|
هادي الحسيني والشيوعيون والكوردايتي
سلام كبة
قبل ايام اطلعت على مقالة في الانترنيت للاديب هادي الحسيني بعنوان"في
الذكرى 76 للحزب الشيوعي العراقي!"شن فيها حملة شعواء على قادة الحزب
وسياسته"ان ائتلاف الحزب الشيوعي العراقي مع الاحزاب الكردية يعد وصمة
عار كبيرة في تاريخ هذا الحزب الذي قدم القرابين من الشهداء على مدى
سنواته التي زادت على السبعين عاماً..."!ومن منطلق الفضول اطلعت على
مقالات سياسية سابقة لنفس الكاتب،كلها تتمحور حول التشكيك بالاحزاب
الكردستانية والقيادات الكردية!
ليس مستغربا ان يزداد سعير الحملات الاعلامية المغرضة ضد الحزب
الشيوعي وتاريخه الناصع وكفاحه الذي لا يلين في معمعان الصراع
الاجتماعي السياسي في بلادنا!ويبقى السؤال ماالذي يميز هادي الحسيني في
آراءه عن عبد الاحد بولص و حميد الشاكر و سالم حسون و فاروق سالم و
رياض الحسيني و سمير عبد الكريم و محمد حسن الجابري وآخرين؟لا يوجد
فرق،بل الجميع ينتظم في الحملات المعادية للحزب الشيوعي،وكل من
موقعه،كما يؤكد المقبور صدام حسين.وسوف لا اكلف نفسي في الرد هذه
المرة،واترك القارئ ليطلع على ما كتبه الاستاذ فهمي كاكه يي قبل
عام"تحديدا في 22/7/2009"عندما اقدم هذا الحسيني على الاساءة
للكوردايتي والشعب الكردي.
ازدواجية هادي الحسيني الذي كتب عن مجزرة حلبجة ويلتقي اليوم مع اشد
القوى السياسية شوفينية في بلادنا امر يستدعي التأمل
والاستغراب!وبمناسبة عملية نقل رُفات 106 مؤنفل الى جمجمال من اربيل
13/4/2010،لا بأس ان نعيد الى الاذهان ان تزامن الحملة الاعلامية
والسياسية ضد الكرد وحركة التحرر الوطنية الكردستانية في العراق مع
الحملة المنظمة ضد الحزب الشيوعي العراقي والقوى الديمقراطية
والمؤسساتية المدنية في بلادنا لهو خير دليل على ارتباط القضية الكردية
والكردستانية عضويا بالقضية الديمقراطية ومستقبل تطور الحركة الوطنية
العراقية ودور هذه الحركة في حركة التحرر الوطني العربية،وعلى مستقبل
حركة التحرر الوطني الكردستانية ومستقبل مصير العراق،لأن محنة الشعب
الكردي كانت طيلة العقود المنصرمة ولا تزال جزء من محنة الشعب العراقي.
ناضل الشعب العراقي منذ بواكير الحركة الوطنية في الربع الاول من
القرن العشرين من اجل الديمقراطية والحرية والسعادة،وبذل في سبيل ذلك
الكثير من الجهد والعطاء وعبد طريق الشعب بدماء زكية وعطرة وغالية.ولان
انتظرالشعب طويلا بعناد منقطع النظير في سبيل بناء مجتمع متآخ قوميا
ومتسامح دينيا،فلسوف لا يسمح باستنساخ نماذج لا تجلب الا الويل
والثبور،ومنها تحديدا الديمقراطية الشمولية،ديمقراطية هادي الحسيني
وحثالاته!وافضل رد على المفخخات السياسية الجديدة،هو المزيد
من الحوار والتمسك بالدستور والقوانين وتعزيز الثقة بين القوى السياسية
المعنية
بالعملية السياسية وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد،وتعزيز
الديمقراطية
واشراك الجماهير في صنع القرار السياسي.لقد خاض الشعب الكردي المعارك
المتتالية للخروج من دائرة الاستعمار والتبعية والتخلف والظلم
الاجتماعي ومواجهة الاستبداد والدكتاتوريات والحكم الفردي والعشائرية
والعسكريتارية منذ اكثر من قرن.ولم تكن مكتسبات شعب كردستان وقضيته
العادلة خلال العقدين الأخيرين ملكا لأي حزب او طرف بمفرده،بل كانت ملك
لجميع ابناء كردستان،ولعموم الشعب العراقي.
|