|
القراء الكرام
نظرا لطلبات الاصدقاء الذين لم يحصلوا على نسخة من كتابنا , ارتأينا ان
ننشره في موقع ينابيع العراق على شكل حلقات.
مع المودة للجميع
مسيرة الجمال والنضال-12-
فيصل الفؤادي(أبو رضيه)
آذار 2004
الإهداء
إلى شهداء الكفاح المسلح الأبطال
رفاقنا في الحزب الشيوعي العراقي
[ 8 ]
في نفس الفترة تدارس م/ القوة أمكانية إرسال مفرزة إلى الداخل، بمعنى
أن ترسل مفرزة استطلاعية للمنطقة وبالتحديد إلى قرى كارا ومتين لتعريف
الأهالي هناك بقوتنا وأنصارنا وما إلى ذلك من المهمات
الملقاة
على عاتق المفرزة، وبالفعل ذهبت المفرزة وكانت الأولى بقيادة الرفيقين
أبو ماجد وحميد دوسكي وكان عدد من الرفاق العرب قد ذهب إلى المنطقة
معهم ولأول مرة وهم الرفاق أبو عدنان وأبو أنيس وأبو علي النجار

لإيصال
الرفاق وحمايتهم، تجولت المفرزة في المنطقة والتقت مع الأهالي حيث
كانت الربايا
الخاصة بقوات النظام العسكرية ما تزال موجودة وكذلك الأفواج وقوة
عسكرية كبيرة. المهم بعد شهرين عادت المفرزة وكانت قد ضلت الطريق أكثر
من مرة لان الرفاق اعتمدوا على أنفسهم وكانوا بدون دليل خاصة وان
المسير كان ليلا مما أعاق عملهم إضافة إلى برد الشتاء والثلوج، في حين
أنهم لم يكونوا يملكون الملابس الكافية التي تحميهم من البرد، حتى
الإمكانيات المادية كانت ضعيفة. بقي الرفيق أبو ماجد مختفيا في القرى
إلى أن جاء بعد حوالي أربعة اشهر مع الديمقراطي.
(9)
بناء الطبابة
كان معنا رفيق يدعى دكتور عادل
شخصية نادرة في أخلاقه وصفاته كان يحظى باحترام الجميع لبساطته
وطيبته، وقد كان له دور متميز خاصة في عمله كطبيب، إضافة إلى مهماته
الأخرى.

كان يقوم بجمع الأدوية التي يجلبها الرفاق من الخارج وبتوجيه من الحزب،
وهي أدوية لعلاج (الإسهال، الصداع، الإمساك، الآلام
بأنواعها والجروح). وهي الأدوية البسيطة التي يمكن أن يحتاجها النصير
في عمله وحالات الطواريء التي تحدث في أي وقت، كان يجمعها في فصيل
الحماية ثم أصبحت لدينا صيدلية صغيرة فيما بعد بفضل هذا الرفيق وقد كسب
شهرة واسعة بين القرى المحيطة بالمقر وكذلك بين أعضاء الحزب الديمقراطي
الكردستاني وأصدقائهم. كانت العملية الجراحية التي قام بها النصير
الدكتور هي قطع احد أصابع قدم النصير أبو جاسم الذي أصيب بالكنكرينية
أثناء سيره في الثلج لفترة طويلة
حيث كان في مهمة نقل الأرزاق من القرى القريبة إلى المقر بالرغم
محاولات رفيقه خليل أبو شوراب التي لم تنفع حيث حمله لبعض الوقت، نجحت
العملية وبعد أيام تحسن رفيقنا.
أول جراحة أجراها د. عادل كانت عملية للنصير أبو مكسيم (سيدو)
الذي كان مصابا بفتق في الخصيتين، كانت السرية الأولى هي صالة
العمليات، حيث أحضرت أدوات بسيطة من سكاكين وابر خياطة ولفافات وبعض الأدوية
ومنها المخدر والمغذي بعد اقل من ساعة نجحت العملية.
بعد هذه العملية ذاع صيت الرفيق دكتور عادل في القرى والنواحي وبين
الناس ولدى منظماتنا الحزبية في كل مكان من كردستان، وعلى ضوء حاجتنا
إلى مكان للمرضى والمصابين والجرحى فقد تقرر بناء قاعة (مستشفىـ غرفة )
للطبابة وهي قاعة صغيرة تكفي ستة عشر شخصا. و
أصبحت عيادة خاصة لرفاقنا وأصدقائنا من الديمقراطي وأهل المنطقة الذين
أصبح مقر الحزب الشيوعي ملاذهم في حال تعرض احدهم للمرض. كانت موقع
الطبابة بجانب السرية الأولى على الخابور عمل فيها أطباء اختصاص في
الطب والصيدلة مثل (أبو كوران،
أبو ظفر، أبو بدر، عادل، أبو فراس، وفي مرحلة أخرى أبو تضامن،
أم هندرين،
أبو صلاح،
وا حسان،
ومريم،
وعمل بعض المساعدين مثل أبو وحيدة، ليلى ره ش، أبو نيران، داوود،
أبو صارم، أبو اثيرهيركي، جوزيف، وآخرون ). وكل واحد من هؤلاء الأطباء
كان مثالا جيدا بين الناس والقرى، فالرفيق الدكتور أبو كوران أقام
عملية جريئة جدا في قرى منطقة متين لأحد مسؤولي مفارز الحزب الديمقراطي
الكردستاني ويدعى (شعبان ) حيث كانت كل أحشاء بطنه خرجت من جسده عندما
تعرض إلى لغم فانفجر عليه، أقدم الدكتور على خياطته وعلاجه طيلة أكثر
من عشرة أيام وفي ظروف غاية في الصعوبة حيث لم تتوفر ابسط العلاجات من
أدوية ومخدر ومواد تضميد حتى شفي.
ما قدمه الأطباء الآخرون في مساعدة
الأهالي في الولادات أو العمليات و العلاجات التي لاقت احترام جميع
أهالي القرى و
مودتهم وغيره من الأمور التي لا مجال لذكرها.
|