Print Article

طباعة الصفحة

لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة

11-03-2010

To translate see the bottom of the page

غلق النافذة

 

على طريق الشعب / حول إنتخابات 7 آذار (1) قناعة متزايدة بالتداول السلمي للسلطة عبر صندوق الاقتراع

 

11 مارس 2010

طريق الشعب

النتائج ستظهر لدى الانتهاء من فرز 30% من الأصواتالسابع من آذار كان موعدا جديدا لملايين العراقيين، في الداخل و الخارج ،مع الحبر البنفسجي و صناديق الاقتراع، في مسعى للتعبير عن روح الانتماء للوطن، والتاكيد على القيمة الكبيرة للصوت الانتخابي، والرغبة للمساهمة في البناء الديمقراطي للدولة المنشودة على اسس سليمة، من خلال تصفية الارث الثقيل للحكم الدكتاتوري البغيض والافرازات السيئة للسنوات القليلة الماضية التي اعقبت سقوط الدكتاتورية، للانطلاق في عمليات حقيقية للبناء والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

لقد تابعنا جميعا، ومعنا كل المعنيين والمهتمين بشؤون العراق وشجونه في هذا العالم، كيف زحف ابناء الرافدين منذ ساعات الصباح الاولى ليوم الاحد الماضي، شيبا وشبابا، رجالا ونساء، بزخم واضح متحدين تهديدات ازلام الظلام ومفخخاتهم وقذائفهم، غير عابئين بثقل عقود عجاف من الاستبداد والدكتاتورية، ليقولوا لا للارهاب والتكفير والاستخفاف بالمواطن، نعم للتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع وتعزيزالممارسة الديمقراطية ومواصلة المسيرة لبناء دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية ، الدولة المدنية الديمقراطية المعاصرة كاملة الاستقلال والسيادة .

لقد اكدت انتخابات السابع من آذار الجاري، فيما اكدت، ان اعدادا متزايدة من العراقيين وعلى اختلاف انتماءاتها وميولها السياسية، وبغض النظر عن تاييدها او معارضتها للعملية السياسية الجارية في بلادنا، بمن فيها فصائل كانت رفعت السلاح بوجه الوضع الجديد في سنوات سابقة، باتت تدرك بوضوح اكبر ان طريق التغييرات السياسية والاجتماعية لن يكون في عراق اليوم، الذي يسعى كل الوطنيين الخيرين الى المشاركة في بنائه، لن يكون عبر الفرض القسري للارادات أو الصعود على ظهور الدبابات وحياكة خطط الانقلابات، بل عبر المشاركة السياسية والتنافس الانتخابي وبالوسائل الشرعية التي تبيحها، او تسمح بها، قواعد وآليات العملية الديمقراطية وضمن الدستور العراقي.

وعدا ان الانتخابات النيابية الجديدة شكلت تقدما محسوسا في نسبة المصوتين فيها مقارنة بتلك التي سجلت في انتخابات مجالس المحافظات في العام الماضي، فان نسبة مشاركة النساء وحماستهن لهذه المشاركة كانت واضحة هي الاخرى. وهذا ما يؤشر لوعي اجتماعي وسياسي متنامٍ في مجتمعنا، الى جانب كونه وعيا ذاتيا متزايدا من جانب النساء باهمية دورهن في المجتمع وضرورة هذا الدور لنيل حقوقهن والحصول على فرص متساوية ومتكافئة مع الرجل.

من الضروري بمكان الاشارة هنا الى ان هذه الصفحات الايجابية للانتخابات الحالية لا تنفي الخروقات والتجاوزات والثغرات التي شابت العملية الانتخابية وادارتها كما هو حصل في سجل الناخبين، الحملات الانتخابية، التصويت الخاص، يوم الصمت واثناء عملية الاقتراع، الفوضى في انتخابات الخارج وما سجل من خروقات لتعليمات المفوضية المستقلة للانتخابات..وغير ذلك. فيما يمكن القول ان الناخب، وفي هذه الانتخابات، ايضا، لم يصوت للبرامج السياسية الانتخابية، ولم يبتعد كثيرا عن الواعز الطائفي والاثني وهوما تتحمله، ايضا، تلك الكيانات التي استمرأت مواصلة ذات النهج رغم اعلانها تخليها عنه. ان هذه الصفحات قد تحققت رغم ادراك الملايين من العراقيين للاجحاف الذي تضمنه القانون المعيب الذي جرت في ظله هذه الانتخابات. فهو قانون ينتهك الديمقراطية الحقيقية ومعاييرها في اكثر من مادة من مواده. قانون فرضته ارادة المتنفذين بغرض الاستحواذ والهيمنة والسعي لاقصاء الاخرين عن المشاركة في بناء الوطن واستعادة عافيته. وهذا ما سنتناوله في مقال قادم.

للموضوع صلة


 
 

 Translation program

عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة  "Refresh" أو بالضغط  F5

 الترجمة الفورية للموضوع
 

غلق النافذة