|
تحية اللجنة المركزية لمؤتمر الانصار
الرفيق
عزت ابو التمن عضو المكتب السياسي يلقي تحية اللجنة المركزية
لمؤتمر الأنصار

النصيرات الباسلات
الانصار البواسل
الرفيقات و الرفاق الاعزاء
الحضور الكريم
اهلا و سهلا بكم وبمؤتمركم المبارك في بغدادكم الحبيبة، بغداد التي
دفعتم من اجل خلاصها وخلاص شقيقاتها من مدن العراق الاخرى من نير
النظام الدكتاتوري الاستبدادي اغلى سني شبابكم واحلى واعذب احلامكم
وتطلعاتكم، حين امتشقتم السلاح وتصديتم للريح الصفراء، يوم ادلهمت
الخطوب وغطت سماء عراقنا الحبيب سحب سوداء وتفشت في مدنه هستيريا
العداء والاقصاء والسجن والملاحقة لكل ماهو نزيه وصادق ونبيل في هذا
الوطن العزيز.
يسر اللجنة المركزية لحزبنا الشيوعي العراقي ويسعدها ان تتقدم لكم
باخلص تحياتها وتمنياتها لمؤتمركم، وهي على ثقة كبيرة بنجاح اعماله
وتوجهاته في تعزيز وتوثيق اواصراللحمة والرفقة النضالية والاجتماعية
بين اعضائه وعموم الانصار البواسل، وفي تعبئة وتوظيف طاقاتهم الثقافية
والابداعية والسياسية والفكرية بما يخدم عراقنا العزيز ويساعد على
نهوضه من كبوته صوب الدولة الوطنية الديمقراطية الاتحادية العصرية
المنشودة.
ان المؤتمرات والمهرجانات واللقاءات التي دأبتم على عقدها تشكل مناسبات
اضافية لاستذكار اؤلئك الاحبة الذين رحلوا قبل الاوان، من الشهيدات
والشهداء الانصار الابرار، الذين استرخصوا حياتهم في سبيل المثل والقيم
الانسانية والنضالية التي آمنوا بها، مثل وقيم الانحياز الى الانسان
وحريته وحقوقه، الانحياز الى الفقراء والكادحين والمعدمين. رحلوا قبل
الاوان من اجل ان تبقى راية حزبهم عالية خفاقة في سماء الوطن الحبيب.
سنبقى مدينون لتضحياتهم ولمعاناة عوائلهم و احبتهم، وستبقى قضيتهم دين
في اعناقنا. تحية عطرة لذكراهم ومجدا خالدا لهم.
كما تشكل فعالياتكم هذه محطات هامة وضرورية للحفاظ على السجل المشرف
الذي سجلتموهم ورفاقكم الشهداء وانتم في غمرة نضال عسير تواجهون، غير
هيابين، ظروفا استثنائية قاسية وغاية في الصعوبة والتعقيد.
وسيبقى هذا السجل الناصع صفحة مشرقة باهرة في ذاكرة الشعب والوطن،
مثلما هو صفحة خالدة في السجل النضالي للشيوعيين العراقيين على مدى
عقود عديدة.
الرفيقات و الرفاق الاعزاء
الحضور الكريم
رغم مرور اكثر من ست سنوات على رحيل النظام الدكتاتوري المقبور
والتغيير الذي شهده عراقنا إلا اننا مانزال نعيش في مرحلة انتقالية
حساسة، و نواجه تداعيات واستحقاقات مخاض هذه المرحلة بتعقيداتها
وصعوباتها وتناقضاتها من جانب، وما تفتحه من آفاق جديدة للتطور والبناء
والتنمية من جانب آخر.
لقد تجاوزت بلادنا خلال السنوات القليلة الماضية واحدة من اصعب واعقد
الظروف التي مرت بها حين حاولت القوى الظلامية السوداء دفعها الى اتون
حرب طائفية داخلية مقيتة. ويشكل انعقاد مؤتمركم هذا في بغداد دليلا
اضافيا الى جانب مئات، لا بل آلاف، الشواهد الاخرى على ما لحق بقوى
الارهاب والجريمة من هزيمة كبيرة.
و الى جانب التحسن الواضح في الاوضاع الامنية والاستقرار النسبي الذي
يعيشه المواطنون ، يستمر الصراع والتنافس بين القوى السياسية المشاركة
في العملية السياسية حول شكل الدولة الجديدة التي ينبغي بناؤها
ومضمونها، وكذلك الصراع من اجل الاستحواذ على المواقع الاساسية في
السلطة وامتيازاتها.
و من الطبيعي ان يتصاعد هذا الصراع والتنافس في فترات الانتخابات
النيابية والمحلية، وهو ما نعيشه اليوم، حيث اننا مقبلون على معركة
سياسية انتخابية هامة لانتخاب مجلس نواب جديد مع بداية العام القادم.
معركة يسعى الحزب الى المشاركة فيها مستفيدا من تجاربه وخبراته في
الانتخابات السابقة.
مرة أخرى نحييكم ونشد على اياديكم متمنين لكم طيب الاقامة في بغداد
ولمؤتمركم النجاح والتوفيق.
-ستبقى
الصفحات المشرقة للحركة الانصارية حية في السفر النضالي لشعبنا.
-أكاليل
غار عطرة لأبطالها البواسل ومجدا خالدا لشهدائها الميامين.
و السلام عليكم.
|