من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

07-02-2012

 

   

 

 

غلق النافذة

 

 

 

 

الموظفون يهدرون ساعات الدوام الرسمي بطرق مختلفة

 

بغداد ـ رلى واثق / الصباح

يتحايل الموظف احيانا باضاعة ساعتين او اكثر من  وقت الدوام الرسمي بعدة طرق منها وجبات الافطار واداء الصلاة واحاديث جانبية، فضلا عن انجاز اعمال شخصية لا علاقة لها بالعمل المناط به في مؤسسته.

هذا الامر من شأنه تعطيل العمل لاسيما في الدوائر الخدمية التي لها مساس بعمل المواطنين وتكديس المعاملات التي يصعب بعد ذلك انجازها بسهولة وسلاسة، بالاضافة الى التأثير السلبي من الناحية الاقتصادية فكل يوم يكلف الدولة مبالغ طائلة من الاموال تصرف كطاقة ورواتب واجهزة والخ....

تجنب الدوائر الحكومية

يقول المواطن  ديار سلام 31 عاما اتجنب اي شيء له مساس بالتعامل مع دوائر الدولة اذ اني متزوج منذ اربع سنوات ولي طفلة وحتى الان لا املك بطاقة تموينية وبطاقة سكن لمعرفتي مقدما بعرقلة المعاملات من قبل الموظفين، وكثيرا ما نواجه مشكلة ان الموظف موجود داخل غرفته ويغلق شباك المعاملات لتناول وجبة الفطور فمن الطبيعي جدا ان يتأخر انجاز معاملة لشهر لهذه الاسباب.

اما سهى ياسين 27 عاما فتقول ان على المراجع لاي دائرة، عليه في المرة الاولى ان يتابع جدول الموظف من حيث وقت تناوله للفطور ووقت احاديثه الجانبية في الغرف المجاورة، فضلا عن وقت ادائه الصلاة وبعدها يراجع الدائرة في غير هذه الاوقات، مشيرا الى ان الكثير منهم لايستقبل اي مراجع بعد الساعة الثانية ظهرا بحجة ان الدوام قد شارف على الانتهاء.

حقوق الموظف

وتدافع نادية محمد - موظفة في دائرة البريد والاتصالات عن حق الموظف في ان يتناول وجبة افطاره في مكان عمله فهو غالبا مايضطر للخروج من منزله قبل السابعة صباحا لينتظم في عمله في الساعة الثامنة.

وقالت :ان الموظف  لا يستطيع تناول طعامه  في المنزل، والصلاة هي فرض على المسلمين لابد من تأديتها في اوقاتها ومع هذا كثيرا مانضطر لتأجيلها لزحمة العمل.

فساد إداري

عد عضو لجنة الخدمات والاعمار في البرلمان النائب احسان العوادي تحايل الموظف على ساعات الدوام الرسمي من حيث التأخير او الاطالة بأوقات الصلاة ووجبة الفطور نوعا من انواع الفساد الاداري التي انتشرت في مؤسسات الدولة العراقية منذ عقود، متأسفا على هذا التسيب وعدم الاخلاص  في اداء العمل  المنتشر في معظم الدوائر، معتقداً ان غياب الادارة الحازمة والصحيحة سبب في ذلك.

وتابع يفترض بالادارة ان تكون حازمة وتوضح للموظف ما له وما عليه، منوها بان سوء الادارة في بعض الاحيان قد يتسبب  بنتائج غير محمودة .

واضاف “نرى الكثير من المؤسسات او بعض اقسام الدوائر تغلق ابوابها امام مراجعيها او تؤثر على انجاز اعمالها  خلال فترة العاشرة صباحا لتناول وجبة الفطور وغيرها من الاعذار الشرعية وغير الشرعية على مدار اليوم”، لافتا الى اننا كلجنة ندعو  السادة الوزراء من خلال اجتماعاتنا وحسب اختصاصاتنا لاخذ اجراءاتهم الادارية المناسبة بحق المتسيبين.

التجاوز يعد اثما

من جانبه اكد الشيخ كاظم الكرعاوي – الاستاذ في حوزة الامام الصادق - انه  لايجوز للموظف كونه اجيرا ان يتجاوز على اوقات الدوام الرسمي لانجاز خدمة شخصية فهو يؤدي خدمة عامة وبذمته مال عام لابد  ان  يخصص وقته لانجاز العمل الذي اتفق على انجازه مع مسؤولة عمله ولا يضيعه في السلام والاحاديث الجانبية، منبها الى ان الصلاة لها وقت مخصص لا يجوز شرعا تجاوزه او التمادي في الوقت المخصص لها.

واتفق الدكتور عبد الرزاق الهيتي الاستاذ في كلية العلوم الاسلامية – جامعة بغداد-  في كون  الموظف اجيرا ويجب على الاجير ان يوفي الوقت المتفق عليه بينه وبين المؤجر وان خالفه فهو آثم.

واضاف ان الموظف يحق له ان يتفرغ للعبادة بقدر وقت الوضوء والركعات الاربع المفروضة وان تجاوز ذلك فيعد آثما، مشيراً الى ان بعض الفقهاء  يقول: لا يحق للموظف اداء الصلاة اذا لم يأذن له المؤجر والبعض الاخر يقول لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فيجب اداء الصلاة ولكن لا يتجاوز على اوقات العمل.

الاعتماد على الكفاءة

على صعيد متصل بين الباحث الاقتصادي الدكتور صلاح حمزة ان التجاوز على الوقت المخصص للعمل في الدوائر والمدارس يؤثر سلبيا من الناحية الاقتصادية، مشيرا الى ان الدوائر الحكومية بامكانها حساب حجم الخسارة والربح لاعمالها الناتجة عن اضاعة الوقت من قبل موظفيها، ضاربا المثل بالاستاذ الذي يتأخر عن محاضرته 5 دقائق ويخرج من المحاضرة قبل 5 دقائق فانه تجاوز على وقت الطلبة، منوها بان بامكانه اعطاء تمرين للطالب يشرح لهم ما هو مطلوب.   

وطرح حمزة فكرة ان يتم تحديد راتب الموظف وفق معيار  الكفاءة والعمل كما في الدول المتقدمة كاليابان وليس على اساس العمر وعدد الشهادات الحاصل عليها الموظف وهذه من شأنها خلق روح المنافسة. واضاف “ بامكان كل دائرة ان تعمل هذه العملية الحسابية التي تشخص الخسارة الناتجة عن اضاعة الوقت من قبل الموظفين”.

تقييم العمل

وألقى مستشار وزارة التربية الدكتور محسن عبد علي باللائمة على رئيس الدائرة من حيث توجهاته وقدرته على الادارة وتأثيره على الموظفين، بالاضافة الى  طبيعة عمل الدائرة ان كانت خدمية او لا، مبينا انه لابد من وجود تقرير شهري او اسبوعي يقيم العمل ومدى انجازه بالشكل المطلوب من قبل الموظفين وعلى اساسه يتم تحديد اهمال الموظف او التزامه ومن ثم تتخذ الاجراءات الادارية المناسبة.واوضح عبد علي ان هذه القضية مهنية تتعلق بشعور الموظف تجاه عمله، فضلا عن تدخل المردود المادي للوظيفة في تحديد مدى جدية العمل والاخلاص، لافتا الى انه لا ضير من فترة استراحة خلال وقت الدوام لتناول وجبة الافطار فالموظف ملتزم بدوام من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثالثة بعد الظهر، وعليه انجاز مهام عمله حتى لو اضطر الى اكماله في المنزل.