|
الجنتان ـ الى ابنتيّ جوان ونور
عبد الستار نورعلي
إنِّي ... سـعيدٌ ، فليَ الجنّتانْ
منْ غرسِ عمري فرحاً تُزهرانْ
عطرُهما يفوحُ في مهجتي
فضوعُهُ إكسيرُ نبضِ الجَنانْ
جُوانُ يا أنشودةً في دمي
برجعها يبتهجُ الأصغرانْ
*
ونورُ في أوتارها ، نغمةٌ
شجيةُ الإطرابِ والعنفوانْ
جوانُ ، يا وردةَ بسـتاننـا
لأنتِ أحلى منْ زهورِ الجُمانْ
يانورُ ، يا أنوارَنا ، شمسَنا ،
شعاعُكِ الغامرُ روحُ المكانْ
يانجمتينِ ، ارتقتا في العـلا
فغارتِ الشمسُ كما الشِعريانْ
ملأتما بيتي بنـورِ يكما
البرُِِّ زادي فليَ الحُسنيانْ
**
أشربْتُما روحي بنهريكما
طِيباً وأخلاقاً وبردَ الأمانْ
إنْ قلتُ أصغيتمْ صدى أحرفي
وما يقولُ القلبُ ، قبلَ اللسانْ
قديستي أنتِ ، وأنتِ الهُدى
لأنتما في دارتي ، سدرتانْ
أُسندُ رأسي ، عند إحداهما
والظهرُ بالأخرى قويُّ الكيانْ
مصـباحُ ليلي ، فيكما ، قِـبلتي
إنْ كنْتُ في ضيقِ ظلامِ الزمانْ
بريئـةٌ روحـاكما ، آيـةٌ
طاهرةٌ منْ نفحِ ريحِ الجِنانْ
فأنتما قبيلتي ، صفوتي ،
وأنتما التاجُ مع الصولجانْ
فليحفظِ الرحمنُ روحيكما
ومنْ أذى العقربِ والأفعوانْ
فمثلما أرضيتما شـيبتي
سقاكما اللهُ رحيقَ الجنانْ
*جُوان:
كلمة كردية من معانيها، الجمال، الشباب ، اسم لوردة حمراء جميلة عطرة.
**الحُسنيان:
أقصد أبنتيّ لا الدلالة الدينية، لأنّ كلاً منهما حُسنى في حياتي،
وهبني اياهما سبحانه وتعالى، فالحمدُ لله منْ قبلُ ومنْ بعدُ.
عبد الستار نورعلي
الثلاثاء 13 حزيران 2010
|