|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
14-03-2010 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
الأزمة المستفحلة لشركات الاتصالات في العراق سلام كبة يتصاعد تذمر المواطنين من سوء خدمات شركات الهاتف النقال في العراق،ويعبرون عن غضبهم تجاه تلك الخدمات التي تتردى يوما بعد آخر،بسبب استنزاف هذه الشركات لجيوبهم في اكبر عملية سرقة منظمة في وضح النهار،الى جانب الآثار السلبية لأبراج الهاتف النقال وما تسببه من امراض فشركات الهاتف النقال لم تلتزم بالمواصفات القياسية العالمية فيما يتعلق بعوامل الامان الاشعاعي عند بناء وتركيب محطات الهاتف النقال في جميع المحافظات العراقية!كل ذلك قد خطف بريق خدمة الهاتف النقال كتقنية اتصالات متطورة وفرت للمواطن في بلادنا خدمة تواصل،سيما وان البنى التحتية لشبكة الاتصالات قد لحقها تخريب كبير بعد ان تضررت اثناء النظام السابق بسبب الحروب والحصار الاقتصادي. لقد حمل مجلس النواب الحكومة العراقية اكثر من مرة مسؤولية تردي خدمات الهاتف النقال في بلادنا مؤكدا ان قيام الحكومة بسحب صلاحيات هيئة الاتصالات والاعلام المسؤولة عن مراقبة خدمات الهاتف النقال ادى الى تردي خدماتها،وان اللجنة الوزارية المسؤولة عن اعطاء الرخص لشركات الهاتف النقال حولت قضية هذه الشركات من قضية خدمات الى قضية مالية بحتة،وكان هم اللجنة الوحيد الحصول على اموال كبيرة من الشركات وليس تقديم الخدمات الى المواطن!ومع ذلك لم تتخذ الحكومة العراقية الاجراءات اللازمة للحد من جشع شركات الهاتف النقال،ولم تلق الضوء على الجانب الآخر لهذه الخدمة الذي يحمل العديد من السلبيات!ويثير الصمت الحكومي ازاء شركات الهاتف النقال تساؤلات الشارع العراقي،ويتصاعد اللغط من ان هناك ملايينا تصرف لبعض المسؤولين كي يلتزموا جانب الصمت امام ما يحدث من مخاطر وتجاوزات! كما ينأى الاعلام العراقي عن طرح اي مشكلة تخص عمل هذه الشركات والاضرار الصحية التي تتسبب فيها لأن النسبة الاكبر من مدخولاتها تأتي من شركات الهاتف النقال والتي تحجز دائما الصفحات الاولى وبالالوان لقاء نشر اعلاناتها،كما تعطي مبالغ مجزية يسيل لها لعاب رئيس تحرير اي صحيفة او مدير فضائية.ولا تحمل اعلانات شركات الهاتف النقال عناوينا للتنبيه من مخاطر الهاتف النقال او ابراج الاتصلات كما تفعل شركات السكائر(التدخين سبب رئيسي للاصابة بالسرطان)!الادهى من ذلك ان بعض مدراء المحطات الانتخابية شرعوا بلصق البوسترات الاعلانية لشركات الهاتف النقال فجر يوم 7/3/2010 على جدران محطاتهم قبل استلام المواد الانتخابية الحساسة ولصق بوسترات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ذات العلاقة!ولم يتخذ منسقو المراكز الانتخابية اية اجراءات تذكر لرفعها بسبب تعارضها مع قواعد السلوك المتفق عليها،ان لم يكونوا هم انفسهم متواطئون في ذلك ويتقاضون العمولة المطلوبة!هكذا بات المواطن العراقي مجبرا على الخضوع لآثار التلوث البصري للمواد الاعلانية لشركات الهاتف النقال بعد ان تشبع بالكم اليومي من التلوث السمعي لها!ويستلم المواطن المغلوب على امره يوميا العشرات من الاعلانات الدعائية التي تطبل لمزايا خدمة الهاتف النقال،والاعلانات المدفوعة الثمن من مختلف الجهات،كالقوائم الانتخابية اثناء الحملة الانتخابية الاخيرة! الاشتراطات البيئية الخاصة ببناء وتركيب محطات وابراج الهاتف الخلوي تؤكد على ان يكون ارتفاع المبني المراد اقامة المحطة فوق سطحه في حدود 15- 50 متر،وان يكون ارتفاع الهوائي اعلى من المباني المجاورة في دائرة نصف قطرها 10 امتار،كذلك لا تقل المسافة بين الهوائي والجسم البشري عن 12 مترا في اتجاه الشعاع الرئيسي.واكدت على عدم السماح بتركيب الهوائي فوق اسطح المباني المستقلة بالكامل كالمستشفيات والمدارس،وان يتم وضع حواجز معدنية من جميع الاتجاهات،مع الزام الشركات بالمواصفات الخاصة بالاشعاع طبقا لما اصدرته جمعية مهندسي الكهرباء والالكترونيات الأمريكية والمعهد القومي الاميركي للمعايرة ومنظمة الصحة العالمية/اللجنة العالمية للحماية من الإشعاع غير المؤيــّن.وتكونت توصيات اللجنة العالمية للحماية من الإشعاع غير المؤيــّن عام 1998 لدول العالم من 25 صفحة للحد من التعرض للمجالات الكهربائية والمغناطيسية من 0 ـ 300 جيماهيرتز والتي تشمل كافة انواع الاشعاع!ولم تـُعــْنَ فقط بأبراج النقال،وانما بكل انواع الاشعاع غير المؤين،ويشمل الاذاعات والتلفزيونات والرادارات وخطوط الضغط العالي!الارتباط ما بين المجالات الكهرومغناطيسية المضرة المنبعثة من الابراج وبعض الامراض بات امرا واقعا،خاصة امراض القلب والسرطان وكاتراكت العيون/المياه البيضاء واضعاف نسبة الخصوبة..الخ!وهذا ما يتعارض ومواد لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة"ان الحق في سكن مناسب هو حق يتألف من مجموعة محددة من العناصر ومن ضمنها الموقع المناسب ويتضمن الا يكون السكن مبنيا على او بالقرب من مصادر التلوث البيئي والكوارث المحتملة،كأن يكون مبنيا بالقرب من مصادر التلوث الاولية". لا تتم عملية نصب ابراج الاتصالات فوق منازل المواطنين وفق خطط مدروسة سلفا بل بشكل كيفي،ليس هناك من مراقبة ومتابعة وحتى تدخل للوزارات المعنية كالصحة والداخلية والاتصالات والعلوم والتكنولوجيا،ويتم الاتفاق بين المواطن والشركات فقط .الكثير من المواطنين يقيمون ابراج الاتصالات فوق منازلهم للتغلب على مشكلة الكهرباء والاستفادة من المولد الكهربائي الموجود ول 24 ساعة/اليوم،وتوفير رواتب شهرية لهم ومصدر دخل لايقل عن 600 دولار،رغم معرفتهم ان هذه الابراج هي مشاريع موت مؤجلة!بسبب غياب وتغييب الوعي العلمي وتقصير الجهات المختصة التي تجعل المواطنين يتجاهلون المخاطر التي تهدد صحتهم وينظرون للربح المادي فقط! ليس بالاستهانة بمعاناة الملايين من الناس ومستوى معيشتهم،وانفلات اسعار السلع والخدمات،وترك الطفيلية تنمو مثل الادغال،وتفشي الفساد،وتفاقم صراع الامتيازات،..يمكن حل ازمة الهواتف النقالة والخدمات في العراق!ويلاحظ بمرارة عدم اكتراث شركات الهاتف النقال بالعقوبات المادية التي تفرض عليها بسبب تلكؤها في تقديم الخدمات،فهي تدفعها عبر جبايتها من المواطنين وبنفس الطريقة،من خلال سرقات منظمة ومبرمجة كما دفعت بها التزاماتها المالية من قيمة الترخيصات.في ظل هذا الواقع الاليم وجب:
على الحكومة العراقية ان تعي ان الوقت قد حان للعمل من اجل التخلص مما هو ضار للاقتصاد العراقي والالتفات الى مصالح الفئات الكادحة بدلا من الصراع على الكسب الانتخابي والانشغال بالعملية السياسية.ان مصلحة هذه الفئات هي في تحقيق الضروريات المطلوبة لتحسين معيشتهم واوضاعهم الخدمية.
بغداد 14/3/2010 |
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||