|
لم نسمع
منهم الا القليل .. لانهم كانو جنودا مجهولين في ملحمة بطوليه .. كتبنا
والاخرين مانستطيع تذكره عن الانصار . لكنهم ضلو بصمتهم الا في ذكرى
استشهاد كوكبة الشباب الرفاق منهم في ليلة على ضفاف دجله .. اما آن
الاوان لان نسلط الضوء على الشباب اللذين مرّ من خلالهم كل سلاح الحزب
ومعدات اذاعته وماليته وبريده وادبياته وقيادته والمئات من رفاقه ..
اؤلئك اللذين كانو بين نيران عدة وكمائن عديده ....فمن جحوش وعسكر
وازلام النظام المقبور الى جندرمة الاتراك الى مخابرات الدول الشقيقة
المجاوره الى كمائن القوى الحليفة احيانا والمتغيرة المزاج بفعل
تركيبتها الطبقيه .. الذين اوجدو قواعد داخل الحدود التركية وعبرو بها
الى الجانب العراقي . لقد قرأت الكثير من المذكرات والاوراق التي كتبت
والقليل منها مر مرور الكرام على اؤلئك الابطال .. انهم البوابة الاولى
التي خطت ذلك الارث العظيم لمنظمة انصار الحزب الشيوعي العراقي .. من
ينسى ابو وسن والراحل ابو حربي وابو هدى وابو خوله وابو ريتا وخبات
وابو عزيزوابو العز وابو حسين وابو حسنه وابو عراق وابوبسيم وابو خلود
وابو عليوي الصغير والقائمة طويلة ... أولئك الذين يجلبون البسمة عند
دخولهم القاعده ومعهم مجموعة جديدة من الرفاق .. ويزرعون الثقة بما
يحملون من سلاح جديد . الكثير منه على اكتافهم .. لم يسالو يوما عما
يعانوه في مسيرهم الطويل ولأيام من مخاطر قاتله.. ومايواجهوه من
الطبيعة القاسيه في ثلج كردستان ومياه انهاره وعبورهم الدائم لنهر دجلة
الخالد .. انهم يزرعون الثقة في نفوس رفاقهم القادمين الجدد وتحملهم
متطلباتهم التي لاتنتهي لانهم في بداية المسيرة وكل شيء جديد عليهم
وهم في طريقهم الى قواعد الحزب وبداية تجربتهم . كذلك الراحلون سواء
لاسباب مرضية او لمهمات حزبيه .. اؤلئك الرفاق الانصار في مفرزة
الطريق الذين يمتلكون الحس الثوري العميق .. فهم الى جانب حرصهم على
سلامة وصول رفاقهم وسلامتهم ايضا حريصون على ايصال مايحملون في مواعيده
المحدده وبسرية تامة وصمت مطبق .
لأولئك
الر فاق الأحبة اقول انتهى زمن الصمت وحتى العمر في خريفه لكن تجربتكم
حري بها ان تكون مدرسة لاجيال قادمه قد لاتجد خيارا لها غير الكفاح
المسلح في زمن لايعرف غير نغمة واحده هي الارهاب في ظل عولمة وقطب واحد
.
الشهداء
من مفرزة الطريق ابو جهاد وابو هديل وابو ايمان وناهل وابو سحر وابوظفر
والاخرين . بذلو قمة عطائهم وهو التضحية بالنفس في سبيل المباديء ..
هم في ضمائرنا احياء .. بعنفوان شبابهم .. واستحقو المجد .. لكن
الاحياء منهم لهم حق علينا ايضا لانهم كانو وبدون مبالغة ركنا من
اركان كفاحنا المسلح ومنظمة انصارنا الباسله . فاي حركة يمكنها ان تخوض
كفاحا بدون سلاح ؟ خصوصا ضد نظام ديكتاتوري غاشم له عملاءه ومجنديه في
كل مكان .
ان لكل
رفيق عبر معكم قصه لان الخطوات الاولى في طريق المجد لا يمكن ان تنسى
.. وكل ليلة من لياليكم الطويله بين الانتظار والترقب والجوع والعطش
والبرد و حبات العرق المتصببه من جبينكم والصمت والحذر الدائم
فالاعداء كثر والمصادفات اكثر . ولحظات الحزن لفقدان الاحبة . وايضا
ليالي السمر في انتظار التوجه للوطن صحبة رفاق جدد ولحظات المرح
ولحظات الوداع والاستقبال .. ظلت دفينة في دواخلكم .. كتب العديد عن
العمليات التي قام بها انصارنا ضد النظام الفاشي ورموزه بل حتى كيف
يصنع الخبز . لكنه لم يكتب الا القليل القليل عن عدد المفارزوالمهام
التي قمتم بتنفيذها الا عندما استشهد الرفاق الخالدين منكم .. دعوة من
نصير عايشكم لان تكتبو لانه ارث نفتخر فيه ولانخجل منه وانا واثق ان
لدى كل منكم خزينه من هذه الذكريات . وكل عبور لدجلة له ذكرى .. خالص
محبتي لكم اينما كنتم .. ولا زلنا ننتظرمساهمتكم بشوق .ومع هذه السطور
ارفق صورا تتكلم علها تحفزكم على الكتابه .








|