Print Article

طباعة الصفحة

لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة

29-04-2009

To translate see the bottom of the page

غلق النافذة

القطاع الصناعي: الحاجة الى إلتفاتة مسؤولة

الحزب الشيوعي العراقي / مركز الاتصالات الإعلامية ( ماتع )

 

واجهت الصناعة الوطنية في مراحل تطورها المختلفة عددا من السياسات والاجراءات الفاشلة، التي اضعفت، بشكل كبير، تطور وتنامي القطاع الصناعي بمختلف فروعه.

 وكانت سياسات النظام المباد وحروبه العبثية وما جرته من حصار دولي، قد ادت الى تدمير البنية الصناعية في بلادنا. فتعطل الانتاج في المنشآت الصناعية، وخصوصاً المدنية، بسبب عدم توفر المواد الأولية والوسيطة وصعوبة الحصول على المواد الاحتياطية وشحة الاموال، كما تخلفت التقنية المستخدمة نظرا الى عدم مواكبة التطورات الفنية والتكنولوجية في العالم. وقاد هذا كله الى هبوط في مستويات الانتاج وضعف في القدرة التنافسية للسلع الصناعية العراقية.

وبعد سقوط النظام الدكتاتوري، ونتيجة للسياسات الاقتصادية التي نفذتها سلطة الاحتلال والحكومات التي تعاقبت بعدها، وجدت الصناعة العراقية نفسها امام تدفق هائل لسلع قادمة من الخارج، تتمتع بميزات تنافسية افضل من السلع المحلية وتباع باسعار ارخص، الامر الذي ادى الى تهميش وتعطيل الكثير من الصناعات المحلية، بما فيها المتوسطة والصغيرة.

وتعاني الصناعة العراقية، في الظروف الراهنة، جملة من المشاكل والمعوقات، من بينها:

·   الافتقار الى سياسة صناعية واضحة المعالم ضمن توجه استراتيجي نحو تحقيق التنمية المستدامة ويجلى ذلك في قلة وشحة التخصيصات للقطاع الصناعي في الموازنة العامة.

·   تقادم وسائل الانتاج وهيمنة الاساليب القديمة، غير الكفء، التي ادت الى ركود، أو تدني، مستويات الانتاج، الى جانب عدم اضافة خطوط انتاجية جديدة أو ادخال تكنولوجيا حديثة، الامر الذي ادى، ويؤدي، الى ارتفاع تكاليف الانتاج ومن ثم الى ضعف او انعدام القدرة على منافسة السلع الاجنبية.

·   ضعف رؤوس اموال القطاع الخاص نتيجة جملة من العوائق الذاتية والموضوعية، وما اتبع من سياسات اقتصادية ومالية، مما حال دون تحقيق التراكم المطلوب لرؤوس الاموال، الذي يحتاجه الصناعي لتطوير مصنعه أو تجديده. هذا اضافة الى عدم وجود نظام تمويلي متكامل، يمكنه المساهمة الفعلية في تطوير هذا القطاع ومؤسساته.

·   ضعف دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة، بل واندثار الكثير منها نتيجة الظروف الامنية المتردية واوضاع الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي وغير ذلك.

·   الظروف الامنية وحالة الاستقطاب الطائفي، وما ادت اليه من هجرة الصناعيين على نطاق واسع الى بلدان اخرى، بحثا عن بيئة استثمارية افضل وظروف اكثر امانا لهم ولعائلاتهم.

·   التدفق العشوائي للسلع الاجنبية من مناشئ مختلفة وخصوصا من دول الجوار، وعدم اخضاعها لقوانين التقييس والسيطرة النوعية. مما ابعد القطاع الصناعي، بشقيه الحكومي والخاص، عن ميدان المنافسة وادى الى تدني مستويات الانتاج المحلي، نوعا وكما.

·   تخلف الخدمات المصرفية وما ينجم عنه من إعاقة للنمو الصناعي. ومعلوم ان القطاع المصرفي العراقي ما زال يعاني، مثل غيره من القطاعات، من آثار ظروف الفترة السابقة.

·   عدم التنسيق بين المشاريع الصناعية ضمن القطاع الواحد أو مع القطاعات الاخرى، بسبب عدم وجود سياسات اقتصادية واضحة.

وتكشف أوضاع الصناعة العراقية عن التناقض القائم بين مصالح الرأسمال الوطني الصناعي ونهج الانفتاح نحو الأسواق الخارجية، دون حد أدنى من الضوابط وإلاجراءات الحمائية التي تسمح للمنتج المحلي أن يتهيأ ويتكيف لشروط المنافسة الخارجية.

ويسهم مثل هذه السياسات ايضا في زيادة حجم البطالة، وأضعاف القدرات التنموية للبلاد.

وقد دعا حزبنا الى أخذ مطالب ومصالح الرأسمالية الصناعية الوطنية بعين الاعتبار في السياسة الاقتصادية للدولة، وتقديم الدعم لها سيما في ظل الظروف الاستثنائية والاوضاع الاقتصادية والتجارية الجديدة.

 

ولأجل تمكين القطاع الصناعي، العام والمختلط والخاص، من استعادة عافيته والتغلب على المعوقات التي تكبح نشاطه، يدعو الحزب إلى تبني الدولة سياسة صناعية متكاملة تستند إلى استراتيجية تنمية واضحة، وتعمل على:

1-  ضمان دعم الدولة للمشاريع الصناعية ذات المكوِّن التكنولوجي العالي والمتطلبات التمويلية الكبيرة وذات الأهمية الاستراتيجية كالصناعات الكيمياوية والبتروكمياوية، والانشائية والصناعات التعدينية كاستخراج الكبريت والفوسفات.

2-  دعم المنشآت الصناعية والمعامل العائدة للدولة وإعادة تأهيلها وإصلاحها، إدارياً واقتصادياً، والنهوض بها لتساهم بشكل فعال في تنمية الاقتصاد الوطني.

3-   تشجيع استغلال الخامات المعدنية في إقامة صناعات تحويلية داخل العراق.

4-  العمل على تأمين تنمية متوازنة بين القطاع الصناعي وبين مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية الأخرى، وخصوصاً مع القطاع الزراعي.

5-  تبني الدولة انشاء مدن صناعية حديثة ذات بنى تحتية، وامدادات من الخدمات الاساسية التي يحتاجها النشاط الصناعي كالطاقة والماء وغيرهما.

6-  ايلاء الاهتمام الضروري للصناعات الصغيرة والمتوسطة والعناية الخاصة بصغار المنتجين من كسبة وحرفيين وأصحاب الورش الصناعية الصغيرة ومساعدتهم على النهوض بمشروعاتهم الاقتصادية نظرا للدور الذي يمكن أن ينهضوا به في مجالات التشغيل والتدريب المهني وفي زيادة الإنتاج وإشباع جزء من حاجات الأسواق المحلية.

7-  دعم القطاع الخاص وطمأنته بإقامة بنية مستقرة، قانونية وإدارية ومالية، ومنحه تسهيلات وأشكال مناسبة من الحماية لفترات محددة حتى يستطيع الارتقاء بمنتجاته الى مستوى المنافسة الخارجية.

8-  دعم المصرف الصناعي وتعزيز رأسماله وتشجيع تأسيس الصناديق الاستثمارية المتخصصة في تمويل المشاريع الصناعية و تفعيل صندوق التنمية واستحداث مصادر تمويل جديدة لتمويل المشاريع الصناعية واقراض الصناعيين بشروط ميسرة.

9-  إعادة النظر بالتوزيع الجغرافي للمشاريع الصناعية بما يكفل تلافي التفاوت الملحوظ في مستويات تطور المناطق الجغرافية، وتحقيق تنمية متوازنة تتيح ضمان العدالة والعقلانية في التنمية وثمارها.

10-    الحاجة الى تحسين اداء الادارة وتطويرها ومكافحة الفساد والمفسدين، وان يكون عمل مؤسسات الدولة مستندا الى المعايير الاقتصادية والعلمية.

11-    المحافظة على الكوادر العلمية والتقنية والمهارات ورعايتها وتشجيعها والعمل على اجتذاب الكوادر التي غادرت العراق والاستفادة القصوى منها في عملية التنمية.

12-    اعادة النظر بالقوانين والتشريعات الحالية بغية تكوين بيئة استثمارية مناسبة، تهدف الى اجتذاب رؤوس الاموال العراقية المغتربة، وتمكين الصناعة العراقية من الانفتاح الكامل على العالم المتطور.

13-    تدريب وتأهيل الصناعيين العراقيين في المجالات المختلفة وعلى اتباع الاساليب الادارية الحديثة، من خلال المشاركة في المعارض الدولية والاقليمية وحضور الندوات التي تقيمها المنظمات المعنية بالشأن الصناعي.

 

ان الحاجة باتت ماسة الى التفاتة مسؤولة الى هذا القطاع الهام، كما الزراعة، ودوره الان ومستقبلا، سيما بعد ان اتضح بما لا يقبل الشك، خطورة استمرار المراهنة على عائدات النفط، وهي التي لا يمكن، التحكم كليا بها.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

افتتاحية "طريق الشعب"

الاربعاء 29 / 4 / 2009

 

 


 
 

 Translation program

عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة  "Refresh" أو بالضغط  F5

 الترجمة الفورية للموضوع
 

غلق النافذة