من نحن مواقع للإتصال بنا أرشيف الكُتّاب مكتبة الموقع ملف الانصار الرئيسية

أهلا بكم في موقع ينابيع العراق... موقع الانصار الشيوعيين العراقيين  .... موقع علماني ... ديمقراطي ... يساري ... تقدمي... والمقالات فيه تعبر عن آراء أصحابها... والموقع لا يتحمل أيّة مسؤوليّة عن ماينشر بأسم الكُتّاب ...  ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم

 
 

       
Print Article    

10-02-2011

 

   

 

   

مذكرات بيشمركة ( الاهداء ) ...

 سعيد الياس شابو / كامران

 

الى أمي المؤنفلة بربارة ( ببي ) هرمز شمعون حكيم في تموز 1987 . الى منطقة بيبازوك / كويسنجق (كويى). والتي لم ألتقيها لمدة 14 سنة !!!!!!!!!!!!!!. ومن ثم مرضها وتحملها الصعاب تلو الصعاب بعد أن تركتهم للمدة الطويلة عرضة للأجهزة القمعية الأمنية حاملين همومي وهمومهم !!علما والدتي لم تكن وحيدة مؤنفلة وانما ثمة أمهات وأخوات البيشمركة من أهالي عنكاوا وشقلاوا ومناطق أخرى زجت في سيارات عسكرية وأمنية ومن ثم رميت بتلك المناطق الغير مأهولة وفي الظلام الدامس والوضع الصعب .

 

الى زوجتي برناديت يوسف هرمز حكيم وشريكة حياتي التي تركتها ونحن في عزة شبابنا وللمدة نفسها أي 14 سنة ماعدى مرات قليلة جدا لسويعات التقيتهما هنا وهناك بصحبة ولدي فيديل، أي 14 سنة أسيرة الحكم الدكتاتوري القمعي المجرم بحق عوائلنا التي ذاقت مرارة الحياة بدون أية رحمة من القلوب القاسية.

 

الى ولدي فيديل والذي كان عمره أقل من سنتين أي هو من مواليد 24/06/1977. وأنا تركته في 05/05/1979. وهو أسير العائلة خوفا من النظام القمعي من أن لا يقوم بعمل مشين ضده لكونه طفلا صغيرا وأسير النظام القمعي والذي كان في ذلك الوقت يجبر الأطفال بعمر الصغار وخاصة طلاب الابتدائية للانتماء الى الطلائع ومن ثم الفتوة !! والتقيته بعد أن صار عمره – 16 سنة وفي المهجر حاله حال والدته، والذي حرم من العطف والحنان والرعاية الأبوية والتي يحتاجها كل طفل في هذا الكون المزور للحقائق التأريخية .

 

الى الاخوان ماجد وماجدة وشوكت الذين عانوا من ورائنا وبسببنا الكثير برفضهم الانتماء الى المنظمات القمعية التابعة للدكتاتورية العفلقية العراقية متمثلة بالنظام الصدامي الدكتاتوري والذي عان منه العراقيين الذين لم يرضخون للدكتاتورية ولم يقولوا نعم للمسيئين للمقدسات الانسانية والاجتماعية.

 

الى الشهداء البيشمركة ومن كل الأحزاب التي قارعت الدكتاتورية الفاشية القمعية وقدموا ما لم يقدمه الآخرين في مجالات عديدة منها البطولات والتضحيات والصعاب وخاصة البيشمركة الذين عشت معهم سنين طوال في المسيرة الصعبة، مسيرة الأنصار البيشمركة الشيوعيين وأصدقائهم والذين لم يبخلوا يوما في تقديم الغالي والنفيس من أجل قضية الشعب والوطن والحزب !!!. أولئك الشهداء الأبرار المتحمسين من أجل وطن حر وشعب سعيد، أولئك الشهداء وعند استشهادهم تهلهل أمهاتهم لرفاقهم بمواصلة القتال حتى الرمق الأخير وآخر طلقة وعدم الاستسلام للقوات الحكومية المجحفلة الهاجمة على مفارز البيشمركة في قرى كوردستان المقاومة .

 

الى التنظيمات الداخلية للأحزاب والتي ساعدتنا بالالتحاق والوصول الى المقرات العسكرية للبيشمركة والذين ساعدونا في الوصول الى الأهداف المطلوبة والتي أوتنا في أصعب الظروف وفي السنين الصعبة حينما كان النظام المقبور بأوج قوته وعنجهيته ودكتاتوريته الصفراء المريضة القاتلة للانسان والحيوان والطبيعة .

 

الى القرى الجميلة المقاومة والمهدمة وتشهد وتصرخ بوجه الجلادين . . ها أنا هنا بقاياي من الحجر والحيطان المدمرة وعيوني لا تزال شاهدة على ما ارتكبه النظام من مظالم وذلك بتفجير منابيعي الدائمة وتغير مجاري وحرق فواكهي والتي كنت أطعم منها الحيوانات والطيور والسابلة , وقتلت ماشيتي والتي كنا نعيش ونعتاش عليها ونصدر منها الى حيث الوصول اليه .

الى أهل القرى النشامة والغيورين والطيبين والذين كانوا جزء منا كمقاتلين وفي الكثير من الأحيان يتحملون مشقات أصعب من ما كانوا عليه كقرويين وناس عاديين، والذين كانوا يأوننا بالفصول الأربعة ويقدمون لنا من الوجبات المتاحة لديهم بالرغم من الحصار المفروض , ويشاركوننا بالسراء والضراء وهم على قرب منا أكثر من اخوتنا الحقيقيين وهم . . . !

 

الى تلك المقرات التي عشنا فيها وأصبحت جزء من كياننا حينها وأصبحت اليوم قصص منسية تذكر للافادة منها كأرشيف ولأغراض خاصة ! والتي احتضنتنا وزرعنا فيها البسمة والحياة والأمل وسقينا وروينا أشجارها المثمرة وعمرنا فيها بيوتا ومقرات وأدخلنا أساميها الأرشيف ( المتنوع )وكل حسب أجتهاده.

وأخيرا أهدائي لكل الأحزاب التي قارعت الدكتاتورية وعملت كل ما بوسعها من أجل الخلاص والاتيان بالبديل الديمقراطي للشعب العراقي لكونه عان من الحكم الدكتاتوري المقبور لمدة عقود من الزمن والذي قهر العراقيين بكل تللاوينهم الجميلة .

 

الى الاخوة والأخوات من أهالي كوي الذين ذهبوا لنجدة امهاتنا وأخواتنا وايوائهم ومساعدتهم على الحصول على لقمة خبز وطاسة ماء وتأجير سيارة لأنقاذهم بمدة الاختفاء بعد الانفال !

والى كل الذين ساعدونا هنا وهناك وفي الدول المجاورة للعراق وبالذات جمهورية ايران الاسلامية وسوريا وتركيا وروسيا .

نشكركم على كل صغيرة وكبيرة وعلى وقوفكم معنا والى جنبنا وقدمتمونا خبزا وشايا وأن لا ترون مكروه لئيم في حياتكم.