Print Article

طباعة الصفحة

لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة

11-03-2010

To translate see the bottom of the page

غلق النافذة

 

تداعيات انتخابات الاحد والاهتمام الدولي ابرز اهتمامات صحف بغداد

 

10/3/2010

بغداد/ أصوات العراق: ما تزال تداعيات الانتخابات النيابية التي جرت الاحد الماضي والمشاركة الواسعة فيها فضلا عن الاهتمام الدولي، تثير اهتمام صحف بغداد الصادرة اليوم الاربعاء، ففي الوقت الذي قالت فيه احدى الصحف إن من يحوز على ثقة الشعب يمتلك الشرعية السياسية التي بقيت لفترة طويلة قائمة على القوة والاستحواذ والهيمنة، رأت صحيفة اخرى انه برغم كل المحاولات الخبيثة التي أرادت أن تؤثر في الإنتخابات والأعمال الإرهابية فإن الشعب زحف نحو صناديق الإقتراع، اشارت صحيفة ثالثة الى ان الاهتمام الذي أبداه العرب بالانتخابات العراقية يعكس الكثير من الأمور، وأبرزها عودة الحدث العراقي إلى مركز الاستقطاب العربي.

وفي مقال لها كتبه كاظم الحسن وحمل عنوان (الصندوق الابيض)، قالت صحيفة الصباح (يومية شبه رسمية)، “كان يحلو للجنرالات في العراق عند قيامهم بانقلاب عسكري ان يطلقوا عليه بالانقلاب الابيض طالما استلموا السلطة من دون عنف او اراقة الدماء، وهي حالة نادرة في تاريخ العراق المعاصر، والغرض من ذلك اكتساب شرعية مزيفة، فكيف الحال بصناديق الاقتراع البيض التي تحوي اصوات المواطنين في عقد اجتماعي قائم على التراضي والقبول”.

وتابع الكاتب “لاشك ان من يحوز على ثقة الشعب يمتلك الشرعية السياسية التي بقيت لفترة طويلة قائمة على القوة والاستحواذ والهيمنة والبيان رقم واحد، في حين ان الانتخابات الديمقراطية تحتاج الى بيان منظمات المجتمع المدني والمفوضية العليا للانتخابات، ومراقبين دوليين وبيان من الحكومة المنصرفة وقبول دولي واقليمي وتعدد في القوى الفائزة، انها انتخابات وليست بيعة”.

وإنطلقت صباح الاحد الماضي، أوسع تجربة انتخابية يشهدها العراق، وهي الانتخابات النيابية لاختيار 325 نائبا يمثلون مجلس النواب المقبل من بين اكثر من 600 مرشح، حيث بلغت نسبة المشاركة بحسب مفوضية الانتخابات 62%.

ويرى الكاتب ان يوم السابع من آذار الجاري هو “اول يوم في تاريخ العراق يتوحد العراقيون فيه حول صناديق الاقتراع ويمتلكون خياراتهم الحرة ويعبرون عن آرائهم من دون خوف او وجل، انهم يصنعون تاريخهم بأيديهم او بالاحرى بالسبابة البنفسجية”.

ويشير الكاتب الى ان “الدورة الانتخابية الحالية اكثر نضجا من السابقة، فهي عززت من الثقافة الانتخابية والروح الديمقراطية حتى اصبحت احاديث الشارع او الرأي العام هي عن صناديق الاقتراع والخيارات السلمية وضرورة احترام الرأي الآخروالتعايش والقبول بين المكونات العراقية على اساس ماهي عليه وليس على اساس مانرغب او مايجب”.

واختتم الكاتب مقاله بالقول ان “هذه الصورة سوف تنتقل بالضرورة الى المحيط الاقليمي والدولي الذي عليه ان يقبل العراق كما هو وليس كما هو متخيل او ضمن شعارات هلامية تسجنه في قفصها وتجعله يعيش في مشاريع فاشلة لطالما افقرته وحطمته رغم غناه المادي والتاريخي”.

الى ذلك قالت صحيفة العدالة (يومية تصدر عن نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي) في مقال لها كتبه علي خليف وحمل عنوان (هنيئاً للعراق)، إنه “بالرغم من كل المحاولات الخبيثة التي أرادت أن تؤثر في الإنتخابات والأموال التي ضخت والإعلام المغرض والأعمال الإرهابية، فإن الشعب من خلال الزحف المليوني نحو صناديق الإقتراع، أفشل وأحبط كل مخططات الأعداء الذين أرادوا أن يحققوا بعض مآربهم التي تقف بالضد من تطلعات الشعب”.

وتابع الكاتب ان “الجميع رأى وشاهد خيبة الأمل التي أرتسمت على وجوه الأعداء، لأن الخيار الديمقراطي ترسخ في البلاد ونضجت التجربة الديمقراطية، وأفرزت تنافساً إنتخابياً قل نظيره، على وفق معايير الديمقراطية، كما إن الإنتخابات التي جرت أظهرت ذلك الحماس الذي أمتلك نفسية المواطن والذي حمل حماساً كبيراً للأدلاء بصوته”.

ويضيف الكاتب قائلا “على الرغم من بعض الإشكالات التي رافقت العملية الإنتخابية ولاسيما عدم وجود أسماء كثير من الناخبين في مراكز الإقتراع ومثل ذلك قد يؤثر في النتائج العامة لأن هذا الإشكال قد حرم عدداً ليس بالقليل من الإدلاء بأصواتهم فإن ذلك لا يبخس الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل الأجهزة الأمنية التي وفرت أجواء جيدة لآداء الإنتخابات”.

ويلفت الكاتب الى ان المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات “بذلت جهوداً لا يستهان بها، وفي مقدمة ذلك الموقف الكبير والأبوي الذي وقفته المرجعية الدينية العليا وعلى رأسها سماحة الإمام السيستاني في إحتضان العراق وشعبه، وتصويب مسار العملية الديمقراطية وحث الناخبين على المشاركة الواسعة في الإنتخابات”.

واختتم الكاتب مقاله بالقول “من خلال هذا الموقف أثبتت المرجعية مرة أخرى عظمتها وإبوتها بوصفها الراعية الأمينة لمصالح الشعب، لذلك فالجميع نجح، والجميع يستحق التهنئة.. فهنيئاً للعراق”.

من جانبها قالت صحيفة العالم (يومية مستقلة) في مقال لها كتبه عبد الخالق كيطان وحمل عنوان (دروس بالجملة)، “لسنا وحدنا من عول على نجاح الانتخابات العراقية التي جرت قبل أيام تحت وابل من القنابل، والرسميون على اختلافهم اتفقوا هذه المرة على أن القنابل التي انفلقت في يوم الانتخابات، صوتية كانت أو غير فتاكة، كان هدفها الواضح تخويف الناخبين من الذهاب إلى المراكز الانتخابية”.

وتساءل الكاتب “من الذي يريد تخويفنا في هذا اليوم”، مضيفا ان “تحليلات الناس ذهبت في اتجاهات شتى لم يسلم منها حتى المشاركون فعلياً في العملية السياسية، بل والممسكون بالسلطة منهم أيضاً.. لكل هدفه”.

ويشير الكاتب الى ان “المشاركة كانت واسعة للغاية، والفرقاء دعوا أتباعهم بروح حماسية للتوجه إلى صناديق الاقتراع، لم نسمع رأياً واحداً دعا إلى المقاطعة، ونحن نستثني هنا الرأي القادم من وراء الحدود فغاياته لا تمثل غاياتنا على اختلافنا”.

ويرى الكاتب ان “العين العربية على الانتخابات العراقية انفتحت على اتساعها، وكم نحتاج إلى هذه العين والقلب أيضاً، بعد أن دفعتنا السياسة إلى الانكفاء الطويل على الذات، إن الاهتمام الذي أبداه العرب بانتخاباتنا يعكس الكثير من الأمور، وأبرزها عودة الحدث العراقي إلى مركز الاستقطاب العربي، كما كشفت الانتخابات وما رافقها من سوق إعلامي ضخم عن رغبة عربية في رؤية عراق مستقر وآمن”.

واختتم الكاتب مقاله بالقول “السابع من آذار الماضي علمنا شيئاً عن رغبات الناس في العيش تحت سقف آمن وفي ظل بحبوحة من العمل الحر والسلام المجتمعي.. وليت ساسة البلاد استمعوا إلى زحف الناس الراغب بالتغيير فغيروا من سياساتهم حقاً في الأعوام الأربعة القادمة، بدلاً عن دأبهم استغلال الحدث الانتخابي لتمرير شعارات معسولة سرعان ما يطويها النسيان حال تربعهم على كراسي السلطة


 
 

 Translation program

عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة  "Refresh" أو بالضغط  F5

 الترجمة الفورية للموضوع
 

غلق النافذة