|
التفجيرات وقسوة
المعيشة وأسئلة المستقبل
دماء عمال "المساطر".. يهدرها الإرهاب وتبخسها الحكومة!

ذكر نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق عدنان الصفار،
أمس، أن التجمعات العمالية "المساطر" أصبحت "هدفاً سهلاً" للإرهاب،
منتقداً عدم جدية الحكومات المحلية والأجهزة الأمنية في توفير الأمن
لهذه الشريحة البسيطة.
في حين استنكر المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
التفجير الإرهابي الذي استهدف حشداً من العمال في "مساطر" تجمع عمال
البناء والتشييد بمدينة الصدر، صباح أمس الأول.
وتكررت عمليات استهداف تجمعات العمال "المساطر" على مدى السنوات
الماضية، وكان آخرها في مدينة الصدر ببغداد، حيث سقط شهيد واصيب 15
شخصا أخرون إثر انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة قرب تجمع للعمال. ويتهم
عمال "المساطر" الحكومة بالتقصير والإهمال لشريحتهم في وقت أكدوا فيه
أن وضعهم المعيشي بات "بائساً".
وقال عدنان الصفار في اتصاله مع "طريق الشعب" أن غاية الإرهاب من هذه
العمليات هي إلحاق الأذى بأكبر حجم من المجتمع العراقي، ولان حجم هذه
التجمعات العمالية أصبح ضخماً بسبب البطالة، فأنه يعطي لقوى الإرهاب
أكثر عدد من الشهداء، ما يولد تأثيراً سلبيا في حياة المجتمع.
وأضاف ان "هذه الشريحة أصبحت هدفاً للأعمال الإرهابية". وقال الصفار،
أن اتحاد نقابات العمال "سبق وأن طالب من الحكومات المحلية إنشاء
مجمعات تجمع عمال المساطر في بغداد والمحافظات لتوفير الامان لهم، لكن
تلك الجهات المسؤولة، لم تأخذ المسألة على محمل الجد، ولم تقدم اي حل
حقيقي لوقف نزيف دمائهم.
مشيراً إلى أن الاتحاد العام للنقابات أبدى استعداده للتعاون مع
الحكومات المحلية، لكن وجدنا إهمالا منهم.
وكان عدد من العمال قد تحدثوا لـ"طريق الشعب" في تقرير نشرته سابقاً،
اوضاعهم المعيشية التي وصوفها بأنها "بائسة".
وقال أحدهم أن" التفجير الذي استهدف التجمع العمالي في منطقة العلاوي
ارهب الكثير من التجمعات العمالية في أماكن أخرى من العاصمة بغداد، ما
أدى إلى ترك الكثير من العمال أماكن تجمعاتهم حفاظا على أرواحهم التي
أصبحت رخيصة بالنسبة للساسة العراقيين، والذين لم يلتفتوا يوما لشريحة
العمال، ليذكرونا فقط عندما يحين موعد الانتخابات".
وأضاف "تركت عملي في المسطر، والآن أقف حائراً في كيفية توفير لقمة
العيش لعائلتي".
وقال آخر إن "القوات الأمنية منعتنا من التجمع في أماكننا المعتادة،
كونها مهددة من قبل الإرهابيين, لذلك تركنا أعمالنا، وبتنا لا نستطيع
توفير لقمة العيش لعوائلنا".
وفي بيان صدر، الأربعاء 25/1/2012 ، عن مكتبه التنفيذي، دان الاتحاد
العام لنقابات العمال في العراق "إقدام عناصر الجريمة والإرهاب مرة
أخرى على ارتكاب جريمة جديدة بحق أبناء طبقتنا العاملة في مساطر عمال
البناء والتشييد في مدينة الصدر اليوم الثلاثاء 24/1/2012 بتفجير سيارة
مفخخة في ساحة الـ(55) وتفجير عبوة ناسفة في الحي الصناعي في مدينة
الحرية ببغداد راح ضحيتهما العشرات من عمالنا بين شهيد وجريح". وطالب
الاتحاد الأجهزة الأمنية المسؤولة، الكشف عن العناصر الإرهابية التي
ارتكبت هذه الجريمة وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. كما
يطالب الحكومة العراقية بتكريم الشهداء وعوائلهم وتعويضهم وتوفير
العناية الصحية والعلاج للجرحى والمصابين جراء هذه الجرائم.
وجدد الاتحاد، بحسب البيان، "مطالباته المتكررة للأجهزة الحكومية في
بغداد والحكومات المحلية في المحافظات بضرورة توفير أماكن ملائمة آمنة
لمساطر وتجمعات عمال البناء والتشييد والأحياء الصناعية من اجل حماية
العاملين من الإعمال الإرهابية التي طالت هذه التجمعات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياسر السالم
جريدة "طريق الشعب"
الخميس 26/1/2012
|