|
رواية قصيرة جدا
فائز الحداد
" الملحمة "
سدى .. حين استحال هواك عصافير سوداء
على غصن ودادي ..
سدى .. لاعذر لخضراء يتهمها الماء
حتى اسوداد القهوة ..
اشربيها دما ..
يغرق الكراسي التي ودعتنا
لقد شربتها بالندم النازف .. سدى
...................
(1)
سطوة خلفك للنفي ، على منضدة خزائنها الدموع
وصوت ( شفيع ) يهذي بالنهى والنهي ..
يكتظ الغسظ باشتعال المقهى، فثمة آعين تراقب !!
كان في المعنى :
اكثر من لغة تبطن ، ومماحكة تستدرج الكلام
فمن يقرب الوداع ..
أنت ام جسد يقرر ؟!
قولي:
انتهينا ،فغائبك البديل يهزأ بالخسارة ..
يتنهد بالعجز ، وامامه المغاليق .. ولا نفاذ
فخيولي تصهل لا
وما سوى دمعتك الحرام ..
تطلق الرصاص ارتباكا !!
(2)
قوليها :
ديك جديد وانتهاك خلاق.. لوليمة جسد
ومخالب .. تخندس فتنة الفوضى
لنموت على مائدة البين ( بين بين )
لم تصرخي ..
واكتفيت بغبار المفاجأة .. تبررين !!
فأي وشيجة ، لاتجاور الشك ؟
وأي حرج حين بان القصد فاقعا ؟
رب ضياع مهادن ، وكماشة رقشاء ،
تريق العناقيد ..
يالعنقودي ، ويا لخرزتيك الصلبتين
يا لشامة الجيد التي ودعتا بحمرة الوجد :
ياشامة في الجيد يقطر خمرها
للآن يقطر خمرها ع الجيد
ماغردت شفتي وبلبلها انتشى
الا وثغرك خمرة التغريد
(3)
أهكذا تموت الفراشات اعتذارا ؟!!
ربما كانثى .. رضيتُ .. وانى رضيت ؟
ورفضتُ .. لانك واعتباري ..
ومهما يكون ( التناص ) ،
كان ( الاعز ) قبلك في وداعي
ومهرك دمي ..!!
اعيدي اعتبار الاسئلة لرحم الاسئلة
فالجامعة منفاك الاخير ،
حين استحال الوداع بيننا نقطة حدود
وحاشا لدمعتك الحرام تماسيح الصرف
هي اثقل من جبل شعر ينهار ..
وانت فريسة الوعيد ..
فالشعراء لصوص اللحظة
والشعر أفيون النساء !!
(4)
أجل :
تورطت ، لتهتفي ( كان حبنا اطهر ) ؟
فدوني بالبقين شك الكارثة ..
لقد تسرب الماء ..
من ثقوب الحافلة ، التي ودعتنا
ورفضت النزول عند قبر ذاكرتي
فشطبتُ ( البرامكة ) من المراقد ..
لكنك ستأتين ..
وتوقدين نوافذها بحلمك الاخضر ،
وتعلين تكبيرة الحب فوق منارتي ..
سأنتظر بعد واحد .. ألف
وحتى انتحار الحب !!
(5)
ساطرق باب شرفتك ليلا ،
ولو نزيلة الأجر ..
سأستأجر بعضك ، وامد يدي ،
لتخرجي من لائل البئر ..
وأوضؤك بدموع الشرفات
سأنحني ( لعدوية ) زهدي
فاغارا ، وألثمها في الله عاشقا ..
اطلب التوبة بالعذر
فاعذريني ، ولا تعتذري ..
أيتها الخسارة الماحلة !!
غفرانك ، غفرانك ،
يا .. فاغفري
(6)
يوما وعند بوابة ( أوركيد ) ..
سأتلو آيتنا لتنزلي الى بابلي ،
أميرة ..
عرشك الملائكة ، وتاجك اليقين
هناك ..
ستهشمين المرايا ، وتكتفين بوجهي
سنبكي احلامنا بانتصار الهزيمة ..
فلا مريق لجرحي غيرك ..
على حصون ( أوروك ) ،
ولك وحدك عطر دمي ..
تميمة في شروع الملحمة !!
لا .. لن اتنازل .. يا ؟!
سأنتظر ، واحبك
( انتهت )
|