|
رفاقي الأعزاء في رابطة الشيوعيين الأنصار/ اللجنة التنفيذية
رفاقي الأحبة في رابطة الأنصار الشيوعيين /بغداد
تحية رفاقية حارة
تسلمت رسالتيكم الكريمتين وتهنئتكم الحارة التي أعتز بها لأنها صادرة
من عقول وقلوب وطنية وديمقراطية مناضلة, من مناضلات ومناضلين, قدموا
الكثير من التضحيات الغالية واسترخصوا الغالي والنفيس في مقارعة
الدكتاتورية والعنصرية والطائفية والقسوة والفساد واللامساواة بين
المواطنات والمواطنين من مختلف القوميات والأديان والمذاهب والاتجاهات
الفكرية الديمقراطية, في سبيل عراق أفضل وحياة أكثر ازدهاراً وكرامة
وعدلاً, في سبيل عراق ديمقراطي حر ومستقل, عراقي اتحادي تسوده العدالة
والمساواة بين الذكور والإناث.
لقد قضينا معاً سنوات جميلة, بحلوها ومرها, بتجربتها الثمينة ودروسها
الكبيرة. كانت فترة غنية لا تنسى تعلمت فيها الكثير والكثير جداً من
رفاقي الأنصار والبيشمركة الشجعان, وأدين لهم بالكثير
الحياتية والنضالية.
لقد فقدنا جمهرة من خيرة مناضلاتنا ومناضلينا الشجعان من مختلف
القوميات ومن مختلف مناطق العراق ومدنه وأريافه, من مثقفيه وعماله
وفلاحيه وكسبته وحرفييه, وهم في الذاكرة ولهم دوماً الذكر الطيب. أراهم
أمامي بقاماتهم المرفوعة وأشعر بالألم الذي يحز في قلبي على فقدانهم
كما يحز في قلوبكم, ولكن هذه الخسارة الفادحة كانت جزءاً من الثمن الذي
دفعه الشيوعيون وكل مناضلات ومناضلي شعبنا العراقي من مختلف الأحزاب
الوطنية العراقية ومن مختلف القوميات في سبيل إنضاج الظروف الموضوعية
والذاتية, وفي سبيل فضح الدكتاتورية وقسوتها المبالغة وعدائها للإنسان,
في سبيل إسقاطها والخلاص منها.
لقد كانت حركة الأنصار الشيوعيين, وهي جزء من حركة شعبنا المناضلة في
فترة طويلة من فترات النضال العصيب, وهي اليوم تشكل جزءاً من الحركة
الوطنية والديمقراطية العراقية المقدامة التي تقف أمام مهمات رفيعة
المستوى, مهمات المشاركة في إنهاء الوجود الأجنبي في العراق والقضاء
على الإرهاب الدموي العدواني والطائفية السياسية والروح الشوفينية وضيق
الأفق القومي, مهمات النضال في سبيل بناء عراق مدني, ديمقراطي, اتحادي
حر, مهما التنمية الاقتصادية والبشرية وإزالة التخلف والتبعية لموارد
النفط المالية ومكافحة البطالة والتشغيل وفي سبيل التصنيع وتحديث
الزراعة والخدمات العامة, ومكافحة الفقر والفساد المالي والوظيفي, في
سبيل حماية القوميات في العراق والدفاع عن حقوقها, وحماية أتباع
الديانات والمذاهب الدينية المتنوعة ومكافحة كل أنواع الغلو والتطرف
الإرهابي وفي سبيل التنوير الديني والاجتماعي.
إنها جزء من المهمات الجديدة التي تستوجب منا جميعاً الكثير من الجهد
والدأب والعطاء, وكنتم جزءاً من أولئك الذين ناضلوا في المقدمة وما
زالوا يناضلون على هذا الطريق.
أرجو لكم الصحة الموفورة والسلامة والعطاء الدائم.
رفيقكم وأخوكم النصير
كاظم حبيب
|