|
لقاء ودي.....
رشيد
كَرمــــــة
هذا لقاء صحفي
جاء عفو الخاطر مع ( أحدهم ) وممن ينكر وجود معارضة
عراقية سياسية أو أحزاب وطنية أو منظمات ديمقراطية
للدكتاتورية البعثية أثناء حكم الطاغية صدام حسين ,
والحوار
فيه من المناكدة
والمشاكسة
الشئ الكثير ,
فهو لم يسمع , كما يدعي شأنه شأن الشعب العراقي بوجود
حزب شيوعي عراقي ( إلا ) عندما سقط الصنم ووصل الى
السويد !
لذا
أنقله لكم
كما
هو , محتسباً ان الطرف السائل
( بُهلا ً)
حسن النية كما ادعوكم
جميعا و
القراء الى الإفتراض على انكم
المعنيون بالإجابة .
سألني وإن
لم تبدو
على محياه الجدية
: لماذا انت هنا ؟ أقصد لماذا إخترت العيش فـــــي
السويد ؟
أجبته دون تردد :
حقيقة الأمر لقد
جئت الى هنا هاربا ً, من جور الحكام وأعوانهم , ومــن
عسف موروث الخلفاء وسلبياتهم , ومــن
ظلم وعاظ السلاطين وأحكامهم ,
وإذا شئت الدقة فإنني هنا جزعاً من صمت الناس هناك
وتقيتهم وإستكانتهم لآفاتٍ عديدة باتوا لايقوون على
فراقها !!!!!!!!,,,,.
ُثمَ قاطعني بسؤال آخر : وهل وجدتَ العكس هنا ؟ أجبتُ
بملئ فمـــي : نعم . ليردفني دون إنتظار : وهل
طاب بك المقام ؟ وظننته يقول وهل إستقر بك المقام هنا
؟ أقسمتُ دون تردد مجيبا ً ٍ: كلا والله قلبي على
بلدي , وعيناي جاحظتان لــه ُ وعليه , إذ لم أجد لحظة
إستقرار فــي منفاي الذي تجاوز ربع قرن ونيف .
هزَ رأسه ساخراً أو كمن يعجب من شئ ,ليسألني : ما
يبقيك إذن والنظام القديم أصبح فــــي خبر كان؟ قلت له
: يمنعني الغلو وأنصاره ,والإحتلال الأمريكي وحساباته
, وزج الدين في شؤون الدنيا ومخاطره , والرعب الذي
يطال الجميع ويخطفهم ,,,,, ودعني انقل لك سؤال (
احدهم )من مواطني هذا البلد قبل ستة عشر عاما ً, عندما
ضاق ذرعاً من شكواي ولوعة الفراق : هل من أمل في ان
تعود الى بلدك ؟ قلت نعم شرط أن لايكون الحوار
بالسلاح , وكان عمر المولود الجديد لي وزوجتي التي
التقيتها بعد سنين عجاف من فراق مُر شهور واليوم بعد
ان ترعرع المولود في ظل نظام ديمقراطي واخذ يتحسس حقوق
الأنسان ويبني عليها هل تراني منصفاً في ترحيله الى
بلد يعج بالخراب ,,, والخراب يعج فيه .
نظرت الى ( مشتاق ورشا الجميلة ) ودموع حبستها في
مآقيها وقلت : في قانون الدول الديمقراطية يحاسب كل
شخص إذا ما تهرب من دفع ضريبة معينة على دخله اليومي
وقس على ذلك التطور الناجم عن مشاركة الجميع في حماية
البيئة وتنظيم الأمور الحياتية وصولا للعدالة
الأجتماعية ’ ولكن بإمكان ( العراقي ) في ظل هذه
الفوضى أن يحصل على أكثر من راتب تقاعدي وآخر,, و راتب
رجل شرطة وراتب مماثل كرجل جيش وقروض ميسرة وهذا
ماحصل فعلا لمحاوري الراشي الذي قدم من العراق طالباً
اللجوء في السويد وعبر مكالمة هاتفية لمتعهد مرتشي
*في العراق ينجز تعينات وهمية ٍ لمواطنين عراقيين
غيبهم نظام قمعي على مدى 35 عاما,حتى انهم لايعرفوا
فيما إذا كان في العراق معارضة سياسية وأحزاب وطنية
وتجمعات ديمقراطية ,,,, وسيدفنهم نظام الشعارات حتى
لايعرفوا يوما ان هناك شئ إسمه وطن وأن هناك ع.ر.ا.ق .
وهذا مابرهنه لي هذا اللقاء الودي مع أحد ( الهؤلاء
**)
الهوامش :
ـــــــــــــــــــــــ
*
يأخذ المرتشي لقاء التعيين رواتب الأشهر الثلاث الأولى
فقط.
**
الهؤلاء : إسم رواية لمجيد طوبيا
السويد 5_5_2008 السويد رشيد كَرمــــة
|