من نحن مواقع للإتصال بنا الأرشيف مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

06-02-2012

 

   

 

 

غلق النافذة

 

 

حل.. ام تهدئة ؟

 

عبدالمنعم الاعسم

شكـْل الازمة القائمة، وحال العملية السياسية، استقرّا (بالمفهوم الفيزيائي للاستقرار) على نوع من التوازن القلق، الهش، الملغوم، الذي سيستمر، أغلب الظن، على هذا الحال، الى إثنين وعشرين شهرا مقبلة تفصلنا عن السباق الانتخابي لعام 2014 ويعتقد ان حسابات القوى التي تقبض على معادلة الصراع انتهت الى الامتناع عن “تفجير” ذلك التوازن وتدميره، لأن البدائل مخيفة وكارثية للجميع من غير استثناء، كما انتهت الى عزم غير معلن (بواسطة عض الاصابع ومعارك الكر والفر) على منع الخصم- الشريك من ان يكسب، أو يحسّن نفوذه وموقعه، في خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، أخذا بالاعتبار بانه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.

في هذا المشهد، يبدو ان فكرة التنازلات المتقابلة بين اقطاب الازمة السياسية اصبحت تمنيات للشارع او للخائفين على مصائر العملية السياسية، او امست شعارا لا رافعات مادية او اعتبارية له على ارض الواقع، فان ثمة مشكلة اجرائية، اعتراضية، طرحت نفسها على بساط البحث عمن يبدأ بالتنازل اولا قبل غيره، او من هو على استعداد حقا للتنازل، او عن حدود هذا التنازل في مساحة النفوذ والامتيازات وقياساته، وبموازات ذلك، ظهرت مشكلة اخرى على هيئة سؤال تفصيلي: ما الذي يسبق الآخر، التنازلات ام اجواء الثقة؟ وهكذا، فان مفتاح حل الازمة لبناء حكم الشراكة الوطيد ابعد عن متناول اليد والرصد، والمطروح الآن، كما يبدو مفاتيح للتهدئة.  

وبحسب قراءات ميدانية لتناسب القوى وتشابكها وضغوط الشارع وحِراك الكواليس، وترشيحات الحظوظ، ورسائل (واملاءات..) من وراء الحدود، فانه كلما اقترب موعد الانتخابات التشريعية ستتخذ التحالفات، والصفقات، والخصومات والاستقطابات السياسية والاجتماعية والطائفية والقومية  مسارات اكثر فرزا ودراماتيكية واختلافا، وربما مفاجأة ايضا، ويمكن القول بان الكثير من “التشكيلات” والتعهدات والمواثيق والزعامات ستأخذ طريقها الى خارج المشهد، وان استعراض القوة سيبقى سيّد الاحكام، واكثرها حضورا، محسوبا فيها ما تتطلبه القوة من مال واعلام وتشكيلات مسلحة وشبه مسلحة، ومن مهارة في اللعب بالشعارات والوعود، وطبعا، من اساليب في الوصول الى القوى التصويتية واستدراجها الى صناديق الاقتراع.

بكلمة موجزة، يبدو ان اصحاب الازمة السياسية يحبذون تهدئة تقوم على تجميد الملفات.. تهدئة تدس مشروع الحل تحت بساط التأجيل بانتظار الكلمة الحاسمة لنتائج الانتخابات المقبلة، او بانتظار مغامرة كارثية.. من يدري؟.

 

 *

 "لا احب كلمة التسامح، لكن لا أجد كلمة افضل منها".

  غاندي