|
ابو عامل،
الانسان، الى الخلود
غادرنا قبل أيام، احد ابرز الشيوعيين العراقيين، الأحب
الى قلوبنا، سليمان يوسف اسطيفان بوكا ( ابو عامل )
حيث توفى في الغربة نتيجة مرض عضال.
ابو عامل، احد ابرز المضحين الذين قضوا أكثر من ستة
عقود من عمرهم في ساحة النضال، أي سا حة نضال ٍ ؟ تلك
التي لم يكن فيها أي شكل من أشكال استراحة المحارب
في أي من محطاتها النضالية المليئة بالمتاعب والملاحقة
والسجون وفترة الكفاح المسلح والحرمان والجوع وكل
اشكال المعاناة التي قل نظيرها في الساحة السياسية
العراقية المليئة بالعنف والمتناقضات، واقفاً صامداً
متحديا كل أشكال الظلم الواقع على
شعبنا
.
توزعت حياة ومسيرة هذا المناضل على مدى ستة عقود بين
هذه الاشكال من الحرمان والمعاناة والتضحية. تعرفه قرى
و جبال ووديان كوردستان كلها، ابو عامل، الانسان،
الذي كنا نوصفه على الدوام بالمناضل الزاهد والمتصوف
الذي كان يحرم نفسه من ابسط مستلزمات، حتى العيش
المتواضع الذي كنا نعيشه على الدوام ، المناضل الذي
تأثر واقتدى بسلوكه وأخلاقه وتواضعه المئات من رفاق
وكوادر الحزب. المناضل الذي لم يعلو صوته على رفاقه
في يوم ما في أية مناقشة حامية وجادة، حتى نقده لم يكن
يشبه نقد الآخرين، و انما كان على شكل نصائح رفاقية
محملّة بالمودة والحب، من اجل أن لا يجرح مشاعر أي
رفيق كان مهما كان طبيعة خطئه او تصرفه. كان هذا
الانسان صفحة بيضاء نقية شفافة الى ابعد الحدود، ولقد
كانت لعائلته ايضا نصيبها من الشهادة في سبيل مسيرة
النضال والعطاء . مهما كتبنا عن سفرك النضالي يا
رفيقنا واستاذنا في النضال، فاننا لن نوفي ولو جزءاً
بسيطاً من عطاءك الكبير لحزبك وشعبك، فنم قرير العين،
اننا، وكل من عرفك وشعبك، لن ينساك... أنت في القلوب
والذاكرة مادام الحزب والنضال من اجل حقوق الكادحين
قائم .
الى المجد والخلود ايها المناضل المثال
لنا ولعائلته ورفاقه ومعارفه والحزب التعازي القلبية
الحارة
مجموعة من رفاقه القدامى من محافظة نينوى
حسين حجو كنجي ( ابو عمشة )
صبحي خدر حجو ( ابو سربست )
خيري درمان حجي ( توفيــــق )
خديدا حسين علي ( ابو داود )
خليل عبدي علي ( ناظـــــم )
حجي حسو حسين ( ابوخدر )
باسل جمعة كنجي ( صباح كنجي )
عدنان سليم شوني ( ابو ماجدة )
درويش جمعة شيرو( ابو آمال )
المهجر ... 25 / 4 / 2008
|