|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
12-12-2010 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
نعتبر ما هو عام ومشترك أساسا يستحق أن نتجاوز من اجله
العقبات الحزب الشيوعي العراقي مركز الاتصالات الإعلامية ( ماتع )
بيّن سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى أن ضعف التيار الوطني الديمقراطي في العراق، وتشتته، هو عامل أساسي من جملة العوامل التي جعلت الأمور في البلاد تأخذ هذا المنحى المعقد. وقال موسى أن هذا الضعف له مسبباته الكثيرة، الموضوعية والذاتية، وفي مقدمتها الظروف القاسية التي واجهها التيار، إضافة إلى التشويش وعدم وضوح الرؤية الذي يسود العملية السياسية في البلاد، التي ارتكزت على الاستقطابات الطائفية والعرقية والمناطقية. جاء ذلك خلال حوار أجرته معه جريدة (البيان الإماراتية)، حيث أكد على إن ضعف التيار الديمقراطي، للأسباب المعروفة، خسارة كبيرة للشعب العراقي ولقدرته في التأثير على مجريات الأحداث السياسية، ومن اجل وضع العملية السياسية في الاتجاه الصحيح، وتجنيبها الثغرات والنواقص والعثرات، التي لم تعد خافية على الإنسان الواعي.
نهوض التيار لم يتوقف وحول استعادة التيار الديمقراطي لحيويته في الآونة الأخيرة، من خلال المبادرة التي أطلقها الحزب الشيوعي العراقي للملمة هذا التيار وإبرازه من خلال نشاطات جماهيرية عديدة، قال السكرتير أن "نهوض التيار الديمقراطي لم يتوقف، رغم كل العراقيل"، موضحاً ان "الظرف المعقد الحالي له تأثيره الحتمي في استنهاض الحركة الجماهيرية الواسعة، وبشكل خاص، قوى التيار الديمقراطي التي تحمل في قناعاتها المشروع الوطني الديمقراطي، الذي يعبر عن مصالح أبناء شعبنا، شغيلة اليد والفكر، من العمال والفلاحين والموظفين وذوي الدخل المحدود". وأكد موسى على أن: "التيار لا يناضل من اجل الديمقراطية السياسية فقط، رغم أهميتها، وإنما هو أيضا ذو بعد اجتماعي، يتمثل في النضال من اجل مصالح شغيلة العراق، فهو له أصول وجذور عميقة في المجتمع العراقي، وله أساس موضوعي في هذا المجتمع، ولكن ما عاناه من قمع وإرهاب طوال ما يزيد على أربعين سنة، اضعف من حضوره الآن، وساهم في ذلك ما عاناه من تشرذم وتفتت وتباينات ومنازعات قللت من قدرته على الفعل المباشر". وقال موسى: "ان الظرف الحالي يضع أمام المعنيين في القوى الديمقراطية مسؤولية تاريخية في التحرك الجاد والمسؤول لتجاوز الصعاب والنزعات الأنانية، والبحث عن المشترك الموحد والمقبول، لكي يستطيع هذا التيار أن يلعب دوره المنشود في إطار حركة شعبنا الوطنية الواسعة، هناك جهود غير قليلة بذلت في هذا السياق".
مهمة صعبة وحول لملمة التيار الديمقراطي وقواه قال موسى:"يبدو أننا أمام مهمة صعبة ومعقدة، تتطلب تصورا سياسيا وفكريا ناضجا، واتصالات واسعة وجهودا مضنية مثابرة، لتأمين تقارب قوى هذا التيار وشخصياته والتئامها وفق صيغة من صيغ التحالف والنشاط المشترك، لكي يفعل التيار فعله في الحياة السياسية العراقية. وفي هذا الصدد، سعينا إلى عقد لقاءات للتوصل إلى صيغ عمل مشترك ونشاطات جماهيرية ومؤتمرات، وتكونت لدينا تجربة ومحصلة معرفية ووعي لحقائق هذا التيار، وسنجند كل ذلك مع إمكانيات الحزب للإسراع في إيجاد الصيغة الفعالة لبث الحيوية والنشاط والوحدة لقوى التيار الديمقراطي".
الأطر التنظيمية وحول صيغ التعامل بين مكونات التيار الديمقراطي وصيغ عمله الميداني قال :"في قناعتنا أن المشكلة ليست في الصيغ والأطر التنظيمية، فهذه يمكن أن تأتي كمحصلة لتصاعد النشاط المشترك لقوى التيار الديمقراطي، ويمكن التوصل إلى ما هو مقبول من الصيغ والأطر، بناء على القناعات التي تتولد حول العمل المشترك، والمدى الذي يجب أن يأخذه هذا العمل المشترك من حيث الموضوع، ومن حيث الزمن، ومن حيث المهام". وتابع: "إذا اعتبرنا أن العوامل الموضوعية التي أحاطت ولا تزال، بعمل قوى التيار الديمقراطي، هي خارج إرادة وقدرة هذه القوى على تجاوزها وتعديلها، فلابد أن نركز على الجانب الذاتي، والشيء الأول الذي نحتاجه هو أن نعتمد على الناس، على النشاط الجماهيري، كي لا تبقى النقاشات نخبوية فوقية، فعندما يكون لنا اندماج واختلاط وفعل جماهيري، عند ذلك نتحرر من الكثير من الإشكاليات والعقد، ويتحرك كل طرف وفق إمكانياته وقابلياته وقدرته على الفعل والنشاط، ويجب أن نتخلص من الحساسيات والنزعات الحزبية الضيقة، و«الأنا» المضخمة". وأوضح: "اننا نعتبر ما هو عام ومشترك أساسا يستحق أن نتجاوز من اجله تلك العقبات والعراقيل، التي تحد من تعاوننا ومن لقائنا في النشاط الوطني الديمقراطي المسؤول، ولنبدأ من الذات، حيث آلينا على أنفسنا أن ننطلق بمنتهى العقلانية والواقعية والمرونة والرغبة في العمل مع الجميع واحترام استقلاليتهم بعيدا عن الهيمنة والتسلط والاحتكار، وهذا ما أثبتناه نظريا وعمليا في ممارساتنا التي نعيشها ويعيشها البلد منذ سنوات". وأشار إلى: "النشاطات الواسعة التي تبادر منظماتنا إلى إقامتها في كل أنحاء العراق، والتجمعات التي يجري تنظيمها لصياغة أشكال من التعاون والعمل المشترك والنشاط الفعال لحماية مصالح الشعب في مختلف المحافظات، وبضمنها بغداد، كذلك تعاوننا مع جميع منظمات المجتمع المدني، ورعايتنا ودعمنا فعالياتها بدون رغبة أو مسعى لفرض قناعة معينة أو لفرض توجه معين بمعزل عن مشاركة الآخرين في صياغة التوجهات المطلوبة، المنسجمة مع حاجات النضال السياسي العام".
التعاون مع القوى السياسية وعن القوى التي يعمل معها الحزب الشيوعي من اجل استنهاض التيار الديمقراطي قال حميد موسى: "نرغب في التعاون مع الجميع، مع كل من يعز عليهم امن واستقرار العراق وديمقراطية العراق وتقدمه.. هذه رغبة في العمل مع من يتعامل معنا بمثل ما نتعامل معه، من احترام وتقدير، وهناك من هم اقرب إلى مشروعنا الفكري وعندهم الرغبة في أن نتعاون إلى آماد زمنية بعيدة وعلى مراحل اجتماعية طويلة، وهذا التعاون له مستلزماته، وهناك أيضا من يعملون في إطار توجه التيار الديمقراطي، ومن هم مصرون على بناء مؤسسات سياسية ديمقراطية في البلد.. يكفي أن تبنى العلاقات على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واعتماد أساليب سليمة ونزيهة ومستقيمة في العلاقات السياسية دون هيمنة، ودون محاولات إقصاء وتهميش". وأوضح: "أما من يجعل من معنى وجوده ونشاطه السياسي العمل على تخريب الحزب الشيوعي والإساءة إليه، فهو ليس من القوى التي نستطيع أن نتعامل معها.. لن نتعامل مع احد يشتم يوميا الحزب الشيوعي، ويسعى للإساءة إليه، فهذا موضوع ثان ومختلف تماما، وأهلا وسهلا بمن يقول ويعمل من اجل رفع الحساسيات والعمل المشترك باحترام متبادل".
نظام مدني لا يعادي الدين وبشان الخلط بين العلمانية والديمقراطية قال حميد مجيد موسى :"جرى للأسف الشديد تشويش متعمد في تفسير معاني العلمانية، أو في صياغة معالمها، وذلك من اتجاهات مختلفة.. قسم اعتبرها توجها معاديا للدين، أو اتجاها إلحاديا، وهي ليست كذلك إطلاقا، بعض المتزمتين البعيدين عن الإدراك الواعي لا يحتملون اختلافا مع طروحاتهم، وهم من المتعصبين المتطرفين، وآخرون اعتبروا أن هدف العلمانية الرئيس هو مواجهة الدين!"، مبيناً ان "الأمر ليس كذلك، فالتوجه العلماني كما عرفناه في التاريخ مع ظهور ملامحه في أوروبا وانتشاره في العالم، هو نزعة تريد أن تفصل الدين عن الدولة، وتعطي الدين حقه في ميادين النصح والإرشاد والعبادة، وتعطي الدولة تخصصها في إدارة شؤون البلد واقتصاده وعلاقاته السياسية ونظامه الإداري وعلاقات الناس مع بعضها"، موضحاً ان "البشرية جربت التداخل وأسفر ذلك عن نتائج سيئة، لأنه حينما يكون الدين حاكما في الدولة بكل تفاصيلها، وبكل تشعباتها، فانه يلحق أذى كبيرا بالدين ذاته من ناحية، وبالناس من ناحية ثانية، فعندما تسود أحكام قاطعة.. ماذا عن الديمقراطية وحرية المواطنين وعن النزعات المدنية؟". وقال:"نحن نسعى إلى نظام مدني، والمدني يختلف عن الديني، لكنه لا يعادي الدين. للدين حقه، وله توجهاته وله موقعه، ولكن للدولة اختصاصاتها وخصوصياتها ونظامها وأساليب عملها التي لا تتداخل كليا وبشكل مطلق مع الدين". وعن امكانية وجود نزعة دينية ديمقراطية في المجتمع العراقي، أكد موسى: انه حول هذا المفهوم هناك اجتهادات وتصورات مختلفة، حين نتحدث عن المتدينين، فليس كل المتدينين متطرفين، وليس كل المتدينين معادين للديمقراطية، كذلك ليس من الصحيح الحديث عن أن كل علماني هو ديمقراطي، أو انه لا يوجد دكتاتوريون ومستبدون ومتطرفون تحت لواء العلمانية.. والمجتمع البشري شهد أمثلة كثيرة على أولئك الذين مارسوا الاستبداد وأقاموا الأنظمة الفاشية، وكانوا خلال ذلك ضد المؤسسات الدينية وضد اندماج الدين بالدولة. بالنسبة إلينا تكتسب العلمانية محتواها الحقيقي والعميق حينما تندمج بالديمقراطية.. هناك من يقول أن إحدى سمات العلمانية هي الديمقراطية، وهذا غير صحيح، لان للمفهومين استقلالية نسبية في معانيهما". وتابع: "العلمانية تكون أصيلة وجادة ومفهومة عندما تمتزج بالديمقراطية، فهي عند ذلك تتسم بالعقلانية، وتتسم بالواقعية في الأساليب والممارسات، وبعكس ذلك يمكن أن تورطها بالحروب والاستبداد والبيروقراطية والعنف وما شاكل، فنحن من القوى التي تدعو إلى ديمقراطية علمانية، ديمقراطية تحترم الدين والمتدينين ولا تنفي الديمقراطية عن الكثير من المتدينين، وليس كل علمانية هي ديمقراطية أو عقلانية أو واقعية، فقد شهدنا الكثير من النماذج السيئة التي تدعي العلمانية ولكنها معادية للديمقراطية وحقيقتها فاشية استبدادية". |
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||