|
سَنامٌ
مُعشِبٌ بالسفر
!
سامي العامري
طوق وخطى
*-*
طاغٍ
إذاً
سِحْرُ الرحيلِ
من الشروق إلى الغروبِ
,
مُضمَّخٌ بجريرة القداح
,
يسترعي السلام
يشبُّ عن طوق الحمام
كأنَّ عصفوراً يُشعَّ مُعلَّقاً في غيمتي
وسمعتُ ترنيماً
ولستُ بذاكرٍ ينبوعَهُ
,
هل يا ترى
منقارُهُ المِمْراحُ
أم هو ريشُهُ المِصْداحُ ؟
مغفورَ الذنوبِ تظلُّ
يا وطنَ الشروق الآتي
وإذا هجرتُكَ ساعةً
والظنُّ إحسانٌ
فَقُلْ :
مغفورةٌ حسناتي
!
ذاك الغيابُ
على الثرى
....
ذاك الجوابُ
فهل تَرى .... ؟
حتى أشارت بالأصالةِ عن يدي .... خطواتي
!
---
يقظة
*-*
إنْ
أفقتِ
وقد كنتِ
أقربَ لي من قريبْ
فرفقاً بقلبكِ
,
لا توقظي
غارقاً في الزبيبْ
!
---
جباه
*-*
يا قمحُ يا ابنَ الشمسِ
ما أعلى جباهَ مَسرَّتِكْ
وأنا أشِّذرُ فيكَ أنباضي
كصِيتٍ للفراشِ
وعسجدٍ من غُرَّتِكْ
---
الطائر
النقار
*-*
لا
يتعبُ من أسئلتهِ
إلاّ إذا تعبتْ الأشجارُ من الوقوف
وكالطائر النقّارِ يتشبث بجذعِ الحياة
,
ينقره ليطَّلع على أسرار الخضرة , الحُب , التجدد
,
وإنْ لم يجد شيئاً
ارتاحََ ضميرُهُ
وتلذَّذَ
ولو بوردة العدم
...!
---
تموز
غربي
*-*
أيها
الصيفُ
لَكَم تعرقُ أغصانٌ ثمارا
أيها الصيفُ
شقيقٌ لكَ في بغدادَ
هل أعطاكَ يوماً
سِرَّهُ ثُمَّ استدارا ؟!
---
وعدٌ !
*-*
كم أنت جميلةٌ أيتها الشابةُ
ولو أحببتِني
لأصبحتِ أجملَ بكثير
ولأنك ستصبحين أجمل
فلن يدَعَكِ أحدٌ لي
ورغم ذلك أرضى
!
---
زحام
*-*
حديقةُ البيت وغبطةُ الصديقِ
والشمسُ التي في قلب أمي
تحتمي
وضحكةُ القصائد الأولى
وحربُ الظلامْ
أقولُ : كلُّ هذا الزحامْ
ماضٍ وأسريتُ به
,
حملتُهُ فوق
سَنامْ !
---
على جناح ورقة
!
*-*
الطفلُ
يكشفُ بعضَ ما يُخفي شراعٌ
من ورقْ
حلمَ الرحيلِ الأوليَّ
وحَبسَ دفقات القلَقْ
!
-----
تموز - 2010
برلين
|