|
مهرجان العنقاء الذهبية
الدولي الرحال يحط في هولندا
وكالات
في سابقة ثقافية مهمة
تتقدم مؤسسات مدنية عراقية مستقلة تنهض بمهمة تكريم المبدعين في مجالات
الآداب والفنون في إشارة عميقة الدلالة باتجاه أهمية تقديم آيات الوفاء
والاحتضان لأعلام وقامات عراقية شامخة أعطت الشعب والإنسانية من
تضحياتها وجهودها وتميزها كثيرا من المنجزات.. ومن بين هذه المؤسسات
التي اتخذت من مبدأ تكريم المبدعين عراقيا وأمميا مؤسسة جائزة العنقاء
الذهبية ومهرجانها الدولي الرحال.. المنبثق من دار القصة العراقية التي
عقدت بدورتها الثانية (2008-2011) احتفالية مميزة مساء الخامس من يونيو
حزيران في مدينة لاهاي بهولندا، لإعلان كوكبة أخرى من أعلام الإبداع
الإنساني الأدبي الفني الثقافي العراقيين. جرت الاحتفالية في أجواء
مهجرية واضحة حيث أبناء الجالية العراقية وتلك القامات الباسقة التي
تذكر بنخيل العراق وجباله الشماء. حيث بدأت بعرض موجز عن مؤسسة العنقاء
الذهبية وولادتها في أجواء يتطلع العراقيون جميعا إلى تحول مؤسسات
دولتهم المدنية الجديدة إلى حيث احتضان طاقات أبناء البلاد وتمكينها من
أداء واجبات البناء والعطاء في مختلف الميادين. وأشارت الإعلامية
السيدة باسمة بغدادي إلى جهود المؤسسين في داخل الوطن وما اعترضهم من
مصاعب. وإلى سلسلة من أعمال فعاليات مهرجان العنقاء الذهبية الدولي
الرحال الذي تجول في مختلف العواصم والبلدان العربية والعالمية ليعكس
الجانب المضيء لعراق حضارة وادي الرافدين ثم دعت بروفيسور تيسير
الآلوسي رئيس جامعة ابن رشد الذي أناب القاص محمد رشيد مؤسس ورئيس
مهرجان العنقاء الذهبية الدولي لإلقاء كلمة باسم مؤسسة العنقاء الذهبية
الذي ركز على توكيد أهمية مهرجانات التكريم شعبيا رسميا وعلى التطلع
لتطوير الآليات بما يلبي الهدف منها كما دعت ممثل رابطة الكتاب
والفنانين الديمقراطيين العراقيين في هولندا الدكتور سلام الأعرجي
لإلقاء كلمة الرابطة التي صدحت باسم التنوع والغنى في عطاء مثقفي
المهجر بهولندا وتوجيه التحية للمكرمين والتهاني باسم أعضاء الرابطة..
بعد ذلك ألقيت كلمة رئاسة جامعة ابن رشد في هولندا التي تضمنت الاحتفاء
بالمبدعين كون جهودهم حصيلة معرفية جمالية تختزل مسيرة الإنسانية
وتراثها الثر الذي انطلق من أحضان وادي الرافدين..
ثم جاءت كلمة البرلمان الثقافي العراقي في المهجر التي القاها
عضو لجنته التنفيذية الأستاذ دانا جلال فعبرت عن عمق الخطاب الثقافي
العراقي هموما وشجونا وموضوعات وعن شدّ الأزر في جهود التعاطي مع
مبدعينا ووضعهم في القمم التي يستحقونها..
ورحب الأستاذ عبد الرزاق الحكيم رئيس البيت العراقي في هولندا
بالحضور وأكد اهتمام جمعية البيت العراقي واحتفائها بجميع العراقيين
وأطيافهم ونخبهم الثقافية بتنوع أداءاتها وخطاباتها وأن مساهمتهم في
احتضان توزيع جوائز العنقاء الدولية هي مفردة من جهود البيت العراقي في
جمع الشمل وعقد الصلات مع الوطن الأم..
وبعد انتهاء الكلمات الرسمية انتقلت الاحتفالية إلى أجواء
التكريم حيث تم قراءة موجزة في السير الذاتية مع أداء درامي في تقديم
الدكتور سلام الأعرجي في تقديم المكرمين بما يليق بقاماتهم السامقة
وكرم المفكر البروفيسور الدكتور تيسير الآلوسي شيخ المسرح العراقي
والعربي الفنان الكبير خليل شوقي بـ ( تاج العنقاء الذهبية) وشهادتها
والفنان حميد البصري بـ(تاج العنقاء الذهبية ) لريادته في الإبداع
الموسيقي والفنانة الرائدة الكبيرة شوقية العطار بـ( قلادة العنقاء
الذهبية )وشهادتها والفنان المخرج السينمائي المعروف الأستاذ عبد
الهادي الراوي و الفنان التشكيلي المعروف الأستاذ قاسم الساعدي واختتم
توزيع الجوائز بتقليد الفنانة الشابة بيدر البصري بـ (ميدالية العنقاء
الذهبية) وشهادتها وهذه الجائزة خصصت للشباب وصرحت بكلمة مقتضبة أن ذلك
يعد تكريم لجيلها بين جيل العمالقة الكبار وهو أمر يفرض واجبات السير
في ذات طريق الإبداع والالتزام بقضايا الوطن والناس..وقد ساهمت فضائية
الفيحاء وراديو العراق الحر وعدد من الصحف العراقية بتغطية واسعة
للاحتفالية وعقدت سلسلة لقاءات مع المكرمين وعدد من الشخصيات الثقافية
. ومن مدينة
العمارة في جنوب العراق قال القاص محمد رشيد مؤسس المهرجان : على الرغم
من إني لم احضر الاحتفالية لكنها حققت نجاحا مثمرا واني استمتعت بها عن
بعد وللمرة الثانية اشعر ان مهرجان العنقاء سيبقى خالدا سواء بحياة او
موت محمد رشيد لان المهرجان خرج من شرنقته وحلق عاليا لسماوات أرحب
وذلك الفضل يعود لبعض المثقفين العراقيين الذين يمتلكون ضمير عراقي
ثقافي حي يجاهدون من اجل ان ينشروا وجه العراق الحقيقي للعالم (عراق
الشعر...عراق التسامح....عراق المحبة ....عراق حضارة وادي الرافدين)
ومنهم الكاتب جاسم المطير والبروفيسور تيسير الالوسي والكاتب سعد حيدر
حسين . هذا ويذكر أن إدارة المهرجان تستعد لعقد واحدة من كبريات
الفعاليات للمهرجان في دولة قطر وتم إرسال كتاب رسمي بهذا الخصوص
لوزارة الثقافة والفنون والتراث للتنسيق ضمن فعاليات ((الدوحة عاصمة
الثقافة العربية )) .
 |