عبدالكريم هداد إن
التعليم أساس مهم في بناء المجتمعات
المتحضرة اليوم، وقد مهدت الحضارة السومرية لذلك، كما
تبين دفاترها الحضارية -ألواح
الطين- فقد كان المعبد بكهنته هو مركز حياة الدولة
السومريةفبالإضافة
الى دور الكهنة في خدمة الآلهة من خلال تقديم الشعائر
والطقوس ، فقد كان الكهنة هم البناة الأساسيون في
تمرين وتعليم جميع العلوم
والفنون واللغة ، ومن بين يديهم تخرج البناة الأوائل
لحضارة بلادنا الحبيبة، ومنهاكان
الفيض الحضاري، الذي أسست به الأمم اللاحقة حضاراتها
وتكويناتها الثقافية. إن
التعليم هو تهذيب الانسان علمياً، من خلال تلمذته
باساسيات لازمة تسلحه في طريق
الحياة، كي يمارس بها تحضراً اجتماعياً، تدفع به نحو
استيعاب التطورات العلمية
اللاحقة من أجل استخدامها كأدوات طيعة في بناء حياة
منعمة بالرفاهية والرخاء .أماعراق
اليوم، فالمعلم فيه مستلب الأدوات التي بها يكون
قادراً على أداء الدور الفعليفي
استنهاض الهمم نحو المساهمة الفعلية والصادقة في بناء
أجيال قادرة على اللحاق
بالركب العالمي المتسارع في تطوير أدواته التكنولوجية
المتخمة بالثورة المعلوماتية
الكونية.
إن
الاستلاب هو ارث قد رسخته تجربة السياسة التعليمية
لنظام العفالقةبفعل
قصدية الهدم والمسخ الثقافي والتربوي، الذي أفرزته
يوميات الممارسات
العسكرتارية والتبعيث في مناهج التعليم، الذي لا بد
انه أوجد تطبعاً مكتسباً فيمفاصل
التعليم العراقي عموماً. لقد كان المنهاج الدراسي
العراقي بعمومه، أحد
الأركان الأساسية التي لم يغفل عنها حزب البعث ، والذي
به أشاع قراءات مغلوطة في
التكوين التربوي. اضافة الى سوء الادارة والأبنية غير
الصالحة لتعليم الطلبة بشكلحديث
وإنساني، بحكم قدرة الثروة العراقية الهائلة على
توفير المستلزمات الواجب
وجودها، وعلى أسس متطورة .لكن المشكلة الأساسية التي
تبقى تواجه التعليم في العراق،هي
المناهج التعليمية وكفاءة الهيئات التدريسية، التي
مازالت مختلة في أدائها بفعلالوضع
المعاشي، وبفعل التركة الثقيلة التي وضعت المعلم
بصورة الموظف العادي ، وهوالذي
كاد أن يكونرسولا