|
مهزلة التصريحات والمواقف المتناقضة للمفوضية
في الانتخابات خارج العراق
تتواصل اليوم السبت 6 آذار 2010، وهو اليوم الثاني من الانتخابات خارج
العراق، المواقف المتناقضة لمكاتب المفوضية العليا لالنتخابات في عدد
من البلدان التي تجري فيها هذه الانتخابات، فيما يتعلق بالوثائق
المطلوبة لاثبات هوية الناخب، مما أدى الى حرمان آلاف العراقيين من
ممارسة حقهم الدستوري والديمقراطي في الادلاء في أصواتهم. وهو انتهاك
صارخ لحقوق المواطن العراقي ستترتب عليه نتائج وخيمة وتتحمل المفوضية
ورئاستها المسؤولية عنه امام القانون.
ففي الوقت الذي يرفض مكتب المفوضية في بريطانيا، علي سبيل المثال، قبول
الوثائق البريطانية (الباسبورت واجازة السياقة) لإثبات الهوية وتأكيد
المعلومات المطلوبة (الاسم الثلاثي وتاريخ الولادة ومكان ولادته)، يجري
الاكتفاء في السويد بالوثائق السويدية لإثبات هوية الناخب الذي لا
تتوفر لديه الوثائق العراقية.
ويأتي ذلك بعد أقل من يوم على تصريح السيد سعد الراوي، عضو مجلس
المفوضية، في مقابلة اجرتها معه فضائية "العربية" من بغداد مساء الجمعة
5 آذار 2010، بعد انتهاء اجتماع لمجلس المفوضية (قبل بث المقابلة بوقت
قصير) لبحث الاشكالات الجدية في انتخابات الخارج التي أدت الى اغلاق
بعض المراكز. وفيما يلي نص التصريح (نقلاً عن تسجيل للمقابلة):
"وصلتنا
عدة إشكلات في عدة دول بعدم وجود تلك الوثائق التي طلبتها المفوضية في
اجراءاتها للتسجيل والتصويت في نفس اليوم. ومن هذه الدول، المانيا
والسويد وبريطانيا. وفي بعض الجول أغلقت مراكز بسبب هذه الاشكالات.
وبعد درساة مستقيضة لهذه الوثائق قرر مجلس المفوضية في جلسة لأكثر من
ساعتين الخروج بقرار بصراحة جرىء، وهو السماح للعراقيين بجلب وثيقة
واحدة عراقية رسمية، او وثيقة واحدة من الدولة التي يقطن فيها المهاجر
العراقي، او العراقي الذي يسكن في الدولة التي تقام على اراضيها
الانتخابات، او وثيقة من منظمة الهجرة الدولية او الصليب الاحمر
الدولي. على أن نطلب، في أي وثيقة من هذه الوثائق، ثلاث معلومات وهي:
اسمه الثلاثي، وتولده، كي نعرف هل يحق له التصويت او لا يحق له
التصويت، و(المعلومة) الثالثة هي محل ولادته كي يصوت للمحافظة التي
ينتمي اليها .
|