|
القراء الكرام
نظرا لطلبات الاصدقاء الذين لم يحصلوا على نسخة من كتابنا , ارتأينا ان
ننشره في موقع ينابيع العراق على شكل حلقات.
مع المودة للجميع
فيصل الفؤادي (أبو رضيه(
مسيرة الجمال والنضال-9-
فيصل الفؤادي(أبو رضيه)
آذار 2004
الإهداء
إلى شهداء الكفاح المسلح الأبطال
رفاقنا في الحزب الشيوعي العراقي
[ 5 ]
تعزيز القاعدة
بعد أن أكملنا القاعة الأولى، صار التوجه نحو بناء اكبر عدد من
القاعات، لهذا كان المكان الذي اختير هذه المرة على الخابور كما
اخبرنا.
كما قلت سابقا فان رفاقنا سوف يصلون في نهاية
شهر تشرين الثاني وكان المكان أكثر
اتساعا من المكان السابق ويقع قرب سجن الديمقراطي الذي كان مسؤوله سعيد
السمين. القاعة المراد بناؤها كانت اكبر من القاعة السابقة لكن مشكلتها
أنها تقع بعيدة عن النهر بعشرين مترا من جانب الخابور والنهر الذي يأتي
من الغرب ويصب في الخابور. كانت تواجهنا صعوبة نقل المياه لعمل خلطة
الطين وكذلك فان الصخور كانت في مكان بعيد إلى حد ما، ولان مقرات
الديمقراطي قريبة منها فقد تم قطع الأشجار من مناطق ابعد خوفا من أن
يكشفنا الطيران العراقي. مع كل تلك الصعوبات فان عدد الرفاق كان اقل
لذلك كان من الضروري الاعتماد على مساعدة الديمقراطي والسجناء. بهمة
عالية من الرفاق تم إنجازها بشكل رائع (التقطت بعض الصور لنا أثناء
عملية البناء).
كان الانطباع العام جيد مع مثل هذه الجهود التي تستحق التقدير
والثناء، حيث استفدنا من تجربة بناء القاعة الأولى. كانت مسيرتهمناء
الجديدة فقد تمت بطريقة أفضل من السابق، وضعنا كميات اكبر من التراب
وحفرنا مجرى خلف القاعة خوفا من تسرب المياه التي تنزل من سفح الجبل
بقوة أثناء نزول المطر ليكون المجرى الحاجز الذي يحمي القاعة، وتم بناء
امتداد للسقف لتكون هناك سقيفة لاتقاء المطر والحراسة وكذلك الجلوس في
هذا المكان الذي بدأ على شكل " طرمة"أمام القاعة استخدمنا الطرمة فيما
بعد في جلسات خاصة وفي السهر مع الحرس عند الجمر أو النار الهادئة وقد
شهدت تلك الطرمة أجمل الجلسات التي
تخللتها
الحكايات والذكريات التي تبادلها الرفاق في سهراتهم.
كانت مسيرتهم في وقت وصول الرفاق تقريبا في العشرين من تشرين الثاني،
واغلبهم من رفاقنا الذين اتجهوا إلى سوران في بداية شباط من منطقتهم في
رحلة طويلة أصابهم خلالها الجوع فذبحوا حصانا واكلوه. كانت
مسيرتهم شاقة خاصة وان البعض منهم كان يصعد الجبل لأول مرة، لقد وصل
الرفاق إلى المكان المراد (سوران) في نهاية آذار. ومن هؤلاء الرفاق
(علي خليل، صباح كنجي، شاكر، قادر، ناظم، خليل أبوشوارب، أبو نصير، أبو
مكسيم، أبو
إيفان،
خورشيد، أبو سلام وهشام).
في آذار من عام 1980 وصل إلينا الشهيد أبو فؤاد وأبو حربي وياسين
وتوفيق و
حمه، كان لمجيء هؤلاء الرفاق دور فعال في تطوير العمل خاصة وان بعضهم
كان من البيشمركه في عام 1970 في مقراتنا في بيرموس،
الأمر الآخر هو أن اللغة هي أهم
عامل للتواجد ولقاء الجماهير والاتصال بهم والتفاهم معهم إضافة إلى
معرفتهم بالمنطقة بشكل لا باس به أفادنا كثيرا.
تم إسكانهم مباشرة في القاعة الجديدة على الخابور وهي كبيرة نوعا ما
تستوعب أربعين رفيقا في صفين متقابلين، ولان الرفاق القادمين لهم دراية
ومعرفة جيدة في البناء تقرر بناء قاعة جديدة اصغر حجما أصبحت فيما بعد
الطبابة الرئيسية أو المستشفى وقد رقد فيها الكثير من الرفاق لأسباب
مرضية مختلفة.
إضافة إلى المطبخ والحمام والتواليت التي بنيت في شهر كانون الأول من
نفس السنة، أصبح لنا قاعة كبيرة بطرمة مسقفة ومستشفى وكذلك قاعتنا
الأولى التي شيدناها عند وصولنا أول مرة. لقد رتبت طريقة العمل والبناء
بشكل أفضل وأسرع، كان دور الرفيقين أبو سلام اليزيدي وأبو ماجد مشهودا
في بناء قاعة المستشفى رغم المطر الكثيف الذي أدى إلى سقوط الجدران
أثناء البناء أكثر من مرة حيث لم يكن يوجد لدينا شيء من النايلون لكي
نغطي الجدران ونحميها من المطر ولم نلجأ في بناء تلك القاعة إلى طلب
مساعدة الديمقراطي لان رفاقنا كانت لديهم خبرة ليست قليلة في مجال
البناء.
في نهاية تشرين الثاني من عام 1979 شن النظام الدكتاتوري هجوما على
المنطقة ومنها قرية يق ماله وما
يحيط بها من قرى وبيوت صغيرة واستعمل فيها أربعة طائرات حربية وتم
التصدي لهذا الهجوم من قبل بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني وعلى
قلة عددنا اشترك ثلاثة رفاق من حزبنا على مدفع
الهاون،
والحصيلة استشهاد اثنان من الرعاة واسر واحد منهم وانسحبت
قواتهم، ونحن اعتقدنا في وقتها هي عملية لإبراز العضلات ليس إلا.
آخر وجبة من الرفاق وصلت إلينا كانت قبل راس السنة يوم الثاني من كانون
الأول 1979، كانت مجموعة من الشباب (أصغرهم كان عمودي وهو من مواليد
1963 والرفاق
ناهل،
أبو فهد، أبو حسن العامل، أبو جواد، أبو حسين، أبو قصي، أبو سعد، أبو
سامان، أبو احمد
قلاو
"السمين" أبو يسار البصراوي، أبو زياد
لقد ساعدنا الرفاق الجدد في التغلب على كثير من المهمات، مثل البناء،
الطبخ، الحراسات، مفارز التموين القريبة، حمل الأرزاق ومهمات أخرى، أما
عن الحراسات، فقد كان معنا قطعة سلاح واحدة نحرس بها ونتبادل مع الحرس
الذي يأتي دوره كما أشرت سابقا، لكن احد الرفاق قد أخذها معه أثناء
ذهابه لجلب الأرزاق من المنطقة ولم يبق معنا أي سلاح، ولأننا كنا
مطمئنين لم نلق بالا لذلك و لكن وفي إحدى المرات كان "حجي كامل" حرسا
وكان رفيقان آخران واقفين معه، في هذه الأثناء جاءت مفرزة من الكرونجية
ومعهم أرزاق كانت تتجه بها إلى مقر الديمقراطي , ولما كنا نحن في بداية
الطريق، لذلك كان لابد للمفرزة من المرور بنا أولا. صاح بهم الحجي: "
توكي " ويعني من أنت؟ رد الشخص "منْ منْ"، وتعني أنا كانت مع الحجي
خشبة طويلة وضعها تحت البالطو (المعطف الطويل) كانت تبدو وكأنها
بندقية.
توالت الأيام ونحن نحرس بالخشبة حتى الرابع من كانون الثاني 1980.
من ابرز المشاكل التي كنا نعاني منها هي مشكلة توفير الأرزاق وكذلك
الألبسة والأحذية ومواد الطبخ وتفاصيل كثيرة لعملية التواصل والتطور مع
ظروف الحياة بكل تفاصيلها، لهذا كان الاعتماد بالأساس على صديق لنا وهو
من مناصري منظمة "كوك" وهي المنظمة الكردستانية التركية وكانت لنا أيضا
صداقات وعلاقات مع هذه المنظمة بالمدينة ولولاهم لما كنا نستطيع فعل
الكثير ابتداء من نقل الرفاق إلى معرفة المنطقة وقد استشهد بعضهم من
اجلنا، منهم الشهيد صوفي والشهيد عثمان، هذه المنظمة المسلحة نظريا
بالماركسية كانت تشاركنا النضال ضد النظامين في تركيا والعراق، هذا
الصديق ويدعى درباس وكان معروفا في المنطقة و هو من قرية اسمها بيجي
وبالكردية (بيزى).
في إحدى المرات قام بتسليف القاعدة مبلغا من المال حين احتاج الرفاق
المال لتصريف بعض الأمور الحياتية للقاعدة إضافة إلى دوره في تحضير
ونقل الأرزاق إلى القاعدة وكان له دور
متميز في عملنا، خاصة في السنتين الأولى والثانية من عملنا الأنصاري أي
قبل مجيء الحكم العسكري في تركيا أكتوبر 1980، كذلك لا يمكن إغفال دور
الأخ عبد الرحمن شرناقي الذي كان المنسق في مجمل عملنا مع الرفاق من
كوك. والذين جاءوا إلينا عام 1984 طالبين الحماية والبقاء في مقراتنا
بعد أن شددت الفاشية التركية حصارها والضغط عليهم من خلال ممارساتها
المختلفة في الاعتقال والاغتيال والإعدامات
وغيرها، وبالفعل تم بناء قاعة لهم في منطقة زيوه ( سناتي على ذكرها
لاحقا)، إضافة إلى علاقتنا الجيدة مع منظمة ( داده قدة)
وهي منظمة يسارية صغيرة لها دور لا
بأس
به في منطقة جنوب تركيا حيث تعيش القومية الكردية، وقد ساعدتنا كثيرا،
ولكي لا
يفوتني كان لدينا ضيوف من أحزاب أخرى منهم من الحزب الشيوعي التركي
ويدعى باسم مستعار ( خه بات )، وقد لاقوا الترحيب والاهتمام من حزبنا،
وفي كل مقراتنا في كردستان العراق، إضافة إلى حزب توده الذي سيأتي
لذكره لاحقا.
قبل الحديث بشكل تفصيلي عن واقع عملنا الأنصاري لا بد من التطرق إلى
أسس العمل الأنصاري وظروف وحيثيات هذه العملية، الكثير من المعارضين
للكفاح المسلح يعتقدون انه فقط رد فعل على ممارسات الدكتاتورية أي جاء
بهذه السرعة بين ضرب الحزب والتوجه إلى كردستان كانت هناك مسافة عام
واحد فقط من الزمن.
ظروف كردستان وطوبغرافيتها، أسلوب الحياة والمجتمع والأحزاب الموجودة
تمويل هذه الحركة،
الجو،
التنقل، اللغة،
وقوة العدو وإمكانياته في اختراقك أو الهجوم،
السلاح وكيفية نقله والتدريب وكل مجالات العمل العسكري،
وما إلى ذلك من تفاصيل، كلها أسئلة تطرح أمام الحزب والرفاق، وكما قلت
في البداية فان الحزب قد اضطر للانتقال إلى المعارضة على ضوء الحملة
الهستيرية للنظام الدكتاتوري وخطة الفاشيين لتصفية الحزب بإعدام واحد
وثلاثين رفيقا وصديقا لحزبنا في شهر أيار
عام 1978،
كما
من
المعروف لنا جميعا أن الحزب لم تكن لديه ثمة خطة للتراجع، الأمر الذي
مكن النظام من توجيه (وثائق 6) ضربات مؤذيه للحزب مما اثر سلبا على
الكفاح اللاحق وعلى حركة الأنصار التي تبناها الحزب. لقد اخترنا هذه
الطريق بالرغم من الصعوبات التي رافقت العمل والأخطاء في العمل
الأنصاري وبعضها أدى إلى استشهاد رفاق أبطال
مناضلين
في كل المواقع الأنصارية.
في نهاية شهر تشرين الثاني وصل إلينا احد الرفاق وهو من الكوادر
الحزبية في منطقة كركوك واسمه سيد(ملا) عزيز وهو الذي شارك الرفيق أبو
وليد في المسؤولية مباشرة وأصبح الإداري،
لقد أجاعنا وقلل الحصص وفي عهده لم نر اللحم إلا مرة واحدة وكان هو
يأكل أفضل الطعام، ومن خلال علاقاته مع الكرونجية كان يحصل على
المعلبات والحلويات وكل ما يجلبونه إليه،
و من يحتج
أو يشكو
في ذلك الزمان يوجه
له اتهام بالمعارضة.
كنا نقضي أوقات فراغنا بين قراءة كتب كنا نستعيرها من مكتبة الديمقراطي
التي تحوي بعض الكتب الجيدة في التاريخ والحركة، مسؤول المكتبة الشاب
اللطيف
آنذاك
خالد كان يساعدنا كثيرا في توفير ما نطلبه منه، وكان رفاق آخرون
يتنزهون على الخابور و يصطادون السمك،
كان من ابرز الصيادين آنذاك الرفيق أبو فهد( من أبناء الديوانية ) الذي
غالبا ما ينقطع خيطه البسيط الذي ينتهي في طرفه الآخر بصنارة هي عبارة
عن سلك معقوف، في بعض المرات كان يصطاد سمكا صغيرا ويولم لنا مع أبو
جواد أبو حسن العامل(كان صديقا للحزب التحق بنا مع رفيقه أبو جواد من
بيروت ).
من ضمن نشاطاتنا الثقافية أقمنا دورة دراسية لتعليم اللغة الكردية كان
الغرض منها مساعدتنا في التخاطب والحديث، وكانت دورة للمبتدئين نتعلم
فيها لغة التخاطب اليومية، وما نحتاجه في المخاطبات اليومية مثلا ً
الاسم وماذا تريد والحراسات وبعض الكلمات الضرورية مع الناس وسر الليل
(نافي شه فيه)، في البداية لم نستوعب هذا المقترح ولكننا رأينا فيما
بعد أن تعلم اللغة الكردية وإجادتها من الضروريات التي لا غنى عنها،
وخاصة اللغة التي كان يتحدث بها أهالي المنطقة كان الرفيق سلام تحياتي
معلمنا.
في كثير من الأحيان كان الرفاق يجلسون ويتحدثون فيما بينهم عن أمور
خاصة وعامة، كنت وصديقي أبو هاشم (جبار فنجان) الشاب الوسيم والجميل ذو
العينين الزرقاوين
الذي استشهد في إحدى المعارك مع النظام حيث كان رفيقا شجاعا، يروي لي
احد الرفاق كيف كان موقفه حين اكتشف أن اسمه غير موجود في المفرزة
النازلة إلى العمق، حيث قال أريد أن اذهب مع هذه المفرزة و
إلا فأنني ساترك الأنصار. فما كان من الرفاق ألا أن أعطوه مسؤولية
المفرزة ونزل إلى الداخل واستشهد في المعركة هناك. عندما اخذوا جثته
قالوا نحن قتلنا ملازم خضر كانت صفاته مثل صفات واحد من أبطال الإسلام
التاريخيين الذين كانوا يصولون ويجولون في ميادين المعارك. أما الثاني
فهو أبو الوجد كنت أتحدث وإياه عن الشعر والثقافة بشكل عام لان أبو
الوجد (مشرق الغانم) من الشعراء الشباب وهو يكتب ويأخذ رأينا بشعره
وأتذكر من شعره قصيدة (الخيول تصهل في العراء) التي نشرها في مجلة
المقاتل الثوري التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطيني، وأبو الوجد
هو النائب الضابط الذي حكم عليه بالإعدام لأنه في احد تنظيمات الحزب،
وخرج من الإعدام بعدم ثبوت ذلك.
إضافة إلى ما تقدم فقد أقمنا بعض الحفلات وجلسات السمر خاصة في الصيف
حيث تتجمع مجموعة معينة وتنشد بعض الأغاني الخليجية أو الأغاني
العراقية الجميلة كانت الجلسات تستمر حتى الساعة العاشرة. أما الحفلات
الشتوية التي غالبا ما يجري التخطيط لها و يقوم احد الرفاق بمهمة عريف
للحفل ثم يبدأ الغناء بمجموعة من الرفاق يملكون الموهبة في حفظ وإداء
الأغاني. كان الرفيق سامي يغني الأبوذيات
الريفية والبستات
والرفيق أبو مكسيم يغني أغاني كردية أما الأغاني العامة فهي من نصيب
أبو حسنه، أم نصار، أبو زهرة، آشتي، وصفي، أبو بسام ووسام الأشقر (لا
ادري لماذا سمي بالأشقر وهو البصري الأسمر البشرة!) لابد هنا أن أتحدث
عن مفارقة حول الرفيق وسام الأشقر الذي كان يقول: (أثناء الهجوم على
الحزب عام 1978 و1979 كنت انزل في احد فنادق البصرة، كان معي رجل مصري
يعمل هناك، بطريقة ما أخذت جواز سفره لأنني لم أكن أملك جوازا سافرت
إلى سوريا وفي الطريق كان بجانبي شاب عراقي ذاهب إلى سوريا، في الطريق
تعرف علي وسألني.
- الأخ مصري؟
- نعم.
قلت له باللهجة المصرية طبعا، التي تعلمت بعضها من الافلام
المصرية. ودعنا بعضنا في كراج سوريا. عندما وصلت إلى لبنان وتم إرسالي
إلى معسكرات التدريب في الناعمة والدامور
تقابلنا هناك. فوجيء الشاب وقال:
- تقول أنت مصري!
فأجبته:
- وشتدريد اقلك يا أخي
وضحكنا نحن الاثنين.)
كان تخطيط المسؤولين في المقر هو جلب البدلات الكردية للرفاق. ولان
وضعنا بهذه الطريقة كان غير صحيح خاصة و
أن أمامنا مهمات كثيرة تنتظرنا. في إحدى المرات وفي منتصف كانون الأول
وصلت إلينا أكثر من عشرين بدلة مع البشاتين وملحقاتها، حينها استعنا
برفاقنا الأكراد في تعليمنا كيف نرتديها، بالفعل كانت ملابس جميلة وقد
أصبحنا نحبها وكنا نتقن لبس الشدة البهدينينية إضافة إلى شدة البشتين
على البطن، فهي جميلة بطريقة اللفة للأمام والخلف، بمرور الوقت تكونت
لدينا خبرة جيدة وبات بعضا يتقن لبس الزي الكردي بدقة.
|