Print Article

طباعة الصفحة

لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة

30-03-2010

To translate see the bottom of the page

غلق النافذة

مسيرة الجمال والنضال-40 -

فيصل الفؤادي(أبو رضيه(

القراء الكرام

نظرا لطلبات الاصدقاء الذين لم يحصلوا على نسخة من كتابنا , ارتأينا ان ننشره في موقع ينابيع العراق على شكل حلقات.

مع المودة للجميع


الفصل الرابع

أيار 1983 ـ أيار 1988 - الانتقال إلى زيوه

الهجوم التركي والانسحاب من مقراتنا الحدودية

لابد أن اذكر أننا لم نصطدم مع الأتراك إطلاقا سوى في حادث مفرزة السلاح، في تلك الحادثة جرح اثنان من الأدلاء وجرح اثنان من الأتراك أيضا. حتى أنهم في نهاية عام 1980 أرسلوا احد المسؤولين العسكريين الأتراك الذي التقى مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لغرض التنسيق حول الحدود والتجاوزات، مع ذلك كان الاتفاق يحرص على عدم إثارة الإشكالات فيما بيننا، كان هذا الاتفاق بعلمنا، المهم انه قد تم التأكيد على التعاون، ولكن وبعد اتفاقية النظام العراقي مع الحكومة العسكرية التركية في نهاية عام 1982 والتي تقول إن من حق أي طرف الدخول إلى أراضي الطرف الآخر مسافة 15 إلى 25 كيلومترا أعطى الحق للجيش التركي في الدخول إلى هذا العمق في العراق. كان هدف الاتفاقية مضايقتنا ومضايقة القوى الأخرى، وكذلك ضرب حزب "ب ك ك" حزب العمال الكردستاني ( التركي) الذي يعادي النظام التركي وأسلوبه الكفاح المسلح، وله عمليات كثيرة ضد الجندرمه، واخذ يتركز في بعض المناطق العراقية ومنها (كيشان). هذه الاتفاقية سهلت للأتراك الدخول، من جانب آخر فإن النظام العراقي لم يكن يستطيع ضرب حركة الكفاح المسلح في الجبل لظروف كثيرة منها انشغاله في حربه مع إيران. خلال تلك الفترة قررت الحكومة العسكرية التركية فتح شوارع ترابية على جميع الحدود الجنوبية وبالتالي شمل هذا القرار منطقتنا. بالفعل فتح شارع من منطقة هدريش وصولا إلى مقراتنا في كلي كوماته وحتى الخابور، ثم إلى قرية ارموش واشوت إلى منطقة هيركي. ولما كانت الحدود متداخلة ووجود مراكز للجيش التركي (نسميها القرقول) على الحدود خاصة، حيث هذه العملية ساعدت الجيش التركي أن يتحرك في السيارات ويتقربون إلى مقراتنا وعليه كان لابد من نقل المقر لكي لانكون في مواجهة الأتراك وثانيا لكي لا تعرف الحكومة العراقية إحداثية مواقعنا وتفاصيل حياتنا عن طريق الأتراك أو عملائهم، ولهذا اتخذ قرار بنقل المقر إلى موقع خلفي سمي ـ كوماته الثاني ـ إضافة إلى كل ذلك إننا كنا نعتمد اعتمادا كليا على القرى التركية في توفير حاجياتنا وأرزاقنا وموادنا الغذائية المختلفة ومن هنا لابد من أيجاد طرق و أماكن عراقية لشراء الأرزاق والمواد الضرورية لحياتنا واستمرارها.

في بداية عام 1983 بدأت الأمور العسكرية والسياسية تتغير يوما بعد آخر، وبدأت تتضح معالم الاتفاقية الأمنية التركية العراقية وتظهر من خلال توقف حركة (ب ك ك) في مناطقنا.  في هذه الأجواء اتخذت قيادة القاطع جملة من القرارات على ضوء التطورات المتسارعة ونوايا النظام والأتراك. لهذا تم نقل كل ما هو ثقيل من مناطقنا إلى العمق باتجاه القرى القريبة من كاني ماسى أو إلى جبل متين، على أن تكون عملية النقل على مراحل. فقد تم نقل السلاح وبالذات صناديق العتاد المختلفة والقذائف والأرزاق الضرورية إلى اشكفته قرب الخابور وباتجاه العمق (الجنوب) وتم تكليف الرفيق أبو كريم وأبو زيدون وأبو فكرت وغيرهم في نقل هذا السلاح بعد أن تم شراء الحيوانات مسبقا واستعمال حيوانات فصيل الإدارة في النقل وتمت الاستفادة من الكلك وكذلك من معبر يرتفع مترا ونصف من الاتجاهين وهو على شكل سلة يستطيع الإنسان الجلوس به ويسحب بحبل مربوط في بكرة تسحب من الجهة الأخرى. هذه المنطقة تسمى تل نزارا أو نزور والتي لم نبق فيها فترة طويلة لأنها غير صالحة وعليه كانت بمثابة محطة أخرى بالنسبة لنا. ثم اتخذنا طريقنا إلى قرية هوركي حتى قرية كرمكن.

أثناء التحضيرات ومتابعة الأمور العسكرية فاجأتنا الضربة التي تعرض لها الحزب في بشتاشان في يوم 1 / 5 / 83 (في يوم عيد العمال العالمي) من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني. لم نسمع بتفاصيل الهجوم، لكن قيادة القاطع كانت لديها معلومات حول ما جرى. بعدها تم الانسحاب بشكل أسرع وكذلك نقل العوائل والأطفال وكل ما يعيق المعركة القادمة مع الأتراك. تم إرسال مجموعة إلى العمق لاستطلاع المنطقة وإيجاد مكان أو وادي مناسب للاستقرار فيه ولو بشكل مؤقت. بالفعل تم أيجاد هذا المكان وكان عبارة عن وادي ممتد على جانبين. تم التنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بحيث هم اخذوا جانبا منه ونحن الجانب الآخر. وضعنا فصيل السجن بالقرب منهم ومقر القاطع والإدارة. بنوا الكبرات في الأماكن التي يجري تعديل أرضها وتسويتها. ثم يظلل البناء بواسطة أغصان الأشجار. يجري ذلك بشكل مؤقت. في هذا المكان الفسيح الذي يدعى هرور نسبة إلى  قرية تسمى هرور، وفيه كثير من عيون الماء المنتشرة في الوادي. هذا الوادي لا ينقطع القجقجية عنه حيث تنتقل عبره الأرزاق والبضائع الضرورية من والى مقراتنا أو مقرات القوى الأخرى.

بذلت جهدا كبيرا في ترتيب الأمور منها حمل العتاد وترتيب القذائف وغيرها ولأننا في تنقل دائم خلال تلك الفترة العصيبة التي تمر على قوتنا في مقر بهدينان، حيث كنا ما نزال حذرين من أي عمل عسكري يمكن أن يقوم به الأتراك ضدنا. وصلت من سوريا أول مفرزة على الطريق العراقي التي يقودها الشهيد أبو هديل وهي تحمل أسلحة متوسطة منها (ب ك س) والتكتريوف وصاروخ ستريلا محمولا على الظهر، ومن الرفاق الجدد ملازم باسم وجواد ورفاق آخرون، والأخير من الرفاق الذي انهوا مهمتهم في بهدينان وسيذهب لنجدة الرفاق في بشتاشان مع مجموعة من الرفاق الآخرين. ولم يستمر بنشاطه وتفانيه طويلا فيستشهد م جواد (زهير عمران) ابن السماوه في أيلول من 1983 ليودعنا بالفخر والبسالة والإقدام.

في هذه الأثناء وصلت مفرزة 22 /5 /83 من منطقة سوران وبالذات من بشتاشان وأنا التقيت بالرفيق أبو تراث الذي يعمل في إعلام الحزب في بشتاشان. تحدث لنا والرفاق الآخرون عن المعارك وهجوم أوك على مقراتنا في بشتاشان واستشهاد أكثر من 60 رفيقا منا. قال بالحرف الواحد سقطت المحافظة 17، وقال لان فيها كل شيء الإعلام بعدده الكبير والاسلكي أي أجهزة الاتصال و م/ السياسي ومقر اللجنة المركزية ومجاميع الكوادر التي جمعت بدون مبرر من كل محافظات العراق إضافة إلى فصيل الإدارة والإدارة المركزية ومشجب السلاح وغيرها وغيرها.

وقد أدانت اللجنة المركزية للحزب في بلاغ صادر هذا الهجوم العدواني الغادر على مقرات حزبنا وقوى الجبهة الوطنية الديمقراطية في الأول من أيار، وحيت اللجنة المركزية المقاومة البطولية لرفاقنا وأنصار الجبهة. كذلك صدر بيان من الجبهة الوطنية الديمقراطية العراقية (جود) والتي اعتبرتها (جزء من المؤآمرة الكبرى على وطننا وحركة شعبنا الوطنية)، وبالرغم من الظروف التي كانت تحيط بنا إلا أنها أثرت بشكل كبير على الرفاق خاصة استشهاد رفاقنا الأعزاء علينا وهم كوادر حزبية وفنية وعلمية. لقد خسر الحزب بالفعل الكثير في ضربة بشتاشان ولان الكثيرين خرجوا من كردستان أو من ساحة النضال نتيجة هذه الظروف، حتى المعنويات تأثرت هنا وهناك بشكل سلبي وأصبحت الظروف صعبة خاصة وقد تزامنت الضربة مع الهجوم التركي على مقراتنا في بهدينان.

في يوم 26 / 5 / 83 بدأ الهجوم التركي معززا بـ 15 ألف جندي بينهم قوات مظلية وهؤلاء كانوا مدعومين بـ 30 ألف جندي محتشدين على الحدود وبمشاركة الطيران التركي الذي بدأ بقصف القرى الحدودية، مما أدى فيها إلى مقتل وجرح حوالي 25 شخصا من قرية هيركي هذا الهجوم الذي ادعت السلطة التركية فيه حججا واهية منها القضاء على قطاع الطرق وأعضاء تنظيمات محظورة ومجرمين ومهربين. كان الواقع غير ذلك لان الهجوم كان على جبهة عرضها 1200كيلومتر مربع وعلى المثلث السوري العراقي التركي. نحن نعتقد أن الاتفاقية التركية - العراقية هي التي أجازت للجيش التركي بالدخول، لقد أجازت الاتفاقية لقوات البلدين دخول أراضي البلد الآخر بحدود 17 كم وكذلك أجازت للطيران بالتحليق فوق ارضي الغير والتعاون والتنسيق الأمني وتبادل المعلومات بصدد مكافحة الشيوعية والأفكار والنشاطات الأخرى. تسليم المجرمين والمتمردين في حالة القبض عليهم والسماح لقوات البلدين بتعقبهم في أراضي البلد الآخر (السلطات التركية ألقت القبض على ستة رفاق من الحزب كانوا متوجهين إلى سوريا وسلمتهم إلى النظام العراقي عام 1981).

لقد أدان الحزب هذا الهجوم والاتفاقية في بيان جاء فيه (في خطوة تصعيدية خطيرة، أقدمت السلطات التركية وبالاتفاق والتنسيق ـ كما أعلنت ذلك بغدادـ مع نظام صدام حسين على اختراق الحدود الدولية لبلادنا وعلى شن عدوان غادر على الحركة الوطنية العراقية والفصائل القومية الكردية في عمق الأراضي العراقية) ( الثقافة الجديدةـ144 تموز1983 .(

كما أدانت (جود ـ الجبهة الوطنية الديمقراطية) هذا الهجوم: (أعلنت السلطات التركية الدكتاتورية يوم أمس عن اقتحام قواتها العسكرية للأراضي العراقية بذريعة مفضوحة هي ملاحقة مرتكبي حوادث عنف في الأراضي التركية ! إن جود في الوقت الذي تدين فيه هذا العدوان الغاشم، تحذر الحكومة التركية من التمادي فيه وتطالبها بسحب قواتها المعتدية فورا ـ نفس المصدر السابق .(

كنا قد أعلنا حالة التأهب القصوى وكذلك فعل الديمقراطي وتم إرسال مفرزة مكونة من حوالي 10رفاق من رفاقنا وأكثر من هذا العدد من الديمقراطي ليرأبوا على الجبل المطل على تركيا من جهة ارموش وتم تزويدهم بسلاح متوسط (العفاروف والدكتريوف والبقية الكلاشنات والقنابل اليدوية.(

وبقيت المفرزة التي كان يقودها الرفيق أبو زيدون يومين هناك حين بدأ الهجوم والقصف وتحليق الطيران كنا (في مقر القاطع) في حالة انسحاب مستمر نحافظ على العوائل وممتلكاتنا الشخصية والحزبية، مع ذلك تركنا الكثير من المواد (أثناء رجوعي لجلب صناديق العتاد لسلاح الـ 500  وكان معي الرفيق سعيد القوشي وأبو لينا ديوانية وبصحبتنا اثنان من البغال وجدنا الكثير من الكاسيتات والدفاتر والورقيات والرسائل متروكة في هذا الكلي الذي رابطنا به حوالي شهر. (

في نفس الوقت بدأ الهجوم البري التركي وذلك بالصعود إلى قمة الجبل المرابط عليه رفاقنا ولكنهم جاءوا من الجهة التي كان يرابط بها الديمقراطي. وقد فوجيء الرفاق في هذه المجموعة بوجود الاتراك بالقرب منهم. لم يعرف رفاقنا بانسحاب الديمقراطي من التلة التي  كانوا هم يحرسونها وكان الانسحاب قد جري دون علم منهم. في هذه الأثناء جاء المسؤول أبو زيدون ليخبر الرفاق بالانسحاب فورا ولم يستطيع الرفاق تدارك هذا الوضع ولملمة اغراضهم، ولكن من جهة أخرى كان الرفيق الشهيد أبو فكرت يقاوم وهو يقول (جبناء فاشست) وهو يقاتل ببطولة من اجل تربة الوطن التي دنسها الاوغاد الاتراك.

يروي احد الأنصار الذي كان معهم والذي وصل إلى كردستان توا في بداية أيار: (اخبرونا في قيادة القاطع أن نكون في قمة الموقع الذي يشرف على مقرنا المؤقت الجديد وبالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وكان عددنا حوالي 10 ومنهم (أبو زيدون أمر المجموعة وأبو فكرت وملازم باسم وملازم نعمان وأبو جاسم الزنبوري وآخرون) تم قصفنا من قبل القوات التركية بمدافع الهاون والأسلحة الأخرى ونحن ندافع عن الموقع، عندما اقترب الجنود الأتراك أطلقنا النار عليهم وأصبنا عدد منهم، لم يمض الوقت طويلا حتى عرفنا أن الديمقراطي قد انسحب وكانوا في الأمام أي في التلة التي على جانبنا ومسلك الطريق يأتي عبرهم انسحبوا دون تنسيق معنا، حتى جاء آمر المفرزة ليقول استعجلوا الانسحاب، لم يكن أمامي أي ملجأ أو مكان. كان معي أربعة شواجير من العفاروف أي حوالي عشرة كغم العفاروف تعطلت ولم استطع عمل شيء أطلقت النار بشكل عشوائي إلى أن سقطت من قمة الجبل وانكسر لي ضلعان وثم سقطت مرة ثانية على ركبتي وتشضيت إلى أجزاء أصبت بجروح بليغة في كل أنحاء جسمي وبقيت أعاني الآلام والأوجاع إلى أن جاءت مفرزة وحملتني واعتقد انت (أبو رضية) كنت واحدا منهم.

من حسن الصدف أن احد بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني المنسحبين أحس بوجود شخصا ما في التلة القريبة من خلال سماعه لصوت رفيقنا وأثناء مروره سمع أنينا وعندما ذهب إلى رفيقنا ـ ب ـ سأله من أنت أجابه رفيقنا إني من الديمقراطي وكان يظن انه من القوات التركية وعندما كرر السؤال من أي حزب قلت أنا من الحزب الديمقراطي الكردستاني، كان رفيقنا يعتقد أن الأتراك لن يؤذوه، ولكن بعد أن اطمأن منه قال له إنني من الحزب الشيوعي العراقي.

بعد اقل من ساعة اخبرنا هذا الشخص والذي لولاه لما تم إنقاذ رفيقنا، كان المسؤول وقتها كاظم حبيب أبو سامي الذي قد جهز مفرزة تكونت مني وأبو سعاد وأبو أيمان وأبو لينا (ولد سالك) ودكتور أبو صلاح ومعنا بغل وقد أعلمنا هذا البيشمركه مكان رفيقنا تحت هذه القمة. ذهبنا إلى المكان المطلوب وكنا نبحث عنه ونصيح باسمه ولكن بحذر شديد لان الأتراك كانوا على نفس القمة إلى أن وصلنا قريبا منه. كانت المشكلة الأصعب هي كيفية حمله على البغل. حملناه نحن فترة من الوقت. ثم وضعناه على البغل ونحن ممسكين به إلى أن أوصلناه وكان الدكتور في الانتظار. وهذا الرفيق حمل صاروخ السيتريلا على ظهره طيلة الطريق من سوريا حتى المقر أي مسافة 5 أيام، وكان أثناء الاستراحات لا يستطيع الجلوس، لان فتح الصاروخ من على ظهره يحتاج إلى وقت والشد يحتاج إلى وقت أيضا، لهذا كان في الاستراحة يميل إلى إحدى جهتي جسمه، ولا يفتح الصاروخ من على ظهره إلا أثناء النوم.

قال إن الشهيد أبو فكرت (رحيم كوكو العامري): كان في موقع متقدم عنا وقد فوجيء بهم وأطلق النار الكثيفة وفي كل الاتجاهات كذلك أطلقنا نحن النار لا نعرف عدد قتلاهم، لقد استشهد الرفيق ويقال دفن في قرية كلي شهداء بمساعدة أهالي القرى الأتراك. كان موقفه بطوليا وشجاعا. كتب احد رفاقه عنه: (لقد علمتم باستشهاد أبو فكرت مودعا من حزبه ورفاقه فلتفرح الصبايا إذ تقلدن مصوغات من صنع يديه ومعدن قلبه، افرح الكثيرين ببساطته ولثغة لسانه وأثناء القتال كانت كلماته تنطلق مع زخات رصاص بندقيته "جبناء فاشيست". فالخلود لك والفناء لاعدائك.(

قبل ا انتقالنا أرسلنا بعض العوائل إلى الأمام والأطفال ومنهم الرفيقة أم ليلى التي كانت وقتها حاملا قد وضعت في بيت احد أصدقائنا مولودا ذكرا، وهذا ما زاد من أعباء العائلة نفسها وضاعف مسؤوليتنا جميعا في المحافظة عليهم.

انتقلنا إلى موقع أكثر حصين لكنه في منطقة هرور نفسها، كان الموقع مؤقتا أيضا لأنه ضيق وبالقرب من الربايا من جهة العراق، تجمعنا وأخذنا نخطط للانسحاب إلى العمق حيث بقينا في هذا الكلي الضيق المحاط بقمم من جميع الجوانب بقينا حوالي أسبوعين.

 أخيرا قرر م/ القاطع الانسحاب إلى الفوج الثالث في كلي هسباو بدأنا أولا بسحب الأسلحة الثقيلة بذل جميع الرفاق جهودا تفوق طاقاتهم من اجل الحفاظ وحماية ممتلكات الحزب. لقد جهزنا بعدد جيد من البغال والخيول بعضها طلب من بعض القرى والركائز لأجل مساعدتنا أي عونه بعد انتقال عدد لا باس به من السلاح جاء دور العوائل والمرضى والسجناء والأطفال.

 

 

 


 
 

 Translation program

عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة  "Refresh" أو بالضغط  F5

 الترجمة الفورية للموضوع
 

غلق النافذة