من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

11-02-2012

 

   

 

 

غلق النافذة

 

 

شبان الاحتجاجات يستعيدون أنفاسهم ويسعون لإحياء نشاطهم (2-2)
شكوك باستعادة التظاهرات زخمها في العراق بسبب التشتت والإحباط





وجه شباب "الثورة العربية الكبرى" و "ائتلاف ثورة 25 شباط" في العراق، نداء من أجل استنهاض ثورتهم مرة أخرى، إلا أن شكوكاً كثيرة تعترض هذا التوجه بسبب ضبابية مواقف المرجعيات الدينية، بالإضافة الى انضمام الكثير من مكونات الثورة الى العملية السياسية.



إيلاف - أسامة مهدي من لندن : يطمح شبان عراقيون الى تجميع قواهم واستئناف احتجاجاتهم أواخر الشهر الحالي، بعد ان فجروا تظاهرات داعية الى الاصلاح قبل عام من الان واستمرت أشهرا عدة قبل ان تخمد بفعل العنف والوعود بالاصلاح، الا ان شكوكاً كثيرة تعترض هذا التوجه في إمكانية الحصول على دعم مؤثر يعيد للاحتجاجات زخمها الكبير بسبب إحباط وتشتت المنظمين ونأي القوى الكبيرة كونها شريكة في العملية السياسية المستهدفة.

وكان شبان جمعوا قواهم وخرجوا بقوة ليتظاهروا في ساحة التحرير وسط بغداد في 25 شباط/فبراير من العام الماضي في ما اطلق عليه "يوم الغضب"، حيث امتدت احتجاجاتهم الى غالبية محافظات البلاد ووصلت الى إقليم كردستان الشمالي بشكل أخاف السلطات.

هؤلاء الشباب أنفسهم دعوا العراقيين اليوم، في نداء تسلمت "ايلاف" نسخة منه، الى "أخذ زمام المبادرة مرة أخرى والاعداد لانطلاقة جديدة للتظاهرات في يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي وفاء لتلك الدماء التي سقطت في العام الماضي،و"لنكمل ما خرجنا إليه وليكون خروجنا صفعة جديدة للعملية السياسية".

وطالب المتظاهرون العراقيون بفرص عمل وخصوصا تحسين الخدمات وتوفير الماء والكهرباء، حيث ما زالت البلاد تشهد انقطاعات بعد تسع سنوات على حرب العراق التي اسقطت نظامه السابق عام 2003.

وقتل في تلك التظاهرات 15 متظاهرا خلال اشتباكات مع عناصر الامن، فيما كان رد السلطات هو قيام رئيس الوزراء نوري المالكي بمنح وزارئه مائة يوم لتحسين أداء وزاراتهم وتخصيص وقود لمولدات الطاقة الكهربائية المنتشرة في الأحياء لمواجهة حرارة الصيف لتعويض نقص الكهرباء.

إلا ان التظاهرات استمرّت في حزيران/يونيو في ساحة التحرير على الرغم من انخفاض أعداد المشاركين فيها ولكن رافقتها هذه المرة تظاهرات داعمة للحكومة.

ويذكر ان الاحتجاجات العراقية كانت قد خرجت متأثرة بموجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي مطلع عام 2011 وبخاصة الثورة التونسية والمصرية.

وقاد هذه الاحتجاجات العراقية شبان يطالبون بالقضاء على الفساد وإيجاد فرص عمل لأعداد كبيرة من العاطلين خاصة حملة الشهادات الجامعية والقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

بينما رصد المراقبون غيابا للأحزاب والكتل السياسية والرموز الدينية التي استحوذت على الشارع العراقي بعد سقوط النظام السابق عام 2003 .

إغتيال الناشطين

ولإسكات اصوات المحتجين وتحجيم نشاطهم، تم اغتيال الناشط الصحافي هادي المهدي في ايلول/سبتمبر الماضي .

واعلنت منظمة العفو الدولية أن المهدي البالغ من العمر 44 عاماً قد أردي برصاصتين في رأسه في شقته الواقعة في منطقة الكرادة في بغداد وذلك قبل يوم واحد موعد الاحتجاج الذي كان من المقرر أن يشارك فيه في ساحة التحرير.

وأوضح أصدقاؤه أنه كان يخشى على حياته بعد تلقيه سلسلة من التهديدات في الأسابيع الأخيرة، فيما قال فيليب لوثر نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "إن على السلطات العراقية أن تجري تحقيقاً كاملاً في الحادثة لتحديد هوية قاتليه وتقديمهم إلى ساحة العدالة .

واشار الى ان المهدي "كان سياسياً جريئاً في انتقاداته وكان برنامجه الإذاعي "لمن يستمع" الذي يُبث من راديو ديموزي يتناول طائفة واسعة من القضايا ولم يكن أحد من الطيف السياسي برمته يسلم من انتقاداته وكانت تحليلاته توصف بأنها لاذعة وذكية حيث تنهل من خلفيته المسرحية.

واضاف أن مسؤولين في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي شكوا من البرنامج إلى راديو ديموزي ما اضطر المهدي إلى وقف بث برنامجه خوفاً على سلامته. وكان المهدي يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للإعلان عن تنظيم الاحتجاجات في ساحة التحرير في بغداد حيث ظل يشارك في هذه الاحتجاجات الأسبوعية منذ اندلاعها .

وقبل مقتله بعدة ساعات عشية احد ايام الاحتجاج نشر المهدي ملاحظة على موقع "فيسبوك" قال فيها إنه يشعر بالخطر على حياته "لقد عشت طوال الأيام الثلاثة الأخيرة في حالة رعب فثمة أشخاص يتصلون بي هاتفياً ويحذرونني من غارات وحملة اعتقالات ضد المحتجين".

وكشف ان "ثمة شخصا يقول لي إن الحكومة ستفعل كذا وكذا، وهناك آخر يحمل اسماً مستعاراً يدخل إلى الموقع ليهددني". واشارت المنظمة الى ان المهدي اخبرها في وقت سابق عن قيام مجموعة مؤلفة من 15 جندياً باعتقاله مع ثلاثة صحافيين آخرين في 25 شباط/فبراير عقب مشاركتهم في تظاهرة تدعو للإصلاح في ساحة التحرير.

وقد احتُجز الصحافيون الأربعة طوال الليل بغية استجوابهم في مقر قيادة الفرقة الحادية عشرة التابعة للجيش حيث تعرض المهدي للضرب والصعق بالكهرباء والتهديد بالاغتصاب قبل إطلاق سراحه من دون تهمة.

نداء لإحياء الاحتجاجات

وتوجه شباب "الثورة العربية الكبرى" و "أئتلاف ثورة 25 شباط" في ندائهم اليوم الى العراقيين بالقول "نخاطبكم اليوم بمناسبة مرور عام على انطلاقتنا حيث خط أول بيان في مثل هذا اليوم من العام الماضي بعد أن تشكلت أول مجاميع الثورة الشبابية في بغداد لتلتحق بها بعد ذلك كثير من المجاميع والقوى المؤمنة بتحرير العراق وبالثورة سبيلاً".

ولفت البيان الى "قوات الاحتلال التي وفرت الدعم للحكومة طوال السنين الماضية وساهمت معها في قمع التظاهرات السلمية سواء بالغطاء الجوي أو بغيره من أشكال المساعدة".

واعتبر ان "هناك متغيرات محلية وإقليمية ستساعد في حسم الثورة إن عاد لهيب نارها مشتعلا في العراق، اولها الانقسام الحاد الذي يؤسس قواعده في العملية السياسية التي تكتنفها الآن خلافات حادة على الرغم من حالة التصالح".

واشار الى ان "هذه التصريحات عن فشل العملية السياسية تحكي حال سياسيينا الذين ابتلينا بهم، فهم كحال العصابة إن اجتمعوا وتصالحوا سرقونا وإن اختلفوا وتنافروا قتلونا". ودعا العراقيين الى " أخذ زمام المبادرة مرة أخرى والاعداد لانطلاقة جديدة للتظاهرات في يوم الخامس والعشرين من شهر شباط/فبراير الحالي وفاء لتلك الدماء التي سقطت في العام الماضي".

وتابع: "ليكون خروجنا صفعة جديدة للعملية السياسية وردا شعبيا على من صرح بأن العراق تابع له وباستطاعته تشكيل الحكومات فيه، وكذلك على من ادعى تشكيل حركة سياسية للمتظاهرين لدخول العملية السياسية وكأن المتظاهرين يؤمنون بها من أصله ليدخلوها".

وناشد البيان من اسماهم "إخوتنا في المقاومة العراقية الباسلة بمختلف فصائلها ومسمياتها لأن يكونوا نعم السند لإخوانهم المتظاهرين وأن يكونوا على قدر المسؤولية التي حملوها منذ احتلال العراق مسؤولية الدفاع عن الوطن وشعبه".وطالب "المقاومة واجب حماية الشعب وثورته السلمية".

كما طلب من العرب لان "ينتبهوا لما يدور في العراق"، محذرا إياهم من أن يساهموا في" ترسيخ حالة القمع الديكتاتورية في العراق وإعطائها صك المشروعية بإقامة مؤتمر القمة في بغداد على أشلاء العراقيين ودمائهم التي تملأ الشوارع أكثر من الإسفلت الذي لن يجدوا منه في العراق شيئاً صالحا للسير عليه إلا ما يحيط بالمنطقة السوداء التي سرق من اجل تهيئتها للقمة المليارات من أموال العراقيين الذين هم بأمس الحاجة إليها في الذكرى الأولى لانطلاقتنا".

الاحتجاجات بين الواقع والشكوك والأمل المنشود

ورغم هذا النداء، فإن شكوكا تسود في امكانية تحقيق المحتجين لزخم تظاهراتهم السابقة بسبب تشتتهم والإحباط الذي يشعرون به نتيجة نجاح السلطات في تحييد اعداد منهم بإغراءات مادية ووظيفية، إضافة الى الإجراءات الحكومية في تشكيل حركات مؤيدة لها تخرج في تظاهرات ضد المحتجين وفي الموقع نفسه في ساحة التحرير في وسط العاصمة.

وذلك بالإضافة الى ترافقها مع حزمة من الاصلاحات الهامشية التي روجت لها الحكومة، الى جانب اطلاق مزاعم عن تورط البعثيين في هذه التظاهرات، وعدم وضوح في مواقف المرجعية الدينية من الاحتجاجات ومن المشاركة فيها ايضا.

وقد شكل يوم العاشر من حزيران/يونيو يوما مفصليا في الاحتجاج حين تدخلت القوات الامنية بزخم كبير لإسكاتها الامر الذي قالت منظمة العفو الدولية في تقرير الاسبوع الماضي ان "العراق قمع بقسوة خلال عام 2011 حرية التعبير والتجمع عبر الترهيب والضرب واحتجاز الناشطين والمتظاهرين والصحافيين".

لكن الحكومة العراقية رفضت بشدة هذا التقرير واعتبرت انه لا يستند الى الحقائق وانه اعد استنادا "الى شهادة جهة واحدة".

وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء في تصريح صحافي "نحن لا ننكر وجود انتهاكات لكنها فردية ونعمل على وضع حد لها في اقرب وقت" .. مؤكدا ان "الحكومة لا تحتاج الى استعمال العنف ضد المتظاهرين لانهم لا يمثلون شيئا للحكومة والمعترضين هم مجموعة من عشرات وبدأت اعدادهم تقل تدريجيا".

غير ان شبان الاحتجاجات يؤكدون ان العراقيين قادرون على إسماع اصواتهم بضرورة التغيير ولكن الامر بحاجة الى وقت.


شبان الاحتجاجات يستعيدون أنفاسهم ويدعون إلى إحياء نشاطهم  1