|
الى حسني المتألق ...
الى آل أبو المعالي ...
الى ذاكرتي المتأسية برحيلك َ,,وفراقكم ..
رشيد كَرمـــــــــة
للوهلة الأولى وكمحاولة على ( نفض ) غبار معركة غادرة
طـُُعِنا بها جميعا ترآءت في ذهني صورتك البهية وزادها
ألقاً تطلعاتك ومشاريعك واصرارك على ان غدا ًجميلا
فــي الأفق ,, غداً لابد وان يكون ,,لذا لم تستكن
,,,,كما انني اشهد انك لم تبتعد عــــن المشهد العراقي
أو الكربلائي بل كنت في صميم الفكر الأنساني
,,,ولكوننا تعرضنا لقسوة الموقف العربي والقومي
والأسلامي والعالمي بل حتى لقسوة بعض من( رفاق لنا )
تحركت اناملك مع الفرشاة والعود والقلم لابل إمتدت
حركتك مع محبيك وانت في مغرب المهدي بن بركة وكأنني
أستعيد ُ بداية سبعينات القرن الماضي حثك ولجاجتك في
ان نهرع الى سينما غرناطة لمشاهدة فيلم الأغتيال إنه
فيلم إدانة للملك وقرعانه !!!!!! ,,وبأريحيتك أزلت
بكثير من الكياسة والشفافية والحبور ما إلتبس من
الأمور بينك وبين هذا الصديق وذاك الرفيق .
ولقد فجعنا جميعا بالعراق يوم تحول الى سجن كبير ومصلخ
للبشر على يد تتار البعث , وفجعنا يوم غدر بالعراق بعد
9نيسان على يد اللصوص والطائفيين ودعاة التخلف
والهرطقة الذين شرعوا إباحة دم العراقيين جميعا وكان
من ضحاياهم شقيقك وضناه , فأصابك خبرهم وأقعدك ,,, ثم
نحلت وضمر جسدك وغادرتنا ولكن لم يغادرني سمو أخلاقك و
حلمــــك بغدنا الديمقراطي وها انني اعيد ما كتبته أنت
بنفس مشرأبة للفرح والتفاؤل ..
انا لم أرد رثائك ,,, انا اتطلع الى صفائك
صبراً آل ابو المعالي صبراً عراق
أدناه مساهمة لأبن كربلاء البار ( الأستاذ والصديق
والمسرحي و التشكيلي والموسيقي ) حسني ابو المعالي
الجميل والمتألق والمتطلع لأفق كان ومازال حلم النخبة
المتعلمة :
أنــا عراقي ، ولن أكون غير ذلك
عراقي الانتماءات والمذاهب والأحزاب،
ولدت في مدينة كربلاء، لكن مسقط رأسي كل المدن
العراقية الجميلة،
لاا أستثني منها واحدة، فكل مدينة من هذا الوطن تشغل
مساحة في القلب الكبير ولكل منها بحر من الحب الوفير
مسلم في الديانة، لكنني لست شيعيا، لست سنيا، فالله لم
يأت سوى بكتاب واحد
مسيحي في الإيمان بالله، مندائي في عشقي للماء،
كردي في الأخوة للوطن،
لن أسمح بغير الحق إلا نزولا عند حق الشعب وحق الوطن
ولست متعصبا سوى للحب وللحرية والحياة الكريمة،
عراقي أنا، لكني عجبت لأخي في الوطن كيف أحل سفك دمي
بسبب حمى الطائفية، فقد خانته بصيرته وتوهم بانه يتمكن
الحياة بدوني،
ونسي بأنني ساعده الأيمن وهو
ساعدي الأيسر، فكيف نرضى بأن يقطع أحدنا ساعد الآخر؟
من سيضمد جراح الوطن إذن؟
وكيف سنعمل سوية في بناء ما تهدم بدون سواعد؟
فالدماء التي سالت وتسيل كل يوم، دماء عراقية
شيعية كانت أم سنية،
الوطن بلا شعب واع أرض صحراء،
والشعب الذي يفتقد المودة والرحمة تلعنه السماء
فالشيعة والسنة كلمتان دخلتا على الاسلام من باب
السياسة التي فرقت بين المسلمين، وليس من باب الفقه او
الدين،
فالدين لله وحده والوطن للجميع، لنتمسك بهذا الشعار
وإلا سنذهب جميعا ضحية خرافة لم يأت بها الله في
كتابه،
ولم يقلها الرسول في خطابه
عراقي أنا، عراقي الانتماءات والمذاهب والأحزاب،
ولدت في مدينة كربلاء، لكن مسقط رأسي كل المدن
العراقية الجميلة
لا أستثني منها مدينة،
ومن أجل أن يحيا الوطن لابد أن نحيا ونحن عراقيون ولن
نكون غير ذلك
فقد آن الأوان لنتعاون على المحبة ونتقاسم الصبر على
المحن
ونرسم الابتسامة لأجيالنا القادمة من أجل غد عراقي
جميل.
أنا عراقي بأمر الوطن
29 نيسان 2008 مملكة السويد
|