Print Article

طباعة الصفحة

لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة

11-03-2010

To translate see the bottom of the page

غلق النافذة

 

مراقبان: انخفاض التصويت في الجنوب مؤشر على الانقسامات السياسية وتراجع ثقة الناخب

 

10/3/2010

بغداد/ أصوات العراق: عد مراقبان سياسيان، الاربعاء، انخفاض نسبة التصويت في المناطق الجنوبية من العراق في الانتخابات التشريعية لعام 2010 قياسا بمثيلتها التي جرت في عام 2005،  مؤشرا  لحدوث “انقاسامات” داخل الفصائل السياسية، ودليلا على تراجع “ثقة” الناخب بالطبقة السياسية التي أدارت الحكم منذ أربعة سنوات.

وقال الباحث العراقي في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية هشام داوود لوكالة (أصوات العراق) من فرنسا عبر الهاتف “يمكن تفسير انخفاض نسبة المشاركة في انتخابات عام 2010 بالمقارنة مع مثيلتها عام 2005 لعدة اسباب منها التراجع النسبي للشعور السياسي - المذهبي بالمقارنة مع ما كان طاغيا قبل اربعة سنوات عندما كانت الاستحقاقات السياسية الكبرى تحسم مذهبيا وأثنيا”.

يذكر ان نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية في العراق لعام 2010 بلغت 62،4%، فيما كانت نسبة المشاركة لمثيلتها عام 2005 ( 76%).

ولم يقلل الباحث داوود من شأن ما وصفه “بالانقسامات السياسية داخل كل فصيل ومعسكر سياسي خاصة في المناطق العربية الشيعية مما دفع بالعديدين لاتخاذ موقف سلبي حتى من التصويت”، وقال “عموما شهدت المناطق الشيعية الجنوبية مشاركة اضعف هذه المرة بالقياس الى الانتخابات النيابية الماضية، فالعزوف الشيعي يكشف درجة من الاحتجاج على الأداء الفاشل للحكومة المنتهية اعمالها وهو أيضا نوع من الشك في قدرة هذا النمط من التعبير السياسي (الانتخابات) في تغيير واقع الصعب”.

يذكر ان أقل نسبة مشاركة في الانتخابات كانت في محافظة مسيان الجنوبية حيث بلغت 50 في المائة، فيما سجلت البصرة 57 في المائة، ذي قار 60 في المائة، واسط 60 في المائة، النجف والمثنى 61 في المائة لكل منهما، و 62 في المائة في كل من كربلاء والقادسية، و63 في بابل. وتابع الباحث داوود “اما في المناطق المختلطة اثنيا ومذهبيا، فقد جاءت المشاركة أعلى من المعدل الوطني” مبينا ان “الصراع انحصر  مثلا في كركوك، وديالى وحتى وفي الموصل حول أشكالية خلق موازين قوى جديدة (الكرد في كركوك) او تكريس واقع مذهبي واثني جديد كما هو الحال في الموصل وديالى”.

 يذكر ان نسبة المشاركة في محافظة كركوك (شمالي العراق) الغنية بالنفط، والتي تشهد توترا بين مكوناتها الرئيسة (الأكراد والعرب والتركمان) بلغت 73 في المائة، فيما نسب المشاركة في محافظة نينوى 66 في المائة وفي صلاح الدين 73 في المائة وفي ديالى 62 في المائة وفي الأنبار 61 في المائة.

وأشار داوود الى انه رغم ذلك “لا يمكننا تعميم هذا التحليل على كافة المناطق العراقية، فمثلما كان غياب السنة مهما قبل أربعة سنوات نراهم اليوم يصوتون بكثافة”، موضحا “في المرة الأولى حاولوا عبر المقاطعة نزع الشرعية عن الانتخابات والطعن بها في حين اقتنعوا هذه المرة بأنها قد تكون حلا لإيجاد توازنات وتفاهمات جديدة قد تساعد على إخراج البلد من محنته”.

وأضاف “كذلك علينا أن لا نخفف من أهمية سقوط حاجز الخوف عند العرب السنة أمام إرهاب الجهاديين والقاعديين”.

واستطرد “بتعبير آخر، فان انتخابات 2005 أوصلت الأحزاب الإسلامية الشيعية للحكم في حين انتخابات 2010 عكست أزمتها في إدارة مجتمع متعدد ودولة مركبة واقتصاد حديث”، مبينا ” علينا ان لا ننسى بأن المرجعية كانت في الانتخابات الأولى (2005) تدعم بهذا الشكل او ذاك قوائم معينة في حين اكتفت هذه المرة بالدعوة للانتخاب وبقت محايدة وعلى مسافة واحدة من الجميع”.

يذكر ان مكتب المرجع الديني الشيعي آية الله العظمى السيد علي السستاني كان قد أصدر بيان قبل الانتخابات الاخيرة  حث فيه العراقيين للذهاب للانتخابات وعدم تضيع حقهم بالتصويت، وقال أيضا انه يقف على مسافة واحد من جميع القوائم.

وأعتبر داوود انه “بشكل عام يمكن القول بأن المشاركة كانت أوسع في كافة المناطق العراقية التي شهدت انقساما مذهبيا واثنيا وسياسيا وعزوفا نسبيا في المناطق العربية الشيعية”.

من جهتها أعتبرت الكاتبة الصحفية الكردية انتصار بكر، تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية لعام 2010 قياسا بمثيلتها لعام 2005، بانه “فقدان الناخب للثقة بالطبقة السياسية”، وقالت لوكالة (أصوات العراق) أن “الناخب العراقي كانت لديه امال كثيرة علقها على حكومة 2005، لكن عدم تحقيق هذه الامال المتمثلة بتوفير الخدمات، وفرص العمل كل هذه ادت الى فقدان الثقة بين الناخب والطبقة السياسية”.

ولفتت بكر الى ان “نسبة المشاركة في اقليم كردستان (شمالي العراق) جاءت مرتفعة نسبة الى التوقعات “، مبينة ان “هناك فرقا بين كردستان العراق ومحافظات الوسط والجنوب، لان الاقليم يتمتع بالخدمات وفرص العمل، لذا فان الناخب لايهتم كثيرا بالتغيير كونه يتمتع بكل شي تقريبا.. وبالتالي فان انخفاض نسبة المشاركة تكون طبيعية اسوة بالدول المستقرة”.

يذكر ان نسب المشاركة في محافظات اقليم كردستان، بلغت في دهوك 80 في المائة وفي اربيل 76 في المائة وفي السليمانية 73 في المائة، بينما بلغت نسبة المشاركة في العاصمة بغداد 53 في المائة.

وإنطلقت صباح الاحد الماضي أوسع تجربة انتخابية يشهدها العراق وهي الانتخابات النيابية لاختيار 325 نائبا يمثلون مجلس النواب المقبل من بين اكثر من 600 مرشح، حيث بلغت نسبة المشاركة بحسب مفوضية الانتخابات 62%.

 


 
 

 Translation program

عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة  "Refresh" أو بالضغط  F5

 الترجمة الفورية للموضوع
 

غلق النافذة