مذكرة عاجلة حول الاتفاقية الامريكية العراقية طويلة
الأمد والدعوة الى تشكيل لجنة مناهضة الاتفاقية
مركز دراسات جنوب - العراق
يا ابناء الشعب العراقي :
لا ندري لماذا الاصرار على عقد هذه الاتفاقية الغامضة
وغير الواضحة ان الامريكي يريد تمريرها بسرعة لم
تعهدها كل تلك المعاهدات القانونية العادية .
ليس صحيحا الالتفات للاعلام السيء والمعادي لمصلحة
الشعب العراقي ولترفض هذه الاتفاقية المذلة معبرين بكل
الاساليب السلمية لرفضها والحيلولة دون توقيعها واذا
ما اصروا على التوقيع فليس امام العراقيين الا العمل
على الغائها كما الغيت اخواتها من قبل على يد ابناء
العراق كمعاهدة 1932 ومعاهدة بورتسموث :
• ان الموقف الوطني هو رفض هذه الاتفاقية وضرورة تشكيل
لجنة مناهضة الاتفاقية والطريق مفتوح امامنا جميعا
لتفعيل هذا الرفض من خلال هذه اللجنة وكل من موقعه.
• لا تتم اتفاقية كهذه إلا بعد التحرير والسيادة
الكاملة ولا تكون إلا بين دولتين تمتلكان سيادة كاملة
والعراق اليوم يبحث عن سيادته التي صادرها المحتل ويمن
بها علينا كما يتصدق على الضعفاء والمساكين.
• ان عدم الاطمئنان لبنود مسودة الاتفاقية التي طرحها
الطرف الامريكي الظاهر منها قليل والمختفي كثير حيث
يصر الجانب الامريكي على عدم طرحها على الشعب العراقي
كما صرح بذلك السيد سترفيلد مستشار الخارجية الامريكية
مؤخراً وهذا يثير كل الاستفهامات والحساسية تجاه هكذا
اتفاقيات من قبل الشعب العراقي نفسه رغم تصريحات
التهدئة من هنا وهناك فانها تدخل في جملة التسويفات
وخداع الشعب العراقي
• ليس العراقيون بحاجة لعقد مثل هذه الاتفاقيات في
الوقت الحاضر، وليس هناك أية علاقة بين الفصل السابع
وهذه الاتفاقية وهذا ما يؤكده الخبراء القانونيون.
•
ان المفاوضات الجارية بين المفاوضين العراقيين
والامريكيين سوف لاتاتي
بخير علي العراقيين وسوف تقسم العراقيين وتزرع الفتنة
فيما بينهم
وكونوا على يقين سوف لا يغيرالمفاوض الامريكي في بنود
هذه الاتفاقية
لصالح الشعب العراقي حيث يصر على عدم عرضها على الشعب
العراقي
في استفتاء مباشر.
• لا مبرر لأثارة المخاوف أمام العراقيين الذين يرفضون
الاتفاقية والتلويح امامهم بمسألة الديون والفصل
السابع وغير ذلك. وان الحريص على مستقبل شعبه عليه ان
يجهد نفسه ويسعى لاخراج الشعب من الأزمات لا ان يزيد
في مخاوفه واعلموا ان الحرية لا تعطى وانما تؤخذ
بأرادة الشعب وما أروع شعب العراق الصابر البطل الذي
يأبى الذل والهوان، ولنا في التجربة التاريخية
العراقية في الغاء معاهدة بورتسموث عام 1948 ومعاهدة
1932 خير درس على مناهضة مثل هذه الاتفاقيات المذلة.
• نعم ان المفاوض العراقي اليوم ولو انه قريب عهد
بادارة السلطة ولكن عليه ان يتذكر جيدا ادبياته
وشعاراته حين كان معارضا للنظام البائد والا يغمض
عينيه عن اي بند مذل او لاينسجم مع طموحات الشعب
العراقي والا ماذا ستقولون لهذا الشعب العراقي حين
يفاجئونه بجور هذه الاتفاقية بعد التوقيع لاسمح الله
وان التقارير المؤكدة من البنتاغون والتي نشرت في
الاعلام تؤكد استمرارهم على توزيع عقود بناء القواعد
العسكرية الامريكية في العراق وكذلك عقود تجهيزها.
• وخطاب الشعب العراقي الى الادارة الامريكية ان
العراقيين لا يرفضون علاقات مبنية على ندية المصالح
بين العراق وبين دول العالم الاخرى واذا اردتم علاقات
طيبة مع الشعب العراقي فليست هذه الطريقة المثلى في
بناء العلاقات فان اغلبية الشعب العراقي يشعر
بالمغبونية والمصادرة والخسارة الكبيرة والمذلة وهذه
الاتفاقية وطريقة تسويقها تشبه الى حد كبير المعاهدات
السابقة التي كان مصيرها الالغاء والرفض وان الكثير من
التجارب الامريكية في اتفاقياتها العسكرية مع دول اخرى
مثل الفلبين وكوريا الجنوبية انتهت الى فشل ولم تخدم
شعوب تلك البلدان فلا ضرورة لاملاءات كهذه على شعبنا
المتطلع للسلام والتعايش السلمي مع الاخرين .
• ان الشعب العراقي يخرج اليوم من فترة مظلمة واستبداد
ظالم سببه النظام الصدامي البائد فلا يريد فترة مظلمة
اخرى تخنق انفاسه وتصادر حرياته وتعبث بسيادته لقد ولت
تلك العهود المظلمة الى غير رجعة .
• ان هذه المذكرة هي احدى توصيات الندوة السياسية التى
عقدها مركز دراسات جنوب العراق بتاريخ 15-6-2008 في
لندن لمناقشة هذه الاتفاقية وقد حضر حشد من السياسيين
والمثقفين العراقيين هذه الندوة وقد تسلمنا الكثير من
المباركة والتاييد لنتائج هذه الندوة واليوم تلوح
اخطار جدية لتمرير هذه الاتفاقية رغم نداءات المرجعية
الدينية والقوى الوطنية وابناء الشعب العراقي داخل
العراق وخارجه فلابد من التصدي بحزم لهذا الاجراء
المجحف الذي يراد به استغفال الشعب العراقي من خلال
الظروف الصعبة والاحداث الاستثنائية التي يمر بها.
• يمكنكم التواصل معنا لدعم وتطوير لجنة مناهضة
الاتفاقية
Southiraq93@hotmail.com
southiraq@msn.com
alawsie@hotmail.com
مركز دراسات جنوب العراق
20/6/2008م