|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
07-11-2009 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
مسيرة الجمال والنضال24 –
فيصل الفؤادي (أبو رضيه)
آذار 2004
الإهداء إلى شهداء الكفاح المسلح الأبطال رفاقنا في الحزب الشيوعي العراقي
مجاميع غير معروفة في تشرين الأول وصلت إلى منطقة سناط مجاميع يقدر عددها بحوالي 50 إلى 60 شخصا من جهة سوريا وهم يرتدون الملابس المدنية وهناك ناموا في بيوت الرعاة والكهوف الموجودة، وفي الصباح قام الجيش العراقي بالإنزال عليهم وقتل بعضهم واسر آخرين وبعضهم تخلص بأعجوبة من الموت، ويبدو أن هذه المجاميع مختلفة النوايا والأفكار والطموحات، فمنهم من هو يعمل للنظام أصلا، آخرين لهم علاقة بالمخابرات التركية ( الميتي التركي ) وآخرين كانوا مواطنين معادين للنظام الدكتاتوري ومنهم من حزب البعث ـ قيادة قطر العراق ـ أما الذين تخلصوا من الموت فتم اعتقالهم من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني في يك ماله وتم نقلهم ووضعهم في السجن، ومن الصدف أن احد هؤلاء كان أخا لأحد رفاقنا الذي إلتقاه صدفةً وهو يتمشى على الخابور، وبعد عام لهذا المواطن وبتوسط الحزب أطلق سراحه، وتشرذمت هذه المجاميع قبل دخولها.
الاحتفالات والأيام الجميلة قضينا رأس السنة نهاية العام 1980 وبداية العام 1981 (عيد رأس السنة) ونحن في الطريق. ذكرنا احد الانصار بذلك، لكن المناسبة مرت مرور الكرام كما يقولون. في الأشهر التالية من العام الجديد بدأ الهدوء واخذ العمل الحزبي والتنظيمي يسير بشكل أفضل، لكن مازال هناك الكثير من السلبيات التي نعاني منها، مثل إصدار الأوامر والعلاقة الفوقية وعدم ترابط القاعدة مع بعض الكوادر التي تقود العمل. لأن هؤلاء الانصار من الكوادر فلم يتواضعوا وتراهم يشغلون أنفسهم في أمور حزبية مبالغ فيها في حين لا يؤدي ذلك الكادر واجباته العسكرية والخدمية والحراسة وواجبات أخرى، وتجده ضعيفا أمام الانصارالذين يؤدون واجباتهم وبنكران ذات وبدون منة، بل بقناعة كبيرة. هذا الأمر يعيدني إلى الأشهر الأولى من عام 1980، حيث كانوا يقولون له إن أبو رضية عنده تكتل، كذلك جرى تشويهي أمام الانصار، حتى أن احد الانصار من الذين جاءوا من الخارج وهو (أبو عزيز) قال لي بالحرف الواحد: (المسؤولون يقولون لا تحجي مع أبو رضية وأنا لا اعرف ما هو السبب) . عندما كنا في مقر السرية الأولى وبالذات قبل أن تطلق تسمية السرية الأولى شكلنا في السرية مجموعة لطيفة كونت فيما بينها علاقات جيدة، من هذه المجموعة (الانصار أبو سلام اليزيدي، أبو زكي، صباح كنجي، أبو رضية وخليل أبو شوارب)، كنا نجلس في زاوية السرية ونعمل الشاي ونناقش في السياسة والأدب وغيرهما، حتى أطلقوا على هذه المجموعة تسمية كهوة (مقهى) أبو رضية وكان يأتي معنا أحيانا الرفيق سامي وحجي كامل لم يرتاح لها البعض، لهذا السبب كثر الحديث آنذاك وزاد اللغط والاتهامات الباطلة والمغرضة بان هناك حديثا ضد الحزب أو ضد الانصار وكلام من هذا النوع، بعد ذلك تبين أن الأمور لم تكن هكذا، وهذا ما بينه الرفاق الكوادر الذين كانوا يجلسون معنا، حتى وصل الأمر بأحد الانصارأن يقول: (ممكن أن يصل بكم الأمر أن تشقوا الحزب، وأورد لي مثالا بائسا، لكن عندما بدأ العمل الجاد وبدأت التجربة تكشف عن مدى الاستعداد للتضحية تبين للجميع من هو المخلص فعلا للحزب والمباديء والتاريخ والشهداء) ومنهم من خرج من الحزب وأصبحوا خارجين عن الاصول التنظيمية والحزبية بل ضد الحزب والافكار التي حملها , في حين عندما كانوا في التنظيم لايتحدون كلمة واحدة عن سير العمل وتطويره بل كانوا موافقين ( موافجين ) في كل شيئ. كان احتفالنا بحلول الثامن من آذار له طعم مميز، حيث كنا نحتفل بعيد المرأة أول مرة بوجود رفيقاتنا معنا. كنا نبارك لهن وندعو للعراق بمستقبل زاهر وبالخلاص من النظام الدكتاتوري، وبالمستقبل والسعادة والنجاح للمرأة العراقية، أقيمت حفلة بسيطة بهذه المناسبة. نتيجة لظروف الحياة الصعبة والبعد عن العائلة وإمكانية التحمل، مرض أو تمارض بعض الانصار وتقوقعوا بشكل كبير وذلك من خلال عملهم العسكري أو الحزبي ولم يقوموا بواجباتهم بشكل طبيعي مثل البقية، بل أن البعض منهم كتب مطالبا بإخراجه من كردستان، وبعضهم كان من الكوادر الحزبية التي جاءت من الخارج (جيكسلوفاكيا أو الاتحاد السوفيتي). قاموا بعزل أنفسهم وأطلقوا اللحى لكن عددهم لم يكن بالعدد الكبير حيث لم يتجاوز الأربعة أنصار ، بعضهم اخذ يبتلع الأدوية ومنها حبوب مهدئه (فاليوم رقم 10 أو5)، نصير أخر وكان من ابرز الانصار النشطين في طريق هيركي والقاعدة ويدعى (أبو نور) هذا الرفيق الوديع وبمرور الأيام لم يتمكن من السيطرة على نفسه، فقد كان مثلا يرتدي القاط ( البدلة) التي يبدو أنها كانت معه أثناء مجيئه من الخارج، ارتداء البدلة لم يكن مألوفا في هذه المناطق المهم كان يلبسها ويذهب إلى م / القوة "القيادة" ويقول لهم: (أريد أن اذهب إلى الخارج أو يمسك بندقية كلاشنكوف ويريد أن يطلق النار، وكان يمشي ويتكلم مع نفسه ويقوم بتصرفات غير مفهومة ). هذا الرفيق البصراوي كان قبل أن يلتحق بالحركة الأنصارية طالبا جامعيا مشهود له نشاطه الحزبي. وأخيرا تم إخراجه عن طريق تركيا مع خمسة من االانصار . حين تم اعتقالهم اعترف الخارجون أنهم عراقيون وشيوعيون، الأمر الذي تسبب في تسليمهم إلى النظام العراقي وهم (أبو هند، أبو نضال، سوسن، أبو شمس وثائر). وبتاريخ 1/11/1980 القي القبض على مفرزة متجه إلى كردستان في منطقة سناط من قبل الجندرمة التركية وتم تسليمها إلى السلطات العراقية بعد انهيار احد أعضائها واعترف بان هذه المفرزة تابعة للحزب الشيوعي العراقي وهم قيس وجاسم وصلاح وماجد. |
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||