|
الجنرال كوكولو يدعو الى (تغيير طفيف) في الاتفاقية
الأمنية لإبقاء قوات مقاتلة لما بعد آب!
12/03/2010
كركوك/واشنطن/الملف برس:
دعا جنرال أميركي يعمل في شمال العراق الى إجراء
"تغيير طفيف" في الاتفاقية الأمنية التي أبرمت بين
العراق والولايات المتحدة من أجل إبقاء القوات
المقاتلة الأميركية لما بعد 31 آب المقبل. وإذ يتحرج
كبار المسؤولين الأميركان من عرض أي مقترح يتعلق
باتفاقية "صوفا" الأمنية، إلا أنهم يعتقدون أيضاً أن
الحاجة ضرورية لمسك "خطوط التماس والتوتر" بين العرب
والأكراد على طول المناطق المتنازع عليها من خانقين
–قريباً من الحدود العراقية مع إيران- وحتى سنجار
القريبة من الحدود العراقية مع سوريا. ويقول الجنرال
توني كوكولو قائد القوات الأميركية في منطقة شمال
العراق، إنه ربما يكون من الضروري، إبقاء بعض القوات
المقاتلة في العراق، لفترة ما بعد 31 آب، الموعد
النهائي لانسحاب جميع القوات المقاتلة من العراق.
وأوضح أن هذه القوات مهمة للعمل كـ"حاجز" بين القوات
الوطنية الحكومية والقوات الإقليمية الكردية. ولكنّ
القائد العسكري الأميركي يقول إن الحالة تتطوّر،
والمجموعتان قد لا تحتاجان الى طرف ثالث لمساعدتها
لفترة طويلة. وفي حديثه لشبكة لمراسل شبكة فويس أوف
أميركا، أكد الجنرال كوكولو خلال لقاء صحفي إنه يرى
أنّ هناك أهمية خاصة لإبقاء قوات مقاتلة في إطار
الآلية الأمنية التي تحفظ الأمن في المناطق الشمالية.
وأضاف: "إذا ما كان هناك مكان يجب أن نُبقي فيه القوات
المقاتلة –وهذا فقط في إطار رؤيتي الخاصة- فهي مناطق
الشمال التي تحفظ الأمن فيها القوات المشتركة".وتؤكد
الشبكة الأميركية أن ذلك يتطلب تغييراً في الاتفاقية
الأمنية العراقية-الأميركية التي تدعو الى سحب جميع
القوات المقاتلة، لتكون خارج العراق بحلول شهر آب من
السنة الحالية. وفي هذا السياق يقول كبار مسؤولي
الولايات المتحدة، إنه ربما تكون مشكلة أمنية كبيرة
بالنسبة لهم أن يدعو لمثل هذا التغيير، لكن الجنرال
كوكولو يقول إنه فقط يتحدث بشأن إمكانية نشر 800 جندي
ضمن 26 وحدة صغيرة تنتشر على طول "الحدود الإقليمية
العربية-الكردية، ويمكن لهم أن يعودوا فيما بعد للعمل
في المجالات الاستشارية.ويؤكد الجنرال الأميركي قوله:
حتى لو كان ذلك غير ضروري، فإنّ القوات الكردية
والعربية التي كانت تقترب من إشعال الحرب السنة
الماضية –قبيل تطبيق نظام وحدات حفظ الأمن الثلاثية-
تعمل الآن معاً بهدوء وبشكل جيد. وفي المقابلة التي
أجرتها الشبكة مع الجنرال قائد المناطق الشمالية، توقع
بأنّ القوات المشتركة "العربية والكردية" ربما تكون
بمرور الوقت، قادرة على العمل من دون دور المساعدة
العسكرية من القوات الأميركية المقاتلة التي ستنتهي
بعد ستة أشهر اعتباراً من الآن، لكنّها تراجعت عن ذلك
في الفترة الأخيرة قليلاً!. وقال الجنرال توني كوكولو:
"إذا كانت السياسة قادرة على البقاء خارج المنطقة،
فإنّ هؤلاء الجنود قادرون على التقدم في عملهم". وتابع
يقول: "وإذا كانت منطقة الاحتكاك تلك –بين الأكراد
والعرب- تترك للقوات الأمنية، أعتقد أنها بمرور الوقت
لن يحتاجوا الى طرف ثالث. ولا يجب أن أضع جدولاً
زمنياً محدداً لهذا الأمر. ستة شهور ربما تكون كافية
جداً". ويرى المحلل السياسي لشبكة فويس أوف أميركا أن
تقييم الجنرال كوكولو، أكثر تفاؤلاً من بعض القادة
العسكريين الأميركان الذين حذروا من اشتداد الحاجة الى
قوات أميركية مقاتلة، لتفادي العنف المحتمل في هذه
المنطقة الملتهبة في وقت تتشكل فيه حكومة جديدة، وفيما
يحاول الزعماء السياسيون حل القضايا الصعبة، خاصة تلك
التي تتعلق بالحدود الإدارية في المناطق الشمالية،
ووضع مدينة كركوك.
ومن جانب آخر، يؤكد المحلل السياسي قلق الجنرال
كوكولو بشأن تلك القضايا، ولكنه لاحظ أيضاً أن المنطقة
الشمالية بقيت هادئة فيما كان العراقيون يصوتون على
انتخاب أعضاء البرلمان الجديد يوم الأحد الماضي. وأن
الموقف السلمي في المناطق المتنازع عليها كان هادئاً
بشكل أكبر من المتوقع. وأوضح أن قواته تستعد لأية
مشاكل قد تثار في الأشهر المقبلة.
وبين الجنرال قوله: "نحن ماضون في تنفيذ ما هو مخطط
له، لأننا حتى الآن لا نعرف كيف ستكون النتائج. نحن
ننجز خططا في ضوء الاحتمالات التي نضعها، إذا ما شعرت
مجموعة بالحرمان من حقوقها بشكل هائلة وفعلت كذا،
فإننا يجب أن نفعل كذا. ويمكن أن نحولها الى مجموعة
أخرى". إنّ مثل هذا التخطيط –كما يقول الجنرال- إذا ما
اخذ الى جانب عمل القوات الكردية والعربية مع بعضها،
مسألة رئيسة ومهمة لحفظ الأمن، مثلما كان عليه الحال
في يوم الانتخابات العراقية.وأضاف توني كوكولو قائلاً:
"ما يجب أن يكون واضحاً بالنسبة للمواطنين العراقيين،
هو أن أمنهم مضمون الى درجة عظيمة محتملة". وفي الوقت
نفسه، فإن الجنرال توني كوكولو، يستعد منذ الآن
لمغادرة أكثر من نصف قواته بحلول شهر آب المقبل، بحسب
جدولة الرحيل. وهو يواجه تخفيضاً لقوات يتراوح بين
9,000 الى 22,000 جندي مقاتل، الذين جعلوا "الاحتكاك"
بين الوحدات العسكرية المشتركة العربية –الكردية مسألة
غير مأمونة الجانب. ويقول الجنرال إن المسألة الأساسية
في حل القضايا السياسية، وضمان الاستقرار في المستقبل.
|