|
أعزاءنا
الكرام
لقد أرتجفت أصابع الموت ،وأهتزت أركانه
، حين أمتدت لتقطف زهرة النضال الشيوعي ، المتمثله في
روح ابو عامل ، ذلك الانسان الذي تمثلت كل معاني
الانسان بشخصه ، عصية هي الكلمات كالدمع ، حين تنعدم
المسافة بين الاذن والعين ، فتشعر بكل كيان العالم
يرتجف إزاء صخرة الحياة المرة – الموت –
عصية هي
الكلمات كالدمع ، حين ترى روحا ، تآلفت مع كلماتها ،
وحركتها ، وأبتسامتها ، وكينونتها ، وهدوئها ، وصبرها
، وتواضعها ، وحزمها ، وصلابتها ، وحبها الآلهي ،
وحنانها ، وأصرارها
عصية هي
الكلمات كالدمع ، حين ترى نجما ً، يفيض عليك بنوره
البهي ، يهوي بين ليلة وضحاها بين يديك ، لا ينتظر منك
غير هذه الكلمات ، التي لا يسمعها إلا محبيه
حقا عصية
هي الكلمات ليس كالدمع وحده وانما كأستيعاب خقيقة ً ،
هي أن ابو عامل قد مات ، هذا الكائن الجميل كصباح
القوش الندي ، والغارق في الصمت كليل عذارى المدن
المسبية ، والمتيم بحب الناس كشمس العراق ، والمتماهي
بالحقيقة كأنتمائه للحزب ، والمندهش أعجابا كبراءة
الطفولة .
عصية هي
الكلمات ليس كالدمع وحده وانما كتصور الفراق ، فراق
هذا الشيوعي الوديع ، الهادئ ، المتسامح ، الشجاع ،
الودود ، الكريم ، الصبور ، المتعفف ، النزيه ، الخلوق
، المتواضع ، المحب ، الحنون ، الصامد
عصية هي
الكلمات كالدمع حقا ، حين نودع هذا الشيوعي الذي ماعرف
في كل حياته حبا غير الحزب وقضيته ، فأفنى حياته من
أجلهما ،
ابو عامل
، أيها الرفيق الذي أحببت القوش كنافذة تطل منها الى
العراق ، والعراق كبوابة عشتار على كل المدن ، ها انت
تتسامى في سمائها نجما ، ليس ككل النجوم ، وأنما
شيوعيا بكل معنى حروف شيوعيتك النزيهه ، لتضئ بكل فخر
لمعنى ان تكون شيوعيا حين تردد شرف أن يكون المرء
شيوعيا ،
نودعك
اليوم ، ونحن نعرف ، بأن ما تركه فينا فراقك من حزن ،
يتجاوز حدود التجاوز في الحزن ،ليس لانك رفيقا شيوعيا
فحسب ، وانما لأنك حقا أنسان
ابو عامل
لك المجد كل المجد
لانك اكبر
من الموت
مثلما انت
اكبر من كل الكلمات إلا التي احببت " وطن حر وشعب
سعيد "
اللجنة
التنفيذيه
لرابطة
الأنصار الشيوعيين العراقيين
|