|
القراء الكرام
نظرا لطلبات الاصدقاء الذين لم يحصلوا على نسخة من كتابنا , ارتأينا ان
ننشره في موقع ينابيع العراق على شكل حلقات.
مع المودة للجميع
فيصل الفؤادي (أبو رضيه(
مسيرة الجمال والنضال-10-
فيصل الفؤادي
(أبو رضيه)
آذار 2004
الإهداء
إلى شهداء الكفاح المسلح الأبطال
رفاقنا في الحزب الشيوعي العراقي
[ 6]
العلاقة مع الديمقراطي
كانت نوعية علاقتنا مع الأخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني جيدة
جدا، وكان وقتها تحت أمرة قيادته المؤقتة،
حيث يحضر الحزب لعقد مؤتمره التاسع ( بعد انهيار الثورة الكردية 1975
). أقمنا علاقات نموذجية معهم على الصعيدين الحزبي والشخصي إلى حد
التحق بعضهم بنا بعد سنة تقريبا، ومازال ذلك البعض في الحزب ومنهم
الرفيقان
آشتي
وجعفر، وقتها كان الرفيق
آشتي
واسمه الصريح (احمد
عمادية) مسؤول الفصيل المرابط فوق الجبل الذي كنا نعيش تحته.
إضافة إلى المساعدات التي كانوا يقدمونها إلينا في مجال الأدوية
والمشورة والحراسات المشتركة على الصنكر، وحتى سر الليل كان مشتركا.
كانوا يكتبونه
ويرسلونه إلينا بيد احد البيشمركه ( في إحدى المرات كنت والرفيق أبو
ظافر ناصرية جالسين ننتظر أحدا من الديمقراطي يجلب لنا سر الليل، ولان
حراسته ستبدأ، في هذه الأثناء مر احد البيشمركه وهو شاب لطيف يجلب لنا
يوميا سر الليل. عند مروره من أمامنا قلنا له سوية:
-
هلبت نافه شفه هلبت سر الليل.
نظر إلينا وذهب ولم يفهم ماذا كنا نقول فضحكنا).
إضافة إلى المراباة على قمت الجبل في كلي كوماته على ( الصنكر ) سوية
وكذلك في منطقة يك ماله تكون المراباة من مفرزتين من حزبينا لمراقبة
تحركات السلطة وتكون عادة من الصباح حتى الغروب.
ويعني لدينا علاقة وتنسيق جيد وعلى كافة المستويات من القيادة وحتى
القاعدة ومنها مسؤولو
المفارز ولدينا قضايا وهموم مشتركة والتي تطورت بشكل سريع منذ البداية
حتى نهاية الكفاح المسلح حيث العمليات المشتركة وتبادل المعلومات
ومناقشة القضايا السياسية والتنسيق في كثير من الأمور التي تهم جماهير
المنطقة وأمنهم ومشاكلهم ومعاناتهم، وأستطيع أن أقول علاقتنا كانت
متينة للغاية
لكن
هذا لا يعني عدم وجود خلافات هنا وهناك وهي مسالة طبيعية.
في نهاية عام 1979 كان الحزب الديمقراطي الكردستاني في طريق الإعداد
لمؤتمره التاسع، وهو حدث كبير بالنسبة للأخوة، كونه أول مؤتمر يعقد بعد
اتفاقية آذار 1975 التي أدت كما هو معروف إلى هزيمة الثورة وتسليم
البيشمركه للحكومة، فيما سافر البعض منهم إلى الخارج أو أنهى عمله
العسكري أو السياسي، وعلى رأسهم الملا مصطفى البرزاني الذي سافر إلى
أمريكا وتوفي في الأول من آذار عام 1979 هناك.
كما قلت كانت القيادة المؤقتة على راس الحزب الديمقراطي، وكانت الظروف
في غاية الصعوبة، خاصة وان بعض القيادات كانت تريد الانسحاب من الحزب.
لقد سافر مندوبو المؤتمر إلى جهة إيران حيث عقد المؤتمر، وبالرغم من
الصعوبات الشديدة التي كانت تواجه المؤتمرين استطاع المؤتمر لملمة
صفوفه وتوصل إلى قرار اختيار البر زاني رئيسا للحزب، وقد خرج بعض
الكوادر من الحزب وأسست فيما بعد حزب الشعب الكردستاني بقيادة سامي عبد
الرحمن (في نهاية عام 1988 التقينا أنا وصديقي أبو رشا وأبو سمرة بسامي
عبد الرحمن في منطقة الرضائية في إيران وذلك من اجل صديقي الذي هو احد
أقارب مبدر الويس السكرتير العام للحزب الاشتراكي، ليسال سامي أن كان
التقاه في ليبيا ويطلب منه مساعدة مادية، وضح لنا الظروف السياسية
وقتها قائلا: نحن الأكراد غرنا منكم انتم العرب وسوينا الأحزاب قومية
مثلكم) وهذه إشارة لحزبه الذي حل نفسه وانضم جزء من رفاقه إلى الحزب
الديمقراطي (1991ـ1992)، وأصبح سامي عبد الرحمن عضو المكتب السياسي
للديمقراطي.
بعد انتهاء المؤتمر أصبح الأخ (هشه زٌر) مسؤول حدك وهو شاب لطيف المعشر
وكان متعاونا
بشكل جيد معنا، قمنا سوية بعدة مهمات استطلاعية ذات أهداف عسكرية. كان
التنسيق على مستوى عالٍ قيادة وقواعد وكانوا يتفهموننا تماما، ونحن
بطبيعتنا طيبون للغاية، نشأت بيننا وبينهم علاقة حميمية وصداقة جيدة
ولم تؤثر على علاقاتنا عوامل اللغة أو المفروقات في المستوى الأكاديمي
والعلمي أو روابط المدينة والريف، تشكلت بيننا أواصر متينة هذا إضافة
إلى أواصر أقوى هي وحدة النضال والعدو الفاشي المشترك الذي كانت مهمة
دحره
و
إسقاطه هو هدفنا الأول والأكبر. وقد قدموا لنا العون الكثير في مجال
الدواء والعلاجات المتنوعة والمواد الضرورية لطباعة جريدتنا (النصير)
إضافة إلى ما قدموه من المواد الغذائية، وقد تطورت علاقتنا مع الحزب
الديمقراطي الكردستاني في جميع الميادين وخاصة العمل العسكري على مدى
السنوات التسع في بهدينان. كانت قوة الحزب الديمقراطي الكردستاني كبيرة
وله جماهير واسعة في منطقة بهدينان وهو (الفرع الأول ) الذي يشكل القوة
الفعلية في كردستان، حيث لديه مفارز عديدة ولها تسليح جيد وتنظيم محلي
واسع ارتبط منذ فترات سابقة بالحزب الديمقراطي، إضافة إلى موالاة
عشائر بكاملها في مناطق الدوسكي والزيبار وبري كارا وكارا و
غيرها، هذا الارتباط التاريخي منذ ثورة أيلول 1961 و لكن هذا لا يعني
عدم وجود من يعادي الديمقراطي فهناك كثير من العشائر كانت تعادي الحزب
الديمقراطي ومنهم الهركيين وجماعة محمد كلحي وحتى البعض من الزيباريين
حيث ارتبطوا بعلاقة مميزة مع النظام، في فترات الحرب العراقية ـ
الإيرانية التحق الكثير من أبناء المنطقة بالبيشمركة وبالذات بالحزب
الديمقراطي الكردستاني وبعضهم خريجو
معاهد زراعية وبيطرية واختصاصات مختلفة.
|