|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
11-03-2010 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
يوم مؤثر ومُعبِّر في تاريخ العراق
مدونة كتبها جون ويلكس، نائب رئيس البعثة بالسفارة البريطانية في بغداد - 9 مارس (آذار) 2010
لسوء حظي كنت أنا من كان يتعين عليه البقاء في السفارة في بغداد لمتابعة وسائل الإعلام، وجمع التقارير المرسلة من مراقبينا في جميع أنحاء البلاد، وإطلاع الوزارة في لندن على المستجدات. لكن زملائي الذين خرجوا لزيارة مراكز الاقتراع قالوا بأن الأجواء سادها العزم والاعتزاز والاحتراف العملي. لم تشهد المراكز الشعور بالنشاط والسعادة البالغة الذي ساد عام 2005، حينما كانت الديموقراطية تجربة جديدة. بل سادها شعور مماثل مشجع: إحساس العراقيين بأنهم يمتلكون العملية الانتخابية، وفهم متنام بين المواطنين بأن السبيل إلى التغيير وإعادة إعمار العراق وتحقيق حياة أفضل لجميع المواطنين يمر عبر التجربة الديموقراطية خطوة بخطوة. أحد الأمور التي تبينت من هذه الانتخابات هي أن الديموقراطية في العراق لم تعد تجربة جديدة، كما أنها ليست متأصلة بعد، بل إن جذورها تزداد عمقا ونموا. ولاحظت بأن الثقافة السياسية في العراق باتت في مرحلة البلوغ بشكل ملموس عبر هذه الحملة الانتخابية بحضور المرشحين وبرامجهم النقاشية التي جرت على نحو معقول أمام الناخبين، وخصوصا على شاشات التلفزيون. وقد أخبرني عدد من العراقيين بأنهم يودون مشاهدة المزيد من هذه الأجواء في اللقاءات وجها لوجه مع الناخبين. كما أن هذه الانتخابات تعتبر مهمة كذلك في حرب الأفكار التي هي أساس الكثير من أعمال العنف في العراق وخارجه. ففي يوم الانتخابات بات واضحا أن العراقيين تحدوا الترهيب من الإرهابيين. والامتحان الآن هو أن يتبع الساسة في العراق الإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها في العملية الديموقراطية، وأن يتقبل الخاسرون النتائج، وأن يؤدي التشكيل الحكومي إلى حكومة ممثلة للجميع وفعالة ونزيهة يمكنها التحرك بسرعة لإحداث تأثير إيجابي في حياة المواطنين. توحي مؤشرات غير رسمية بأن ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي وائتلاف العراقية الذي يرأسه علاوي حققا أفضل النتائج في المناطق العربية في العراق، كما حقق التحالف الكردستاني أفضل النتائج في المناطق الكردية، لكن علينا الانتظار حتى يوم الخميس على الأقل لأول إعلان رسمي عن النتائج الجزئية. يتحدث الكثير من العراقيين والكثير من الدبلوماسيين العاملين هنا عن احتمالات المستقبل، وسأعرض المزيد من الخواطر مع إعلان النتائج. لكننا يمكن أن نكون متأكدين من شيء واحد. هذه الانتخابات سادها التنافس وخاطبت اهتمامات الناخبين، وساعدها في ذلك تغطية إعلامية جيدة وتوعية جيدة للناخبين. وكان العنف مرفوضا بشكل واضح. وأدت قوات الأمن العراقية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات عملا جيدا. وكلاهما خطا خطوات جيدة خلال السنوات الأخيرة. وجميع المواطنين من كافة الأعمار والخلفيات وفي جميع أنحاء البلاد قدموا يد عون حيوية في مهمة بناء مستقبل أفضل للعراق بتحملهم لمسؤولياتهم بكل جدية للتعبير عن اختيارهم عبر صناديق الاقتراع. وكان أكثر ما أثر في نفوس زملائي مشاهدة طاعنين في السن، غير قادرين على موازنة خطواتهم، وأميين في بعض الأحيان، وهم يستعينون بأفراد عائلتهم الأصغر سنا لمساعدتهم على الإدلاء بأصواتهم. وكما قالت سيدة كبيرة في السن عبر التلفزيون، وهي ترفع إصبعها الملون بالحبر البنفسجي بعد إدلائها بصوتها، "ربما لا أعيش لسنوات طويلة لأشهد فوائد الديموقراطية، لكني عازمة على التصويت لأجل أحفادي وأبنائهم." كان 7 مارس (آذار) يوما مؤثرا بشكل عام، ويوم مُعبِّر في تاريخ العراق. |
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||