبابي الذي لا تحده
حدود،واليوم بسبب أوضاعهم الصحية،وظروفهم الاجتماعية،
اضطروا للعمل في الصفوف الخلفية للحزب.
وعندما
رآني تهللت أساريره،وتفرجت شفتاه عن ضحكة
عريضة،وصاح(أجيت بوكتك،هسه چنه بطاريك،نريد اليوم
نحتفل بطريقتنه الخاصة،ونعيد ذكريات (أيام زمان)لن
يگولون الشايب إذا كبر يذكر أيام عرسه،وأحنه هذا عرس
العمر،ألما مثله عرس،ونريد نعيشه بكل
حلاوته..،قاطعته(ومرارته وما رافقه من مصاعب وويلات
وسجون)فقال(ولذتها بمرارتها،واللي يريد الحلو يصبر على
مره) ضحكت وضحك الحاضرون،وجاء أحد أحفاده بأقداح
الشربت،ولا أدري لماذا أختار شربت الرمان،رمان
شهربان،شربنا الشربت الأحمر،وتبسمت،وكأنه عرف قصدي
فقال(أي بويه ،أحمر للگشر،لا غيرنه الكبر،ولا بدلنه
الشيب،نظل طول أعمارنه ذولاك أحنه،أحمر بأحمر،سولف لي
واحد من ربعنه،يگول يوم من الأيام اشتريت رگيه من
البگال،وچان يبيع شرط السچين،كسرها طلعت حمره مثل
الدم،گص منها شيف وراواه للوادم،وگام يصيح بصوته
العالي:ألحگو...ألحگو...أحمر..أحمر للگشر،أخذت الرگيه
ورحت لهلي،بوره ساعه ولن الأمن أبابي،تفضل ويانه،رحت
وياهم ،وجيب ليل وأخذ عتابه،لگيت البگال المسكين
مورمين جلده من الدگ،وطايحيله أعترف منو ربعك
الشيوعيين؟نشدني المفوض:هذه صدگ چان يصيح(أحمر
للگشر)گتله أي ستاد،وكل البگاگيل يصيحون مثله،وهاي
عادتهم أبيع بضاعتهم،وما أطولها عليكم،بألف قل هو الله
أحد،يالله خلص روحه،وكلها من وره الرگية ألحمره،وهسه
وكت الدمقراطيه،والتعددية،وحقوق الإنسان،تريدنه ننكر
لونه،هذا اللون لأخذناه بالدم والتضحيات وآلاف
الشهداء،وخل تسمع الوادم(ولو خاف يگولون دكتاتور)أحنه
لا نبدل لونه،ولا نبدل أسمنه،ولا نبدل أخلاقنه:
ونظل
أحنه هذوله أحنه
زلم
خشنين تدرينه
نرش
أجروحنه بماي وملح
ما يوم
ذلينه
نفك ليل
الحزن بالدم ..ولا نهتم..
يشامت
روح دور
كل
تواريخ النضال وشوف أسامينه
يشامت
فوگ هامات النجم والغيم تلگينه
يشامت
روح وأنشد ثورة أكتوبر
وأنشد
كل كتر بالصين
وأنشد
صوفيا وبرلين
وأنشد
سچة الغابات
تلگه
بكل شبر منها يشع فوگ العشب دمنه
حبــــــال الصلب تتباهه گَلايد فوگ ركبتنه
يشامت
روح وأنشــد عالجسر تذكار وثبتنه
هذوله
أحنه ... بعدنه أحنه
خضيري
الهور يتغنه بسوالفنه
ومد
الماي بينه يفيض لو رفت شفايفنه
وحگ
بيرغ حزبنه ... وهامت الطيبين..
تشهد
بينه مــــــن ذاك الوكت لليوم دنيتنه
أبد ما
ردت أجدام العزم بينه
ولا
خفتت مواگدنه
وهاي
الشمس تضوي بنور چلمتنه
بگول
وفعل ذوله أحنه...
تشبه
صفة الفالات صفتنه
وصفق له
الحاضرين بإعجاب منقطع النظير،عند ذلك قلت في نفسي
،لقد عثرت على طرف الخيط،ويجب استثمار هذه
الجلسة،لاستذكار الماضي التليد،الماضي العابق بنضالات
وكفاح الشيوعيين العراقيين،عبر سنوات نضالهم المجيد
،من أجل وطنهم وشعبهم وقضيتهم.
التفت
إلى الرفاق،طالبا منهم( أن يأخذوا راحتهم)في استذكار
أيام النضال السري ،وما صادفتهم من مواقف عبر تلك
السنين،وكان أول المتحدثين الرفيق(أبو حسنين)الذي كان
(يورث جگاره بچعب جگاره)وينفث الدخان،كأنه سيارة(بيها
رنگات) فقال:في أواسط الثمانينيات،كنت أعمل في أحد
المعامل،فجاء مفوض الأمن ،وأخبرني بضرورة الحضور في
مديرية الأمن الساعة التاسعة من صباح اليوم
التالي،حاولت معرفة السبب من وراء هذا الاستدعاء،ولكن
دون جدوى،فقد أنكر معرفته بالأمر وخلفيات
الموضوع،وكانت ليلة ليلاء،فالنظام المقبور في أوج قوته
واندفاعه،وأستعمل مختلف الوسائل لقمع المعارضين،وكان
الإعدام على الشبهة ،اتصلت بأحد معارفي ممن لهم صولات
وجولات،وعلاقات واسعة مع أركان النظام،وأخبرته
بالأمر،طمئنني قليلا،مع الوعد بالحضور معي في الموعد
المقرر،وأنه سيعالج الأمر بطريقته الخاصة.
في
الصباح توجهت إلى مديرية الأمن،ووصلت في الموعد
المحدد،دخلت الاستعلامات،أعطيتهم الاسم،اقتادني أحدهم
إلى غرفة السكرتير،همس في أذنه بكلمات ،قام مرحبا
بي،توجست خيفة من وراء هذا الترحيب،وعرفت أن وراء
الأكمة ما وراءها،فهذه الأساليب خبرتها عبر عشرات
السنين،بعد قليل أدخلني على المدير،بعد أن أخبره
بوصولي بواسطة الحاكية،قام المدير مرحبا،وقد تهللت
أساريره،وكأني من معارفه القدماء،أو أصحابه
الأثيرين،أشار لي بالجلوس على المقعد الذي قبالته،ثم
قدم لي سيكارة نوع(ر وثمان)،رفضتها بأدب وقلت أنا لا
أدخن غير السو مر،أخرجت علبة السكائر وأشعلت
سيكارتي،وجذبت منها نفسا عميقا جعل جمرتها تتوهج كأنها
(مشعل الحرية)،وجلب لي الشاي،وأخذ يحدثني بأمور
عامة،وكأنه صديق حميم،وبدبلوماسية عرج على الموضوع
فقال: وصل إلينا أن الشيوعيين،أخذوا يمارسون نشاطهم
داخل العراق،وقد وصلت إلى محافظتنا بعض
المنشورات،ولابد لهؤلاء أن يتصلوا بك،ونتمنى أن يكون
تعاونك معنا،فقلت له لقد تركت العمل السياسي منذ
أعوام ،وانصرفت لتربية أطفالي والاهتمام بشؤون
أسرتي،واليت أن لا أعمل في السياسة من قريب أو
بعيد،لذلك لا أعتقد أنهم سيتصلون بي،لأن الأمر يحتاج
إلى من هم في ريعان الشباب،لا الكهول أمثالي،فقال :على
أي حال،أطلب منك التعاون معنا،وإيصال المعلومات
إلينا،وسيكون اتصالك المباشر معي،وسيخصص لك رقم لا
يعرفه سواي،تصاعدت الدماء إلى وجهي،وتناسيت في تلك
اللحظة الأهل والأسرة والأطفال،وشعرت بعمق الإهانة
التي وجهها هذا الصعلوك،الذي لا يصل عمره،إلى عمري
النضالي،وعملي في السياسة،فقلت له سيدي الكريم،هل قرأت
نظرية دارون؟ نظر إلي باستغراب وقال نعم قرأتها،فقلت
هل تريد بعد أن تحول القرد إلى أنسان أن تعيده قردا من
جديد،فاجئه الجواب النابي فقام من مقعده،وأمسك بثاقبة
الورق،ورماها باتجاهي،فانحنيت لئلا تصيبني،فارتطمت
بباب الغرفة،وفي تلك اللحظة فتح المراسل الباب،وتقدم
الشخص الذي اتصلت به،مسلما على المدير،فعانقه عناق
أثير لديه،وأومأ إلى الشرطي مشيرا إلي(أخذه)أمسك
الشرطي بيدي لإخراجي،فطلب منه صاحبي التريث،وأن يأمر
الشرطي بالخروج وبقائي معهم،فخرج الشرطي وبقيت في
الغرفة،عند ذلك التفت صاحبي إلى مدير الأمن وقال له:أن
فلان من أعز أصدقائي،فأخبرني ما هو الموضوع،أخبره
بالأمر وهو في غاية الانفعال،وعيناه تقدح شررا،فقال
له(مستاهل..عفت الناس كلها وأجيت لهذه)ثم أخبره بأني
قد تركت العمل السياسي،وانصرفت إلى عملي الوظيفي،وأنا
أضمنه عن كل شيء،وبعد الأخذ والرد،والجذب
والشد،اصطحبني صاحبي وخرجت.
ثم
تحدث الرفيق (أبو نورس):بعد انقلاب شباط الأسود،اختفيت
مع بعض الرفاق في أعماق ريف الفرات الأوسط،ولحدوث
إخباريات من بعض المنهارين،دوهم مخبأنا،والقي القبض
علينا،وذلك بعد الانقلاب بشهور،وأودعنا التوقيف،ثم حكم
علينا،ونقلنا إلى سجن الحلة المركزي،وبعد انقلاب عبد
السلام عارف،على البعثيين جيء بأفراد من الحرس القومي
إلى السجن معنا،وكانوا كالجرذان المذعورة وجلين
خائفين،يتوقعون منا أن نكون مثلهم في التعامل مع
المخالفين،واستقبلناهم بالأغنية الشعبية الذائعة(سبحان
لجمعنه بغير ميعاد)وأتذكر منهم حبيب الأسود،ووهاب
الأعور،ومن لف لفهم من القتلة والسفاكين،وكانت منظمة
السجن قد أصدرت قرارا بعدم التجاوز والاعتداء
عليهم،لأن ذلك من الأساليب التي لا تليق بمن يحمل لقب
الشيوعي،ولا تتفق مع القيم والمباديء التي تربى عليها
الشيوعيين العراقيين،وعندما عادوا في تموز/1968 (عادت
حليمة إلى عادتها القديمة)ومارسوا شتى الأعمال
القذرة،ولا زالوا يعملون على ما رباهم عليه ميشيل عفلق
وصدام المجرم.
بعدها
أنتقل الحديث إلى الرفيق (أبو سلام) الذي قال:ذات ليلة
من ليالي الشتاء الباردة،دوهمت دارنا من قبل
الأمن،وأخذوا في تفتيش الدار تفتيشا دقيقا بحثا عن
المنشورات والكتب الشيوعية،وكانوا يفتشون حتى الملابس
المخزونة،وقلبوا المنزل رأسا على عقب،وتشاء الصدف أن
يكون تحت الفراش الذي أنام عليه،نشرة(مناضل
الحزب)،وكانت السجون في تلك الأيام لا تسمح بإدخال
الأفرشة القطنية،ويسمح بفراش الصوف فقط،وكان تحت فراشي
بساط من الصوف،حاولت إخراجه لأخذه إلى السجن،فسقطت
النشرة على الأرض،فقامت والدتي بإخفائها بسرعة
عجيبة،دون أن يلحظ رجال الأمن ذلك،ولفتها في طيات
سجادة الصلاة التي بعثر محتوياتها رجال الأمن عند
تفتيشها قبل قليل،وبذلك تخلصت من الدليل ألجرمي الذي
يبحث عنه رجال الأمن.
أما
الرفيق (أبو وسن)فقد ذكر أنه كلف ذات يوم بنقل البريد
الحزبي ،وإيصاله إلى مدينة النجف الأشرف،وكانت الظروف
معقدة،والرقابة شديدة،وقد تعلم رجال الأمن الكثير من
الوسائل التي كنا نلجأ إليها في إيصال البريد،من خلال
اعترافات البعض،ولابد من ابتكار طرق جديدة،لا يستطيع
الأمن الاهتداء إليها بسهولة،وأخذت البريد وأنا أفكر
في أفضل الطرق التي لا يمكن كشفها،أو الاهتداء
إليها،وفي تلك اللحظة سمعت صراخا ينبعث من دار أحد
الجيران،خرجت على عجل لأعرف جلية الخبر،فعلمت أن جاري
قد أنتقل إلى جوار ربه، ورغم تأثري على الجار
العزيز،فقد تبادر إلى ذهني الاستفادة من ذلك بالذهاب
إلى النجف في سيارة الجنازة،وفعلا أخذت البريد،ووضعته
في مكان أمين من السيارة،وعند وصولي إلى النجف،توجهت
لأداء مراسيم الزيارة،ثم خرجت من الصحن،وذهبت إلى
المكان المعلوم،وسلمت البريد إلى الرفيق،بعد التأكد من
كلمة السر،وعدت في نفس اليوم إلى مدينتي.
وهنا
جاء دور الرفيق (أبو مثنى) الذي كان موسوعة من
المعلومات عن تاريخ الحزب،وله مواقف عديدة سبق أن
حدثني بها،فقال:ذات يوم كنت في هيئة المعاهد
الفنية،وكان مسؤول الطلبة في تلك الفترة الرفيق(فيصل
الحجاج) الطالب في المرحلة الأخيرة من الكلية
الطبية،والذي أستشهد أثناء التعذيب ، وتناقشنا في أمر
التنظيم،فقال هل يستطيع أحدكم أن يجد لنا نواة في كلية
الشريعة،فأنها الكلية الوحيدة التي لا يوجد فيها تنظيم
للحزب، وهذا أمر من الحزب بأيجاد نواة فيها،وهنا تبادر
إلى ذهني بعض الأصدقاء الذين لمست فيهم الرغبة في
الانضمام إلى الحزب،فقلت دع الأمر لي وخلال يومين
سأوجد خلية في الكلية المذكورة،فقال:لك أسبوع أن
استطعت،وفي اليوم التالي تحركت عليهم وكان أحد أبناء
عمومتي معهم، الرفيق (أبو نبأ) جدوع آل شلال ،وفاتحتهم
بالأمر،فحصلت على موافقتهم،وحددت اليوم التالي لعقد
الاجتماع،وأخبرت الرفيق العاني بالأمر،وعندما جاء في
اليوم التالي وأجتمع بهم،عجب للأمر ونسب أحدهم
لمسئولية الهيئة،وبأشرافه المباشر،وعند خروجنا سألني
عن كيفية كسبهم بهذه السرعة،فأخبرته بالأمر،ومنذ ذلك
اليوم، بدأت أحظى برعاية خاصة منه،وكان آخر لقاء لي
معه،قبل انقلاب شباط الأسود بيومين،حيث طلب منا
الأعداد لمظاهرة،وفعلا خرجنا بمظاهرة صاخبة قوبلت بما
تستحقه من هجمات البوليس، وكانت ترفع اللافتة،ابنة
الشهيد فاضل عباس المهداوي،رئيس محكمة الشعب.
وعندما أنهى الرفيق أبو مثنى ذكرياته،اقتحمت جلستنا
المناضلة (أم كريم)زوجة سوادي،وسلمت علينا مهنئة
بالعيد،وقالت:شفتوا ألدنيه أمان وكلمن گام يطلع
سوالفه،وسوه روحه هو وبس،چا أنتم تسوون شي
بلايانه،تگدرون تواصلون دربكم من غيرنه،أشو ولا واحد
ذكرنه بالطاري،حسبا لكم النضال بس الكم،نسيتوا الأمهات
والزوجات والخوات،اللي شافن الضيم والعذاب،وهنه يدورون
من سجن السجن ومن توقيف التوقيف،حتى يوصلن الأكل الكم
والهدوم والفلوس،نسيتوا النسوان لشقن وتعبن وربن
أولادكم،وانتوا نايمين بالسجون،لو شاردين
بالولايات،نسيتوا أشگد شافن ذله وقهر من ألشرطه
والأمن،وشگد شبعن ضيم،وشگد سالت دموع،يا ناكرين
الجميل،يا بذات،والله أنتم بلايانه ما تحلون رجل
ألدجاجه،لكن اللسان ما بيه عظم،بس مظفر النواب،عرف
قيمة المره وعرف موقفه الصلب يوم...وگال:
يبني
ظلعك من رچيته
الضلعي جبرته
وبنيته
يبني
والليل التنامه الناس فصلته سهر
لخطوط حزبك والحچي الزين الحچيته
وأبنك
التوه يناغي الخرز َگتله
لا تخاف
اليتم جده...اللي مامش أبو عنده
الحزب أبوه الحزب بيته
گتله
يبن أوليدي من تكبر على الأيام تلگه
أحزام أبوك ألما
طويته
تلگه
منه حروف أضمهن حدر ضلعي
لعد ما موت ويعز سر
ألهويته
يا گمر
ليلي ..وعمد بيتي ...
وربيع الشيب والعمر
لوعيته
جيت
أهزك يا عمد بيتي لكون الدهر..
ضع ضع عظم منك للمذلة للمهانة
وساومت جرحك على ألحنه وچفيته
يبني
خلي الجرح ينطــــق خلـــــــه يرعف
يبني
جرح ليرفض شداده علم ثوار رفرف
يبني
أبن الچلب يرضع من حليبي
ولا أبن يشمر لي خبزه من البراءة
يبني
يأكلني الجرب لحم وعظم
وتموت روحي ولا الدناءة
يمه هاي
أيام فرزنها الگحظ أيــــام محنه
يمه لا
تثلم شرفنه
يمه
تدري بكل براءة أچم شهيد أنعاد دفنه
لو
الأخت اللي گالت لأخوها:
خويه
گابلت السجن حر وبرد ليلي ونهاري
تحملت
لجلك شتايم..أعله عرضي
وشعلت بفادي ناري
تالي
تهتكني بخلگ وصلت جريدة
گرت
عيونك يخويه بهاي جازيت انتظاري
هذه
تالي الصبر ودموعـــــــــــــي ومراري
بهاي
أگابل كل أخت
،تتنه منك ثار يا خويه ألعرضها
بهاي
أگابل أمهات الناس وهمومي أفضها
چنت
أرضه أدوس بعضاي وأگلك حيل رضها
چنت
أرضه تذبح أبطني جنيني
ولا
براءة عار متبرگع تجينـــي
خويه
كون الگاع تبلعني
وشجيب الناس ولينشد شگله
أشلــون
عيني تچابس عيون ألمحله
أشلون
أوصفك وأنته كلك عار ذله
بعد
مالك عرف ويانه وخبر لا تصل يمنه
هاك أخذ
عار ألجريده
ولف ضميرك والبراءة وعار أسمنه
يا شعب
هذه ألتشوفه موش أبنه ..موش أبنه
وبعد أن
انتهت من أنشادها ،قوبلت بعاصفة من التصفيق،على الجرأة
التي تحلت بها في الدفاع عن بنات جنسها،وكم تمنيت لو
كن عضوات البرلمان العراقي،مثل أم كريم،ويطرحن شؤون
المرأة وشجونها في مجلس النواب،لا أن يكن بعظهن،السيف
المسلط على حقوق المرأة،و(سچينة بخاصرة) الحركة
النسوية في العراق.
وبعد
قليل قالت أم كريم،وقد صفا مزاجها،بعد أن باحت بكل ما
يعتمل في داخلها،(چنه گبل نستغل المناسبات ونحتفل بعيد
الحزب،سنه من السنين،چان اللي يطلع رأسه يگصوه،والأمن
يدورون عالشيوعيين،ردنا نحتفل بعيد الحزب،وصادف بذاك
العيد بيوم حنه لوحده من رفا يجنه،گامت وحده وجابت
چكليت،وكتبت بغلافه الجواني،(كل آذار وأنتم بخير)وچانن
الملالي بذاك الوكت يشتغلن للأمن،أكو وحده من صناع
ألمله،عرفت ألشغله،خبرت الأمن ،وتعال يا عمي شيلني،ولو
ما أكو شغلات عشاير،والملة وگفت الجانبنه،چا صار ألما
صار،لكن ربك دفع ،والكتبت التقرير أعرفها،لكن شسوي
مسلمتها بيد الله،هسه ما شاء الله مطوله سبحتها،
وصايره خيره،وتدور زيارات وقرايات،يجوز تابت والله
يقبل توبتها.
عند ذلك
تنحنح سوادي وقال(چنه گبل بالقرية نحتفل بالبساتين
،على جرف النهر،لو أبيت واحد من الربع،ونستغل الزواج
والطهور،ونسوى حفله من هاي التمام،وليدري يدري وألما
يدري حفلة عرس،وچان (سعود المشهد)الله يطول عمره،من
أجاويد ألحله،وأهل الجاه بالمنطقة،نسوى أحتفالاتنه
بمضيفه العامر،وتحمل الضيم والمرار،وشافت عائلته
الويل، وقدم شهداء من أجل العراق ، وبعيد الحزب
السبعين،عالعاده سوينه احتفاليه بمضيفه،وبهاي
المناسبة،اله ولكل ربعنه اللي شالوا راية
الحزب،وناضلوا من أجله،واللي ما زالوا على العهد،ندعي
لهم بالصحة وطول العمر،ونگللهم :كل عام وانتم
بخير،وما قصر توا وأديتو العليكم،وراح تظلون بگلوبنه
ما ظل الحزب،وما ظلت أفكاره بين الناس.
وبعد
أن رأيت أن الأحاديث ستطول وتتشعب إلى ما لا
نهاية،طلبت من الأخوة أن ننهي هذه الاحتفالية،بما ينفع
الحاضر،وأن لا نبقى أسرى الماضي الخالد التليد،كما
يقول الشاعر:
ألهى
بني تغلب عن كل مكرمة قصيدة قالها عمرو أبن كلثوم
يفاخرون
بها مذ كان أولهـــــم يا للرجال لشعر غيــر مسئوم
قاطعني
سوادي وقد أغاضة كلامي،وآني بهاي المناسبة،أوجه
الدعوة،لكل رفاقنه القدماء،أن يتجاوزون الماضي وينسون
الخلافات،ويردون ألبيتهم الچبير،حتى تتوحد
الچلمه،ونصير أيد وحده،لن العدو اللي نواجهه
قوي،وينراد له شدة حزم،وأحنه ما نريد منكم تعاركون
بالمگاوير،نريد الحچايه ألطيبه،وتوعون الناس باللي
يصير،وتگلولهم تره هاي الطرگاعه أجتنه من
الطائفية،وأكو ناس حولت الصراع ،من صراع طبقي إلى صراع
طائفي،حتى يبنون قصورهم على مصايب الوادم،وأريد من
رفاقنه يوعون عوائلهم،ويسولفون لولدهم عن الحزب،ودوره
بسنين النضال،وعن شرف الشيوعيين ونزاهتهم وإخلاصهم
وأمانتهم،والمصايب لشافوها،ولا يصدگون بحچي ألما
يخافون الله،اللي يتقولون علينه بالحچايات الماصخه،
الحچايات الجابت صدام وسلطته على الوادم،وخلته وحده
بالساحة..،وخوش جازاهم..وقبل أن ينهي سوادي كلامه،دخل
اثنان من أحفاده،وسلموا على الحاضرين،وقال أحدهم:يعمام
إذا أنتم عدكم عيد،وتحتفلون بعيدكم،هلبت ذكرتونه
بعيديه....ضحك سوادي وقال:هاي خوش سالفه،شتگولون يا
جماعه،نجمع تبرعات كلمن باليگدر عليه،ونشتري هدايا
ونوزعها على الأيتام من أبناء الشهداء والمظلومين.
أستحسن الجميع كلام سوادي،وقام أحدهم بجمع مبلغ من
المال،في الوقت الذي قرر فيه الأخوة التحرك على
أصحابهم ومعارفهم،لجمع التبرعات،وشراء هدايا وتوزيعها
على أطفال العراق،أطفال الحروب والمقابر
الجماعية،وضحايا العنف والإرهاب التكفيري،...وكل عام
والعراقيين وشعوب العالم ترفل بالخير والمحبة
والسلام،وألف تحية من الأعماق للشيوعيين العراقيين في
عيدهم المجيد،العيد الكبير لكل من سما بنفسه عن
المنافع الشخصية،وارتقى بها من أجل البشرية
جمعاء،وتحية من القلب لكل الرفاق ممن ناضلوا ولا زالوا
يناضلون من أجل وطن حر وشعب سعيد.
(2)
حكايات
أبي زاهد
(شبكة الحماية الاجتماعية)
كثيرة هي القرارات التي اتخذت في العراق الجديد وهي
تهدف خدمة العراقيين،والفقراء منهم والعاطلين على وجه
الخصوص،ولكن ما يحدث في الواقع أن هذه القرارات لا
تأخذ طريقها السليم في التطبيق وتسخر لخدمة أناس ليس
لهم حق الاستفادة منها والشمول بها،وذلك بسبب انعدام
الرقابة وعدم الشعور بالمسئولية، والأنانية وهيمنة بعض
الطفيليين والطارئين على مقدرات التنفيذ،مما يؤدي إلى
حرمان ذوي الحق واستفادة آخرين،وعدم وجود جهة قادرة
على تصحيح المسار الخاطيء الذي يسير عليه هؤلاء بسبب
الفساد الإداري المتفشي في أجهزة الدولة بشكل خطير،مما
يؤثر على الإصلاح والتغيير.
وهناك جوانب كثيرة يمكن التطرق إليها،سأكتفي اليوم
بالإشارة إلى جانب حيوي وخطير ،ذلك هو الضمان
الاجتماعي ورديفه شبكة الحماية الاجتماعية،التي لو قيض
لها النجاح لأنقذت الكثيرين من واقع اجتماعي سيء
وارتقت بهم إلى مستوى اجتماعي مقبول. لقد قررت الحكومة
العراقية بعد زيادة أسعار المشتقات النفطية صرف رواتب
شهرية من زيادات البترول إلى العوائل الفقيرة
والعاطلين عن العمل،وخصصت نسب لكل محافظة حسب كثافتها
السكانية،وأنيط أمر توزيعها وتسجيل المشمولين بها إلى
مجالس المحافظات والمجالس البلدية،وشمر هؤلاء عن ساعد
الجد فقد جاءت الغنائم وحان قطافها وهم أصحابها،فشكلوا
لجانا في كل حي ومدينة وقريه،وقدم المواطنون معاملاتهم
حسب الشروط المطلوبة ،وأخذ الفقراء والعاطلين يحلمون
بأن فجرا جديدا آذن بالبزوغ،وأن مشاكلهم وصراعهم مع
الفقر والعوز سيصل إلى نهايته،ولكن "تجري الرياح بما
لا تشتهي السفن" فقد شمر صيادو الفرص عن سواعدهم،وقدم
الكثيرون ممن يملكون دورا وقصورا وأعمال تجارية رائجة
ومستوى معاشي جيد معاملاتهم أسوة بالآخرين،وبما يملكون
من حس نفعي وعلاقات متميزة بأولي الأمر،فقد تمكنوا من
الاستحواذ على القسم الأكبر من حصص مناطقهم،وظهرت
الأسماء مخيبة للآمال،فالفقراء الحقيقيون وأصحاب
المصلحة في هذا القانون،كانوا أبعد ما يكون عن الشمول
به،في حين كانت أسماء المتطفلين تتصدر القوائم،وحاول
أولائك البؤساء التشبث لإيصال ظلا متهم للجهات العليا
،ولكن قوبلوا بالتسويف والمماطلة،والوعود
الكاذبة،وبذلك أفرغ هذا القانون من محتواه
الإنساني،وذهبت جدواه لمن لا يستحقها،ولربما هناك
بارقة أمل لأنصاف هؤلاء بأن تقوم وزارة العمل والشؤون
الاجتماعية بفتح باب الاعتراض،وتحملها مسؤوليتها في
أنجاح هذا القرار بعدم تدخل مجالس المحافظات في الأمر
لقصورها وترهلها بالمحسوبية والمنسوبية،أو أيجاد صيغ
مناسبة لإعطاء كل ذي حق حقه،ومنع الطارئين والطفيليين
من سلب الآخرين حقوقهم المشروعة،وآمل أن تأخذ الوزارة
دورها وتتحمل مسؤولياتها في أنصاف العوائل
الفقيرة،والشباب العاطلين عن العمل،وذلك بأجراء
إحصائيات واستبيانات سليمة بما يظمن العدالة في تطبيق
القانون،لأن تعددية الصرف تؤدي إلى بلبلة الأنفاق التي
يستفاد منها الوصوليين والنفعيين،ويتضرر بسببها أصحاب
المصلحة في تفعيل هذه الأجراآت ،وقطع دابر التحايل
والتلاعب الذي يمارسه ضعاف النفوس..!
نظرت إلى (سوادي) متسائلا فقال:هاي السوالف
شيفظها،شيخلصها"جيب ليل وأخذ عتابه"،عمي ذوله ألتسميهم
النفعيين،لا يرهم وياهم قانون،ولا يگدر عليهم واحد،مثل
الزيبگ،طول أعمارهم يعرفون شلون يطببون أرواحهم بكل شي
ومثل "البزونه تشتم الزفر بذاك الصوب"وإذا"طردتهم من
الباب يخشون من الشباچ" وهاليام ما شاء الله الشبابيچ
أهواية ويفوت منها البعير،واليوم أرد أحچي بالقلم
العريض،واليزعل خلي يدگ رأسه بالحايط،إذا تظل الأحزاب
تدور عله مصالحها،وتريد الكسب بس إلها،وتگوم تلف عامي
شامي،وما تفرزن الزين من الشين،أقره عليها
ألسلامه،وأرد أشاورهم تره الصفگوا الصدام عله
مصالحهم..يرگصون الكم حتى يوصلون لليردوه،ولا تأخذكم
الهوبعه..وتكيفون تره اللي يرگصون الكم اليوم،يرگصون
ألغيركم باچر،وما زال بيهم حيل عالرگص ...ياهو اللي
يدگ الهم يرگصوله.....!!!وعمت عينه ألما يقره
التاريخ....!!!
(3)
حكايات
أبي زاهد
(شرب من ميهم وصار منهم)
المجتمع خليط غير متجانس،يضم أنماط شتى من
البشر،ولكل أنسان إيجابياته وسلبياته،فهناك الإنسان
الوديع المسالم البشوش الطيب،وهناك الخبيث الكئيب
المشاكس المتمرد،لذلك يندر أن نجد مجتمعا متكاملا يخلو
من المتناقضات،والبديهية الثانية أن الأشرار
قليلون،لذلك تجد الطيبون هم الكثرة الكاثرة التي تبسط
مثلها وتقاليدها على المجتمع،ولكن أن يتحول الطيبون
للسير بطريق الشر،فهذا ما ينذر بشر مستطير.لقد كنا قبل
الهيمنة الصدامية مجتمع له مثله وعاداته وتقاليده
النادرة،وأعرافه الاجتماعية ومثله العليا التي تنأى به
عن الانحدار إلى مهاوي الفساد والإفساد،فالرشوة
والسرقة والاحتيال والسلب والنهب والخطف وغيرها،نادرة
الحدوث،ولم تكن واردة في مفاهيمنا المجتمعية،ولو عدنا
إلى قرارات المحاكم،وأرشيف القضاء لوجدنا أن نسبة
الجريمة كانت متدنية إلى حد كبير،ولكنها أخذت بالتصاعد
بعد استيلاء صدام على السلطة،ونشوب الحرب القذرة ضد
إيران،حيث وفد إلى بلدنا الملايين من المصريين
والسودانيين والفلسطينيين ومن لف لفهم،ونقلوا لمجتمعنا
الكثير من الممارسات والمفاهيم الخاطئة،فبدأت الجرائم
الخطيرة تتفشى في المجتمع،وحدثت الكثير من الجرائم
المروعة،وبأساليب وطرق حديثة ومبتكرة لم تكن مألوفة
لدينا،بفضل الأخوة العرب ،الذين جلبوا لنا أمراضهم
الاجتماعية،وخلقوا أمورا لم تكن معروفة في يوم من
الأيام،لخبراتهم المتوارثة في هذا المجال،وخلوا البلاد
من الشباب الذين توجهوا إلى جبهات القتال ليبقى
المصريون الحراس الأمناء للحرائر والماجدات،والقشة
التي قصمت ظهر البعير كما يقال،كانت حرب
الكويت،وتحريرها من الحلفاء وتدمير البنى التحتية
ومرتكزات الاقتصاد العراقي الذي أنهكته الحرب،والحصار
المفروض على العراق،وانتشار البطالة،والغلاء
الفاحش،وتدني الأجور،وارتفاع معدلات التضخم بشكل
جنوني،فانتشرت في المجتمع بشكل مروع أشكال مختلفة من
الجرائم بمساعدة قوى الأمن،وأصبحت الأفلام الأجنبية
والمصرية مدرسة لتعليم المجرمين على أساليب القتل
والنهب والاحتيال،وأخذت هذه الأمور بالتنامي والازدياد
كلما تقدمت السنين والأعوام،وتفشى الفساد المالي
والإداري بشكل فاق جميع التصورات،وأصبح النسبة الغالبة
من موظفي الدولة لا يتورعون عن التعامل بالرشوة،وسرقة
المال العام،وأصبح النزيه بينهم كالشعرة البيضاء في
الثور الأسود،والنظيف نادر وسط هذا الكم الهائل من
المفسدين،بسبب ارتفاع مستوى المعيشة،وضآلة الأجور،بل
حاول البعض إلباس ممارساتهم هذه صفة الشرعية،تحت
مسميات الهدية و(دفع بله) وغيرها من المسميات،و تفاقمت
بشكل خطير بعد سقوط النظام ،وأصبحت علامة بارزة
للكثيرين ممن يعملون في أجهزة الدولة،ألا الذين ظلوا
على نقائهم الأخلاقي وهم قلة قليلة،وسوف ينحدرون لذات
الهاوية إذا لم تجري معاملة المفسدين بما يستحقون من
عقاب،.....عله كيفك ،أنطينه فنتگ وخلي نسولف،أشو ما
خذنه عرض طول چنك الحلاق الثرثار،ما تسكت ومخلي الحچي
بس ألك، چنك تعلمت من ذوله اللي يطلعون بالتلفزيون،عسى
لا سألهم المذيع سوآ ل ،ما أدري منين يجيبون
الحچي،ويريد يسكتهم وما يسكتون،وأنته ينراد لك واحد
يصم حلگك،حتى تنطي المجال لغيرك،شنو بالعلك لسان
طير،مثل الجار وشه تلهم وتذب تمن،أنيطيني درب خلي
أحچي،مو گلبي صايره ها كبره،وهم عديتني وخليتني مثلك
مچلب بالريح والجاي،وذاب حبلي عالدرب،بويه ذوله التگول
عليهم چم واحد زينبين،يجي يوم غصبن عليهم،يطبون
بالربج،ويصيرون مثل ربعهم،يگولون چان بزمان الأول ملك
يشرب من ماي المطر،يوم من الأيام گالوله
المنجمين،اليشرب من ماي ألسنه الجايه يتخبل،والأحسن
تظم ماي حتى ما تشرب من الماي الجديد وتتسودن،ضم كميه
من الماي تكفيه هوه وحاشيته،لمن طاح المطر،شربوا أهل
الولاية من الماي الجديد،صار عله عقولهم شي،الناس لمن
شافت ملكها يختلف عنها،تصوروه تخبل،صار رايهم يختارون
ملك من عدهم،وصل الخبر للملك،أستشار وزيره
والمنجمين،گالوله الأحسن تشرب مايهم حتى تصير مثلهم،لن
همه يحسبوك أنته المخبل وهمه العقال،گام شرب ميهم،وصار
منهم،لمن شافته الوادم صار مثلهم،گالوا توه ملكنه رجع
عقله الـــــــه.....!!!
(4)
حكايات
أبي زاهد
( شعيط
ومعيط وجرار الخيط)
لا
أدري هل تنشر طريق الشعب حكايتي هذه،أم ترميها في سلة
المهملات،وهل تجد مكانا لها في صفحاتها،بعد أن أضاعت
الكثير من عجري وبجري،بسبب التزامها المفرط بالوحدة
الوطنية، وتزمتها الخارق في الابتعاد عن هجر القول،وما
يشم منه رائحة الإقذاع والثلب،أو الإساءة إلى
الآخرين،ولعل هذا الالتزام الأخلاقي هو الوازع عن
دخولها في مضمار المهاترات الرائجة في صحافتنا هذه
الأيام،ورغم أن الأخلاق صفة الشيوعيين وميزتهم عن
الآخرين،ألا أن الإفراط في ذلك يجعلهم في صف المترددين
عن وضع النقاط على الحروف،وما أكثر الحروف التي ضاعت
معانيها لعدم تنقيطها،وذهبت في زحمة الأحداث،لذى أرى
من المناسب أن يكون بين صفوفهم مجنون له أن يخرج عن
المألوف في أدبياتهم،ويقول ما في ضمائرهم المثقلة
بالكثير الكثير،مما لم يقال بسبب الالتزام في عالم بلا
التزام،وإذا شاء لقلم الرقيب الأمين تمرير حكايتي،فله
أن يسميها حكايات مجنون،أو أحاديث مهذار،لأن ما وصلنا
إليه من مأساوية يجعلنا نخرج عن ضوابط العقل وأحكام
الاتزان، فها هو العراق نهبا مقسما بين الصعاليك من
دول الجوار،يقتلون أبنائنا،ويسلبون أموالنا،ونحن
صاغرين متصاغرين،نستجدي هذا وذاك،ونطلب العون
والمساعدة،ممن كانوا في سالف الأيام يستجدون منا نظرة
عطف أو لفتة حنان،وكل ذلك بسبب الاستخذاء والضعف
بالتعامل مع جيران السوء،الذين يرسلون المفخخات
والمقاتلين،لإحراق العرق والعراقيين،بسبب انشغالنا
بتصفية حساباتنا،وترك الآخرين يلعبون
بمقدراتنا،ويتدخلون بشؤوننا،ونحن نغض الطرف،وكأننا لا
ندري بما يجري،نجامل هذا ونداري ذاك،وبأمكاننا أن نقلب
الدنيا على رؤوسهم العفنة،بتناسي خلافاتنا،وتشخيص
العملاء منا،وإخراجهم من صفوفنا،وهم معروفون لدينا
بسماتهم الغريبة عنا،وكلماتهم المجهولة لدينا،وأن يكون
شعارنا العراق أولا وأخيرا،بغض النظر عن الدين
والمعتقد والقومية والمذهب،اللواتي أحلن وحدتنا إلى
أشلاء متناثرة لا يجمعها جامع،فلتذهب الاعتبارات
الجانبية إلى الجحيم،ونبقى أخوة على سرر
متقابلين،مسترشدين بالمباديء السمحاء لديننا
الحنيف،وتقاليدنا التي تدعوا للمحبة والوئام،وأ، ننظر
لحال الحكومات التي نحاول تقليدها،والسير على
غرارها،كيف وصلت حالات التردي فيها،بسبب الهيمنة
المفرطة ،والدكتاتورية التي تمارسها على شعوبها،فقد
وصلت حالات التردي فيها إلى أدنى المستويات،حسب
الإحصائيات الأخيرة للمنظمات الدولية،فنسبة البطالة
30ـ40% ونسبة متعاطي المخدرات80% والبغاء الرسمي وغير
الرسمي 70% ويمتلك ثرواتها10% من السكان في الوقت الذي
يعيش فيه نسبة90%دون مستوى خط الفقر،إضافة لانعدام
الحرية الفردية،والتعددية السياسية،و..و.. إلى آخر
القائمة،فهل نرتضي لأنفسنا دكتاتورية جديدة،بعد أن
تخلصنا من أعتا دكتاتورية في العالم،وهل نرتضي العودة
لهيمنة شلة من المغامرين،يفرضون علينا أجندتهم
البغيضة،وأفكارهم الضحلة،تحت أسماء وعناوين أصبحت في
مزبلة التاريخ،.....قاطعني سوادي الناطور(ها...ردينه
على الأولية،مو گتلك هذه الحچي عيفه،وخلينه بس
بالخدمات،ومشاكل المواطنين، لن آني وأنته لو نحچي عشر
سنين،لا أحد يقره،ولا أحد يسمع،وشوفة عينك، دگو الأساس
عالطائفية،وما عدهم سالفه غيرها،والسبع اللي صوته أعله
من صاحبه،وشفت البرلمان شلون صار،يوميه صاعده گبارتها
للسمة،واحد يحچي عالآخر،جدام الفضائيات،وإذا گعدوا
بالولايم ،واحد يوكل الثاني،ويگشرله ألموزه ويخليها
بحلگه،وحتى اليحچي حچاية ألعدله محد يسمعها،وخايف
تاليها نصير مثل لبنان،هذه ماروني وذاك
هاروني،والزيتوني يحارب الليموني،وكلها تصيح رگصني يا
جدع،على گولة المصريين،وصار لهم أكثر من مية سنه يلعب
بيهم شعيط ومعيط وجرار الخيط،ويركضون والعشه
خباز،ويوميه عيدوا صلاتكم يا جميله،وسووها
محاصصه،وكلمن يحوز النار الگرصته،وما بيهم ألخله بالسد
انه رگي،وشوفة عينك يلحموها مناه تنفتگ مناه،وصار الشگ
چبير والرگعه زغيره،وما إلها غير راعي البخت اللي يطفي
نارها،وهذه وين نلگاه...؟..ما أدري...!!!
(5)
حكايات
أبي زاهد
(شفت شواربه وتغزرت بيه)
بعد سقوط النظام البائد،أستبشر العراقيون خيرا،فها
هي الديمقراطية ترفل بأثوابها الزاهية،تتبختر بخيلاء
وكبرياء في بلاد الرافدين،وقد أشرق فجر الخير
والتحرر،وأصبح العراقيون أحرارا ،يختارون قادتهم
بأنفسهم،في انتخابات حرة ونزيهة ولا عودة للتسلط
والدكتاتورية،وعبادة الفرد،والقائد الضرورة،وبطل
التحرير،والأوحد والملهم،إلى غير ذلك من المفردات التي
يزخر بها قاموس الدكتاتورية والشمولية
والاستبداد،وسيحصل المواطن العراقي على كامل
حرياته،بما يكفله القانون من الحفاظ على الحريات حسب
القوانين والأعراف الدولية.
ولأننا حديثو عهد بهذه الديمقراطية والانفتاح،فلابد
أن يصاحب اختياراتنا بعض القصور والأخطاء،وكانت
التجربة الأولى بحلاوتها ومرارتها،وكيف أنطلق
العراقيون بثورتهم البنفسجية التي أذهلت العالم،وجعلت
المتفائلون يرسمون مستقبلا ورديا لعراق ديمقراطي تعددي
موحد،وظهرت بعض السلبيات في التجربة الأولى،وقيل وقتها
،أنها البداية،ولابد أن تحدث أخطاء في كل شيء جديد،ولا
زالت الدول العريقة في الديموقراطية تظهر فيها الكثير
من الأخطاء والسلبيات،وجاءت ألانتخابات الثانية ،وحدث
ما حدث ،وظهرت إلى الوجود حكومتنا الوطنية
الجديدة،وهاهي تواصل بكل جد ومثابرة عملها لبناء
العراق الجديد.
وفي المدن جرت انتخابات شكلية،لانتخاب المجالس
البلدية،شارك فيها أعداد قليلة حشدت على عجل وبصورة
مفاجئة من قبل بعض المرشحين،الذين فازوا،وظهرت للناس
حقيقتهم،فقد ارتكبوا الكثير من الأخطاء
والتجاوزات،واستغلوا مراكزهم لتحقيق مآربهم ومصالحهم
الخاصة،وتقريب الأقارب والنسائب والأصحاب،و..."ما كل
ما يعرف يقال"كما تقول جدتي التي لا زالت تؤمن
بالفلسفة الكافرة التي تقول(الياخذ أمي ..يصير عمي)
و(أيد ألما تشابچها بوسها)إلى غير ذلك مما ورد في
قاموس المغلوبين على أمرهم.
ولكن ستجري انتخابات جديدة للمجالس البلدية،فهل
ستختار عزيزي المواطن الكريم ممثلك الحقيقي،أم ستجرب
آخرين لا تعرف عنهم شيئا،اعتمادا على مظاهرهم
الخداعة،وتترك...أوگف..اوگف..صرخ سوادي:أطها
فنتگ..وخليني أسولف تره النار شبت بأفادي،وگلبي
مجمور،وهذه عظم واگف بزر دومي أريد أطلعه وأخلص
منه،ولا راح أجيب طاري فلان وفلتان،راح أسولف سالفه
عالسلاطين،حتى لا واحد يگول بعدين سوادي جابني
بالطاري،يگولون أكو وحده حلوه ومزيونه وعدها چم فلس
وألف من يتمناهه،مات رجلها وصارت أرمله،أجوها هوايه
خطابه،وچانت تشوفهم وما تقبل بيهم،يوم من الأيام خطبها
واحد طويل عريض،عيونه وساع،بارم شواربه،أهدومه
حلوه،لسانه حلو،اللي يشوفه يگول هو وبس،حبته من أول
شوفه،وگالت ما الگه أحسن منه،قبلت بيه وتزوجته.
بعد مده تبين إلها عكس ما شافته،طماع ما يصرف
الفلس،ومخواف يرجف من الصفير،وكل طبايعه مو زينه،گامت
تشكي منه،هيچي سوه،وهيچي گال،گالولها أهلها،بويه أنتي
ألشفتيه وأنتي اللي أختار يتيه،گالتلهم:
شفت شواربه وتغزرت بيه ولوما شواربه
ماچنت ألفيه
(6)
حكايات
أبي زاهد
(شگيت شگ تعال أرگعه )
في المعارك الانتخابية،تحدث الكثير من المفارقات،فبعض
المرشحين،يحاولون التشبث بكل شيء من أجل الفوز،ولا
يتورعون عن اللجوء إلى أساليب منافية للأخلاق،من أجل
سحب البساط من تحت أرجل الآخرين،والحصول على نسبة من
الأصوات تؤهلهم للوصول إلى البرلمان،ومن خلال
التجربتين الماضيتين،ظهرت بوادر غير مشجعة من بعض
الأطراف،وطرحوا في برامجهم الانتخابية،الكثير من
الوعود الخلابة التي يصعب تحقيقها،أو الوفاء بها،ألا
إذا هيمنت الجهات التي كانت وراءها ،وقد تتمكن من
تحقيق بعضها،لأن أكثرها من المستحيلات..!والغريب في
الأمر أن بعضهم وعد الناخبين بأن يشيد لهم القصور
الفارهة،ويوزع عليهم السيارات الفاخرة،ويزوجهم بالنساء
المستوردة،ويمنحهم حصص في نفط العراق،ويعبد الطرق
ويبني المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال،ويجعل الريف
جنة الخلد،إلى غير ذلك من الوعود الخلابة،والأماني
الجميلة،التي لا تتحقق ألا في الأحلام،ولم نشاهدها ألا
في الأفلام المصرية الهابطة،والغريب في الموضوع أن
هؤلاء لم يحصلوا على الأصوات التي تؤهلهم للفوز بمقعد
واحد،مما دفعهم إلى الانزواء،أو مغادرة العراق إلى
بلاد العالم الواسعة،يدارون خيبتهم بالابتعاد عن
الأضواء وانتظار فرصة قادمة،قد توفر لهم ما يريدون.في
الوقت الذي أخذ آخرون يرسمون مستقبلا باهرا،ويعدون
الناس،بما لا يستطيعون تحقيقه لأنفسهم بأساليب وطرق
بعيدة عن كل السياقات المألوفة في العالم ،ولجأ آخرون
إلى طرح البرامج الواقعية البعيدة عن المزايدة والكذب
والتحايل،وطرحوا ما يمكن تحقيقه أو الوفاء به،بعيدا عن
الأدعاأت الفارغة،والخطب الرنانة،وتحلوا بإقلاق
عالية،ومبدئية منقطعة النظير...لهنآه وبسك ،خليني أگول
ألعندي،أشوفك رحت بعيد وخاف تذبنه بهبية،لن ما أدري
شتريد تگول،بويه هي هاي الانتخابات بكل العالم ،كل
واحد ايگول اللي يريده،وأكو ناس تصدگ،وناس تچذب،وتبقه
يم لينتخبون،لازم يعرفون الشخص،صدگ يگدر يوفي بوعده،لو
مال تسطير،وأكو ناس عدهه قابليه على الچذب،وأكو من
يرگع الهم،لكن ذوله ينكشفون،ويطلع چذبهم،وما يفيد كل
الترگيع،يگولون:أكو واحد چذاب،وچان عنده صديج يرگع
چذباته،يوم من الأيام گاعدين يسولفون عالصيد،گال
الچذاب:يوم من الأيام طلعت للصيد،شفت عشرين
حمامه،ضربتهن چيله ،وگعن العشرين كلهن،گال
صاحبه:معقولة لأن تفگتك كسر،والچيله الوحدة بيها خمسين
صچمه،لو چانن خمسين چا كتلتهن كلهن،تشجع الچذاب،گال
ويوم من الأيام شفت طير دراج،خاتل بين الشوچ،ضربته
چيله،لمن أجيت لگيته مشوي وأملح،گال صاحبه معلوم لن
چانت خاتله بنص الشوچ،صارت جدحه، أحترگ الشوچ
وأنشوت،وچانت الگاع صبخه،لمت گامت تتمر غل تملحت،أرتاح
الچذاب،وگال:ويوم من الأيام چنت طالع للصيد،شفت فختايه
فوگ نخله،نيشنت عليها ورميتها،لمن أجيت لگيتها صايره
يخني على بصل وعدس،صاح صاحبه بوجهه،ولك منعول
الوالدين،شلون أرگع هالچذبه،البصل منين أجيبه،الحمص
منين أجيبه،الفلفل منين أجيبه،الملح منين أجيبه،الماي
منين أجيبه،ولك شگيت شگ ،گوم أرگعه....!!!
(7)
حكايات
أبي زاهد
شمر
بخير ما يعوزها غير الخام والطعام
بعد تحرير أو احتلال العراق...لا أدري فالفرق بينهما
كنسيج العنكبوت،كنا نتوقع الخير الكثير،فالخلاص من
الدكتاتورية حلم لم يتوقعه الكثيرون،وخصوصا
المتشائمون،أما المتفائلون فقد كان لأحلامهم الوردية
صداها في التاسع من نيسان،وكنا نتوقع من قادة العراق
الجديد،والقادمين من بلدان العالم الحرـ كما يقولون
ـوالذين نعموا بالديموقراطية وحقوق الإنسان،أن تكون
عقلياتهم بمستويات لا ترقى إليها عقلياتنا المشبعة
بنيكوتين الاستبداد والتسلط والحكم الفردي،ولكن حساب
الحقل ليس كحساب البيد ر ،فقد كان بعض القادمين من
الخارج دكتاتوريين حتى النخاع،وربما أكثر دكتاتورية من
صناع الدكتاتورية في مختلف العصور والأزمان،فقد أصبحت
لغة البنادق،والعيارات النارية،لغة الشارع
السياسي،بدلا من الحوار الهادي الرصين،وأخذ هؤلاء
يتكلمون بلغة نارية دونها النازية الهتلرية،وأصبحنا
نحن أبناء الحروب والمعارك،والذين تعلمت أيدينا على
اللعب بالنار،وألفت آذاننا أزيز الرصاص وانفلاق
القنابل،بمنتهى الشفافية والموضوعية،وأساتذة في الحوار
المتمدن،في الوقت الذي أصبح فيه السلاح سيد
الموقف،والفيصل في حل الخلافات،ولا أدري ما الذي تعلمه
هؤلاء من ثقافة الخارج،وما أضافوه لثقافة
الداخل،فالكثيرون منهم لا يعرفون الإنكليزية أو
الفرنسية والألمانية،رغم أنهم على ما يدعون حائزين على
أعلا الشهادات العلمية من كامبردج والسور بون
وأكسفورد،ويحتاجون لمن يترجم لهم ما يقوله الضيف
الأجنبي،فأذا كانوا يجهلون لغة تلك الشعوب،ولم يكتسبوا
ثقافتها،فهم مثلنا من العرب العاربة،وعليهم أن يتكلموا
بلغة نفهمها،وثقافة لا نجهلها،وأن لا يرفعوا رؤوسهم
على من في الداخل،لأننا في الهوى سوا،.
لقد
كان الفساد المالي والإداري،سمة للعاملين في دوائر
الدولة،بسبب تدني الرواتب،وقلة الأجور،وارتفاع
الأسعار،أبان الحقبة الصدامية،واليوم زادت الرواتب
عشرات الأضعاف،يقابلها مئات الأضعاف من الفساد
المالي،ولا أدري كيف أضطردت النسبة بهذه الصورة،ولعل
ذلك بفضل اقتصاد السوق،أو الرأسمالية أو
العولمة،وغيرها من الصور الباهتة للماضي المهزوز
للإمبريالية العالمية،التي تجدد من أصباغها وألوانها
كلما رث قديم.لقد أصبح الفساد المالي سمة العراق
الجديد،وبعد أن كانت سلطة القرية هي المدنسة بالمال
الحرام،أصبح الأكثر ون والحمد لله حاسرين اللثام عن
سرقاتهم،وربما يفاخرون أيهم يستطيع سرقة الأكثر،وها هي
أموال إعادة الأعمار تذهب للجيوب الجديدة،وها هي
الحسابات والأرصدة تملأ البنوك العربية
والأجنبية،وهاهم أبناء العراق النشامى يشترون القصور
والفلل الفاخرة في العواصم العربية والعالمية،وقد
أزكمت روائح سرقاتهم الأنوف،ألأجل هذا ناضل
المناضلون،وحاربوا الدكتاتوريات والأنظمة
العفنة،وكافحوا ضد الفساد والمحسوبية
والمنسوبية،لبناء العراق الجديد الخالي من الاستغلال
والفساد.لتقر عيون الشهداء وهم يرون بلدهم الذي ناضلوا
من أجله رهين الأيادي العابثة والمدنسة بالمال
الحرام...قاطعني سوادي الناطور وقد تحشرج صوته(هم
رديتنه عالفساد والفاسدين،هي هاي القوانه تخلص،هاي آني
بآخر العمر وشفت هواي حكومات ،من وكت الأنكليز
لليوم،وأحنه ذاك الطاس وذاك الحمام، وياهو اليلزم الدف
يگوم يغني،يوم العبود ويوم لبو فرهود،وطايحه براس
المگرود،بس كريم قاسم خلص عمره ،السماء والطارق،لا بيت
ولا سبيت،حتى بيت أبوه سواه مدرسه بالصويره،وطول عمره
لابس الخاكي،وياكل بالمطاعم،ولا حسبالك زعيم
العراق،ومثل ما يسموه أخوتنه....الدكتاتور الأرعن،وما
شفنه لا گبله ولا وراه السوه سوايته،وظلت صفحته
بيضه،واليوم لو نشدت الوادم شحصلتوا من العراق
الجديد،يگولون ما حصلنه غير الأرهاب والفساد،وحرامي
العام هوه حرامي السنه،والشاص شاص والحمل حمل،وما
قبضنه غير الهوه،لن شوفة عينك اليحچوه بالليل ينسوه
بالنهار،وأحنه طايحين بين حافرها والنعل،يگولون..فرحان
باشا شيخ شمر،چان ينطي لرجاله كل سنه اللي يعوزهم من
الخام والطعام،ويوم من الأيام چان گاعد بالديوان طب
عليه واحد من العشيرة،جاي من مكان بعيد،نشده
الشيخ:شلون حالكم يخوي؟ گاله يمحفوظ شمر بخير ما يعوزه
غير الخام والطعام...!!
(8)
حكايات
أبي زاهد
(شيطلع الوادم ....)
هناك صراع محتدم بين القوى السياسية حول تعريف معنى
الإرهاب والإرهابيين،وفي اللقاأت التلفزيونية بين
الأطراف المختلفة يطالبون بتجفيف منابع الإرهاب ،وكأن
الإرهاب كائن خرافي غير منظور لا يستطيعون توصيفه مع
أنه يعيش بين ظهرانينا،ولا يفارقنا حتى في بيوتنا،وقد
يعتبر البعض أن هذه من المبالغات،(ولكنني أعترف ..أنني
إرهابي،وإرهابي خطير،أسعى لتدمير المجتمع وتقويض
أركانه بسلوكيتي الإرهابية التي تعلمتها من آبائي
وأجدادي أجمعين،وأستحق العقاب كما يستحقه أسامة بن
لادن شيخ الإرهابيين،أو المقبور أبو مصعب الزرقاي
فهؤلاء يضللون الشباب ويزرعون في نفوسهم الأضاليل
والخرافات،ويدفعون بهم إلى محرقة الموت الذي لا رجعة
منه،وهم يحلمون بالحور العين، والولدان
المخلدين،وأباريق الخمر المترعة بأفضل أنواع المشروبات
الأجنبية،ويذهبون فلا يجدون ما كانو يأملون تتلقفهم
اللعنات والسياط اللاهبة،ولعنة الأبرياء،ولكن قد
تتساءلون كيف أكون إرهابيا وأنا لم أقتل نملة في حياتي
أو أحمل سكينا أو سيفا ولو كان من خشب،نعم أنا أعلم
أبنائي أن يكونوا إرهابيون بتعاملي معهم،عندما ألوح
بيدي وأنا في فورة غضبي وأهوى بها أينما تقع في مسعى
مني لتأديبهم،لقد جعلت من أبنائي من حيث أشعر أو لا
أشعر صورة مصغرة عن نفسي المريضة ،فولدي الأكبر لا
يستطيع التعامل مع أخويه،ألا بقدميه العالقة
بقفاهما،لقد جعلت منه أنسانا قاسيا لا يتورع عن
استعمال عضلاته في فرض سلطته على الآخرين وهذا لعمري
أول درس في الإرهاب،الدرس الذي يخلق جيلا يصلح في
المستقبل لزرع العبوات الناسفة،والسيارات المفخخة،وقطع
الرؤوس، لأن التعلم في الصغر كالنقش في الحجر،)وإذا
أردنا تجفيف منابع الإرهاب فعلينا ان نبدأ من الصفر،من
الطفل الذي هو الأمل والمستقبل،وعلى الجهات المسئولة
الاهتمام بهذا الجانب وأعداد المناهج الدراسية التي
تغذي في النفوس روح التسامح والمحبة،لا التي تنشر
البغضاء،وتغذي الأحقاد،وتبحث عن الجوانب السلبية في
تاريخنا لتنشرها بين الطلبة في مختلف المراحل
الدراسية.
وأنت ماذا تقول يا سوادي ألا ترى أن ما ذهبت إليه هو
عين الصواب،ضحك سوادي بملء فيه وابتدرني قائلا:"بويه
عله أحچايتك هاي لازم نودي أولا دنه ألواق ألواق ،أنته
تسولف وين والوادم وين،وصايره حچاياتك "وحده بالهاون
،أوحده بالهاون" يا طفل يا بيت يا مدرسه،أنته ما تسمع
أخبار،ما تشوف تلفزيون،لو ظال نهارك كله تقره
وتكتب،بويه"شوف عباته واخطب بناته"،الذبح صاير لخوت
موزه وأنته تگلي الطفل،گبل چم يوم الإرهابيين هجموا
عله حفلة عرس وأخذوا العريس بليلة عرسه وثاني يوم لگوه
مذبوح ومطروح خارج الولاية،وبشهر بان خطفوا خمسه من
حفلة عرس وأخذوهم عين تضحك وعين تبجي جدام الوادم،ومحد
گاللهم عله عيونكم حاجب،وذبحوهم وذبوهم خارج
الولاية،وانته تريد تجفف منابع الإرهاب ،چا الطفل ما
يشوف ما يسمع وهاي التلفزيونات تجيب الأخبار منين ما
چان،وتشوف الجثث مگطعه بالشوارع،ويوميه سيارة مفخخة لو
عبوة ناسفه وانچتل فلان ونذبح علان،وانته تگلي
الطفل،أشتري بعقلك حلاوة وشوفلك غير سالفه أحسن ألك
تره يجيك يوم ولنهم خاطفيك وطالبين فديه خمس
دفاتر،وانته ما شاء الله مصلخ ومطلع أديك من الروازين.
نظرت إليه وأنا لا أدري ماذا أقول،فأن ما يقوله هو
محض الصواب ولكن ما العمل يا سوادي؟""تريد الصدگ
يگولون" صفي النية واگعد بالثنية"وإذا صفت نيا تنه وما
گمنه واحد يزاغل عالثاني نگدر نسوى كلشي،لكن"إذا واحد
ينظف وعشره يوسخون"شلون ينظف العراق،هاي ورطه مالها
غير راعي البخت""اليگدر يطلع الوادم من ها لوحله"وإذا
ظلينه بوره زيد وعبيد،هاي ألطلابه ما تخلص وإذا ما
نخلص من جيران السوء تظل الحراميه تلعب عله
كيفها،والأرهابيين يسرحون ويمرحون ومحد يگللهم عله
عينكم حاجب،تدري ليش...؟خليها سكته لا يزعلون
الأغوات........!!
(9)
حكايات
أبي زاهد
(شيگلچ الصاحب ....گولي يس)
من خلال مراقبتنا لسير الأعمال الإدارية،وعمليات
البناء والأعمار،وإدارات المحافظات،نواجه بعض السلبيات
التي لا يصح السكوت عنها،أو تجاوزها،وعندما نرفع
عقيرتنا بالشكوى أو فضح بعض التلاعبات،نواجه في أحيان
كثيرة بوجوب غض النظر،وعدم الدخول في سجالات مع
الآخرين،قد تؤدي إلى تعقيد الأمور،والمواجهة التي
يستفاد منها المتربصون ببلدنا،والساعين إلى إفشال
العملية السياسية،وإدخال البلد في دوامة الصراعات
التي لم نجن من ورائها غير الخراب والدمار.
وظللنا نراوح بين الشد والجذب،والتلميح والتصريح،عسى
أن يفهم الآخرون ويشعرون بأخطائهم،وسوء تصرفاتهم،وقد
نواجه الأمور ببعض ما تحتاجه من الحزم في أحايين
كثيرة،لذلك قد يرى البعض أن صوت الحق واطيء هذه
الأيام،وقد طفت على السطح الأصوات الناشزة،وقد يسألنا
الأحبة لماذا؟ ونجيب بالهمهمات والتمتمات ،وضرورات
المرحلة،والحرص على لملمة الأمور،وعدم نكأ الجراح التي
لم تندمل بعد،والمصلحة الوطنية التي هي فوق كل
اعتبار،...ولكن الناس ينظرون أليكم ،ويأملون
منكم،فنقول لقد كنا ولا نزال عند حسن الظن،وسكوت
الحليم ليس ضعفا،ورب كلمة أجدى من مدفع،و.....
(ييزك ....بسك.. أخذتنا عرض طول..الوادم جگها تشوف
الحچي موحچي الأول،وصاير فوگاني،وهسه ما يفيد غير
الطگ..بطگ ،وليمته الواحد يظل ساكت،ودرده بگلبه، مو
أكسرها للرگيه....،
خليني أكسرهـــا وأطشر حبها وأنعل أبوها لا بو
كلمـــــن حبها
ليش الذي يشرب عذب مي حبها يكسر جدحها لو روه
ويتبطـــــر
مو بس عاد ..كافي وصلت حدها وطلعت ريحتها،وما عاد
للسكوت معنى،وشوفة عينك واحد أيشگ والثاني يرگع،وأحنه
صايرين با لوسطه ،لا لسهيل ولا للجدي ،أواد منه عيونه
تربي،وما عاجبتها هاي السكتة،وخايفين يصير بينه مثل
ألصار بذيچ الحمولة،"يگولون لمن أحتل الأنگليز
العراق،صارت علاقة بين عريف أنگليزي،وعائله أم وبنتها
اللي عمرها بالعشرين،وچان العريف يصرف عله ألعائله
ونيته رديه،والأم تداريه وتحبه عله نيتها،وما تعلمت
منه غير كلمة يس ونو،يوم من الأيام طلعت الأم وظلت
البنية بالدار،گالتلها أمها ..إذا أجه الصاحب،وراد منچ
حاجه أنطيهياه ،وشيگلچ گولي يس،لمن طلعت الأم أجه
العريف ،لگه البنية وحدها،لعب إبليس بعبه ،وطلب منها
الموز ينه،ما رضت أول مره لح عليها،تذكرت حچاية أمها
لا تخالفين الصاحب،وصار اللي صار،لمن أجت الأم سو
لفتلها بتها ألجره عليها،لا متها علة سوايتها،گالتلها
بتها(مو أنتي گلتيلي شيگلچ الصاحب گولي يس)..وأنشالله
ما نگول للصاحب ...يـــس....!!!
(10)
حكايات
أبي زاهد
(صاعد... نازل ..ما أدري)
أنتظر
أصحاب الدخل المحدود،وطال انتظارهم للزيادات المحتملة
التي كثر الحديث عنها في وسائل الأعلام،وأخيرا تمخض
الجبل فولد فأرا،فقد طلعت علينا وزارة المالية بسلم
الرواتب الجديد،وهو يحمل في طياته الكثير من المفارقات
التي تثير التساؤل،وتبعث على الاستغراب،ولا ندري هل
أعدته لجنة متخصصة،لها الباع الطويل في هذا المضمار،أم
أعد من لجنة من الموظفين(السنا فره) الذين ظهروا هذه
الأيام،وهم يجهلون القوانين والتعليمات الإدارية،لعدم
وصولهم إلى درجاتهم الحالية حسب سلم الرقي والتطور
لموظفي الدولة،وقفزوا إلى الدرجة الأخيرة بما توفر لهم
من دعم وإسناد لأسباب بعيدة عن معايير التطور في
بلدان العالم الأخرى.
ولو
درسنا جدول الرواتب الجديد،لوجدنا الأخطاء النافرة
ظاهرة لكل ذي عينين،وقد يدفعني ذلك إلى الجزم بأن بعض
المشرفين على أعداده،كانوا يعيشون في عالم آخر،أو
مشغولون بأمور أخرى بعيدة عن المهمة التي أوكلت أليهم،
وألا كيف يفوت السادة النجب وجهابذة القانون،وفحول
الإدارة،وأصحاب الكفاآت النادرة،هذا التفاوت بين راتب
الدرجة الخامسةــ المرحلة العاشرة، الذي ورد في الجدول
الجديد(370000)دينار،وراتب المرحلة الأولى الدرجة
الرابعة(342000)دينار بفرق مقداره(22000)دينار،أي أن
الموظف الذي في المرحلة الأخيرة من الدرجة
الخامسة،عندما يترفع إلى الدرجة الرابعة فسوف يقل
راتبه(22000)دينار.
ولا
أدري كيف احتسبتها اللجنة الموقرة،أو كيف فاتها هذا
التباين،وأعتقد أن اللجنة عندما وصلت إلى هذا الحد في
أعداد الجدول،سمعت انفجار مفخخة،أو رنين جرس التلفون
الأحمر،فجفلوا وحدث هذا الخطأ الفضيع.
والأمر الثاني هو أن أصحاب الدرجات الخاصة،والمدراء
العامون ،ظلت رواتبهم عالية تتباين بشكل كبير عن رواتب
الدرجات الأخرى ،رغم أن المخصصات والأمتيازات الكثيرة
التي يحصل عليها هؤلاء تغنيهم عن هذه الرواتب
العالية،أن الوزارة مدعوة إلى أعادة النظر في سلم
الرواتب الجديد،ومراعاة الارتفاع الحاد في
الأسعار،ومستوى التضخم الذي وصلت إليه البلاد،حتى تجعل
صغار الموظفين بمنأى عن العوز الذي يدفعهم إلى سلوك
الطرق الوعرة،والمنزلقات الخطيرة،واللجوء إلى
الفساد،لأن ذلك سيزيد الفساد فسادا،وإذا كان للموظف
راتبه الذي يغنيه عن الحاجة،فسيكون ذلك رادعا له عن
ولوج منعرجات الفساد الخطيرة....ضحك سوادي الناطور
وقال(
من چومة
الملگوط وأنطاني شيصه
وطلبت
منه لزود حطلي النگيصه
چا بويه
اللجنة صار إلها سنه تدرس وتخطط وتكتب وتراجع
الأوليات،وتاليها كل شغلها طلع مگلوبي،ما تعرف ألدرجه
الرابعة أعلى من ألدرجه الخامسة،وتقلل راتبها،هذا خوش
ترفيع وخوش زيادة،تاليها الموظف يرجع گري ليوره،ورادله
گرون گصوا أذانه،وهي هاي اللجان الفوقية،لو اللجنة
تحتيه،گا درستها زين وعرفت الغلط من الصحيح،لن الشبعان
ما يدري بدرد الجوعان،واللجنة كلهم موظفين كبار،وأمنوا
على رواتبهم عالية كلش..كلش..،وزادت ما نگصت،لن(ألعنده
مرگه يذبها على زياگه)خو مو ينطيها للحفاي سوادي
وربعه،سووا رواتبهم بالملايين ،وأحنه ينطونه
الفلاسين،وخاف النوب يردون على قوانة النظام السابق
،ويسوون تقشف،ويگصون من رواتبنه،لدعم فلسطين،لو بناء
الملوية،لو بناء مدينة بابل ألأثريه،لو نبني گبر ميشيل
عفلق التفلش على رأسه،،ولكم يهل الحظ والبخت الياكل
ويه عميان خله يناصف،،ما يصير كلها الكم،الزيادات
،والأيفادات ،والمخصصات، والحمايات،وألنه بس المفخخات
ولعزه واللطم،وناس تأكل دجاج وناس تتلگه العجاج،وأحنه
مخلينه سبير،بيوم الانتخابات لموا الوادم وكلها هذا
يوزع نسوان،والأخر يوزع سيارات وغيره يوزع قصور،أواحد
گال أوزع وارد النفط،وأحنه مثل عميان الكاظم،ياهو اللي
يگودنه نمشي بوراه، وبيوم لعازه ينادونه،أوكت النفاه
محد يندلنه وين نايمين،وأرد أشاور ذوله السوو سلم
الرواتب،تدرون هاي ما دايمه الكم،وباچر تجي
انتخابات،وتتبدل الوجوه ،وإذا صعدوا ربعنه
الحفاي،والله ما نخلي واحد من الگاعدين بالمنطقة
الخضراء،وكلهم نردهم للمنطقة السوداء حتى يشوفون
الوادم شلون عايشين......!!!
(11)
حكايات
أبي زاهد
(صدق أو لا تصدق)
دأبت بعض الصحف على أفراد صفحة للمنوعات تتضمن
الكلمات المتقاطعة،أو هل تعلم،أو صدق أو لا تصدق،أو
الحقيقة أغرب من الخيال وغيرها من الزوايا المسلية،وقد
حذت جريدتنا الزاهرة حذوها وأفردت حيزا لهذه المنوعات
لذلك أخشى أن تضع الجريدة حكايتي هذه في تلك الصفحة
لأن عنوانها يوحي بصلاحيتها لمثل هذه الصفحات،وما
سأورده هنا هو الحقيقة وليس من بنات الخيال.فقد ظهر
على قناة الفيحاء الفضائية في برنامج (معا نبني
الوطن)الأستاذ موسى فرج نائب رئيس هيئة النزاهة،وذكر
معلومات - يتحمل هو مسؤوليتها-لا يمكن تصديقها أو
أخذها على محمل الجد لما فيها من الغرائب والعجائب
التي لا نراها ألا في الأفلام أو لا نقرأها ألا في
الأساطير،وروايات السلف الصالح عما تعج به قصور
الخلفاء والأمراء من عبيد وقيان وحراس يؤلفون جيشا
عرمرما مسخرا لخدمة ذلك الأمير أو الخليفة،وهذه
الحاشية السلطانية مطلوبة لحاكم مستبد،يستند للتفويض
الذي أعطي له في تقاليد تلك الأزمان،ورأينا القائد
ألمعجزه تحرسه الفيالق وتخدمه الآلاف.
يقول نائب رئيس الهيئة في معرض استعراضه لحمايات
المسؤولين على سبيل المثال لا الحصر:أن النائب الأول
لرئيس الجمهورية لديه(23)فرد للحماية والنائب
الثاني(825)ونائب رئيس الوزراء
الأول(153)والثاني(410)ومسئول آخر(410)وآخر أدنى
درجه(975) وعند وصوله إلى هنا أدرك شهرزاد الصباح
فسكتت عن الكلام المباح،فقد انقطعت الكهرباء فحمدت
الله على عدم سماعي لباقي الحديث،واستذكرت قولا
للدكتور ليث كبه الناطق بأسم رئيس الوزراء السابق أن
أحد المسولين لديه (3000)شخصا للحماية فقط.....!
ترى لو أجرينا عملية حسابية لحمايات الرآسات الثلاث
والسادة الوزراء والسادة النواب ووكلاء الوزارات
والمدراء العامون ورؤساء الدوائر والمديريات
والمحافظون والمجالس المحلية ومدراء الشرطة وقادة
الجيش وكبار الموظفين ورؤساء الأحزاب والكيانات ومن لف
لفهم من الرؤوس الكبيرة لحصلنا على أرقام خيالية
بمئات الألوف،فأذا كانت حمايات السادة المسؤولين بهذا
العدد فما هي الحماية المعدة لأبناء الشعب العراقي
الذي يعيش وسط الإرهاب والمفخخات،وهل وجدت الثروات
الوطنية لحماية هؤلاء القادة،وهل كتب علينا نحن
العراقيون أن نبقى في حماية الأسياد نعيش على الفتات
وهم يأكلون طيبات الأرض،وماذا سيقول (سوادي الناطور)لو
أطلع على هذه الأرقام:(شنو آنه حسبالك نايم ورجليه
بالشمس وما أدري باليصير،وروح أبوك آنه أدري بكل
شي،وأعرف كلشي لكن شسوي ما نگدر أنسب العنب
الأسود،وصارت هاي الحراسات موده بهذه الزمان،تشوف كل
مسعول بوراه وجدامه ثلاثين سيارة شرطه وحرس وطني وحرس
خاص،والوصواصات مالهم توص وص،وليشوفهم أيگول ما راح
أيظل إرهابي،وإذا أجه الرتل لازم كل السيارات تنزل
عالرصيف ويظل الشارع بس الهم،وهمه عاد أستادية
بالبوزات أتشوفهم مثل الطاووس محنفش وناشر ريشاته،ألف
رحمه عله روحك كريم قاسم چان سفردحه لا حماية ولا
سيارات ولا قطع طرقات،هو والسا يق والمرافق،وعشاه نفر
كباب لو معلاگ من مطاعم الميدان الياكل منها العامل
والفلاح والجندي والفقير،وهسه قاد تنه الجدد ما يأكلون
اله مخ العصفور،ولحم الغزال ،وشعبهم ياكل بيض فاسد
مستورد عله ألطريقه الأمريكية،والشبعان ما يدري بدرد
الجوعان،والله يساعد المتقاعدين أشلون عايشين
عالفلاسين الياخذ وها صدقه من وزارة المالية...!
(12)
حكايات
أبي زاهد
(صيف وشته بفد سطح)
لاحظنا من خلال التداعيات الحاصلة في الملف
العراقي،أن بعض الأطراف تكيل بمكيالين،وتجيز لنفسها ما
تمنعه عن الآخرين،فالفساد المالي ليس حكرا على فرد أو
مجموعة،والكثيرون متورطون بالفساد،وعليهم أدانات
واضحة،ودلائل كثيرة،ستظهر عندما يحين الأوان،ونحن ضد
الفساد مهما كان مصدره،أو القائم به،والكل يعلم بعدنا
عنه،وعدم تورطنا فيه،للمناعة الأخلاقية والوطنية،التي
جبل عليها من شرب مائنا،وأستلهم أفكارنا،وعمل في
صفوفنا عبر تاريخنا الطويل،وهذه الشهادة نعتز
بها،ولقد:شهد العدو بفضلنا ونقاءنا والفضل ما شهدت به
الأعداء.
لذلك نطالب وبإلحاح أن يأخذ القانون مجراه،حتى على
أقرب المقربين،وبالمقابل نطالب أن يكون الآخرين عند
مستوى المسئولية ،ويقرون بأخطائهم ،سواء كانت مقصودة
أو غير مقصودة،ولعل المتابع لما ينشر في الصحف ،أو
وسائل الأعلام الأخرى،وما يظهر من تسريبات وتصريحات
لهيئة النزاهة،يلمس حجم الفساد الهائل في أجهزة
الدولة،وقد تساوى الغالبية في الفساد،وأجمعوا
عليه،فيما اختلفوا في الكثير من الثوابت التي لا تستحق
الخلاف،ولعل أعاقة القضاء،عن ممارسة مهامه خير
دليل،وما حدث من مماحكات بين الأطراف المختلفة،حول نزع
الحصانة البرلمانية عن المتهمين بقضايا الفساد ، دليل
واضح على عمق الهوة التي انحدرنا إليها،والتي تستدعي
حلا جذريا يتوافق عليه الجميع،...قاطعني (سوادي)
صائحا(أشو أنته ما خذنه عرض طول،ومخلي الحچي بس
ألك،عود أنته أفندي وآنه لابس عگال،وروح أبوك أحنه أهل
العگل،نعرف كلشي،وندري بكل شي،لكن نحسب الأمور
بالعقل،ونغض الطرف مرات،حتى يحس المقابل ويعترف
بخطئه،وأكو أشياء أعرفه أحسن منك ميت مره،ولو أگولها
أوگف شعر راسك،واللي أعرفه لا ينقره ولا ينكتب،بس
ينشاف بالعين،ومخلين كلشي لمن يجي يومه،و"الياكله
العنز يطلعه الدباغ" ولا تگول سوادي ساكت عن العا
يزه،لكن أللي مسكتني أشوف الوادم محيو سه حوس،والواحد
يدور الزلات عالثاني،وگلت خليها لمن تبرد،وترد المياه
ألمجاريها،وترتاح الناس من الطلايب،ونخلص من القيل
والقال،وبعدين كلشي يصير،وكل حگ يرجع لهله،وترد الوادم
العوايده الزينة،وأحنه " ما عدنه مطي ولا نخاف من
ألصخره"،وشوف الوادم ما شاء الله فضائيات وإذاعات،لكن
منين جابوهه محد يدري،ولا واحد يگدر يگللهم من أين لك
هذا ؟ يگولون أكو عجوز عدها وليد وبنية ،متزوجين
وگاعدين عدها بالبيت،يوم من الأيام بتموز وذاك الحر
ألحناني،چانوا نايمين عالسطح والحر ما ينجرع،صار نص
الليل وأبن العجوز ما يگدر ينام من الحر،أجت العجوز يم
سرير بتها،ودفعتها عله رجلها،وگالتلها:ولچ ليش مهزومة
من رجلچ،والدنية باردة،خشوا ثنينكم جوه اللحاف" سمع
أبنها،أجت يم سريره،دفرت مرته وگالتلها:ليش محشوكه
بالرجال،متشوفين ألدنيه مثل جهنم،جري روحچ عنه، خل
يأخذ شويه نفس" گام أبنها ،وگف عالسرير،وخله أصابعه
بأذانه،وصاح بعله صوته(تعالوا يا ناس يا عالم،أسمعوا
يا أسلام،صيف وشته بفد سطح)...!!!
(13)
حكايات
أبي زاهد
( ضاع الگدر علينا)
يؤدي سوء الإدارة، والافتقار إلى المعرفة،والجهل
بتسيير الأمور،إلى حدوث فوضى أدارية كبيرة،تعرقل خطط
التنمية والبناء،وتعيق عمليات التغيير،التي نسعى
جاهدين للوصول أليها،من أجل رفع المستوى ألمعاشي للفرد
العراقي،ولشيوع البيروقراطية في الدوائر والمؤسسات،نرى
مدى الإرباك الذي يعاني منه المواطن،وعمق المعانات في
أنجاز معاملته،فالقوانين السارية لا زالت حبيسة الطرق
القديمة البالية،التي تجاوزتها أكثر الدول تخلفا،في ظل
ثورة المعلومات،وانتشار الطرق الحديثة في التعامل بين
الدوائر المختلفة،فقد يستطيع المواطن في البلدان
المتحضرة الحصول على جواز سفره في ساعات،أو أخراج أي
وثيقة رسمية بوقت وجيز،في الوقت الذي لا زلنا نعاني من
الروتين القاتل،فأذا أردت الحصول على البطاقة
الشخصية،أو هوية الأحوال المدنية،فعليك الوقوف في
طابور الذل والإهانة،وسماع الكلمات المؤدبة من هذا أو
ذاك وتحمل حرارة الشمس اللاهبة،أو زمهرير الشتاء في
مكان مكشوف وعندما تحصل على الجائزة الكبرى بالوصول
لشباك التذاكر،تفاجأ بالسيد الموظف الكريم،يطلب منك
وثيقة ما،أو جلب طابع،أو مراجعة موظف آخر،وفي هذه
الحالة عليك العودة لإكمال الناقص،والوقوف في الطابور
من جديد،ولو كان المواطنون سواسية في التعاملات ،لهانت
المشكلة،ولكن يدخل فلان أو علان وهو شامخ بأنفه
بكبرياء دونها انتفاخ الطاووس،وكأنه يقول أنظروا أيها
الناس (أنا أبن جلا وطلاع الثنايا متى ألج الدوائر
تعرفوني) ويدخل أصحاب الشأن والحضوة في المملكة
الجديدة لينصرف الموظف الشريف لإنجاز معاملاتهم،غير
عابيء بمن يقف في الطابور،ليجسد المساواة بأجمل صورها
في مملكة الشحاذين،ولو علم أولي الأمر ممن يتربعون على
كراسي الحكم الوثيرة،أن هذه الممارسات الضارة لها
تأثيراتها الحادة على المواطن،الذي سيكفر بالوطن
والمواطنة،لعملت المستحيل من أجل استئصالها والقضاء
عليها في حرب لا تبقي ولا تذر،أسوة بالإرهاب
المسلح،لأن هذا هو الإرهاب المقنع المسلح بالروتين
والتعالي على المواطنين،ولكن السادة المسؤولين يجلسون
في بروجهم العاجية،في أجواء مريحة تحيل الصيف شتاء
والشتاء صيفا،مما لم يراه آباء آبائهم أجمعين،أن
المواطن سادتي الكرام سيتذمر من هذا الوضع،ويصاب
بالإحباط والنقمة على هذه الحكومة التي أوصلها إلى
مركز القرار وتركته نسيا منسيا يتربع في زوايا
الإهمال والنسيان،وسيتمنى زوالها والخلاص منها،عسى أن
يأتي من هو أفضل منها،لذلك على الحكومة الحالية أن
تعيد حساباتها وتنظر مجددا في أيجاد أساليب جديدة
لإخراج الوثائق وطرائق التعامل مع المواطنين،وإلغاء
الكثير من المفاصل الزائدة التي لا يتطلبها
الواقع،والاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في هذا
المجال،واعتماد وسائل الأنصال الحديثة في أنجاز
معاملات المواطنين ،بدلا من الطرق القديمة التي عفي
عليها الدهر وأصبحت من عصور ما قبل التاريخ،والاستفادة
من الموظفين العاطلين الذين يقظون الوقت بالثرثرة،أو
ترك الدائرة،لأن التضخم الموجود في دوائر الدولة ،لا
يتناسب وحجم الخدمات المقدمة للمواطنين،فهل تطيح ثورة
المعلومات بالأطر القديمة أم ينتصر القديم على
الجديد،ونبقى(ذاك الطاس،وذاك الحمام)صرخ سوادي:عاشت
أيدك ،ولا عاب حلگك،هذا الحچي الزين اللي تريده
الناس،مو حچت دار فور،وگال ساحل العاج،أحنه وين وذولاك
وين ،حاچيني بمصيبتي ،وعيف مصايب الوادم،شفنه أشكال
وارناگ،لحد سأل علينه لحد جابنه بالطاري،وگول عله
لساني،والله لو يدرون المسؤولين شيصير بالدواير،چا شگو
أهدومهم وطلعوا مصاليخ،ولو يدرون صايره كلمن أيده
أله،ويطلعون القوانين من مزبلة النظام السابق،وردوا من
جديد لو تدفع لو تشلع،وردت العنجهية الفارغة،والأساليب
الضارة،وما يدرون الموظف خادم للناس ،مو الناس خدام عد
الخلفوه،ويأخذ راتب عالخدمه اللي يقدمها لسوادي
وربعه،مو عله حساب جهامته الحلوة،مو النوب يردون سوادي
ينطيهم حتى يسوون معاملته،وإذا تگولون اشتكوا عدمن
نشتكي،إذا كلهم واحد تافل بحلگ الثاني،وكلهم شركه
بالوارد من يخلص الدوام،،والحكومة لأزم تقدر الأمور
وتشوف حل، وإذا تيهنه الگدر نظل طول أعمارنه ما
نلبس ثوب،يگولون يوم من الأيام الشمس خطبت الگمر،وچان
الجهاز عله العروس،دزت الخياط يفصله ثوب،أخذ الخياط
الگدر وچان الگمر استوه طالع،بعد أسبوعين أجه يگدر
الثوب عليه،لگه الگمر كبران،خبر للشمس بالصار،گالتله
فصل ثوب جديد،أخذ القياس ماله وخيط الثوب الجديد،لمن
گدره عليه طلع چبير،راح للشمس وخبرها،گالت للگمر(يا
گمر گللنه شنو مقياسك ،تره ضاع الگدر علينه)عاد ولا
أحنه،لو تگولون ديمقراطية، لو تگولون بيروقراطية،وهيه
كلها قراطيه،حتى نعرف شنسوي،نمشي عالقانون،لو نبلع
الموس ونسكت......!!!
(14)
حكايات
أبي زاهد
(طابوگه وأسمها عليها)
بعد سقوط النظام البائد توقع الناس المعجزات،وأن كل
ما يحلمون به سيتحقق في أيام أو شهور،وأقولها للحقيقة
أني كنت من أكثر المتفائلين بأن التغيير الجديد
سينقلنا بقفزة نوعية إلى قمة الهرم،بين دول العالم
المتقدم،ولكن الأماني اصطدمت بالواقع المر،وخاب ما
أمله الكثيرون،فقد انقلبت الأمور رأسا على عقب،وساءت
لأسباب عديدة لعل أهمها سوء الإدارة والتصرف الذي قامت
به قوات الاحتلال،وأدى إلى نتائج كارثية لم تخطر ببال
الكثيرين،رغم أن (رسالة العراق) أشارت إلى ما سيكون
بعد الاحتلال،وكانت نبوءة صائبة،واستقراء للواقع
والمستقبل لم يتوقعه حتى أكثر الناس تشاؤما وسلبية
اتجاه التغيير،وهذه الإخفاقات الكثيرة لا يمكن التطرق
إليها في هذه اللمحة العابرة،وسأشير إلى جزء قد لا
يكون ذا أهمية بنظر الآخرين،ولكنه صورة واقعية من بين
الصور الحرية بالإشارة والتعليق،وأرجوا أن لا يعتبره
البعض من التوافه التي لا تستحق الكتابة وإجهاد الفكر.
(الموبايل)أو المحمول أو النقال،هذا الجهاز الصغير
الرائع الذي لا يمكن أن يتخيله الجاحظ،أو يتوقعه
الفارابي،أو يتصوره أفلاطون،وهذا الدخيل الطاريء الذي
أقتحم حياتنا فجأة،حتى عاد من الضروريات التي لا يمكن
الاستغناء عنها،أو نكران أهميتها خلف لنا الكثير من
المزعجات والمنغصات،التي ربما زادت على ما تركته
الهواتف الأرضية،ومشاكلها المزمنة التي عانى منها
الملايين،لقد توقعنا منه المعجزات،فلا انقطاع
للأسلاك،ولا عطل في البدالات،أو خطأ في تسجيل
المكالمات،أو صعوبة في الحصول على المكالمات،فمن أي
مكان بأمكانك الاتصال بالعالم المترامي الأطراف،دون
خشية من رقابة أو خوف من تلصص أو حساب لكلفة قد تصل
إلى الملايين في البدالات الأرضية نتيجة الأخطاء في
احتساب الأجور،ولكن ما حدث كان أسوء وأكثر إيلاما،ذلك
أن الشركات التي أعطيت الامتياز باحتلال أجواء
العراق،بأثمان بخسة،وجنت من ذلك أرباح خيالية،أثارت
الكثير من التساؤلات عن الطريقة التي تم بها أبرام مثل
هذه العقود،دون اللجوء للطرق القانونية في هذه
الإحالة،وعبر دهاليز مظلمة ،وطرق ملتوية يعرفها من
مارس هذا النوع من الأعمال،ولعل ما زاد الأمر سوءا أن
ا، لا تفي هذه الشركات بجزء يسير من التزاماتها في
تأمين الخدمة الجيدة للمواطن الذي دفع المال للحصول
على الخط،وتكلف الكثير لشراء الجهاز الجيد،فقد عانى
أكثر المواطنين من صعوبة الاتصال لعدم توفر
الخدمة،وعدم امتداد الشبكة حسب الأصول الفنية المطلوبة
لتأمين الاتصال،حيث حرمت أغلب الكثير من المناطق في
الحصول على هذه الخدمة بسبب عدم التزام الشركات
العاملة في العراق بالتزاماتها وإكمال شبكاتها حسب
المواصفات الفنية،وبالتالي أصبحت الأجهزة أشبه بالمريض
المسجى وهو في غيبوبة يفيق منها بين آونة وأخرى،ليعود
ويغط في سبات عميق،مما أثار حفيظة سوادي الناطور في
زيارتي الأخيرة له عندما وجدته يحاول الأنصال بأحد
أبناءه المسافر إلى البصرة بمهمة،وهو قلق عليه من
مصاعب الطريق وصعوبات الوضع الأمني،وعندما رآني ثار
بوجهي وكأني صاحب الشركة،أو مديرها المسئول عن
الاتصالات في العراق( رادله گرون گصوا آذانه)گلت خلي
أخلص من التلفون وطلايبه ،واشتريت هذه(الطابوگه) تالي
طلع صدگ طابوگه وأسمها عليها،لا حس ولا نفس،وصار لي
ساعه أدوس عالدگم ما أسمع غير الوصاويص،لو تطلعلي
الخاتون"الجهاز مغلق أو خارج منطقة التغطية..أـصل في
وقت آخر"وتريد الصدگ آنه هم متونس على صوتها الچنه صوت
|