|
غرفة ينابيع العراق
والحزن الشيوعي الصادق
شيركو عبد الله
هل هو الوفاء للعلاقة الرفاقية ؟؟
أم هو الأخلاص لقيم تربت عليها مجموعة من الناس جمعهم
طريق نضالي واحد ؟ هل هو الحب والتغني بالماضي الذي
يبدو للبعض قد أفلت نجومه ؟ أم هو التواصل مع حلم
لازال يراود جفون تلك الحفنة من البشر ( في وطن ...انت
سميته..... في رجال تخيرتهم ،كالبداهة.... كالمنتهى )
؟؟ كنت أسأل نفسي وأنا أتابع أحاديث مجموعة من الأنصار
عن الرفيق النصير أبو علي الشايب ، كان الحب يتدفق
نهرا عذبا من شفاههم ،وهم يتحدثون عنه بحميمية ، لا
يتحدث بها الملائكة عن الألهة ، وكنت أشعر بالاحراج
عندهم ، لانهم يحاولون أن ينتقوا الكلمات التي تليق
بأبي علي ، فمنذ إن أفتتح الأدمن الأمسية الى حين
إنتهائها ،كنت أشعر بدفء الأنصار الذي يحيط بفقيدهم (
ابو علي الشايب ) ، وكأن على رأسهم الطير ، فلم ترى
غير الورود التي ملأت مساحة الغرفة في الحب الأنصاري.
كنت أشعر بالمتحدثين مهما تحدثوا ،
وكأن هناك شيئا ناقصا يريدون التحدث به ، ولكن ماهو ؟؟
لا أحد يعرف ، كلمة رابطة الانصارربما قالت الكثير
عنه ، ولكن بقي شيئا لم تقله ، حديث النصير سمير من
بغداد وهو يتناول ما تعلمه من حكمة من الراحل أبو علي
، وكونه من الذين تتلمذوا في الحياة النضالية على يديه
، ولكنه لم يقل ذلك الشئ ، حديث النصير ماهر عن فترة
العمل الانصاري في قاطع اربيل وعن صعوبات تلك الايام ،
ولكنه لم يقل ذلك الشئ الذي أراد أن يقوله ، ذكريات
النصير ابو هندرين عن أيام العمل السري ، وعن روح ابو
علي في الصبر والتحمل ، وعن عائلته وماقدمته ، ولكنه
شعر وهو يترك المايك إنه لم يقل الشئ الذي يود قوله
بحق ابو علي ، ابو باز الذي تناول كل تاريخ أبو علي في
انشاء قاعدة كوماته وكوسته وتحمله لكل الصعاب ، وذكر
الكثير من الحوادث ، ولكنه بقي عاجزا عن قول مايريد
قوله عن أبو علي الشايب ، أبو دنيا واستذكاراتهه عن
معركة سي كاني
وبطولة ابو علي ورسمه لخطة المعركه
والمجابهه ، ولكن ابو دنيا أنهى حديثه دون أن يقول ذلك
الشئ ، الذي يود قوله عن ابو علي ، ملازم قصي
وإستعراضه لتاريخ أبو علي في العمل العسكري ، وكونه
رابع شخص في مجموعة مارست العمل العسكري ، ومدى الثقه
التي منحت له في ذلك ، ولكن ملازم قصي أنتهى حديثه حيث
إنتهى حديث الذين سبقوه ،ولم يقل الشئ الذي يريد قوله
، النصير هاشم والنصير أياد والنصير ابو عماد والعزيز
رياض ، قالوا لكثير عن أبو علي الشايب ، من الحب
لرفاقه ، والحرص عليهم ، والسهر علىراحتهم ، وصفات
كثيرة يحلم أن يمتلكها أي واحد فينا ، ولكنهم لم
يقولوا ذلك الشئ الذي يريدون قوله ، عن ابو علي الشايب
.
وأنا الذي اكتب هذه الكلمات ، وددت
أن أتوصل الى حقيقة ما أريد قوله بحق ابو علي الشايب
ولكنني عجزت .
إنه الاعجاز في قول ما نود قوله
بحق النقاء الشيوعي الذي يحمله ابو علي الشايب
لهذا كانت الامسية حقا هي الحزن
والوفاء الصادق للشهيد ابو علي الشايب
|