|
بكارة النص
..
وفياغرا النقـــد
فائز الحداد
يبقى الشعر هاجس التطور الحداثي لما له من خصائص
التفرد كفن
وتقنية ولغة وبناء ، ويخطئ من ينظر الى الشكل الشعري
بعيدا عن مقدار الشعرية فيه ،
فالنص المعبر عن القيم الانسانية الحافل بالجمال في
مدياته القصية هو نص كوني لا بد
وأن يكون حداثيا مهما كانت قدامته
.
الجدير بالاشارة الى ان التطور لا يمكن ان يحدث الا من
داخل
المنجز الشعري ذاته ، والشعراء من يعنى به حصرا على
صعيد الانتاج والنقد معا ،
ويبقى ادنى من ذلك ما يلتحق به من قراءات سواء كانت
كاستمتاع او استعمال ، باعتبار
النص الشعري بهيأة جبل ذي السفوح القرائية المتعددة ،
اذ تتوزع حوله الاراء من قريب
وبعيد ولكن دون اي رأي حاسم ، فالرأي في النص الشعري
يبقى للشعراء اولا ولا يجب اب
يطلقه كل من هب ودب بمفاهيم شخصية لا تنتمي الى الادب
بصلة وان اخطر الاراء على
الحداثة تلك التي يطلقها ادعياء الحداثة زيفا الى جانب
المتمسكين بالقديم كشكل ، أي
اصحاب الاحكام الجاهزة ودعاة النظريات الدخيلة
والوافدة من الاجناس الادبية الاخرى
، فبسبب كونها من خارج الوسط الشعري تعاملت مع الشعراء
بعصبية ادبية مقصودة ومع
الشعر بصنمية الجاهل والجاحد وفق منطق التقريب
والاقصاء ، ونعرف جميعا ان لغة
الاقصاء في الادب انما هي جهالة ما بعدها جهالة تنم عن
ضعف معرفي واضح وتدفع
بصاحبها الى الخلاف مع أي رأي ايجابي اللهم الا ما
يتعلق ب ( اناه) المحضة وما يحيط
بها من التباس بأنوات ضعيفة اخرى كتبعات ولواحق وهذا
ما هو معروف عن بعض الكتاب
والادباء
.
ان الراي الفردي بنزعته المتشددة يبقى دون النقد
التتخصصي ولا تجد
في قاموس صاحبه المأخوذ بمناعة الغرور غير مفردات
التندر والتشكيك ، مقابل التعكز
نفاقا على اسماء المشاهير كتعويض ادرائي لمركب النقص
في الرأي المعرفي ، والا بماذا
يمكن وصف جهالة فهم النص عند من يتلبسه سوء القصد
والوعي والظن معا ، فهي تطغي على
ايجابياته تماما وتعصبه عن رؤية الحقيقة الابداعية عند
غيره ، وهذه الحقيقة المرة
ستلحقه دون ادنى شك كاتبا اتباعيا يريد له اتباعا
بالضرورة ، ولا اقرب عليه وصفا
الا الاديب الهامشي الذي لم يقل فيه الادباء رأيا ولم
يحسمه النقد كأديب راكز ، فهل
هذا الرأي هو السبيل لكشف بعض الادعياء في الاسماء
والعناوين وبشجاعة ينبغي ان تؤشر
وتدين ؟ ؟ فما بات امام شعراء الحداثة الا الاخذ
باسباب التطور الحداثي النوعي
والدفاع عنه مهما كانت النتائج ، بعيدا عن الاعتبارات
الشخصية وحسابات المنفعة
والغايات الملغومة بنزعة جدالية التعميم واخلاقيات
القراءة الرديئة
.
لقد امات المتناقدون وانصاف الادباء العديد من المواهب
الشعرية
بسبب الجهالة وامراض الذات ، ولم تمنح لهم فرص النشر
كتعرفة وتعريف فغابوا او غيبوا
عن المشهد الشعري كخسارة واندثار تحسب على الشعر
والنقد معا ، فهل بعد هذا الرأي من
مشروع حكم لتقديم شاعر مجيد ؟
اجل : انه عماد العراقي المتلبس بجريمة الحداثة كشاعر
قصيدة نثر
..
اقدمه كنزيل اخر من (نزلاء الارض الحرام ) في نصه
الجميل " على مشانق العرض
"..
بعد قراءة الفاتحة على روح النقد
"
علـى مشانـــــــــــــــــــق
العـــــــــــــــــــــــــرض
"
عماد العراقي
في رحم حاوية الذاهبات مني
..
بشغف ...بأسهاب متمهل
استهلك ذاتي .. استهلكني
مثقلا ، كل فاجعة بقوت نومين
زوادة نومي
...
تقتات بالباقيات من
....
خلايا الصحو والذاكرة
كم ابن ربيعة
...
كم ابن ورد ... كم من امير
استهلك قبلي
..
كم من عملاق ، كم من انا استهلكوا
حشروا في بالة
وكالمصاليب
...
كالمسيح ، على مشانق العرض الرخيص
او على رصيف اللمتنبي الذي كان
مصاليبا علقوا
...
تحت اسم "اللنكة " والمستعمل ؟!
رغم انف الرواج .. نبقى
نحن البائرين
"
تحت التكية " والرصيف
.
قلنسوة السرفة
وحدها من تبحث عنّا
تتقيأ الديدان والارضة والجرذان
...
العمائم و " العكل
"
تتشهى حلما يقظا ،
يديم نفسه بغباء موروث
..
بورطة المنال
ادماننا للحب
...
من جرّ الجريرة
..
أي ابن ابي ربيعة فينا
..
أي امير .. أي انا
أي عملاق قد يباح ؟
!!
خبر عاجل
...
عند عربان الجزيرة ؟؟؟
!!!
|