|
مرافىء في ذهن الندى
!
سامي
العامري
سحَرتْ
طريقي
بالحُسنِ
والوردِ المُنَمَّشِ بالرحيقِ
!
وأتتْ تطالبني بميراث الهوى
فمنحتُها قلبي
وما في القلب من عدوى بريقِ
!
*-*
لستُ بحاجة إلى رؤية العالم
لأعرفَ أنني زائل
ولكنني بحاجة إلى رؤيتكِ
لأعرف أنني باق
!
*-*
فتحتُ نافذتين
,
واحدةً تطل عليكِ لتلتهم نسائمكِ
وأخرى تعيدها إليكِ ملونةً بأشواقي
!
*-*
رحلتُ وأشواقي أقامتْ عزيزةً
بقلبي وما أقسى الإقامةَ لولاكِ
!
ذكرُتكِ فانهالتْ أماسٍ شجيةٌ
على خاطري فانهالَ كالهالِ مضناكِ
!
*-*
قال الماضي
:
الحُبُّ هو الوحشية الفطرية
ولكنْ النبيلة
,
فبها يستحوذ الفرد على وجوده
ليكرِّسه لسواه
.
أجاب الغدُ
:
إذاً فطبختكم مازالت تغلي
وليس لنا إلا شميمُها
.
رَدَّ الماضي : بلى
,
ليس لكم إلا الروح صافيةً
وكم تَحمَّلْنا لأجلكم من أعباء
!
*-*
ما
أن باحا بحبهما لبعضهما البعض
حتى سألها : ما بكِ تعومين فوقك ؟
أتفتشين عن جوهركِ
في فضاء من الأصداف ؟
قالت بزهوٍ : نعم , وأنت ؟
فرَدَّ : وأنا كذلك
,
فقد لا أكونُ بريئاً مما تُحِيكُهُ الصقورُ
من أُبَّهةٍ على القمم
!
*-*
قال : مجنونٌ مَن يفكر أن يخيط أوراقاً خضراء
على فروع شجرة جرداء
.
قلتُ : ولكن هذه هي حال مدينتنا
فلا تيأسْ
وكُنْ ابنَ عصرِك , عصرِِِكَ الموبوء
!
*-*
إنْ راحَ يَصمتُ بعضُهم في ريبةٍ
فأنا علوتُ على الربوع أذانا
ولقد تهيَّبتِ السجونُ لمَقْدمي
إذْ كيف يُطْلِقُ شاعرٌ سَجَّانا ؟!
لو لم أكنْ سمْحَ السجايا , عَذْبَها
ما جرَّحتْ خطواتيَ البلدانا
*-*
بكيتِ فاخضلّتُْ خدودُ السماءْ
حقولَ هندباءْ
ثم ابتسمتِ
فانحنى نبضُ المساءْ
قنطرةً فوق عيون الماءْ
فهل إذا بكيتِ أو ضحكتِ
يا روحي ... سَواءْ ؟!
------
حزيران – 2010
برلين
|