|
القراء الكرام
نظرا لطلبات الاصدقاء الذين لم يحصلوا على نسخة من كتابنا , ارتأينا ان
ننشره في موقع ينابيع العراق على شكل حلقات.
مع المودة للجميع
مسيرة الجمال والنضال-16-
فيصل الفؤادي)أبو
رضيه(
آذار 2004
الإهداء
إلى شهداء الكفاح المسلح الأبطال
رفاقنا في الحزب الشيوعي العراقي
العمل الحزبي والعسكري
أكثر من مرة أجرينا تمارين عسكرية بإشراف رفاق ومنهم الرفيق أبو عايد
المسؤول العسكري آنذاك وقمنا بالرمي بشكل حقيقي. كما جرى تدريب الرفاق
على سلاح الكلاشنكوف وسلاح الـ
”B2”
وكيفية إصابة الأهداف الثابتة والمتحركة. ثبت العمل الحزبي بشكل أفضل
ووضع كل رفيق في مكانه الحزبي والتنظيمي، ومنها الخلايا واللجان ولازال
البعض في موضع التدقيق والدراسة لأنهم جاءوا بدون تراحيل، بالذات الذين
جاءوا من الخارج في تلك الفترة. كانت هناك لجنة محلية تقود العمل،
تتكون من أبو ماجد وأبو جلال وأبو داوود وحجي كامل وأبو الجاسم وأبو
أيار وأبو فؤاد. بعد ذلك بسنة تقريبا كان الانصار أبو هندرين، بثينة
أخت الشهيد رحيم شريف وأبو علي وحجي كامل، وأبو جهاد وأبو محمود أبو
ربيع و هم أعضاء اللجنة المحلية، كان يقودهم النصير أبو علي (عمر
الياس) بصفته مرشح اللجنة المركزية، ومع كل عمل لابد وان تحدث أخطاء في
العمل الحزبي والعسكري ولابد أن تحدث بعض الصراعات والاختلافات في
الآراء في مجمل الأوضاع بما في ذلك مستقبل عملنا السياسي والعسكري.

ففي إحدى المرات كنت مسؤولا عن خلية تضم مجموعة من الانصار حوالي
ثمانية، وقد تم الاتصال بأحد الانصار وهو أمر الحضيرة العسكري الذي لم
يكن يتعامل بشكل إنساني أو رفاقي مع الانصار المرضى ومنهم التعامل مع
المريض أمجد، كان يحاول إرساله لحمل الطحين من قرية "يك ماله" مثلا
وهو عضو في الخلية. تم اخذ رسالة عن حياته الحزبية والاجتماعية
لدراستها لتقديمه إلى ل. قاعدية بدون علمي أو إعلامي بما يريدون في
الهيئات التي تقودنا، والتي هي بمستوى محلية. في إحدى الاجتماعات في
الهيئة التي تقوده كانوا يريدون دراسة رسالته التي لم أكن أنا (مسؤوله)
اعرف شيئا عنها ومتى كتبها، وعلي أن أقراها وابدي رأيا فيها. قلت لهم:
أنا بالضد من هذا الأسلوب اللا تنظيمي، وعليه فأنا لا أعطي رأيا في هذا
الموضوع، اللجنة المحلية فسرت ذلك التجاوز على انه من ضرورات الحفاظ
على سرية العمل الحزبي لكن احد الانصار قال يجب أن تمر عبر الرفيق
المسؤول وان تكون مغلقة. في العمل الحزبي ظهر كثير من المشاكل، كذلك
ظهرت هذه المشاكل في العمل العسكري والإداري لاحقا. حزبنا ومنذ تأسيسه
كان يقوم على الضبط الحديدي الصارم، وعلى هذا النهج سار رفاقنا عملا
بالصيانة الحزبية والسرية، هذا يعني أن سياسة الحزب طيلة حياته تنحو
لتغليب المركزية على الديمقراطية، وهي تفضي بالتالي إلى أن رأي الأقلية
أو رأي القاعدة لم يكن يصل بالشكل المراد من قبلنا، مع إننا نقدر الدور
الذي لعبه رفاقنا الأوائل الذين ضحوا بحياتهم وأسرهم وكل ما كانوا
يملكون. أما الآن ونحن نخوض كفاحا مسلحا ولدينا عمل عسكري وهذا يعني
أيضا أن علينا التزاما عسكريا صارما مئة في المئة وبذلك يكون التزام
الرفيق عقليا وذهنيا وجسديا وعمليا. على هذا الأساس فان كل تعاملنا كان
يرتبط بالشأن العسكري، و يوجب التنفيذ المطلق للعمليات والمهمات
والقرارات الصادرة من الهيئة المعنية عسكرية كانت أو حزبية. إضافة إلى
أن م/ السرية أو المقر اتخذ بعض القرارات لم يكن محقا باتخاذها، منها
أن مستشار السرية وآمر السرية والإداري يعفون من الواجبات وحتى مسؤلو
الفصائل كانوا يعفون أحيانا. هذا القرار أثار انزعاج بعضا الانصار
.
في
إحدى الاجتماعات الخاصة بالكادر الحزبي والعسكري المتمثل بمستشاري
الحضائر والفصائل والسرية والعسكريين و الإداريين، وبعد مناقشات طويلة
عن العمل وعن التوجهات اللاحقة اقترح احد الانصار ضرورة أن يلتزم
الانصار المسؤولون بالعمل والمهمات المختلفة مثلما باقي
الانصارالأخرين، ولكن رد الرفاق المسؤولين وموقفهم كان قاسيا و حادا
وبالتالي وقفوا ضده وضد كل من يتبناه أو يلتقي به، وقد قالوا انه يخلق
تكتلا ضد الحزب، لذا عزلوه وحتى أنهم أرادوا نقله، لكن قيادة القوة
آنذاك تفهمت وضع االنصير لأنه كان نصيرا جيدا.
هذا
مثال واحد على تلك المشاكل، وللأسف فهو موقف لا يرقى إلى مستوى
المسؤولية الحزبية أو السياسية مع أن بعض الرفاق وبمرور الزمن أصبح
أكثر ليونة في مواقفه وتفهمه للرفاق وظروفهم. إلا أن هكذا تعامل لا
يبشر بالتقدم إلى مرحلة قادمة ونضال طويل أمتد إلى سنوات طوال.
برزت حالات أخرى سببها عوامل مختلفة كنا سابقا نرى الرفيق المسئول
الحزبي مرة في الشهر تقريبا، أما الآن فان الرفيق المسئول الحزبي يعيش
معنا ونرى عمله رؤية العين ونشهد على تصرفاته ونرى طريقة تعامله
وأخلاقه وحقيقتها وهو الذي يمثل المنظمة الحزبية وبالتالي الحزب هذا
الرفيق "الأمثولة".
|