|
أوراق من تلك الأيام(2)
النصير ئاشتي
يستجيب صمتي لحزنك / أو في الحقيقة يستجيب حزنك لصمتي / فأحاول أن أزرع
بين عيوني إبتسامة لقاءنا الذي ماكان على جدول الصدفة / وأنشغل ُعامدا
بتصفح أوراق دفترك / كي لا ترتفع موجات الحزن على عينيك / فأفتعل فرحا
كاذبا على شفتي َّ / كي أتجاوز جبل الحزن الذي تراكم على قسمات وجهك /
فهاهو أبو نضال بكل الحنين/ يدون في دفترك مايلي
:
للصداقة ...... للرفقة
هي الخطوات إذ تتوحد ..تغدو أماكن بهية ...تورق أغصانا مدلاة بالثمر
القطوف ، للوطن الرابض فينا ....للحلم يجئ عبر إعتصار الألم المر من
أجل التحدي الكبير.....للنهوض معا ..لخلق الوشيجة التي لا تنفصم في خطى
خلق الوطن البهي
.
أيها الصديق
لن أهديك شيئا أكثر من العرق الذي سأندي به خطواتي وخطواتك
ولتعرف إنني معك ...والى لقاء
هيركي 2/3 / 1981
أحاول أن أجيب على تفاصيل كل أسئلتك التي لم تطرحها / وكأنني أبعث في
روحك وهج تلك الأيام / فمازالت أحلام تلك الأيام ترافق عينيك / ومازلت
ذلك الفتى الذي تضور حزنا / حين بدأت عصيات كوخ تمد لسانها الى حويصلات
رئتيه / وراحت الكأبة تبيع موديلاتها / على كل زاوية من زوايا اليأس /
الذي غلف شرايين قلبك / فأمسيت تردد مع نفسك
.
يترجه يكت الغيم
لن الغيم يلحس ماي حالوبه
وكأن غيم روحك عصي ٌ على التحول / أو ربما بدى لك هكذا /جرح بعمق سنوات
الضياع / يأبى أن يجعل نزيفه متدفقا إلا على أرض عطشى للفرح / أو بين
يدي ِّ إمرأة فارقتها في لحظة حزن / فزرعت بين عينيك نبتة صُبار/ وهي
تردد ُبحزن لا يعرفه غير قلب أمرأة مثلها / هذا الصُبار منعك من ثديَّ
يوم كنت رضيعا ولكنه يرجعك الى أرضك / أو مثلما يسميها رفيقك ابو سمير
(مكاننا الأصلي ) وإذ تسمع الأسم يفزُ فيك كل جنون الحنين / فتبحث
عيناك عن جواب سؤالها عنه في شفتي َّ:
الأسم الأول : أبو سمير
العنوان : قبر ضائع في بشتاشان
يكتب في دفترك بكل التفائل الذي يغلف روحه
.
تحياتي لك أيها الرفيق العزيز والصديق المحترم ،إنني الأن لا أقول ولا
أتمنى أكثر من الصحة الجيدة لك ، لأن الصحة بالنسبة لك وبالنسبة
للأخرين شئ مهم في العمل ،وعليه أتمنى لك صحة جيدة ومزاج ربيعي حسن ،
وأرجو أن تعود اليك صحتك وأنت أكثر عزما وأكثر نشاطا لتواصل نشاطك
بيننا.
لتبقى ذكراك عزيزة علينا ، والى أن نلتقي في مكاننا هذا أو في مكان آخر
وشئ جيد أن نلتقي في مكاننا الأصلي ، ولك مني أعطر الأمنيات
ابوسمير
31
أذار 1981
|