|
|
||||
|
|
||||
|
طباعة الصفحة |
لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة |
06-01-2010 |
||
|
To translate see the bottom of the page |
||||
|
القراء الكرام نظرا لطلبات الاصدقاء الذين لم يحصلوا على نسخة من كتابنا , ارتأينا ان ننشره في موقع ينابيع العراق على شكل حلقات. مع المودة للجميع مسيرة الجمال والنضال -29- فيصل الفؤادي (أبو رضيه) متابعة الأوضاع السياسية لابد من الحديث بشكل عام عن الوضع السياسي. فقد كنا نتابع تطورات الوضع السياسي في المنطقة والعالم من خلال الصحافة التي تصل إلينا وبالذات جريدة طريق الشعب التي عاودت الصدور منذ تموز 1979. الصحف وكما قلت سابقا كانت تأتي مع الرفاق الذين يصلون إلينا من الخارج ومما نسمعه من هنا وهناك من أخبار، ومنها الحرب العراقية الإيرانية (فور قيام الحرب بادر الحزب إلى فضح دوافعها وأسبابها ببيانه الصادر 24 / 9 / 1980، أي بعد يومين من نشوبها مبينا أن تلك الحرب هي نتيجة طبيعية لمجمل سياسة الحكم ونهجه التوسعي ومطامعه في الخليج وحقول النفط في إيران، ومؤكدا أن الطغمة الحاكمة في العراق استهدفت تصريف الأزمة الخانقة التي يعاني منها الحكم الدكتاتوري) , المهم أن الحزب قد أدان الغزو وطالب بسحب القوات العراقية إلى الحدود الدولية دون قيد وشرط. على ضوء متابعتنا للأوضاع السياسية وبالذات الحرب، ظهرت أفكار حول ما يمكن أن يحصل من متغيرات على صعيد الساحة العراقية، حيث أن قيادة الحزب كانت تتابع باهتمام تطورات الحرب لما لها من تأثيرات على مجمل عمل الداخل ووضع الحزب، طرحت بعض من الافكار حول مجريات الأمور لاحقا كما اتخذت جملة قرارات إجرائية، وذلك في متابعة التطورات المتسارعة والتقرب من الجماهير وتشكيل الفرق الخاصة لقيادة العمل إضافة إلى ضرورة السيطرة على مخافر الشرطة والحصول على السلاح وضرورة السيطرة على المصارف والبنوك الحكومية وقرارات أخرى. من أهم الأخبار في تلك الفترة انضمام حزبنا إلى (الجبهة الوطنية التقدمية الديمقراطية "جوقد") التي تأسست يوم 12 / 11 /1980، وكانت خطوة أولى نحو استعادة الاعتبار السياسي لنا وللقوى الأخرى على الساحة السياسية العراقية والعربية والعالمية , وبسب معارضة (أوك) وحزب البعث لانضمام حدك للجبهة تم تأسيس "جود" التي ضمت حزبنا والديمقراطي والحزب الاشتراكي. تم تأسيس (جود) في 28 / 11 / 1980 واسمها الجبهة الوطنية الديمقراطية, على اثر تشكيل جود أقدمت ثلاثة أطراف من جوقد على تجميد عضوية حزبنا والحركة الاشتراكية الكردستانية في جوقد، وأدت الخلافات الحادة إلى وقوع المصادمات المسلحة بين (أوك) وجود. لكن على صعيد منطقتنا في بهدينان انعكس هذا التطور بشكل ايجابي على مجمل عملنا وعلاقاتنا لأننا لم نعد وحدنا في الساحة النضالية وهذه دفعت إلى القيام بعمليات مشتركة، توسعت بشكل كبير في التطور اللاحق، وخاصة من خلال التعاون الثنائي والجماعي ومدى التأثير على الساحة السياسية العراقية، خاصة ونحن في منطقة بهدينان لم يكن هناك سوى حزبنا والحزب الديمقراطي الكردستاني، لهذا لم تكن هناك تلك الصعوبات الجدية في العمل المشترك، من نتائج ذلك التعاون وثماره على الصعيدين العسكري والسياسي(اقتحام الربايا والأفواج) وكان التنسيق بيننا ساريا قبل عقد جبهة جود. لقد انعكس التقارب السياسي حتى على الجماهير بصورة عامة، أخذت هذه الجماهير تسال عن التطورات السياسية والعمل المشترك وحتى في الجوانب الأمنية وتبادل المعلومات. هذه الأمور لعبت دورا كبيرا في صيغ العمل اللاحق حتى أننا في منتصف عام 1982 شكلنا مفرزة مشتركة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وكانت هذه المفرزة إعلامية وهي ذات دلالة على عمق العلاقة بين الحزبين الحليفين، هذه المفرزة التي كان المسؤول الأول فيها سامي شريف (دريشا ـ الطويل ) أما العسكري فهو (أبو احمد قلاو)، والمسؤول الحزبي أبو سرمد فيلي وسميت مفرزة الجبهة. بقيت حتى أيار 1983 على اثر أحداث بشتاشان واستدعاء البعض منهم إلى مهمات خاصة. [23 ] الإعلام عند دخولنا كردستان كنا بحاجة إلى تكوين مجموعة من الانصارلمتابعة الأخبار اليومية في العالم (وكما قلت سابق شكنا أنا والنصير د. عادل مجموعة لمتابعة الأخبار العالمية) كل واحد كان علية متابعة إذاعتين أو أي شيء يمكن أن يسمعه من أخبار الإذاعات (صوت أمريكا، لندن، مونت كارلو وبغداد وحتى إيران)، المهم كنا نعد الأخبار ليلا ونكتبها وتتم قراءتها صباحا على االانصار استمرينا في القيام بهذا العمل حتى بداية بناء قاعات جديدة، حيث توزع عدد كبير من الانصار على السرايا وبذلك قرروا أن يكونوا مجموعة من المهتمين أو حتى الصحفيين الذين يتابعون الأخبار، أحيانا يصل الاهتمام حد تحليل الأوضاع العامة، إضافة إلى نشاطات السرايا وعملياتها العسكرية في المنطقة حيث ترسل إلى السرايا لقراءتها علىالانصار . لم يصل النشاط عند هذا الحد فقط بل شكلت لجان تثقيفية تقوم بإعداد نشرات حائطية موسمية( النصير الثقافي ) خاصة في عيد الحزب أو أكتوبر ويتم تعليقها على جدران المقر وفيها كثير من الأخبار الثقافية والسياسية والطرائف والكاريكاتير ويتم الاعتماد على الانصار الخطاطين أبو فائز وقبله النصير أبو علي النجار.
توسع العمل بين سرايا المقر وفصائله (يكماله والسرية الأولى والثانية)
واستطاع كثير من الانصارالمشاركة بشكل أو بآخر من خلال المقابلات أو
الإخراج وغير ذلك. في إحدى المرات كنت مسؤولا عن اللجنة الثقافية في
فصيل المقر، مرت الذكرى الثامنة والأربعين لتأسيس الحزب، من قبيل
الصدفة أن كثيرا من الانصار لم يكونوا متواجدين في المقر، لذلك اضطررت
لكتابة ستين بالمئة من محتويات النشرة الحائطية. أما السرايا وبحكم ظروفها في التنقل المستمر من قرية إلى أخرى فبالإضافة إلى ما يصلهم من أخبار من قبل الحزب تتم قراءتها لهم عند نشرها ومنها الأخبار السياسية والعسكرية، أما النشاط الثقافي فكان يتم بشراء دفتر عادي، تكتب عليه المواد التي تقدم من قبل الانصار إلى اللجنة الثقافية المعينة في السرية وتسمى النشرة ( المجلة ) الدفترية وكثيرا ما كانت تحتوي على الشعر والقصة والمقالة وقضايا متنوعة وكاريكاتير ومقابلات وكتابات عسكرية وسياسية. انتشرت هذه العملية بين السرايا التي تعمل في المفارز (الخامسة والرابعة والأولى وكيشان لبعض الوقت وكذلك المفرزة السابعة) وصدرت كثير من المجلات الدفترية النوعية اذكر منها ( 4 أكتوبر، الانتفاضة، الانطلاقة، بيرموس، فجر النصير، مفرزة 47، رافد زيوه، الرافد، الخابور.... الخ ) وهي تصدر في نسخة أو نسختين وعلى ضوء أمكانية السرية أو الفصيل , مع التطور اللاحق ووصول مجموعة من الانصار الصحفيين والمهتمين بالصحافة ومن الأدباء تم التفكير بشكل جدي في إصدار جريدة شهرية تغطي نشاط وعمل أنصارنا في المنطقة وكذلك تطرح سياسة الحزب عبر المقالات التي تنشرها. أول مجلة ظهرت وكانت مكتوبة بخط اليد هي (النصير الثقافي)، صدرت بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس قاعدة بهدينان 1980 و الذكرى الثالثة والستين لثورة أكتوبر، إضافة إلى بعض المقالات السياسية ولقاء مع النصير أبو جميل وخرجت في أربع صفحات واشترك في تحريرها أبو كمر بخطه الجميل وعواد ناصر وآخرون. لكن جهود الانصار ككل مع مساعدة م/ القوة في تحضير المستلزمات الفنية للطباعة وتوفير المكان المناسب وهيئة التحرير والتفاصيل الأخرى تكلل في إصدار الجريدة بالنجاح في نهاية شباط من عام1981، أطلقوا عليها ذات الاسم (النصــــــير)تكونت هيئة التحرير من الانصار (أبود جلة، أبو عراق، أبو تراث، أبو هندرين، أبوعادل وأبو عليوي) والأخير كان في الجانب الفني والطباعة على الآلة الطابعة كلف أبوعليوي الذي عمل في شركة النفط في البصرة وهو شقيق اللاعب هادي احمد الذي كان ضمن تشكيلة منتخب العراق لكرة القدم، كان له دور جيد في تزوير الهويات ودفاتر الخدمة والهويات التي كنا نحتاج إليها لتزويد الانصار الذين يذهبون إلى الداخل. اشترك أيضا بعض الانصار الآخرين، منهم (أبو أثير، أبو حاتم البصري، أبو هشام، أبو سعد وأبو نهران)، واشترك بعض الفنانين من التشكيليين الرسامين في رفد الصحيفة بالرسوم الكاريكاتيرية مثل (أبو بسام وأبو فائز وأبو فاتن ) إضافة ما كان يأتي من النصير الآخرين من مواد ثقافية مختلفة. كانت معاناة االانصار كبيرة جدا، خاصة في الحصول على ورق الاستنسل والورق العادي والحبر. يقول لي احد الأصدقاء وهو أبو عراق الساعدي: (أحيانا يصل الحال بنا إلى أن نتوسل ونقول لهم إن من الضروري أن نتبادل المنفعة مع الأخوة من الحزب الديمقراطي لكي نحصل على الاستنسل والحبر ومن جانبنا كنا نساعدهم في عملية التحرير). لقد عانى أنصارنا معاناة شديدة، كانوا يسهرون الليالي لكي يخرج المطبوع بشكل جيد، يحضرون المواد والورق اللازم، لكن من جانب آخر كانت واجباتهم تنتظرهم، كانوا يقومون بالحراسة والخدمة الانصارية وتحضير الخبز وجلب الحطب وغيرها من الواجبات. بعد الطلب الرسمي من قبل المسؤولين خفف العمل نوعا ما، لكن ليس بشكل كامل وأصبحت هذه القضية من المشاكل بين م/ الفصيل و م/ الإعلام. كنت ألاحظ ذلك في وجوه الرفاق، ومن المهمات الخدمة الانصارية التي كان يقوم بها أبو دجلة بعد سهر مضن طوال ليل اليوم السابق. كنا نرى أن أعصابه كانت متوترة , كنت حينها إداري فصيل السرية الثانية لفترة وجيزة. كان وجهه يعبر عن تحمل هذا الإنسان لكل هذا الجهد الذي هو فوق طاقته. أنا شخصيا كنت اشعر بمرارة وأنا أعيش هموم الانصار الصحفيين وطلبات الانصار الآخرين منهم بالقيام بالمشاركة في عمل الفصيل يوما بيوم. بقيت هذه الحالة إلى وقت متأخر من فترة كردستان ولكنها كانت اقل حدة بعد أن تفهم البعض أهمية دور الإعلام، خاصة عندما زادت مهماتهم في طبع مطبوعات أخرى وتكثيرها أو طبع ما يحتاجه م/ القاطع. تطورت جريدة النصير وأخذت مديات أكثر في تنوع موادها. لم تستطع الكتابة باللغة الكردية، بل ساهمت في تعزيز العلاقات مع الديمقراطي من خلال ما يكتب أو من خلال اللقاءات مع مسؤوليه حتى شكلت لجنة تنسيق في الجانب الإعلامي والسياسي. في البداية أرسل كثير من أعداد الجريدة إلى الداخل لاحتوائها على العمليات البطولية التي يقوم بها الحزب من خلال مفارزه المنتشرة في منطقة بهدينان. كانت للرفاق في الإعلام مهمات أخرى بالتسيق مع قيادة الحزب في إرسال صحافة وأدبياته إلى الداخل ومنها ما كان يوضع في علب السكائر إضافة إلى عمل الهويات ودفاتر الخدمة العسكرية ومختلف الاحتياجات المطلوبة لرفاق الداخل.
|
||||
|
|
||||
|
|
||||
|
Translation program |
||||
|
عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة "Refresh" أو بالضغط F5 |
||||
|
||||