|
كتب الدكتور عدنان الظاهر الذي أكن له أحتراما وما زلت من أيام كلية
العلوم في بغداد ولكن مقاله الذي كتبه بمناسبة صدور كتاب "بشتاشان"
للدكتور كاظم الموسوي كتب مقالا يستعرض فيه رأي الكاتب ورأيه في تجربة
حركة الأنصار الشيوعيين واسلوب الكفاح المسلح الذي أنتهجه الحزب ودور
الرفيقات في هذه الحركة ولا أدري كيف فات على الدكتور أن يترك لحيادية
رأيه وهو الذي عودنا على شجاعة ما يكتب لا أن يقع في فخ الأستنتاج
لمجرد الأطلاع على رأي الموسوي من خلال كتابه بشتاشان قرأت الكثير
للدكتور عدنان وأتابع ما يكتب بأستمرار ولكن هذه المرة آلمني ما كتب
بحق شريحة من شرائح المجتمع العراقي تستحق فعلا أن نقف لها أجلالا وكما
جاء في مقاله "طأطئوا الرؤس لهؤلاء الفتيات وأكبروهن وأكرموا عوائلهن
ومن أنجبهن" فهل فعل العزيز عدنان الظاهر من خلال موضوعه المنشور على
صفحات الحوار المتمدن لا أظن ذلك وللأسف وقع الدكتور عدنان بما أراد
له أن يقع فيه الموسوي حين أختزل نضال الرفيقات والرفاق في أخطاء يمكن
أن أؤكد أن نصف ماجاء منها بعيدا عن الصواب والكثير منها مبالغ فيه
والبعض منها صحيح ونحن عشنا هذه التجربة أيها العزيز وكنت أتمنى عليك
أن تتأنى في رأيك هذا ولا تظلم هذه الشريحة من الرفاق والرفيقات الذين
قدم قسم منهم حياته لمهمة كانت من النبل بحيث يمكن مقارنتها بالكثير
من تجارب الشعوب للخلاص من نظم الدكتاتورية والتي كان للنساء فيها دور
مميز ولم يكن لك أن تقارن دور نصيراتنا بدور الفتيات البولونيات في
الجيش البريطاني أيام الحرب العالمية الثانية!!!!!! فهذا أجحاف بحقهن
وبحق حركة الأنصار الشيوعيين وأعتقد أنك وقعت في فخ عدم المعرفة بهذه
الحركة وأستقيت معلوماتك من جهة واحدة وهذا ما زاد من أستغرابي وأنا
اتعلم منك ومن الكتاب الأخرين المخضرمين وأتطلع ألى قدسية الحقيقة في
كتاباتك أيها العزيز ولو توخيت الحقيقة ودرست هذه التجربة عن قرب لخرجت
بعشرات القصص البطولية والمواضيع الأنسانية التي تكبر دور الرفيقات
والرفاق في هذه الحركة صحيح أننا نتحمل مسؤولية وجود القليل الذي كتب
عن هذه التجربة ولكن ذلك لا يمنعك من معرفة الحقيقة ممن خاضها وخصوصا
الرفيقات وأعرف أن لك من المعرفة بالناس والعلاقات مع طالباتك أيام
السبعينات في كلية العلوم وتعرف كم منهن قدمن حياتهن على هذا الطريق
واليوم تستكثر ومن خلال كتابة الموسوي عليهن سلوك هذا الطريق .
لقد حمل السلاح هؤلاء المناضلين والمناضلات عن قناعات رغم وجود بعض
الأخطاء هنا وهناك وحمل السلاح كان له أسبابه وغاياته ولك الحق في
أن تقيم هذ التوجه وأهدافه وهو ما فعله الكثيرين ولكن لا تظلم هذه
الحركة من خلال ذكر الأخطاء ومواقف البعض من القيادة أو في القاعدة
لتقيم حركة بكاملها قدمت الكثير وسطرت الكثير وساهمت بشكل كبير في
أضعاف النظام الدكتاتوري وكانت ردا على سلوكه ونهجه وكان الكثير من
الأنصار والنصيرات على خلاف مع من ذكرت من أمثلة ولكن ذلك لم يثنيهم
ويثني عزائمهم من الأستمرار في تلك المهمة النبيلة وما يزال الكثير
منهم رغم أبتعاده عن الحزب وحركة الأنصار أميننا لهذه المباديء
النبيلة لكن الكثير منا لا يتجرأ على وضع ما ذكرت من أخطاء وهفوات
وأخطاء أعطينا فيها الكثير من الشهداء كعلامة لفشل هذه التجربة ولم
نتجرأ لوصف الرفيقات بما وصف الموسوي وما كررته من معلومات مجحفة بحق
الرفيقات النصيرات وأكرر أنك أستقيت معلوماتك من مصدر واحد وهو ما
أستغربه منك أيها العزيز ولا أريد أن أعدد الرفيقات الشهيدات وسوح
أستشهادهن صحيح أنهن لم يكرمن من الكثيرين بما فيهم الحزب بل وحتى
منظمة الأنصار الشيوعيين حين لم تتجاوز الكثير منهن صفة العريف الأول
في معاملات تقاعدهن رغم المواقف والمهمات البطولية ورغم تكريمهن
المتواصل من قبل منظمات الأنصار يكفي أن أقول أنك لم تنصف هذه الشريحة
من مناضلات شعبنا وحركتنا الأنصارية واملي أن تعيد النظر فيما كتبت
بحقهن وسواء فعلت أم لم تفعل فسنطأطيء الرؤوس لهن وسنكتب عن تجربتهن
التي هي جزء من مفخرة الشيوعيين العراقيين في حركة الأنصار (البيشمركة)
وهذا يدعوني أيضا لدعوة الرفيقات والرفاق الذين شاركوا في هذه التجربة
للكتابة عنها وعن صفحات البطولة والشهادة حتى لا ينفرد الموسوي وغيره
في تقييم تجربتنا وأذا كان الدكتور عدنان يخرج بهذا الأنطباع عن حركتنا
فكيف بالمواطن العراقي العادي الذي سيطلع على ما كتبه الموسوي وغيره
والذي للأسف ألتقط السلبي قبل الأيجابي من حركتنا أنها أجراس أنذار
لنا لنكتب ونكشف عن هذه الصفحات المضيئة في تأريخ شعبنا وحركتنا
الأنصارية وعذرا للدكتور عدنان والذي أرجوا أن يقرأ ما كتب مرة
ثانية!!!!!!!!!!!!
حاكم كريم عطية
لندن في 11/11/2008
|