|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
03-04-2009 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
الندوات الثقافية في قواعد ألا نصار ( 1978 -1988 )
( فصيل الاعلام نموذجا )
لطيف حسن
خلال الاعوام ( 1978 - 1988 ) لم تكن هناك اي قاعدة من قواعد الانصار الشيوعيين الخلفية ، المنتشرة على طول اراضي الشريط الحدودي في الكردستان ، ليس فيها برنامجا حافلا بالفعاليات المختلغة ، يمكن ان نسميها فعاليات غير قتالية ، واعني به البرنامج الفكري والثقافي للفصيل او القوة الانصارية داخل مرابضها الثابته . كانت قيادة القوة في المقر ، وحتى في بعض المفارز المتحركة على السواء ، تولي اهمية كبيرة للجانب الثقافي والروحي وتنميتها عند الآنصار في القاعدة ، لاتقل اهمية عن تأمين السلاح والغذاء والملابس والادوية واحتياجات الأنصار الحيوية الاخرى ومحاولة تحسينها على الدوام حسب الامكانيات المتاحة ، ولم تكن قوة من هذه القوى ، حتى الصغيرة منها ، لم تشكل لها لجنة ثقافية ، تسمى احيانا لجنة فكرية ، تخطط وتنفذ ( فعاليات مسرحية ورياضية ومعارض رسم ومجلات دفترية او جرائد الحائط ، واقامة النشاطات الأحتفالية الفنية للسمر من غناء ودبكة وجوبي على سبيل المثال ، وندوات ثقافية وفكرية في مختلف المواضيع) . و كانت تضع هذه اللجان اجندة مسبقة للمناسبات والاعياد الوطنية والاممية ، حتى تستعد لتقديم الفعالية الملائمة لكل مناسبة ، وهنا اتناول من هذه الانشطة فقط الندوات الثقافية التي كانت تعقد بشكل يكاد يكون دوري و منتظم في مقر الاعلام المركزي ، التي تميزت ندواتها بالنوعية الجيدة ، فمقر الاعلام المركزي كان يختلف عن باقي مقرات الانصار الاخرى بوجود مكثف فيه للآنصار المثقفين ، صحفيين وفنانيين وشعراء وكتاب ومذيعين وتشكيليين يعملون في مجالات شتى ، المطبعة والاذاعة ، اضافة لوجود الاعلام دائما بالقرب من مقر المكتب السياسي ، اي بالقرب من القيادة السياسية للحزب والانصار ، يعني توفر المحاضر السياسي الذي هو على تماس مباشر بالحدث السياسي الجاري ومجرى التطورات السياسية العامة ، وهنا سيكون حديثي محصورا في ندوات هذا الفصيل الذي كنت فيه طوال تواجدي في كردستان ، كنموذج ، اذ كانت تقام ندوات تشبهها ، وتقترب من اجوائها في جميع المقرات تقريبا ، فالنصير الشيوعي في اوقات فراغه كان حريصا في هذه المقرات على خلق واستحضار ومواصلة أجواء عالمه الروحي التي تركها ورائه في المدينة قدر الامكان ، عالم المسرح والنوادي الثقافية وهواياته الحميمة ، استعرض اجواء ندوات الاعلام ، كصور متناثرة مازالت عالفة في ذهني ، بعد مرور هذه السنيين الطويلة عليها . كانت المناسبات التي يحتفل بها الانصار في الفصيل كثيرة جدا ، معظمها يصادف في شهر آذار ، اي في الربيع ، ويعني مكان عقد هذه المناسبات هو في الهواء الطلق ، أوعلى أوسع سطح من سطوح بنايات المقر ، اما المناسبات الشتوية كذكرى ثورة اكتوبر الاشتراكية ، واستذكار انقلاب شباط ، ويوم الشهيد الشيوعي وغيرها ، فتعقد في داخل اكبر قاعة نوم الانصار ، لتستوعب الجمهور المتكون من اعضاء الفصيل ، مضافا اليهم في احيان كثيرة حضور ضيوف من الفصائل الانصارية القريبة والمجاورة لفصيل الاعلام . وكان اداري الفصيل ، يعد وجبة شاي اضافية لكل الفصيل وضيوفهم ، على شرف الندوة التي عادة ما تكون في وقت ما بعد العشاء .. اهم المناسبات الاحتفالية في آذار ، ( عيد تأسيس الحزب ، وعيد نوروز ، وعيد المرأة ) ، وكان الانصار في الفصيل يهتمون بأيام هذه المناسبات على انها ايام فرح غير عادية تمر عليهم ، ويحرصون على الاحتفال بها في كل الظروف ، اضافة الى اقامتهم الندوات الاخرى الخاصة بالمناسبة نفسها اذا كان الاحتفال فقط فني ، مع ذلك كان يخصص جزء من وقت الحفل الفني ، ان كان مسرحية او غناء او قراءات شعرية او رقص الدبكة والجوبي ، لتلاوة بيان سياسي صدر مؤخرا او كلمة بالمناسبة أعدتها قيادة الفصيل او القوة ، واصبح من تقليد هذه الاحتفالات ان يحوي الجانب الخطابيى منه على كلمة الحزب السياسية ، وفي مناسبة 31 آذار على وجه الخصوص تتلى بعدها برقيات و كلمات الضيوف من البيشمه ركة والاحزاب الكردستانية الصديقة . وبطبيعة الحال كان شهر آذار لايمتاز بحركته الثقافية فحسب ، بل مرتبط بتحسن المزاج العام للأنصار ، فكل شيء مختلف وخاص في هذا الشهر ، اللحم المقنن عليهم طوال العام يرفع عنه التقنين في هذه المناسبات ، و تخف على مضض صرامة الاداريين الذين توالوا على الفصيل ( علاء وابو جعفر والمرحوم ابوتانيا وغيرهم ..... ) في رفع التقتير بالمواد الغذائية اليومية المصروفة للنصير الخفر ، فاكثرية الندوات التي اقيمت كانت مواضيعها تتوزع بشكل عام :-
ندوات سياسية . ندوات عسكرية. ندوات استذكارية . ندوات ثقافية .
الندوات السياسية
اكثر الندوات المقامة كانت ندوات سياسية مباشرة ، يقدمها في الفصيل اعضاء في المكتب السياسي وقياديين ، بما فيهم عزيز محمد السكرتير الاول آنذاك ، ومناسبات الندوات السياسية كثيرة اهمها الندوات التي تعقد بعد انتهاء مؤتمرات الحزب التي عقدت في كردستان ، لشرح التوجهات الجديدة في سياسة الحزب ، وندوات اخرى لشرح تفاصيل العلاقة مع الاحزاب الحليفة في ( جوقد ) و( جود ) ، طابع هذه الندوات توجيهي وتلقيني ، رغم انه يتخللها نوع من نقاش الانصار لها وتوجيه الاسئله ، وتقبل الاجوبة كمسلمات ، ضمن نهج ادارة الحوار الداخلي في تلك المرحلة ، وتوفر هامش الديمقراطية المتاح ، والتي لايصح تقييمها بعقلية الحزب اليوم ، الذي تخطى هذه المرحلة وتركها خلفه .
الندوات العسكرية . أقل الندوات عددا في الفصيل ، الا ان أشهرها كانت الندوة المكرسة لشرح الوضع العسكري عشية هجوم أوك على مقرات الحزب في بشت آشان 5 ايار 1984 ، قدمها المرحوم ابو عامل لعموم الانصار المتواجدين في بشت آشان ، هذه الندوة العالقة في الذهن التي ذكر فيها احتمالات الوضع العسكري القادم ، مع التطمينات بانه وضع تحت السيطرة ، الندوات الاستذكارية. تعقد هذه الندوات عندما تمر ذكرى مناسبة هامة ، مثل تأسيس المنظمة الديمقراطية ، كأتحاد الشبيبة الديمقراطيه او الطلبة أو رابطة المرأة ، او وثبة كانون 1948 ، او الهروب من سجن الحلة ، أو يجري الحديث عن المهرجانات العالمية للطلبة والشباب ، وغيرها الكثير ، ومن هذه المحاضرات التى مازالت في الذهن ، ندوة ابو فاروق وذكرياته عن وثبة كانون ، وندوة ثابت حبيب العاني عن ايام ثورة 14 تموز 1958 ، وندوة مهدي عبد الكريم ( كان مسؤول الاعلام ) في ذكرى تأسيس اتحاد الطلبه والمؤتمر العالمي والمهرجان الطلابي الذي عقد في بغداد في حدائق برك السعدون 1959 ، وندوة متميزة قدمتها بيوم المرأة العالمي النصيرة ام ليث ( ذكرى عبد الرزاق ) وندوة اخرى كانت مسلية ، تحدث فيها الدكتور كاظم حبيب بعد عودته من جولة في الخارج ، وكان آنذاك ( مشرفا على عمل الاعلام ) ، وايضا عبد الرزاق الصافي وغيرهم الكثير . الندوات الثقافية عادة ماتكون الندوات الثقافية في الفصيل غنية وذات نوعية ، وتلقى قبولا ومتابعة جيده عند الانصار ،وتثير الحوار ، وتدفعهم الى المشاركة الجماعية في النقاش ، وأحدثت ما يشبه حركة ثقافية ، ومن فصيل الاعلام المركزي ولدت فكرة تأسيس فرع رابطة الكتاب والصحفييتن العراقيين ( فرع الانصار ) وأصدرت مجلة لها مطبوعة بأسم ( صوت الانصار ) ، تعني بنتاجات وابداعات الانصار المتميزة ، من رسم وقصة وخاطرة وشعر . مواصيع الندوات الثقافية متشعبة وكثيرة ، من علم الجمال الى السينما والمسرح والشعر ، اتذكر منها كنموذج : - يحبى علوان عن السياسة الثقافية في الحزب الشيوعي قدمت انا اكثر من ندوة في المسرح ، اتذكر منها ، المسرح والحزب الشيوعي العراقي ، لغة المسرح ، مسرح الطفل ، وغيرها مفيد الجزائري واقعية الكم في التشكيل عند الفنان محمود صبرى . .. وغيرها. ان وقت الفراغ عند النصير لم يكن سائبا في كل الظروف ، كان يملائه دائما بالنشاط المثمر ، حتى في الأسر ، اتذكر ايام وقوعنا في الاسر بيد بيشمه ركة الاتحاد الوطني الكردستاني بعد احدات بشت آشان 1984 ،، وكنا مجموعة كبيرة من الرفاق بمستويات حزبية مختلفة ، بقي اكثريتنا مدة طويلة تجاوزت الستة اشهر ، وكنا نعد في الاماسي ندوات ثقافية يحضرها حتى السجانون ، اتذكر منها ندوة عن كومونة باريس قدمها ابوعادل ، وندوة أخرى قدمت فيها استعراضا لرواية لكاتبة انكليزية لااتذكر اسمها ، كان الكتاب موجودا بالصدفة في جامع القرية الذي سجنا فيه ، وقبل الندوة كان الكتاب قد تم قرائته من قبل جميع الانصار الاسرى .
|
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||