|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
28-09-2009 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
مسيرة الجمال والنضال-18- فيصل الفؤادي )أبو رضيه( آذار 2004 الإهداء إلى شهداء الكفاح المسلح الأبطال رفاقنا في الحزب الشيوعي العراقي
[ 12 ] بعد اجتماع اللجنة المركزية في حزيران من عام 1980 وصلت قيادة القوة الجديدة إلى المقر وكانت تتمثل بالنصيرين أبو جميل وأبو يوسف عضوي اللجنة المركزية. (النصير أبو جميل هو توما توماس العسكري المعروف في منطقة دهوك والموصل منذ 1963 وعام 1970في منطقة بيرموس مقر الحزب. والنصير أبو يوسف هو سليم إسماعيل الرفيق الذي سجن في نقرة السلمان واستطاع الهروب منه). على ضوء توجيهات اللجنة المركزية اتخذ العمل طابع الجدية في توسيع مقراتنا، وان نأخذ إلى اتجاه العمق وإيجاد مواقع أمينة وحصينة نسبيا من مدفعية النظام التي كانت تدك مواقعنا بين فترة وأخرى، لان أخبار تواجد مقراتنا والحزب الديمقراطي الكردستاني وصلت إليهم عن طريق عملائهم أو الكرونجية، ولهذا كان قصفهم متكررا، لكننا لم نصاب بأي أذى ولا الديمقراطي. فمواقعنا كانت حصينة جدا، وكانت أكثر القذائف تذهب إلى الجانب التركي. أما الطائرات فلم تصل إلينا و نحن في مقر كوماته. جرى توزيع المهمات الحزبية على كادر جديد بعد أن انتقلت بعض الكوادر الحزبية إلى مواقع أخرى، منها قواعد سوران أو ذهبت في مهمات إلى الداخل أو صارت مفارز صغيرة للاتصال بتنظيمات الحزب في الإقليم، وبالذات تنظيمات دهوك والموصل وقراهما الكثيرة. وقد نزلت مفرزة صغيرة إلى الموصل وقراها للاتصال بالرفاق المقطوعين وإعادة التنظيم هناك ومنهم ( صباح وناظم وأبو خلدون). ذهب الرفاق إلى الموصل ومكثوا هناك أكثر من شهر متنقلين بين مناطقها، وتعرضوا في البداية للمخاطر من قبل النظام وأجهزته، كان نزولهم في بداية حزيران من العام نفسه. تحضير الخبز من أصعب المهمات خاصة في بداية عملنا كانت مهمة تهيئة العجين والخبز، خاصة وان عدد الانصارأصبح كبيرا. منذ بداية عام 1980 وبعد أن قسم موقعنا إلى سريتين وفصيل المقر وتكفل كل موقع بإنجاز مهماته في الحراسات والخدمة الرفاقية وتحضير الخبز. ترك لنا الحزب الديمقراطي الكردستاني الفرن التابع له. تكفل احد الانصار (أبو وجدان) بان يكون الخباز الدائم فيه ووقعت مهمة تحضير العجين على الانصار الذين ترسلهم سراياهم أو فصائلهم بالتناوب، وهذا ما كان. كان من الانصار المتبرعين للقيام بهذه المهمة النصير أبو الهام وفرات و ظافر، شرط أن لا يقوم بالحراسة في الليل. هذه المهمة ساعدت الرفاق على أداء أعمالهم الأخرى كالبناء وجلب الأرزاق وغير ذلك. واشترك عدد منا الانصار في تلك المهمة وكان احدهم أبوسندس (توفي في سوريا هو من مدينة العمارة وكان عامل نسيج) في عملية الخبز. في إحدى المرات كنا في مهمة استطلاعية و كان معنا النصير أبو سندس والنصير أبو عايد وهو المسؤول العسكري للقوة، كلما كنا نصعد الجبل كان أبو سندس يتذمر ويسب ويشتم، وأخيرا قال: "بخت عويمر وبحظه هو أنا ترشحت للحزب وسويتوا الكفاح المسلح" وقتها قال له احد االانصار : إن الذي تقصده هو عامر عبد الله لا توجد له أي علاقة بالكفاح المسلح خاصة وهو المتهم باليمينية منذ زمن عبد الكريم قاسم. إنت ليش تحجي عليه؟ ليقول لهم: ما ادري والله. في الأيام التي بعدها تم توزيع المهام على الانصار بين المسؤول العسكري والسياسي والإداري. [ 13 ] بعد سفر الرفيق الخباز إلى الخارج جرى تحضير الخبز على الصاج والصاج عبارة عن قطعة معدنية دائرة الشكل ومقعرة، يوضع الحطب تحتها ثم تشعل النار ويسخن الصاج وهي عملية صعبة تستغرق وقتا طويلا، خاصة إذا كان عدد الأفواه المنتظرة كثيرا، يتكون عمل فريق الخبز من نصيرين . في إحدى المرات جهزنا أنا والنصير أبو انتصار250 رغيفا لنطعم حوالي ستين رفيقا لثلاث وجبات ولجميع الانصار الذين من المؤمل قدومهم إلينا. بقينا حتى الساعة السادسة مساء في يوم شتوي قارس. كان أكثر الحطب رطبا مبتلا بسبب المطر. كان على النصيرين اللذين في الخفارة لإعداد الرغيف تهيئة الحطب أيضا. هذا يعني الذهاب إلى للجبل والإتيان بحطب جاف وحمله في كيس أو كونية، والقيام بعد ذلك بتحضير العجين ليلا وانتظاره حتى الصباح لكي يختمر. كانت المهمة مرهقة في الشتاء بسبب بلل الحطب وبطء اختمار العجين. وفي الصيف ينهض الرفاق المكلفون بواجب إعداد الرغيف في الساعة الرابعة أو الخامسة صباحا لتحضيره وتركه بضعة ساعات ليختمر، ثم تبدأ عملية شي العجين ليصير خبزا في الصباح، أما الخدمة الانصارية فكانت مركزية أيضا المطبخ كان في مقر القوة وكان يقوم بالطبخ نصير او نصيرين . على العموم فقد أوكلت المهمة بالنصير أبو نادر ويساعده احد الانصار من السرايا الأخرى وبالتناوب يأخذ إداريو الفصائل حصتهم وفق العدد من الطعام إذا كانت الوجبة شوربة أو مرق أو برغل أو رز أو أي شيء آخر، بعد أن ارتفع عدد الملتحقين بفصائل الأنصار تقرر أن تقوم كل سرية بإدارة نفسها بنفسها، بعد أن يتم توزيع الأرزاق عليها من قبل الإدارة المركزية، هذه العملية سهلت الكثير من المشاق وأعطت صلاحيات كاملة للسرايا و الفصائل. في إحدى المرات جلب النصير عماد (عمودي) مرقا كوجبة غداء للسرية الأولى من المقر العام وأثناء عبوره الجسر الواقع فوق النهر وقع هو والقدر والمرق في النهر، والانصار الآخرون كانوا ينتظرون عمودي وكانوا جياعا , أما سبب سقوط النصير عماد فهو أن الجسر كان عاليا وضيقا لذا كان القلق يصيبنا حين كنا نعبر من فوقه. بعد ذلك تغير الأمر مرة أخرى وقاموا بجلب الطعام من المقر العام. بعد أن أصبح العدد كبيرا قام كل فصيل بالطبخ ولا بد لي أن اذكر النصير كاظم الخالدي الذي كنت أجده دائما في المطبخ والذي أجاد بشكل متميز في طبخه ولم أكن اعرف انه ذلك المخرج ( المسرحي) المعروف، عرفت ذلك فيما بعد، وقد علمت لاحقا انه فقد في لبنان أو أصبح شهيدا أو تعرض للسجن ولم يعرف مصيره حتى الآن. كان بعض الذين يقومون بالخدمة الانصارية يعطيها نكهة خاصة من خلال التنظيف الجيد ورش الأرض ونظافة المطبخ وخدمة الانصار وحتى يقوم بعضهم بفتح المسجل وتقديم أغاني مميزه للانصار وقد برزت السرية الأولى في هذا المجال وإعطاء دور متميز لها خاصة في السنة الثانية من عملنا الأنصاري 1980. كان "القجقجية" في البداية يجلبون لنا الطحين والرز وما شاكل ذلك، لكن خوفهم من الجندرمة والقوات التركية كان تجعلهم يضعون بضاعتهم في الطريق عند الشكفته أو في طريق المفرق بين (يك ماله) والمقر العام، لذا كانت الإدارة تضطر أن تكلف الانصار بحمل كونيتين من الطحين مثل , حيث يجري توزيع كونية الطحين على ثلاثة أو أربعة أجزاء كانت توضع في أكياس أخرى لنقلها من قبلالانصار وعلى ظهورهم إلى المقر وكانت المسافة بين نصف ساعة أو خمسين دقيقة، في إحدى المرات كنت وأبو حسين الفيلي ننقل جزءا من الطحين في الطريق سقطت كونية أبو حسين وكان فيها من الطحين حوالي ثلث الحمولة تناثر جزء منه على السفح المطل على النهر. في هذه المنطقة كان النهر عميقا، لهذا نزلت إلى الكونية التي يوجد فيها القليل من الطحين مخاطرا ويدي اليسرى مربوطة ( معلقة ) بغصن شجرة صغير، وكان أبو حسين يراقب (نزولي إلى النهر لمساعدته لأنه كان حديث الالتحاق بالقاعدة، على أساس أنني أقدم منه ولدي خبرة ومعرفه اكبر بالأمور). ليس هذا هو المهم لكن عند عودتنا وبخونا هناك، وبالذات ملا عزيز، أما لماذا جرى توبيخنا؟ لان الطحين قد تبعثر وإننا كنا مقصرين! "هاي وإحنا مخاطرين بحياتنا من اجل حفنة طحين!! ليس الطحين فقط ما كنا ننقله بهذه الطريقة بل المواد الأخرى أيضا من البقوليات وصفائح الزيت والسكر وكل ما كنا نحتاجه من مواد. في كثير من الأحيان كان القجقجية يخافون من الجندرمة ولهذا لا يصلون إلينا خوفا من اكتشاف أمرهم للقوات التركية الأمر الذي يعرضهم للعقوبة من سجن وضرب واعتداء، لهذا تجدهم حذرين جدا في التعامل معنا، اغلب الأرزاق تأتي إلينا أو نحن نشتريها من القرى التركية (بيت الشباب، اشوت، ارموش، هدريش، بيجي قرى أخرى) تجلب لنا مواد أيضا خاصة في الأعوام 79 و80 و 81، حتى تحولنا إلى المناطق العراقية وقراها. في هذه الفترة بالذات ابتعنا مجموعة من الحيوانات الصخول بالكردية ( البزن ) وبعض الخرفان الصغيرة وكونت مجموعة تقدر بحوالي العشرة من هذه الحيوانات وقد عين احد االانصار ( عمودي ) ليقوم بدور الراعي لهن حيث يخرج صباحا ويعود ظهرا وبعد فترة وجيزة انتهت المهمة بذبحها تباعا وتوزيعها على السرايا الموجودة. كان مجيء العدد الكبير من الانصار قد أدى إلى توزيعهم على السريتين أحيانا كانت القاعات تزدحم بالانصار، كذلك فان الانصار في الإدارة لم يستطيعوا توفير الملابس الكردية لهم، بقي الكثير منهم بدون بدلات وكانوا يقومون بواجباتهم وهم يرتدون سراويل الجينز و البناطيل و القمصان العادية، كانوا يفيقون في وقت النهوض الصباحي ويغادرون القاعة إلى نهر الخابور مع فرش أسنانهم والمعجون حتى أن الفلاحين والبعض من الديمقراطي كانوا يسمونهم (أصحاب الفرش . ( بخصوص الحمام، فالحمام الصيفي بسيط حيث يذهب الانصار إلى الخابور ويستحمون ويغسلون ملابسهم بعيدا عن الأنظار أحيانا كانوا يأخذون معهم قدرا كبيرا يسخنون الماء فيه. يشترك ثلاثة أو أربعة رفاق في هذه العملية، حين يقومون بغسل الملابس كانوا ينتظرون إلى أن تجف لأنهم لم يكونوا يملكون غيرها، أما الحمام الشتوي، حيث تم بناء الحمامات في كل فصيل تقريبا، فيكون بوضع قدر كبير في الحمام بشكل مرتفع وتحته موقد يمكن إشعاله بالخشب لتسخين الماء واستعماله لغرض الاستحمام أو غسل الملابس. اذكر في إحدى المرات كنت أقف في الدور على الحمام بعد االنصيرة أم عصام وكان قبلها الرفيق أبو الهام الذي كان متأنيا باردا جدا في طبيعته ونحن بدورنا تركناه يحضر نفسه. بعد إشعال الحمام وتحضير الماء بدأ النصير أبو الهام بغسل ملابسه ثم نشرها على الصخور، ويملا الماء ويقوم بترتيبات أخرى. حين عدنا بعد حوالي ساعتين وكانت أم عصام معي وجدنا أبو الهام نصف عاري ولم يقم بأي شيء سوى انه غسل ملابسه والابتسامة مشرقة على محياه. ثارت ثائرة االنصيرة أم عصام ثم هدأت وهي تقول: (أنت لو كانت عندك مره جان نزعت واجتها الشهوة وراحت منها وانت بعدك ما نازع، صارلك ساعتين شتسوي(؟ من طرائف أبو الهام الأخرى انه كان يصنع الخبز في الفرن بصفته عجان، حيث لم يكن ينام ليلا بسبب عمله وفي الصباح حين يأتون لإيقاظه لم يكن يقبل النهوض. وفي إحدى المرات جاء إلينا الرفيق أبو علي مستشار القوة وقال له بغضب رفيق انهض! ” رد أبو الهام البطانية وقال له: "رفيق شكد تنطوني راتب؟" رد أبو علي: خمس دنانير. فقال: اخذ ها الكم وخلوني نايم. ومرة كنا ذاهبين إلى الخابور كان معي النصيران حجي كامل وأبو حسن العامل (البناء) كنا نريد أن نسبح ونغسل ملابسنا، عندما وصلنا إلى المكان الذي يبعد قليلا عن تواجد البيشمركة ومقر الديمقراطي قال الحجي إذا احد ما ينزع ملابسه كلها يعني عنده نقص وقلت له: كول "قل" مية "مائة" نقص شتريدنه كدام "ماذا تريد منا وامام" الديمقراطي وشيكلون علينه "ماذا سيقولون عنا؟". غسلنا الشراويل (السراويل) في البداية ونشرناها على الصخور والأشجار لتجف، ثم لبس كل واحد منا شرواله وغسلنا الملابس الداخلية وبقية الملابس الجمداني (الغترة) والبشتين (قطعة قماش يكون طولها حسب الذوق لكنها لا تقل عن ستة أمتار(
|
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||