|
الشهيد أحمد عيدو
…
للقصائد قصصها
حامد كعيد الجبوري
عام 2007 م وجهت لي دعوة رسمية لمناسبة 6 كانون عيد الجيش العراقي من
أمر اللواء العميد الركن عبد الأمير ولا أعرف أسم والده بمحافظة بابل ،
اعتذرت حينها من تلبية الدعوة فأتصل الرجل بي مباشرة ليرجوني على
المشاركة باحتفالهم ، قلت له أنني لا أود المشاركة لأن القادم الجديد
الأمريكي والعراقي يسمي الجيش العراقي بالجيش المنحل ، وأن حضرت لهذه
الاحتفالية فسأقول قولتي الحق أمامهم ولا أخشى سلطة أحد ، أجابني الرجل
لأني أعرف جرأتك بالطرح لذا أدعوك للمشاركة وهذا أولا ، وثانيا أنك
ضابط وبرتبة عقيد ومحال على التقاعد فقل ما تشاء ، وبخاصة أن علمتأن
وزير الدفاع عبد القادر العبيدي سيحضر لهذا الاحتفال ،لذا قررت
المشاركة فيه ، وحقيقة الأمر أني أعتقد أن الجيش العراقي أسس لغايتين
أساسيتان غير حماية الدولة العراقية ، الغاية الأولى قمع حركة كردية أن
حدثت ، وثانيا انتفاضة شيعية أن حدثت أيضا ، ولا يعني هذا أن الجيش
العراقي لم يحقق شئ لوطنه ومواطنوه فهذا الطرح يجانب الحقيقة تماما ،
وأمامنا ثورة تموز الخالدة ، ناهيك عن اشتراك وإشراك الجيش العراقي
بمهام وطنية أخرى كحرب 1948 م و 1967 م و 1973 م – سواء كانت هذه
الحروب مجيرة اوغير مجيرة لصالح فلان أو فلان - والتي شاركت بها مع
زملائي ضباطالجيش العراقي ، وذكرياتي بهذه الحرب – التحريك – طويلة جدا
سأحاول كتابتها لا حقا ، تحركت وحدتنا من معسكر المحاويل الى الجبهة
الشرقية للحرب – سوريا- ، ليلة الحركة أعلنت قيادة الجيش دعوة مواليد
1946 للالتحاق لتجانيدهم ، وحين وصولنا قضاء الفلوجة لنعبر جسرها
متجهون صوب الرمادي وجدت أحد أفراد فصيلي الجندي (أحمد عيد ) منتظرا
لنا برأس الجسر ، عرفني وعرفته واستوقفني قائلاً ، سيدي أريد أن ألتحق
معكم لوحدتي ، قلت له هل معك كتاب من التجنيد بذلك ، قال لي أمس صدرت
الأوامر ولم أذهب للتجنيد ،قلت له هذا غير جائز عسكريا ومن سيتحمل
مسؤولية أي شئيحدث لك ، قال لي هذا لا يكون وسآتي معكم قبلت أم رفضت ،
اتصلت بآمري المقدم المصلاوي الشجاع سالم الحاج عيسى ، وقولي شجاع لأنه
هكذا فعلا ، إذ سيق لمحكمة عسكرية لانتمائه المزعوم للحزب الشيوعي
العراقي ولم يكن الرجل شيوعيا ، بل أصر على أنه وطني مخلص ، فحكم عليه
بسنتين حبس ، وهذا طبعا ليس بدولة البعث المقبور ، وكان الرجل صديقا
وآمرا لي لتلاقي أفكارنا رغم فارق الرتبة حيث كنت حينها برتبة ملازم ،
توقعت منه وهو العسكري المحترف أن لا يوافق على التحاق الجندي أحمد عيد
، ولكنه قال لي دعه يصعد مع فصيله وأخبر لاسلكيا الضابط الإداري النقيب
عبد زيدسيد حسين بذلك ، وهكذا ألتحق معنا البطل الشهيد أحمد عيد ،
وثقوا أنني لا أعرف لهذه اللحظة أي شئ عن أحمد عيد ، عشيرته ، متزوج أم
غير متزوج ، وهل هو أبن الفلوجة أم الأنبار ، وأهم من ذلك كله لا أعرف
هويته الطائفية لأننا لا نبحث عن هذه المعتقدات الجديدة القاتلة للشعب
العراقي ، وصلت وحدتنا دمشق فرأينا الطائرات الإسرائيلية – فانتوم -
تقصف المواقع السورية ، ورأينا صواريخ السام السوفيتيه- سابقا -
تتعقبها لتسقطها ، فينطلق المواطنون لجلب طياريها أسارى ، وحادثة أجد
ضرورة لذكرها حيث انقلبت سيارة المارسيدس –لوري – وهو محمل بالعتاد –
القنابل– بالشارع العام ، والذي وقف على جانبيه المواطنون السوريون
ليرحبوا بالجيش العراقي وهم يحملون الطعام لجنودنا ، وحين إنقلاب
السيارة صوتت أحدى النساء السوريات بأن ولدها الصبي تحت قنابل السيارة
المقلوبة ، هرع الناس وما هي إلا لحظة واحدة لأجد السيارة قد وقفت على
إطاراتها الأربعة بقوة عضلات الشباب المتجمهرون حولنا ، حيث أنها كانت
متكئة على صناديق العتاد ، وكنت أظن أن الصبي قد مات تحت صناديق العتاد
إلا أن زغاريد النسوة علت لأن الصبي كان بكهف من هذه الصناديق حتى أنه
لم يخدش جسمه بشئ ، فانطلقنا لأرض المعركة وخصص لنا جزء من
مرتفعاتالجولان وبالتحديد تل عنتر الذي سقط عليه الدم العراقي ، وأول
شهيد سقط الزميل وأبن مدينتي الملازم عصام العذاري ، وملازم حمودي
وملازم مشتاق وآخرون ، دعيت لواجب الرصد على قمة تل عنتر مع آمري
المقدم سالم الحاج عيسى وحين نهاية الواجب بتحرير تل عنتر عدت لمقري
لأجد شخصا موسدا الأرض مغطى ببطانية عسكرية ، ولأنه طويل نوع ما فأن
قدماه الحافيتان خرجتا من أطراف البطانية ، قلت هل هو أحمد عيد ؟، نعم
أنه أحمد عيد ، لم أبكي عليه ، ذهبت لجثته ، أزحت عنها البطانيه فوجدت
الشظية الحاقدة الإسرائيلية قد مزقت صدره واستقرت بين ضلوعه ، أنحنيت
بل جلستقريبا لوحهه وقبلته بين ناظريه وقلت له وداعا أيها البطل.
ملاحظة : لم نحاسب عسكريا على التحاقه معنا واستطعنا إنجاز معاملة
استشهاده لتحصل عائلته على حقوقها . أبن الجيشحامد كعيد الجبوريآنه
أبن العراق الراضع النهرينوحب كاعه ورجاله وجيشه المأصلآنه أبن
الصُميده الوارث الفقارالهد الجاهليه وجم بطل جندلاليبرّزله أنكتل
والينهزم ينجهواليكشف سؤته أبعورته أتختلأبو حفصه عمرنه العادل
الفاروقسن درب الأمانه البيها نتمثلأبن حسين آنه ونخوتي العباسمن يغضب
رعيد وصاعقه أتنزلآنه أبن الزعيم الدوهن أستعماروحيّر للعقول ولا درب
تندلالرتبه أتلوك أله وبجتافه مهيوبهالشجاعه والنزاهه بشخصه تتمثلالحفظ
جيشه وعراقه وحبه كل شعبهولا دوّر حفيره أتعفنه وينذل***ولد الجيش أحنه
الفقره والعمال البنه صرح العراق أبدمه وبمعولبالقصعه ربينه وغيرة
الصمون واليكرط ملحته صافي ومعدلولاجنها حضيره خرجت أجيال وعلمتنه
الرجوله أبمصنع الأولالجيش أبن الشعب ماواله كل صدام ولاخان الأمانه
وسيرته أتبدلجيشك هم ضحيه وشعبك الذبحوه وتـنفّذ تآمر رغبة المحتلنهض
جيشك بنالك شرطه والصحواتوحافضلك عراق وبيكم أتكفلتره فشله عليك وأنت
أبن أجوادتسمي أشجع رجال الجيشك المنحل***كل عام اليمرني أبسته من
كانونأمسّي أبذكرياتي وياهن أتعللأسافر بالحلم وأنزل على الجولانوتل
عنتر أصعده وفوكه أترجلو(أحمد عيد*) جندي الباسل المغوارالمسرفن أذراعه
المدفعه أتهدليملي للقنابل حافي ويهوّسوكبل جَرة الحبل وّي مدفعه
هلهلحنه الكاع دمه وصاين الأوطانشهيد وبالجنان ونجمه ما يأفللو ما
جيشكم صد هجمة أسرائيلجاقادة عربكم ذلة تتزنجلوصل منهم جزاء أمفخخ
وذباحولا أنعاتب زلم من شين ما تخجلأذن حقه الأحتلال الجيشك أيحلهلأن
توجع ضربته وللعظم توصل***شدوا أحزامكم ولدي يرفعة راسأحلفك بالرساله
وبيكم أتوسلأسرج عالمنيه ورايتك شعلانلبس يشماغ عزه وفوكها أتعكلدكوا
أحصونهم وأتّبع الأرهابوهدم فوك راسه بيته والمعقلوجيش الأحتلال أنذكره
أبوعدهطاح الطاغيه ومشكور من يرحللتزعل ولدنه ولد أبو الحسنينيرّج
الكون جيش عراقي من يزعلوآخر أمنيه بنص ولدي أستشهدمو ضابط مقاتل تامر
وأقبل***
|