|
الاندبندنت: محمد هاشم، بطل من أهل الأدب يستحق أن نقف وراءه
بي
بي سي
لم
تفرد الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين مساحة واسعة للأحداث في
العالم العربي، وان كانت أوردت أخبار آخر تطورات الثورات. في صحيفة
الاندبندنت نجد مقالا عن أحد النشطاء
المصريين، الناشر محمد هاشم.
يقول كاتب المقال بويد تونكين : "التقيت محمد هاشم للمرة الأولىفي حفل
أقيم في فندق هيلتون النيل، غير بعيد عن ميدان التحرير.كان
يتحدث الى كتاب وناشرين آخرين، يجادل هذا، ويمزح مع ذاك.
ومع أن هذا اللقاء حدث قبل سنين قليلة، إلا أن هاشم كان يبدو وكأنه
يتأهب لصعود جبل عال في حملته من أجل حرية الفكر والتعبير.
ويعرف الكاتب هاشم على أنه "ناشر ريادي ساهمت دار النشر التي يمتلكها،
"ميريت"، بأكثر من أي صفحة على فيسبوك أو حساب على تويتر في التحضير
للثورة، وهو الآن "مخرب" في نظر أحد أركان المجلش العسكري العميد عادل
عمارة، الذي يتهمه باستخدام مكاتب داره القريبة من الميدان لتحريض
المحتجين، من خلال توزيعه المواد الغذائية وأقنعة الغاز مجانا عليهم".
ويقول هاشم ان مذكرة اعتقال صدرت بحقه، فهب المدافعون عن الحرية
لنجدته، كما يقول كاتب المقال، ودعت رابطة الناشرين الى مظاهرة تضامن
معه تنطلق من مقر "ميريت".
المدافعون عن الحرية في أنحاء العالم، شيعوا قبل فترة قصيرة كلا من
فاتسلاف هافل وكريستوفر هيتشينز، واحتفوا بحياتهما، ولن يتاخروا عن دعم
هاشم في حال احتاج لذلك.
في
السنة التالية التقيت هاشم في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وكان مرفوعا
عليه قضايا، كالعادة.
ويطرح الكاتب السؤال: هل يا ترى تعرض محمد هاشم لمضايقات أكثر من نظام
مبارك أم من رجال الدين بشكل عام؟
ويجيب الكاتب على تساؤله قائلا إن محمد هاشم هز كتفيه باستهانة وقال
"50-"50، وبدأ بالشرح بإسهاب عن كتب للأطفال يريد نشرها، تحض على
التسامح وتحكيم العقل والتعددية.
"لا
تيأسوا من الشباب"
وفي صحيفة الكارديان نطالع تقريرا
أعدته كارولاين ديفيز عن نداء وجهه أسقف كانتربري روان ويليامز بمناسبة
السنة الجديدة للناس يحثهم فيه على أن لا ييأسوا من الشباب، بالرغم من
المشاهد الفظيعة التي شهدوها إبان أحداث الشغب في الصيف الماضي.
ووصف الأسقف أحداث العنف التي اجتاحت لندن بأنها "غير قانونية"
و"فظيعة" إلا أنه قال ان الشباب يمكن أن يعودوا الى جادة الصواب في حال
حصولهم على الحب والرعاية.وقال
ويليام "أحداث الصيف الماضي أرتنا وجها للمجتمع البريطاني لا نحب
التفكير فيه"، وأضاف أن الذين قاموا بأعمال الشغب ينتمون إلى الأقلية،
وان أغلب الشباب صدموا من ذلك السلوك.
وخاطب الأسقف الناس بالتفكير بأن أعمالهم يمكن أن تساعد المجتمع.ولم
يكن أسقف كانتربري وحده الذي ركز على الشباب، فالبابا بنديكتوس السادس
عشر ايضا تحدث عن الشباب بمناسبة يوم السلام العالمي.
وقال البابا إن المجتمع يواجه تحديا، هو تعليم جيل جديد من الشبان قيم
العدالة والسلام لتجنب أحداث المآسي العنيفة التي شهدها المجتمع في
الماضي.
وأضاف البابا "إذا علمنا الشباب على حب الحقيقة والقيم الأساسية
والفضيلة بإمكاننا أن ننظر للمستقبل بأمل".
العنف في نيجيريا
تكتب صحيفة الاندبندنت في افتتاحيتها
تحت عنوان "يجب عدم تجاهل تنامي العنف في نيجيريا" : مع بداية عام
2012، الذي أعقب سنة قتل فيها أسامة بن لادن وانسحبت القوات الأمريكية
من العراق وامتدت الانتفاضات في أرجاء العالم العربي فيبدو أن هناك
مبررا للأمل.
ويشير كاتب الافتتاحية الى نظرية "صراع الحضارات" التي أتى بها صموئيل
هتنتون، ويقول انها ليست قدرا لا مفر منه على ما يبدو، لكن الأحداث
الأخيرة في نيجيريا هي تحذير من التواطؤ.
وتتابع الافتتاحية في وصف الإجراءات التي اتخذها الرئيس النيجيري
غودلاك جوناثان لمواجهة الجماعة الإرهابية "بوكو حرام" التي كانت
نفوذها في البداية محصورا في شمال شرقي البلاد، ثم بدأ يمتد في أجزاء
أخرى، والتي نفذت سلسلة من الهجمات الإرهابية في أعياد الميلاد ذهب
ضحيتها 40 شخصا.
وفي نهاية الافتتاحية يقول الكاتب" الوضع ليس ميأوسا منه أبدا، فقد
تكون الانتفاضات في العالم العربي جلبت جماعات إسلامية إلى السلطة، لكن
تلك الأحزاب والجماعات لا تعتنق ايديولوجيات متشددة كتلك التي يعتنقها
تنظيم القاعدة.
لكن تقديم زعماء العالم العزاء في أعقاب هجمات أعياد الميلاد لم يكن
كافيا، فالتفجيرات كانت إشارة الى أن هناك جماعات تعتنق خطا متشددا في
الدين الإسلامي وان تلك الجماعات تشكل خطرا، وان الرئيس جوناثان بحاجة
الى المساعدة والدعم من المجتمع الدولي.
|