|
مساهمة الكاتب
العراقي يوسف ابو الفوز في احتفالية يوم الثقافة
الفنلندية

وفي يوم 28 شباط 2008 ، وفي مدينة
يارفينبا ( 50 كم شمال العاصمة الفنلندية ، هلسنكي) ،
وبحضور كثيف ومن مختلف الجنسيات ، وعلى قاعة مركز تعدد
الثقافات ، اقيميت احتفالية بمناسبة يوم الثقافة
الفنلندية ، الذي يصادف ذكرى صدور الكاليفالا ، ملحمة
الشعب الفنلندي ، ومستودع تراثها الشفهي،التي جمعها
وحررها الطبيب والشاعر الفنلندي الياس لونرت ( 1802 ـ
1884) الذي ، ولسنوات طويلة ، دار ارجاء فنلندا ليجمع
الموروث الشفهي من اساطير وقصص بطولة، ومغامرات واشعار
واناشيد حماسية واغان عاطفية وتراتيل وترانيم الشعراء
الشعبيون الجوالون ، واصدر طبعتها الاولى عام 1835،
وكان صدورها يعتبر علامة ومنعطف في تاريخ الثقافة
الفنلندية ، بل ويمكن القول لا يمكن فهم تطور الثقافة
الفنلندية بدون التوقف عند الكاليفالا التي تركت
تأثيرا مباشرا على تطور الادب والرسم والنحت والموسيقى
.
ابتدأ البرنامج بمساهمات من اغان
ورقصات فنلندية فلكلورية ، قدمها مجموعة من طلبة
المعاهد الدراسية ، وهم من المتدربين في مركز تعدد
الثقافات . ثم قرأت الفنانة المسرحية الفنلندية
اريا كولوكوربي قصائدا بشكل ممسرح على انغام
الحان فلكلورية من اجواء الكاليفالا ، اثارت حماس
الجمهور. الفنان الملحن والمطرب يورما كوبونين
، وعلى انغام الكيتار، وبمصاحبة الكورال قدم مجموعة من
الاغاني باللغة الفنلندية المستمدة من اجواء
الكاليفالا ، والتي شدت الجمهور ودعتهم لطلب المزيد .
الكاتب العراقي يوسف ابو الفوز
، كانت له مشاركة في البرنامج الاحتفالي بمحاضرة تحت
عنوان ( حوار الحضارات : ما بين الكاليفالا وملحمة
كلكامش ) وعرف الكاتب بملحمة كلكامش وابطالها واجواها
وتحدث عن رسالة الملحمة الانسانية. وثم عرج للحديث عن
الكاليفالا وانطباعاته كعراقي حين قرأها لاول مرة ،
وعن بحثه عن مقاربات بين اجواءها واجواء ملحمة كلكاميش
وملاحم اخرى كالملاحم اليونانية ، ليقوده ذلك الى
حقيقة كون الحضارات لا تتعارض او تتصادم بقدر ما
تتلاقح وتتحاور وتمنح بعضها البعض شيئا من النفحات .
وكانت هناك العديد من الاسئلة والاستفسارات ، التي
وجهت للمحاضر ، واهتمت بالثقافة العراقية ، تأريخها
وواقعها الحالي ، قدم عنها الكاتب الاجابات المناسبة.
ويذكر ان الصحافة المحلية تابعت الاحتفالية واجرت مع
المشاركين لقاءات مستفيضة .
|