|
قصــة هبــة
فاطمة العراقية
تداعت الإحزان ..وكشرت عن أنيابها الهموم بين رحيل من شد وتر الطفولة
بحبله السري . ليرتقي بها إلى مرتفعات العلم والمعرفة
.
توهجت كل أيامها القا . وخمائل لاتخلو من عثرات لزمن لن يغفر للسعادة
أن تدوم .وفي لحظة
شهر الغدر سيفه ليغتال أحلام . وقبل مؤجلة لصباح جديد .لم يمهلها وداعا
.أو عناقا .ودنت المنية لتسرق عطر شبابها .ولظى شفتيها .مع من لم يترك
لها جوابا .لقلق بات مزمنا عصية ترجمته
.
رمت الشلال الأسود لفزاعة الموت المقيتة . وخلعت كحلها لصقيع ساعة
متأخرة من برد وليل موجع
.
كان قد قرأ عليها سور من آيات لمستقبل يضمهما والثلاثة الذين اعتراهم
الصدأ وهم بعدوا بحليب القطي . وحلم المهود
.
سيكون عشك أجمل جنة.. .أزينه بخفقات اللهاث لعينيك ..واسوره بغابات من
العشق السرمدي . هل تؤمنين .بأن البيوت تنام تحلم ببيتك .والعذارى
يغزلن الليل مسامرة يحسدن ليلك
.
وبين هذا وذاك .. وقاب قوسين بين الأتي والحلم ....وبناء على طلب
المأجورين ..اتخمت القصيدة بالجراح وعويل الضلوع ..واسجرت نار الفراق
بأوجها ..
وان هناك وطن مثلوم . ولصوص ..وغابات الجوع للموت
...............
(قلت
بنيتي هبة ) اعزفي للحزن وتر الارادة ..وغني لننثر الطرقات أزاهير حنين..
وقناديل تخترق دياجيرهم المعتمة ...واحرقي بخور البقاء ..إليك ..لصغارك
.. وهم
براعم تسبح في بحر الأمل
..
وكوني كعمتك دموعها تتراقص للاماني والحب
.
****************************************
هبة هذه ابنة أخي التي رملت في مجزرة الخالص الأخيرة وهي مواليد
الثمانينات
وزوجها ابن خالتي شاب يافع شهامته أبت ألا أن ينقذ الجرحى فراح شهيدا
معهم .
في ذكرى الأربعينية لأرواح المجزرة .سلاما إليهم في كل لحظة وساعة
.
**************************
إذن المساء برحيل
الكراكي
معتمرا توهج
جباههم
مخترقا أزمنة
بلهاء
تجشمت المنية خطاها
رماد
مسقطة حدود
زمن للحب
**************************
يابلد اللا فتات
وأنواء تنذر
بالحزن
متخمون بأحلام
مثقوبة
ودساتير من
ماء
أغرقت الأرامل
صبوات مهاجرة
وأماني تزخ
رصاص
**************************
أحبتي .آسفة . قد يزعجكم الحزن
لكن لهم حق علينا
هؤلاء الذين رحلوا تاركين صباهم وملاعب الطفولة متر مدة
مجبرين غير مختارين
شكرا وسلاما إليكم جميعا
|