|
القائد الأنصاري الراحل
أبو
سيروان (سليمان شيخ محمد حاجي سليمان )

مقر كافيا 1985 , سيروان و
سيران مع والدهم
شه
مال عادل سليم
www.shamal.dk
من
منا لا يعرفه ..... عاشره رفاقه فعرفوه وطنيا و امميا ، مناضلا
حريصا على الحزب و وحدته ,عرفه رفاقه ابنا بارا لشعبنا الكوردى ، امميا
في نظرته للمسالة القومية ..... كان له قابليه في اقناع الاخرين عبر
الحوار الهادئ مسترشدا بالماركسية مع فهمه خصوصية واقع بلادنا و تفسيرة
من اجل العمل لتغير بما يخدم مصلحه الكادحين و السلم و الديمقراطية و
التقدم الاجتماعي ... الرفيق ابو سيروان غني عن التعريف و سيبقى ذكراه
خالدا في قلوب الأجيال القادمة من الشيوعيين و الديمقراطيين ، ملهما
لهم في نضالهم من اجل الحرية و العدالة الاجتماعية والتعددية و
الفدرالية .
ولد
الرفيق ابو سيروان عام 1936 في مدينه شقلاوه من عائله كادحة ، أكمل
دراسته الابتدائية في عام 1951 ثم ذهب الى مدينه اربيل لاكمال دراسته ،
التحق بالحزب الشيوعي العراقي في عام 1952 عندما كان طالبا في المتوسطه
و في نفس العام دخل اتحاد الطلبة العام و أصبح عضوا بارزا و نشطا و في
خريف 1954 ساهم في تنظيم و تقديم مذكره طلابية لفتح مدرسه متوسطه في
شقلاوه و بسبب نشاطه البارز اختير كممثل للطلاب لمقابله وزير المعارف .
في عام 1955 اعتقل لاول مرة بسبب نشاطه السياسي و بعد فتره وجيزة
افرجه عنه ، ساهم الرفيق ابو سيروان مع ( شابا يوسف و عزيز صالح و حاجي
وسو والد الشهيد الخالد د. ئازاد سه رسوور )بتنظيم إضراب جماهيري ضد
ممارسة الحكومة بإغلاق المدرسة المتوسطة في شقلاوه . بسبب نشاطه
السياسي صدرامر بالقاء القبض عليه الا انه تمكن فن الإفلات و اضطر
للانتقال من شقلاوه الى بغداد للاختفاء عن اعين افراد المخابرات، و في
بغداد عمل الرفيق عاملا واصل نشاطه بهمة عاليه و كون علاقات قويه مع
العمال و نشط بينهم لتنظيم صفوفهم و لنشر الأفكار الوطنية و الثورية
بينهم ، مارس الرفيق الصحافة كهاو وكتب كثير من المقالات في الصحف و
المجلات المحلية .
بعد
ثوره 14 تموز 1958 المجيده شارك الرفيق ابو سيروان في الفعاليات و
المظاهرات والمهرجانات و كرس كل امكانياته من اجل صيانه الجمهوريه
الفتيه و الدفاع عنها ، و بعد ما اتسم عبد الكريم قاسم باسلوب تسلطي و
فردي في الحكم تم اعتقاله في سنه 1961 و بعد خروجه من المعتقل تم طرده
من و ظيفته، وفي سنه 1962 تم القاء القبض عليه لمشاركتة في فعاليات
جماهيرية في العاصمة بغداد ، و بعد الافراج عمل في بلدية بغداد و كان
عضوا بارزا في نقابة العمال .
و في 8
شباط 1963 أسقطت الرجعية البعثية السوداء حكم قاسم و استولت على الحكم
و قدم الشيوعيون و سائر الديمقراطيين مئات الشهداء ، وسجن منهم عشرات
الألوف و في مقدمتهم الخالد حسين احمد الرضي( سلام عادل) و الصامد
نافع ملا يونس و القائد جمال الحيدري والشهيد الخالد محمد صالح العبلي
و الخالد عبد الجبار وهبي ( ابو سعيد ) و الشهيد مهيب الحيدري و الخالد
حسين علي هورامي و المناضل ادمون يعقوب و الشهيد حسن عوينه و ابطال
اخرون، حكم على الرفيق ابو سيروان بالسجن الغيابي ...
في عام
1963 التحق بصفوف ﭙﻴﺸﻤﻪرﮔﻪ الحزب الشيوعي العراقي في منطقه( كه وه
رتيان) حيث كان ينتقل بنشاط من منطقه الى اخرى لتنفيذ المهمات الحزبيه
وكان ينظم الامور الحزبيه و التنظيميه و عرفه عنه الشجاعه ، لاتفارق
الابتسامه محياة ، حلو المعشر ، متفائلا ، هادئا، محبوبا، محترما
......
و في
عام 1968 – 1969 ارسل الى موسكو و درس هناك في معهد العلوم
الاجتماعية و بعد اكمال الدراسه رجع الى كوردستان و في اواسط اذار
1972 و عندما بدا الحزب يمارس نشاطه العلني ، ارسل الرفيق ابو سيروان
الى العاصمه بغداد ليعمل هناك ، و بعد الموتمر الثالث للحزب الشيوعي
العراقي اصبح الرفيق عضوا في اللجه المركزيه للحزب ، من خلال معارضته
لنهج حزب البعث و سياسته الشوفينيه تعرض لعدت محاولات الاغتيال ....
و في
الهجوم المنتظر و الموسع لحزب البعث على الحزب الشيوعي في 1978 –
1979 توجهت الرقيق ابو سيروان مع رفاقه الى المناطق المحرره ( مواقع
اﻠﭙﻴﺸﻤﻪﺮﮔﻪ الابطال في جبال كوردستان الشامخة) و بالتحديد منطقة(
ناوزه ﻨﮓ) الحدوديه حيث كان مقر القياده الحزبية الاساسية هناك ......
في 5
حزيران 1987 تعرض الرفيق ابو سيروان مع عائلته و رفاقة في قاطع
بهدينان الى ضربة الطيران الحربي الكيمياوية و التي اصيب فيها ما
يقارب 200 نصيرا حيث تعرض الرفيق الخالد ابو سيروان مع عائلته و رفاقه
للغازات السامة حيث اصيبوا بالعمى المؤقت لعدد ايام و كان الموت يسيطر
على الجميع و تردت حالتهم الصحية و تدهور وضعهم و انقطع عنهم الاتصال
بالمواقع الاخرى لانهم انسحبوا الى اعالي الجبال في منطقة بهديينان
ليبتعدوا عن الجو الملوث بالغازات السامة و بقوا هناك مشلولين و
معزولين تماما الي ان وصل اليهم الاطباء من مقرات و مواقع مختلفة
لتقديم العلاج للمصابين و بادر اهالي القرى الكوردية المجاورة
بمساعدتهم بتقديم الطعام حتى تعافوا قليلا، و في عام 1988 و بعد
انتهاء الحرب العراقية – الايرانية ركز النظام الصدامي على كوردستان
حيث استخدم الاسلحة الكيمياوية و اقدم على عمليات الانفال السيئة الصيت
مما ادى الى انسحاب القوات الانصارية الى المناطق الحدودية في ظروف
غاية في الصعوبة و التعقيد بالاستثناء عدد من المفارز الانصارية البطلة
والتي بقيت صامدة و شامخة في مناطق متفرقة .
توجه
الرفيق ابو سيروان مع عائلته الى احد الدول الجوار حتى انتفاضة اذار
1991 المجيدة و عام 1992 عاد الى كوردستان وقاد اعمال الحزب كالسابق و
بهمة عالية رغم مرضه ظل يعمل بجدية مع رفاقه . امتاز الرفيق ابو سيروان
بالهدوء و التواضع و الثبات على مبادئه التي امن بها حتى لحظة رحيله
المفاجئ في 20-
11-
1995
في مدينة دمشق
حيث
كان في طريقة للقاء زوجته و ابنائه الذين فارقهم منذ اكثر من اربع
سنوات بسبب انشغاله بعمله النضالي ....
لقد
كان الرفيق الراحل محبا للحياة متواضعا ازاء الناس حانيا عليهم مضحيا
في سبيلهم و تللك صفات اهلته لان يحتل مكانة اثيزة في قلوب رقاقه و
معارفه و جماهير مدينته .......... فتحية و الف تحية للرفيق الخالد
ابو سيروان و عهدا بالوفاء ......
(
ذكريات نضالية عن الساعات الاولى من الانقلاب)
يقول الخالد ابو سيروان :
(
صباح
يوم 8 شباط 1963 عندما سمعت نبا الانقلاب الفاشي كنت في بيت احد
الاصدقاء القريبين و ابن بلدتي شقلاوة (على صالح خؤشناو) و الذي كان
يسكن محلة فرج لله . تحدثت مع صاحبي و الساكنين معه و كانوا مواطنين
طيبين من الاكراد الفيلية . فضحت هوية الانقلابيين و نواياهم الاجرامية
بحق الشعب و الوطن ثم خرجت على الفور الى شارع الكفاح . بدات الجاماهير
تتجمع في تحشدات و انضممت اليها و بدات الهتافات و انطلقت المظاهرة نحو
دائرة كهرباء العبخانة و التحمت مع الجماهير حاشدة غفيرة اخرى و حشد
اخر كان يتقدم من جهة جسر الوثبة و ارتفعت اصوات الجماهير الحاشدة
الغاضبة تندد بالانقلاب و تهتف بالموت للخونة اعداء الشعب و توجهت
كالسيل العارم من ساحة الوثبة نحو وزارة الدفاع عبر شارع الرشيد و كانت
الهتافات تطالب بالدفاع عن الجمورية و دحر المتامرين .
عندما
و صلنا ساحة الميدان راينا حشدا جماهيريا واسعا و كانت المنطقة حتى
ساحة باب المعظم مكتظة بالمتظاهرين وتنضم اليها افواج اخرى من كل حدب و
صوب .
كان
هناك عدد من المتامرين المسلحين فوق الجامع القريب لوزارة الدفاع يرمي
المتظاهرين بوحشية ثم جاء موكب عبدالكريم قاسم و حيي الجماهير . كان
يبتسم و يلوح بيده قائلا سنقضى على المتامرين و طالب الجماهير بالسلاح
لمقاومة المتامرين و وصل المرحوم قاسم الوزارة و سمعت بعض المتظاهرين
يقولون لن يعطى الجماهير السلاح . ثم بدات الطائرات تقصف المتظاهرين
بكل وحشية و استشهد عدد منهم وجرح البعض الاخر وجاءت دبابة تحمل صور
عبدالكريم قاسم للتضيل و بالقرب من سياج وزارة الدفاع ضرب مدفعية
المقاومين الدبابة داخل الوزارة ثم جاءت دبابة اخرى و هاجمتها الجماهير
و استسلم طاقمها كانت المعنويات عالية جدا و الجماهير في غليان متحدية
الموت و الهتافات و الاهازيج تتعالى و الاصرار يزداد لدحر المتامرين و
كانت الجماهير المحتشدة بكثافة عزلاء من السلاح و كان البعض يحمل
القضبان الحديدية و الفؤوس و الهروات .
الطائرات تستمر في غاراتها الوحشية و ازداد عدد القتلى و الجرحى من
الشبان و بينهم طفل لا يتجاوز عمره 13 سنة و رفيق شيوعي كان رياضيا
معروفا في نادي المهداوى اسمه نافع
الجماهير طالبت بالسلاح مجددا و ذهب و فد و اتصل مع عبدالكريم الجده و
يونس الطائي و الحوا على تسليح الجماهير و لكن قاسم لم يوافق . كان
هناك اثنان من الجنود الشرفاء بين المتظاهرين يحمل كل منهم غدارة
سترلينك وحصلنا على مسدس من ضابط خرج داخل الوزارة و توسل بالسماح له
لكى يخلص نفسه من الموت . ان الالحاح و الهتافات بالتسليح كانت دون
جدوى امام اصرار قاسم على الرفض وساد شعور بالمرارة و قد سمعت احد
المتظاهرين يقول( يمعود ماكو فايده حتى لو قضينا على موامرة بعدين
يعاقبنا قاسم كما فعل في الموصل) . و اثناء و جودنا و صلنا بيان الحزب
ثم قرانا البيان الثاني ظهرا و في كلا البيانين يفضح الحزب المؤامرة و
المخاطر المحدقة بالسيادة الوطنية و يدعو الشعب الى المقاومة .
لم
تضعف عزيمه الجماهير في التصدى رغم سقوط القتلى و الجرحى حيث تصدت
الجماهير لمجموعة معادية جاءت من الاعظمية و في مقدمتها عدد من
المسلحين . انهزمت امام الافواج البشرية الهادر و القى القبض على عدد
منهم بينهم رجل في الاربعين من عمره . اراد عدد من الشباب قتله و لكن
تدخلنا انا و رفيق اخر لم اعرفه و قلت يارفاق من الضروري الالتزام
باليقظة و عدم الانجرار الى اعمال غير مبررة و تم الاتفاق على توقيفه
داخل وزارة الدفاع بامل ان يقدم للمحاكمة بعد القضاء عالى التامر اذ
هكذا كانت توقعاتنا .
فكر
البعض بالهجوم على مركز الشرطة لاخذ السلاح و جرىتشخيص مركز شرطة امام
طه واردنا ان نحصل على المعلومات ثم اخبرونا بان المركز تحت سيطرة
الحرس القومي
ابلغنا
احد الرفاق بان توجيه الحزب هو تنظيم المقاومة في المحلات و كان الوقت
كما اتذكر بين الساعة( 12 و 30
:12)
ظهرا و اتذكر جيدا عندما استفسر الرفيق( د .غانم حمدون) و كان بمعنوية
عالية ماذا نعمل الان ؟ قلت له ان توجيه الحزب هو الالتحاق بالمحلات و
تنظيم المقاومة فيها . قال متسائلا و اذا كان الرفيق غير منظم
بالمحلات ؟ فقد كان الرفيق كما اعتقد يعمل انذاك ضمن خط المثقفين و
اخيرا قال يمكن الذهاب الى منطقة معينة . هكذا كانت معنويات عدد من
الرفاق الذين التقيتهم من العمال و المثقفين . فقد كان الكثيرون
مستعدين للاستشهاد .
اضطررنا الانسحاب عبر زقاق في محلة الصابونخانة نحو شارع الجمهورية و
كان هناك جريح لايستطيع الحركة و سجلنا في ورقة اسم صاحب الدار و
العنوان بامل نقله الى المستشفى لاحقا .
و صلنا
مع عدد من الرفاق الى شارع الجمهوريه و سمعنا اصوات طلقات نارية
باتجاهنا و استطعنا الافلات بسلام عبر الساحة القريبة من دار الطلبة و
اتفقنا على دخول الدار لوجود رفيق طالب جامعي معنا .
في
احدى الغرق شاهدت الرفيق( اسماعيل خوشناو و الرفيق كمال غمبار) و هما
من اصدقائي القدامى الاول كان مدرسا في بابل .
و
الثاني مدرسا المجر الكبير جاءا بمناسبة العطلة الشتوية الى بغداد و
تعارفت مع رفاق اخرين من طلبة الجامعة , جلسنا و تحدثنا عن الوضع و
اخذنا نسمع الاذاعة و نتابع بيان الانقلابيين الذين اعلنوا منع التجول
و قررنا ترك دار الطلبة لتنفيذ توجيه الحزب لعمل ما نستطيع به في احدى
المحلات ).
انتهى |