|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
23-09-2009 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
القراء الكرام نظرا لطلبات الاصدقاء الذين لم يحصلوا على نسخة من كتابنا , ارتأينا ان ننشره في موقع ينابيع العراق على شكل حلقات. مع المودة للجميع مسيرة الجمال والنضال - 17 - فيصل الفؤادي)أبو رضيه( آذار 2004 الإهداء إلى شهداء الكفاح المسلح الأبطال رفاقنا في الحزب الشيوعي العراقي [ 10 ] تدفق السلاح علينا بشكل جيد. لكن اغلب السلاح الذي وصل إلينا في الربع الأول من السنة الأولى 1980 هو سلاح الماو الصيني وهو سلاح قديم بنوعيه الطويل والقصير. سلاح الكلاشنكوف كانت كميته اقل ولكنه كان يأتي باستمرار. لقد وصل إلينا أيضا سلاح متوسط هو العفاروف وهو سلاح قديم استعمل في الحرب العالمية الثانية وكذلك وصلنا سلاح الدكتريوف. في بداية شهر حزيران من عام 1980 ذهبت مفرزة من مقر فصيل القاطع إلى قرية بيجي وهي القرية التي أتى منها درباس الذي نكن له كل الاحترام والتقدير لجهوده الكبيرة معنا، كانت مهمتها جلب مجموعة من الرفاق وتحويل مبلغ من المال. كان آمر المفرزةالنصير أبو حازم وقد التقت المفرزة في طريقها بمجموعة من الانصار القادمين من الخارج، في هذه الأثناء وصلت مجموعة كبيرة من الجندرمة وطوقت القرية، يبدو أن الجندرمة كانوا قد عرفوا بوجود أناس غرباء في المنطقة. بحث الجندرمة عن الرفاق إلى أن تم إلقاء القبض عليهم داخل إحدى المغارات (اشكفته) في نفس المنطقة وتم أسرهم ووضعوا بعد ذلك في السجن حوالي أربع سنوات، حتى أن بعضهم تعلم اللغة التركية. فيما بعد التحق بنا االنصيرين أبو حازم ومهدي عام 1984 وأصبح الأول أمر فصيل الإدارة التابع لسرية المقر في زيوه. [ 11 ] بناء قاعدة هيركي قررت قيادة القاطع في شهر حزيران استطلاع منطقة هيركي التي يقع فيها مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني. تقع هيركي بين منطقة كوستا ومقر قوتنا أي على بعد مسيرة ثلاثة أيام ونصف اليوم تقريبا، (يعتمد على قدرة وتحمل الشخص على المسير) كلف الانصار أبو فؤاد وتوفيق وحمه وأبو رضية ومنذر أبو الجبن وشاكر وأبو بسيم بالذهاب إلى تلك المنطقة ودراسة أمكانية بناء مقر لنا هناك. بعد حوالي عشرة أيام بين ذهاب ومجيء واستطلاع ولقاء مع مسؤولي مقر الحزب الديمقراطي الذين رحبوا بقدومنا إلى هذه المنطقة التي يفصلها عن الجانب التركي نهر صغير ويوجد هناك مقر قريب للجيش التركي لا يبعد سوى خمسين مترا عن مقراتنا، تم استطلاع المنطقة والجبال المحيطة بها ومدى تأثرها بالقصف المدفعي أو الطيران. بعد عودتنا اتخذ قرار من قيادة القوة بالتوجه إلى هيركي وبناء قاعدة جديدة تابعة إلى قوة بهدينان. بعد شهر تقريبا شخصت مجموعة من الانصار كان على رأسها الرفيق توفيق يزيدي ود. سليم بصفته مستشارا سياسيا ومسؤولا أول للقاعدة. كانت مجموعة الانصار الأنصار تتكون من (شاكر، كامل، أبو نادية، أبو حياة، أبو شرارة، هشام، أبو عوف، أبو قمر، أبو سلام، أبو محمد، أبو حيدر، سليم الكر بلائي، أبو براء، أبو ادراك، أبو صلاح الصحفي، أبو هايدن، أبو وليد، وأبو بدر البصري المسمى (”الحبيني")، فيما بعد انضم إلينا أنصار آخرون منهم أبو سمير، أبو الندى، أبو نضال، صبري، أبو نتاشا، أبو ولاء، أبو عطاء، زهير، جاسم المذيع ونصير صيدلي هو أبو أثير ومجموعة من النصيرات منهن (عايدة التي كان لها دور متميز في المفارز، أم أنصار، أم عطاء، أم جواد، أم بهاء، بشرى( أم ذكرى )، مها والأخيرة انكسرت رجلها أثناء ذهابها إلى هذه القاعدة من قاعدة بهدينان، وقد حملتها المفرزة التي كانت معها على الأكتاف و لمدة 3 ساعات في سدية عبر القرى وبمساعدة أهالي المنطقة، وبعد ذلك تم تأجير حيوان لها والمفروزة لا تملك الفلوس الكافية فتم رهن شواجير السلاح لصاحب الحيوان. كانت علاقاتنا مع الديمقراطي متميزة وبالذات مع بالأخ د. علي. قمنا بتسيير كفارز مشتركة معهم لاستطلاع المنطقة وقد ساعدونا كثيرا في معرفتها كذلك قمنا سوية بعمليات مشتركة. كانوا يكنون لنا الاحترام والتقدير، خاصة عندما عرفوا أن الكثير منا ترك دراسته والتحق بالنضال من اجل الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان والخلاص من هذا النظام البغيض. أصبحت هذه القاعدة تربط بين قاعدتين مهمتين ومكانا لاستراحة أكثر المفارز يومين أو ثلاثة ثم تنطلق بعد ذلك إلى طريقها، لقد ساعدت هذه القاعدة الحزب كثيرا، وكانت ترتبط بقوة بهدينان عسكريا وسياسيا بنفس الطريقة، عانى أنصارنا في البداية من شحة الأرزاق والمواد التموينية والملابس والأموال. لم تكن هذه المنطقة مفيدة ومهمة فقط لكونها تتوسط بين قاعدتين وإنما كانت مفيدة أيضا لأهالي المنطقة الهركيين ولبعض القرى المحيطة بها (يك ماله، جرجو منطقة شيلادزة، العمادية وديرلوك وغيرها). أصبحت لنا أول قاعدة شيوعية في المنطقة تعرف عليها الناس هناك وكانت في مستوى سرية وفصيل مقر، بعد أن تم نقل كثير من الانصار إلى تلك القاعدة. كان تنظيم عملهم أفضل منا نوعا ما من ناحيته الحزبية وتكوين الفصائل والحضائر وحتى المستشارين السياسيين . بمرور الوقت تكونت سرية العمادية التي قامت بأعمال رائعة في عملياتها بالمنطقة. كان لها دور متميز في الالتحاقات من القرى المحيطة بها، أصبح أكثرية القادمين إليها هم من منطقة العمادية والقرى المحيطة بها من بري كارا ومتين وصولا إلى سرسنك. وبمرور الوقت أنشأت سرية العمادية التي قامت بأعمال رائعة خلال عملياتها في المنطقة وكان لها دور متميز في التحاق الكثير من أبناء القرى المجاورة بحركة الأنصار، وأصبح أكثر أهالي منطقة العمادية والقرى المحيطة التابعة لها من بري كارا ومتين وصولا إلى سرسنك تعجب بعملياتها العسكرية والكمائن المتميزة وعمليات ضرب الربايا وكسر الكمائن التي ينصبها أتباع النظام ومنها عملية دخول العمادية بواسطة الدرج. في إحدى المرات وضعت مجموعة من الانصار بينهم أبو ولاء، عايدة أبو نضال وبقيادة أمر السرية لغما في الشارع ومن سوء الحظ انفجر اللغم على الرفيق أبو ولاء وتطايرت أصابع يده اليمنى. قام أنصار قاعدة هيركي بنقل البريد والسلاح إلى مناطق كوستا وبعد ذلك إلى سوران. من الانصار الذين عملوا على الطريق (أبو براء، أبو ادراك، أبو شرارة)، عندما يأتي ذكر الأخير لا بد من ذكر الحادثة التي مر بها مع مجموعة من الانصار. فقد خرجت مفرزة من قاعدة بهدنان في نهاية الشهر الأول من عام 1981، كان الجو سيئا ولأنها كانت أيام شتاء. الدليل هو النصير أبو شرارة، وكالعادة اخذوا الطريق الذي يمر عبر منطقة أرموش التركية حتى طريق اشوت وهي منطقة تركية أيضا. في الطريق بين القريتين هبت عاصفة ثلجية قاتلة وسقطت ثلوج كثيفة لم يستطيع الدليل الرجوع، كان لابد من المواصلة بعد أن قطعت المفرزة نصف الطريق من العين التي تقع أمام قرية اشوت. من الجهة المقابلة كانت هناك طرق صعبة للغاية وقد ابلغ النصير أبو شرارة الجميع بان يأخذوا الطريق التي حددها لهم وهو باتجاه القرية. إلا أن الرفيق أبو مسار لم يستطع المواصلة بعد أن نال منه التعب والإرهاق وكان ضعيف البنية وملتحق جديد مع المجموعة التي كان اغلبها مثله، أصر أبو شرارة على البقاء معه، كافح النصيران بإصرار ومرارة وسط عاصفة قلما أن تحدث، لكن النصير أبو مسار كان قد تجمد فحمله رفيقه حتى وصل بعض الفلاحين الذين علموا بوجودهم من أنصارنا الذين سبقوهم ، حمل القرويون النصيرين إلى قرية اشوت، بقي الجميع ينتظر هناك ببالغ الحزن والألم وهم يرون استشهاد النصير أبو مسار بأم أعينهم بعدها قاموا بدفنه هناك في مقبرة القرية. وبخ أهالي القرية أنصارنا على خروجهم في هذه الأجواء السيئة. وقد كتب النصير الشهيد أبو ظفر (الشهيد حسين جعفر علي) قبل استشهاده في بشتاشان 1983 نصا أهداه إلى النصير أبو مسار (ظافر السلامي) يقول فيه: "كان الضباب يتكاثف في جميع الاتجاهات، وأصوات الريح تتعالى كأنها أصوات الجان التي حدثه عنها كبار السن في عائلته. - إنها عاصفة ثلجية إذن. وهكذا فكر من كان في الطابور، وهم يتقدمون في ذلك الطريق "الطريق ذاته"، ويصغون إلى إنذار البرد القاسي والأصوات المزمجرة المنذرة. انقيعودوا يميزونا، فرسمت الثلوج الطائرة أشباحها في الأفق المقابل. تلك كانت المرة الأولى التي تتجلى فيها تلك الجوقة الكبيرة الخفية لبني البشر. لم يعودوا يميزون شيئا. هكذا قال الدليل: الأشجار وعيون الماء المنذرة، والصخور الكبيرة وضفاف القمم ولقد غدت المسافة التي تقاس بالذراع وتقع في مدى الرؤيا طويلة جدا وسط زخات الصقيع المتواصلة. رغم ذلك لم يكن بإمكانهم التوقف عن السير. فذلك يعني النهاية الأكيدة والموت تحت طبقات الجليد. وتختار الصدف الشخص المعروف..!" ودفن النصير أبو مسار في قرية اشوت التركية في جو عاصف بالثلج، ورجعت المفرزة إلى مقرها في هيركي وهي تفتقد احد أنصارها . أما النصير أبو شرارة فقد أصيبت رجليه بالغرغرينة، وفيما بعد قطعت أصابعه، وكان يقول لنا: أنا لا أفيدكم بعد الآن سوف اعمل في الشبيبة في الخارج. بالفعل ونتيجة لوضعه أرسل إلى الخارج. انتهى عمل قاعدة هيركي منتصف عام 1982 بعد أن نزل اغلب الانصار والنصيرات إلى المفارز في المناطق المذكورة وبشكل نهائي في عام 1983 خصوصا بعد رحيل الكثير من الأفواج والسرايا ورباياها من المنطقة وأصبح لنا موقع ثابت هو الفوج الثالث في منطقة متين خلف بامرني.
|
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||