Print Article

طباعة الصفحة

لترجمة الموضوع أنظر أسفل الصفحة

02-02-2010

To translate see the bottom of the page

غلق النافذة

القراء الكرام

نظرا لطلبات الاصدقاء الذين لم يحصلوا على نسخة من كتابنا , ارتأينا ان ننشره في موقع ينابيع العراق على شكل حلقات.

مع المودة للجميع

مسيرة الجمال والنضال-33-

فيصل الفؤادي(أبو رضيه(

 

[ 28 ]

نقل المقر

قرر ت قيادة القوة أن ننتقل من هذا الموقع إلى الموقع الخلفي داخل العراق. جاء ذالك طبعا بعد عملية استطلاع للمنطقة بشكل جيد، وكذلك يجب أن يتوفر فيه الماء (العيون) ويكون محميا بشكل جيد من القصف والطيران. بدأ العمل في البناء منذ الشهر الثاني من عام 1982. على كل فصيل أن يقوم ببناء قاعته وما تحتاجه من مرافق ضرورية، حيث تقرر في هذه الفترة أن تلغى السريتان وتصبح سرية واحدة تضم ثلاثة فصائل، هي الإدارة الذي تعني بالأمور الإدارية والتموين والأرزاق بكل تفصيلاتها وقد أصبح لدينا مخزن جيد إضافة إلى أمكانية بيع بعض المواد والحاجيات التي يحتاجها النصير أو النصيرة، والفصيل الثاني وهو فصيل السجن والذي يضطلع أنصاره بمهمة حراسة السجناء، وان يكون مكانه في الجهة الشمالية لفصيل المقر أو فصيل م/ القوة الذي يضم بدوره المشجب والاسلكي والنسبة الأكبر من النصيرات المتواجدات. في فترة جيدة من العمل المتواصل استطعنا إكمال جميع المرافق التي كنا نحتاجها. لا أريد هنا أن اصف حالة العمل بكل تفاصيلها، إلا أنني أشيد بالنصير سعيد القوشي الذي بنى اغلب القاعات في الفصيل بالرغم من الم ظهره وبنى حتى غرفة للتحقيق. استطعنا مد (صوندة) من العين من الأعلى إلى الأسفل وبحدود خمسين إلى سبعين مترا إلى فصيل السجن وفصيل المقر. ازداد عدد الملتحقين والضيوف وبنيت لهم (كبرة) وهي على شكل مكان عدلت أرضيته وغطي من السقف بالأغصان (الجلو والجقل) حيث أصبحت الكبرة مظللة. أحيانا كان يتم تقديم المحاضرات والندوات فيها، خاصة في فصل الصيف، اذكر أن النصير أبو سليم ألقى ندوة في هذه الكبرة، كان الحضور يضم رفاقا وأصدقاء وملتحقين وضيوفا، كان احد الجالسين معه جهاز مسجل وقد سجل حديث النصير وهذا الحديث قد أشار إليه كتاب المخابرات العراقية (الانهيار) الذي كتب على الحزب وتفاصيل عن حديثه وموقفنا من النظام والتطورات السياسية والعسكرية.

في هذه الفترة كان المستشار السياسي للقاعدة هو النصير أبو سامي (كاظم حبيب) الذي أتحفنا بكثير من المحاضرات منها التركيبة الطبقية للمجتمع العراقي وفي اقتصاد العراق والجوانب السياسية المختلفة، وبوجوده تحرك العمل الثقافي بشكل عام وشكلت لجنة العمل الإيديولوجي للقاعدة التي كانت تتكون من أنصارلديهم أمكانية جيدة. لا يخفى على من عاش في الأنصار أن بعض المحاضرات للنصير أبو سامي لم يكن كلها متفق عليها في التحليل للنظام الدكتاتوري في العراق وطبيعة السلطة وحتى الكتاب الذي أصدره حول البرجوازية بتنوعاتها لم يتفق معه م/ السياسي للحزب. هذا النشاط انعكس على الجوانب الثقافية وكذلك القراءات والتثقيف الذاتي للانصار، خاصة وان الكتب قد ازدادت في المكتبة وتنوعت وأصبحت أمكانية استعارة الكتب كبيرة.

بصفتي مسؤول الجانب الثقافي في الفصيل زدت من النشاط ومن إقامة الندوات ودعوت كثيرا من الانصار للقيام بتقديم المحاضرات السياسية أو العسكرية أو ذات الطابع التخصصي، القانون والنفط وغيرها. دعونا مرة النصيرة سعاد إلى إلقاء ندوة باختصاصها عن النفط. كانت محاضرة جيدة أثارت نقاشا حادا. كان دور الحضور بارزا خاصة أبو جميل الذي عمل في القطاع النفطي في كركوك، أما اختصاص أبو سامي فكان النقاش الحاد على النسب في التصدير والاستهلاك والمنتوج والفائض وغير ذلك من تفاصيل. وقدمت (مزحه) الشابة اللطيفة ماريه ابنة أبو جميل لنا بعد أن كثر الحديث والمناقشة تعليقها الطريف حيث قالت (هذا كل الذي تحدثتوا به ما خذته بالمدرسة الابتدائية) وقد أضحكتنا جميعا. انهينا المحاضرة على هذه الصورة بالرغم توبيخ أختها النصيرة منى لأنها اعتبرت أن ماريه كانت تقلل من الآخرين أو من المحاضرة.أقيمت دورة حزبية للانصا روتم اختيار مجموعة من تعتقد اللجان الحزبية المسؤولة أنهم بحاجة إليها، وضمت أنصارا من أبناء المنطقة منهم آراس وجكرخين وكذلك  سميرة وأبو لينا (ولد سالك) وعمودي وغيرهم، واختيرت مجموعة من الأختصاصيين وذوي الإمكانيات السياسية والثقافية والفكرية لهذه الدورة التي كانت تعتبر أول دورة منظمة بشكل جيد، أعطيت لها أهمية كبيرة من قبل االانصار المسؤولين واشتملت على تدريس الفلسفة والاقتصاد وتاريخ الحركة، وبعض المحاضرات العسكرية والسياسية والتنظيمية، كان ابرز المحاضرين أبو سامي وأبو هندرين.

 

[29 ]

معارك وشهداء

من الأحداث التي أثرت على الانصار بشكل عام هو استشهاد النصيرين عايد وحكمت في قرية سينا وشيخ خدر. ففي كانون الثاني من عام 1982 وعندما كانت المفرزة في منطقة الدشت (السهل) وصلت مجموعة من عناصر النظام والجحوش بناء على إخبارية. طوقت القرية وكان الحرس آنذاك النصير أبو حياة حيث دخلوا والنصير  أبو عليوي الأشقر وكان الآخرون نائمين، أثناء ذلك حصلت المواجهة التي أدت إلى جرح النصير حكمت بعدما أطلق قذيفة ا ر ب ج على الجيش والجحوش الذين حاصرو القرية و الذي ضرب مثالا في التضحية وحل محله النصير عايد وحمل رفيقه الجريح ووضعه على احد الحيوانات. أثناء الانسحاب وقع الانصار في كمين للقوات الغازية لان انسحابهم لم يكن منظما ودون معرفة الطريق. قاوم عايد (هيثم ناصر الصكر وهو ابن عم الشهيد ستار خضير) واستشهد بعد أن أصابته صليه في فخذه وقد اخذ هما الفاشيون إلى دهوك وعلقوا جثتيهما بدل دفنهما إرهابا للناس. في نفس الوقت جرح النصير أبو رستم وجرى الانسحاب بطريقة غير سليمة , وقد أستشهد النصير أبو رستم في معركة أخرى , عندما حوصر مع 3 أنصار في دشت نهله وساعدهم على الانسحاب بعد مشاغلة منه , وأبى أن يمسك من قبل الجحوش فأنتحر بطلقة من مسدس كان يحمله معه .. أقمنا تأبينا للنصيرين في مقر كوماته، قرأت فيه كلمة م/ القوة التي أشادت بدورهم وجهودهما والتحاقهما بالأنصار خاصة وقد كان احدهم طالبا جامعيا. كانت خسارتنا كبيرة باستشهادهم .

 

 


 
 

 Translation program

عند عدم ظهور برنامج الترجمة يرجى تحديث الصفحة بالضغط على الأيقونة  "Refresh" أو بالضغط  F5

 الترجمة الفورية للموضوع
 

غلق النافذة